التحليل الفني: توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تدعم هبوط الذهب

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام في تحليل إقتصادي وفني جديد للمعدن الأصفر الذهب، حيث استهل الذهب تعاملات أسبوع التداول الحالي بهبوط ملحوظ في جلسة تداول الأثنين بلغ نحو 41.58 نقطة أو بنسبة 2.25% مع تزايد توقعات المستثمرين والمتداولين في السوق العالمي بتسريع البنك الفيدرالي الأمريكي من عملية إنهاء برنامج مشتريات الأصول الذي بدأ فيه الفيدرالي بالفعل من أجل تسريع رفع معدل الفائدة على الدولار الأمريكي.

ربما يقدم البنك الفيدرالي الأمريكي على فعل ذلك من أجل السيطرة على معدلات ومؤشرات التضخم الذي بلغ في أكتوبر الماضي نحو 6.2% وهي أعلى مستويات منذ 31 عاماً. تزايد توقعات المشاركين في السوق برفع الإحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة العام المقبل 2022 تدفع الدولار الأمريكي للصعود أمام جميع العملات وأزواج السلع، فإذا ألقينا نظرة على الرسم البياني لمؤشر الدولار الأمريكي DXY سنلاحظ صعود المؤشر بنحو 2.38% في شهر نوفمبر الحالي.

العديد من العوامل الإقتصادية التي تدفع الدولار الأمريكي للإرتفاع تجعل تمسك المستثمرين بالذهب كملاذ آمن أمر مكلف بالنسبة لهم. يمكننا أيضاً إلقاء نظرة على سوق السندات الأمريكي والذي يشهد ارتفاع في الوقت الحالي، حيث يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات US 10 Year Treasury Yield عند مستوى 1.63%، كما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل US 20 Year Treasury Yield سنة عند مستوى 2.02%، فيما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنة US 30 Year Treasury Yield عند مستوى 1.97%.

ربما أن هدوء أزمة الطاقة إلى حد ما خلال الأسبوعين الماضيين، كانت عاملاً مساعداً في هبوط الذهب أيضاً، حيث لجأت الولايات المتحدة إلى السحب من الإحتياطي الإستراتيجي الخاص بها، وقد بدا ذلك واضحاً في تقرير إدارة المعلومات والطاقة EIA الذي أشار إلى انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.10 مليون برميل.

قرار السحب من احتياطيات الولايات المتحدة الإستراتيجية للنفط الخام تم اتخاذه من قبل الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن كحل أخير، بعدما تواصلت إدارة البيت الأبيض مع منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك (OPEC) وحليفتها أوبك بلس +OPEC منأجل حثها على مواصلة زيادة القدرة الإنتاجية لتلبية متطلبات سوق الطاقة العالمي، مما سيساعد في تعافي نمو الإقتصاد العالمي وانتعاشه، وفي نفس الوقت أشار الرئيس جو بايدن إلى أن بقاء الوضع كما هو عليه بمعنى زيادة الطلب في مقابل شح المعروض، فسوف يؤدي ذلك إلى تقويض فرص نمو الإقتصاد العالمي وزيادة في ارتفاع أسعار الطاقة وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما سوف يؤدي في النهاية إلى ركود تضخمي سيسود العالم.

الرئيس الأمريكي لم يكتفي بقرار السحب من الإحتياطيات الإستراتيجية للنفط الخام للولايات المتحدة، ولكنه حث أيضاً بعض الدول الصناعية الكبرى، والتي تعد من كبريات الدول المستوردة للنفط الخام للسحب من الإحتياطيات الإستراتيجية لديها من النفط الخام.

الذهب والتحليل الفني

الذهب

كما نرى على الرسم البياني 60 دقيقة أن الذهب يتداول ضمن قناة سعرية هابطة ولا يزال منذ الجلسة الختامية للأسبوع الماضي ومع افتتاح تداولات الأسبوع الحالي في جلسة الأثنين ومستمر أيضاً في التراجع خلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء.

وقد تراجع الذهب منذ بداية تداولات الأٍسبوع الحالي بنحو 3.15% نتيجة للعوامل الإقتصادية المذكورة في أعلى التحليل، وكون الذهب لا يزال يتداول ضمن قناة سعرية هابطة هو مؤشر سلبي من الناحية الفنية.

وخلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء استطاع الذهب أن يكسر مستوى نفسي هام تم ذكره من قبل في التحليلات الفنية للذهب وهو مستوى 1,800 دولار للأونصة والذي يعد مستوى مقاومة، وفي حال استمرار تداول الذهب أسفل هذا المستوى، فمن المتوقع أن نشهد مزيد من الهبوط للذهب نحو مستوى 1,796 وهو مستوى مقاومة حالي للذهب أيضاً.

استمرار تداول الذهب أسفل مستويات المقاومة الأفقية المبينة على الرسم البياني 1,800 و 1,796 من المتوقع أن يقود الحركة السعرية للذهب نحو مستوى الدعم الأفقي 1,785 دولار للأونصة.

مع اختبار مستوى الدعم الأفقي لدينا خياران وهو أما الإرتداد أو مزيد من السلبية في حال كسر مستوى الدعم الأفقي.

ماذا تقول المؤشرات الفنية للذهب؟

الذهب

يدعم مؤشر الإيشيموكو الياباني هبوط الذهب بنسبة كبيرة مع مراعاة العوامل والعناصر الفنية المذكورة في التقرير. كما نرى أن الحركة السعرية للذهب تتداول أسفل غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني، وكذلك أسفل المؤشرات المتحركة للمؤشر باللون الأحمر والأزرق وهذا يدعم هبوط الذهب إلى حد كبير.

التحليل الفني لأسعار النفط بنكهة الشد والجذب بين فريق البيت الأبيض وفريق أوبك+

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام المتداولين والمستثمرين في سوق النفط العالمي. ليس خفياً علينا أن نرى عناوين أخبار أسعار النفط وأزمة الطاقة التي يشهدها العالم حالياً تتصدر وسائل الإعلام العالمية المرئية والمكتوبة. الأمر يستحق ذلك بالفعل، فعلى الرغم من بذل العديد من الدول والحكومات جهود حثيثة في وضع الخطط والإستراتيجيات من أجل التحول لاستخدام الطاقة النظيفة من أجل تخفيض انبعاثات الكربون في الجو وذلك بهدف الحفاظ مناخ وطقس الكرة الأرضية من ارتفاع درجات الحرارة. غير أن الواقع الحالي يشير إلى أن العالم لا يزال يعتمد على النفط الخام كمصدر رئيسي للطاقة.

نظرة على آداء سوق السلع خلال الربع الرابع

أعزائي الكرام لقد ذكرت لكم خلال التحليلات السابقة أن سوق السلع سيكون هو الوجهة الإستثمارية الصحيحة والسليمة للمتداولين والمستثمرين خلال الأشهر القليلة المقبلة، ونريد أن نبين لكم ما حدث ويحدث الآن وسيحدث خلال الربع الرابع من عام 2021 في هذا السوق من خلال إلقاء نظرة عليه:

خام برنت Crude Brent: مع بدء الربع الرابع والأخير للعام الحالي 2021 ارتفع خام برنت خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 5.214 نقطة أو بنسبة 6.58%، أما مع بداية شهر نوفمبر الحالي فقد شهد خام برنت بعض التراجعات خلال الأسبوع الأول من الشهر، غير أن الخام استطاع محو خسائرالشهر خلال الأسبوع الحالي عندما أغلق مع نهاية جلسة الثلاثاء عند مستوى 85.81 دولار للبرميل وهو مستوى أعلى من مستوى الإفتتاح لشهر نوفمبر عند مستوى 84.50 دولار للبرميل. من المتوقع أن يستمر الخام في الصعود مع القرار الذي اتخذته أوبك بلس بإلتزامها لخطتها بشأن الزيادة التدريجية للإنتاج.

خام غرب تكساس الأمريكي Crude WTI: ارتفع خام غرب تكساس الأمريكي خلال تداولات شهر أكتوبر الماضي بنحو 8.24 دولار أمريكي أو بنسبة 10.79%، غير أن الخام شهد بعض التراجعات مع بداية شهر نوفمبر الحالي مع إشارة تقرير إدارة المعلومات والطاقة الأمريكية EIA عن وجود فائض في مخزونات النفط الخام الأمريكية. ولكن خام غرب تكساس عاد مرة أخرى للصعود خلال تداولات الأسبوع الحالي، ليمحو الخام خسائره خلال شهر نوفمبر ليغلق مع نهاية جلسة الثلاثاء عند مستوى 84.50 دولار أمريكي للبرميل وهو مستوى أعلى من مستوى الإفتتاح لشهر نوفمبر عند 83.28 دولار أمريكي للبرميل. السبب في ارتفاع خام غرب تكساس يعود لعدة أسباب داخلية وخارجية منه أن الطلب المحلي على الوقود في الولايات المتحدة قد يرتفع ويزداد مع قدوم فصل الشتاء وهي فترة عادة ما تشهد زيادة في الطلب من أجل أغراض التدفئة، وأما الأسباب الخارجية هي اقتراب مستويات الطلب على النفط حول العالم من مستويات ما قبل جائحة كورونا، في الوقت الذي يقابل هذا التزايد في الطلب شح في المعروض عالمياً.

الذهب XAU/USD: لقد أشرنا مسبقاً خلال تحليلاتنا الفنية للذهب أن المعدن الأصفر مرشح بقوة للصعود نتيجة أزمة أرتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما يترتب عليه ارتفاع مستويات التضخم حول العالم. وبالفعل منذ بداية الربع الرابع للعام الحالي 2021 بدأ المستثمرين في الإسراع والتحوط في الذهب كملاذ آمن مع ارتفاع معدلات التضخم عالمياً الشهر تلو الآخر، حيث ارتفع الذهب خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 1.50%، أما خلال شهر نوفمبر الحالي ارتفع الذهب أيضاً بنحو 2.55%.

ما الذي يحدث في سوق الطاقة العالمي؟

حالياً توجد وجهتي نظر في سوق الطاقة العالمي وكلاهما مختلفتين. وجهة النظر الأولى تتبناها منظمة أوبك OPEC وحلفاؤها +OPEC، وهي تهدف إلى المحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية وتلبية متطلبات السوق من خلال ضبط خطط الإنتاج والعمل على سد احتياجات ومتطلبات السوق وفقاً لآلية العرض والطلب.

وجهة النظر الأخرى تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وهي تسعى لحث مجموعة OPEC وحلفاؤها +OPEC على ضخ مزيد من كميات النفط الخام في أسواق الطاقة العالمية حتى وإن كان ذلك سيزيد عن احتياجات السوق، بهدف خفض أسعار الطاقة العالمية وبالتالي السيطرة على معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة وبعض التكتلات الإقتصادية الأخرى مثل الإتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي ترفضه مجموعة OPEC وحلفاؤها +OPEC.

التحليل الفني لخام برنت

خام برنت Crude Brent

على الرسم البياني 60 دقيقة نلاحظ أن الحركة السعرية للعقود الآجلة لخام برنت تتداول أعلى خط الإتجاه الصاعد، وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية. وفي حال استمرار خام برنت في التداول أعلى خط الإتجاه الصاعد والثبات أعلاه فمن المرجح بقوة أن يختبر الخام مستويات المقاومة الأفقية المرسومة على الرسم البياني.

لدينا أثنين من مستويات المقاومة الأفقية الأول هو 85.55 دولار للبرميل والثاني هو مستوى 86.00 دولار للبرميل. في حال تجاوز خام برنت مستوى 85.55 فمن المتوقع أن يختبر الخام مستوى 86.00 وهو المستوى الذي تم اختباره من قبل خام برنت مرتين خلال شهر نوفمبر الحالي ولم ينجح الخام حتى الآن في اختراقه لأعلى.

في حال اختراق الخام لمستوى المقاومة الأفقي 86.00 دولار للبرميل والتداول والثبات أعلاه، فمن المتوقع أن يصعد الخام نحو مستوى 90.00 دولار للبرميل.

السيناريو الثاني هو كسر العقود الآجلة لخام برنت لخط الإتجاه الصاعد ومن ثم الثبات والتداول أسفله، وهذا سيجعل من المرجح أن يهبط الخام لاختبار مستويات الدعم الأفقية. لدينا أيضاً أثنين من مستويات الدعم الأفقية الأول مستوى 84.70 دولار للبرميل، والمستوى الثاني هو 84.00 دولار للبرميل.

كسر مستوى الدعم 84.70 سيهبط بالخام نحو مستوى 84.00، وفي حال كسر مستوى 84.00 والتداول والثبات أسفله فهنا سيكون خام برنت سلبي، ومن المتوقع مزيد من الهبوط إلى مستوى 81.00 دولار للبرميل.

تقرير سوق العمل الأمريكي يصعد بمؤشرات الأسهم الأمريكية ويعطي الدعم للدولار

تمكن الدولار الأمريكي من تحقيق مكاسب أمام كافة العملات الرئيسية فور صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر أكتوبر الذي أظهر إضافة 531 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 425 ألف وظيفة بعد إضافة 194 ألف وظيفة في سبتمبر تم مُراجعتهم اليوم لتصبح 312 ألف.

ليتماشى إلى حد كبير مع التحسُن في آداء سوق العمل الذي سبق وأبرزه بيان التغيُر في عدد الوظائف داخل القطاع الخاص الأمريكي عن شهر أكتوبر الذي أظهر يوم الأربعاء الماضي إضافة 571 ألف وظيفة في حين كان المُتوقع إضافة 400 ألف فقط بعد إضافة 568 ألف وظيفة في سبتمبر.

بالإضافة لبيان إعانات البطالة عن الإسبوع المُنتهي في 29 أكتوبر الذي أظهر بالأمس تراجُع ل 269 ألف من 283 ألف في الإسبوع الذي يسبقه وكان المُنتظر انخفاض ل 277 ألف فقط.

تقرير اليوم أظهر في نفس الوقت أيضاً انخفاض مُعدل البطالة ل 4.6% في أكتوبر في حين كان المُنتظر انخفاض ل 4.7% فقط من 4.8% في سبتمبر، كما تواصل انخفاض مُعدل البطالة المُقنعة الذي يحتسب العاملين لجزء من اليوم الراغبين في العمل ليوم كامل ليصل ل 8.3% في أكتوبر بعد تراجع ل 8.5% في سبتمبر من 8.8% في أغسطس، ليهبط بذلك المُعدلان لأدنى مُستوى لهما منذ بداية الجائحة.

مؤشرات التضخم في ارتفاع مطرد داخل الولايات المتحدة

أما عن الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة خلال شهر أكتوبر، يوليو فقد أظهر تقرير سوق العمل اليوم ارتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 4.9% في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 4.8% بعد ارتفاع في سبتمبر ب 4.6%.

ما يُظهر في نفس الوقت تزايُد في الضغوط التضخُمية للأجور، كما سبق وأظهر بالأمس عن الأجور داخل سوق العمل بيان تكلفة الوحدة العاملة في الولايات المُتحدة في الربع الثالث من هذا العام على ارتفاع مبدئي ب 8.3% في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 5.2% بعد ارتفاع ب 1.3% في الربع الثاني.

بينما جاءت إنتاجية الوحدة العاملة خارج القطاع الزراعي في الولايات المُتحدة في الربع الثالث من هذا العام على انخفاض مبدئي ب 5% في حين كان المُتوقع إنخفاض ب 3% فقط بعد ارتفاع في الربع الثاني ب 2.1%.

تقرير سوق العمل بهذة الصورة يدعم اتجاة الفيدرالي نحو تخفيص الدعم الكمي واحتواء التضخم بعدما قرر الفيدرالي هذا الإسبوع البدء بتخفيض مُعدل مُشتراياته الشهري الحالي المُقدر ب 120 مليار دولار بواقع 15 مليار دولار شهرياً حتى نهاية العمل بسياسة الدعم الكمي في يوليو القادم ما لم يطرئ جديد، ليكون التخفيض الشهري من مُشترايات الفيدرالي من إذون الخزانة ب 10 مليار دولار والتخفيض الشهري من مُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار.

من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى إلى اتساع ميزانية الفيدرالي لأصول بلغت قيمتها 8.556 تريليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي وهو مُستوى قياسي غير مسبوق.

رئيس الفيدرالي حاول تهدئة الأسواق بقوله أن انتهاء الدعم الكمي لا يجب أن يكون متبوعاً بشكل مباشر في البداية برفع سعر الفائدة، كما أن تخفيض الدعم الكمي سيكون مُصاحب بإعادة تقييم الوضع الإقتصادي لإتخاذ ما يلزم.

إلا أن هذه الطريقة في التخفيض التي أعلن الفيدرالي عن اتباعها تُعتبر استباقية بعض الشيء بالمُقارنة بالطريقة التي تم إتباعها في عُهدة جانيت يلن، فلم يكون معروف حينها مُعدل ثابت وإن كان ذلك ما تم بالفعل بل كان المُتعارف عليه تخفيض طبقاً للأوضاع الإقتصادية دون الشكل الإستباقي الموضوع حالياً بهذة الصورة التي تُبرز مدى الإحتياج الحالي لاحتواء الضغوط التضخُمية.

رغم عدم وصول الفيدرالي للمُستهدف له داخل سوق العمل كما أعلن رئيس الفيدرالي بعد اجتماع الأربعاء الماضي وكما صرح من قبل عقب اجتماع سبتمبر أن الفيدرالي أصبح ليس في إحتياج لتقرير جيد آخر عن آداء سوق العمل للقيام بخطوة لتحجيم التضخُم، قبل أن يأتي تقرير سبتمبر عن سوق العمل دون التوقعات بإظهار إضافة 194 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات حينها إلى إضافة 488 ألف وظيفة.

فمع ارتفاع الأسعار بالصورة الحالية تتزايد المخاوف من تراجُع الإنفاق على الإستهلاك، الذي يعد المُحفز الرئيسي للإقتصاد الأمريكي والذي يُشكل 70% من ناتجه القومي كما يزيد من القلق أيضاً على الإنفاق على الإستثمار لإنتاج مُنتجات غالية الثمن نسبياً قد لا تجد الطلب المأمول لشرائها ما قد يؤدي لاحقاً لضغوط إنكماشية أو الوصول لحالة من الركود التضخُمي قد يصعُب الخروج منها.

ذلك بالإضافة إلى ان استمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن في ظل تواصل تعافي آداء الإقتصاد من المُنتظر أن يُسهم بالفعل في تزايُد الضغوط التضخُمية على الفيدرالي الذي يخشى بطبيعة الحال من أن يًصبح التضخُم مُستدام في ظل استمرار تزايُد معروضه من الدولار مُنخفض التكلفة.

كما يخشى أيضاً على الاستقرار المالي نتيجة ما قد يحدُث من مبالغات في المُضاربة غير مُبررة والإنتفاخات السعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم كما حدث في بداية هذا العام مع سهم  Game Stopوأيضاً في أسعار المواد الأولية والطاقة مع دورة السيولة كما تشهد الأسواق حالياً مع التعافي من الآثار السلبية للفيروس على الإقتصاد.

نظرة على آداء الأسواق

تراجع الذهب فور صدور تقرير سوق العمل عن شهر أكتوبر اليوم ليهبط ل 1,785 دولار للأونصة قبل أن يعود ويرتد لأعلى مُقترباً مرة أخرى من مُستوى ال 1,800 النفسي بينما شهد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق تذبذب في نطاق ضيق نسبياً إلى الآن بالقرب من 1.53%.

في حين تواصلت متاعب زوج اليورو أمام الدولار ليقترب أكثر من مُستوى ال 1.15 ليعكس إلى حد كبير التبايُن بين موقفي الفيدرالي والمركزي الأوروبي الذي لازالت رئيسته كريستين لاجارد لا تجد احتياج للقيام بأي خطوة لإحتواء التضخم الذي لازالت تصفه بالمرحلي والذي سيتراجع مع مرور الوقت. 

بينما شهد زوج الدولار الأمريكي أمام الدولار الكندي تذبذب صعوداً وهبوطاً ما بين 1.2475 و 1.2440 نظراً لصدور في نفس توقيت صدور تقرير سوق العمل الأمريكي تقرير سوق العمل الكندي أيضاً الذي جاء أيضاً أفضل من المُتوقع مُضيفاً 31.2 ألف وظيفة في أكتوبر في حين كان المُتوقع إضافة 19.3 ألف وظيفة فقط بعد إضافة 157.1 في سبتمبر، كما أظهر انخفاض مٌعدل البطالة في كندا ل 6.7% في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.9% كما كان في سبتمبر.

كما شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مزيد من الإرتفاعات فور صدور هذا التقرير الذي فاق التوقعات عن آداء سوق العمل وعن الضغوط التضخُمية للأجور ليُسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي مستوى قياسي جديد عند 4,708 إلى الآن وقت كتابة هذا التقرير، كما سجل مؤشر الداوجونز الصناعي المُستقبلي مستوى قياسي جديد عند 36,302، كما تمكن الناسداك 100 المُستقبلي من تسجيل مُستوى قياسي جديد الأن عند 16,438.6.

الأسواق في إنتظار أول خطوة من الفيدرالي لتحجيم التضخم، فهل سيظل يصفه بالمرحلي؟

شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجع خلال الجلسة الأسيوية بعد المكاسب التي حققتها بالأمس وتسجيلها مُستويات قياسية جديدة مدعومة بتفاؤل بما تحقق من مكاسب للشركات فاقت التوقعات خلال الربع الثالث.

ليتواجد مؤشر داو جونز الصناعي المُستقبلي حالياً بالقرب من مُستوى ال 36,000، بعدما تخطاه بالأمس ووصل ل 36089.6 كما هبط مؤشر ستندارد آند بورز 500 المُستقبلي بعض الشيء ليتواجد حالياً بالقرب من 4,627 بعدما سجل بالأمس صعود قياسي ل 4636.4، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ل 15,970 بعد تسجيله بالأمس مُستوى قياسي جديد عند 15,994.9.

بينما لاتزال العوائد على إذون الخزانة الأمريكية مُستقرة داخل أسواق المال الثانوية بعد التراجع الذي شهدته قبل نهاية الإسبوع الماضي حيثُ لايزال يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام عند 1.55%، كما لايزال يبحث الذهب عن اتجاة قد يجده اليوم مع ما قد يأتي عن إجتماع الفيدرالي وأعضاء لجنة السوق بشأن السياسة النقدية. 

بينما تُشير أغلب التوقعات لقيام الفيدرالي اليوم بإذن الله بتخفيض مُشتراياته الشهرية من إذون الخزانة بمقدار 10 مليار دولار ومُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى لإتساع ميزانية الفيدرالي للوصول لمُستوى قياسي جديد عند 8.556 تريليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

بعدما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفيدرالي الذي تم في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من سبتمبر الماضي توافق الأعضاء حول بداية تقليل الدعم الكمي قبل نهاية العام بشكل تدريجي، والتي قد تبدأ من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر القادم.

إلا أن الأسواق تطلع لمعرفة ما إذا كان سيقوم الفيدرالي بخفض أكبر ام سيكون هناك قرار بتخفيض شهري مُنتظم للدعم الكمي حتى إنتهائه بحلول منتصف العام القادم بإذن الله كما توقع رئيس الفيدرالي بعد الإجتماع الماضي في ال 21 و22 من سبتمبر أم سيتطرق إلى أن القرارات القادمة بشأن الدعم الكمي ستكون طبقاً للبيانات الاقتصادية وليست إستباقية.

كما يُريد أن يعرف المُتعاملين في الأسواق مع تبرير الفيدرالي المُنتظر لهذة الخطوة هل سيصف التضخم الحالي بالمرحلي مرة أخرى أم لا، بعدما ظل رئيس الفيدرالي جيروم باول يصفه بذلك خلال المؤتمرات الصحفية بعد الإجتماعات السابقة هذا العام.

باول كان قد أفصح خلال شهادته السابقة أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لإستمرار إحتياج الفيدرالي للدعم حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي للقيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة جائت أكبر مما كان ينتظر بسبب نقص الإمدادات مع خروج الإقتصاد من عنق الزجاج ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، ما أدى لإرتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة لتُسهم بدورها في تنامي الضغوط التضخُمية بشكل عام بعد حالة الجمود الإقتصادي الإستثنائية التي شهدها العالم العام الماضي بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

الإقتصاد الأمريكي يظهر مؤشرات تعافي

أما الوضع الحالي فيُشير إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع إرتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم لدعم النمو وسوق العمل مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن بهذة الصورة لدعم الإقتصاد أصبح من شأنه أن يُسهم في تزايُد الضغوط التضخُمية.

فمع تزايُد المعروض من الدولار مُنخفض التكلفة بهذة الصورة قد يتحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر إستدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وانتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع دورة السيولة بطبيعة الحال.

توقعات أعضاء لجنة السوق المفتوحة لمؤشرات التضخم

أعضاء لجنة السوق قاموا بالفعل بعد اجتماع سبتمبر الماضي برفع متوسط توقعهم لمؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 4.2% بحلول نهاية هذا العام من 3.4% كانوا يتوقعونا في يونيو وبإستثناء المواد الغذائية والطاقة توقع الأعضاء ارتفاع المؤشر ل 3.7% من 3% كانوا يتوقعونها في يونيو.

أما بالنسبة للنمو فقد توقع الأعضاء انخفاضه ل 5.9% هذا العام من 7% كانوا يتوقعونها في يونيو كما تراجع توقعهم بالنسبة لآداء سوق العمل بإرتفاع مُتوسط توقعهم لمُعدل البطالة بنهاية هذا العام ل 4.8% من 4.5% كانوا يتوقعونها في يونيو، أما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء رفع لسعر الفائدة خلال العام القادم بعدما كان توقعهم في يونيو الماضي لا يُشير لأي رفع لسعر الفائدة العام القادم، ما يُظهر إدراك اللجنة بتنامي الضغوط التضخُمية والإحتياج لتحجيمها مع تراجع زخم تعافي الآداء الإقتصادي في نفس الوقت.   

كما سبق وجاء عن نائب رئيس الفيدرالي ريتشار كلاريدا قوله بأنه يرى عن نفسه أن التقدُم الذي كان يصبو الفيدرالي لإحرازه قد حدث بالفعل وأن القيام بتخفيض الدعم الكمي قد أصبح ضرورياً لتحقيق إلتزام الفيدرالي بالحفاظ على إستقرار الأسعار، كما توقع أن ينتهي الدعم الكمي بالكامل بحلول مُنتصف العام قادم بإذن الله.

كما جاء عن رافايل بوستيك محافظ الإحتياطي الفيدرالي عن ولاية أتلانتا أن التضخم حالياً فوق مُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفيدرالي على المدى المتوسط، كما صرح بأن العجز في خطوط الإمداد للإقتصاد قد يستمر لفترة أطول من المُتوقع مُسبباً إرتفاع في الأسعار وهنا على صانعي السياسة النقدية في الولايات المُتحدة القيام بدورهم لمنع تزايُد التوقعات بإرتفاع التضخُم على المدى الطويل. 

رافايل من المُحافظين الأكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه عن طريق المُبادرة بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الإقتصاد، إلا أنه ليس من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

كما سبق وذكر كريستوفر والار المُنضم للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفيدرالي بنهاية ديسمبر الماضي أنه “لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً ويستقر فوقها لفترة من الوقت” مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الآداء الاقتصادي.

ذلك وتنتظر الأسواق اليوم أيضاً بإذن الله حديث جديد من رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، بعدما انتهى اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير في الثامن والعشرين من أكتوبر كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

مع إستمرار عمل برنامج المشتريات الطارئ لمكافحة الوباء PEPP بقيمة 1.850 مليار يورو حتى مارس 2022 كما كان مٌقرراً لها وكما أوضحت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع والذي أشارت فيه أيضاً إلى احتمال استمرار التضخم مُرتفعاً لفترة أطول مما كان مُتوقعاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والطلب القوي بعد خروج الإقتصاد من عنُق الزجاجة وإلى أيضاً ضريبة القيمة المُضافة في ألمانيا.
إلا أنها أوضحت في نفس الوقت أن هذا التضخُم المرحلي سيتجه للتراجع مع مرور الوقت، كما أوضحت أنه إلى الآن لا يوجد تخطيط لرفع سعر الفائدة خلال 2022 بعد إنتهاء عمل برنامج المشتريات الطارئ لمكافحة الوباء على أن يتم مُناقشة ما هو قادم بشأن السياسة النقدية في إجتماع ديسمبر المٌقبل في إشارة إلى جديد قد يأتي بعد ذلك الإجتماع قبل نهاية العام بإذن الله بعدما إنتهى إجتماع أكتوبر دون جديد تقريباً.

فمازالت كريستين لاجارد لا تُبدي أي تخوف من ارتفاع التضخُم الذي لازالت هي الأخرى تصفه إلى الآن بأنه بالمرحلي نتيحة الخروج من عنُق الزجاجة وأنه سيتراجع، بينما لايزال يحتاج الإقتصاد الأوروبي للدعم كي يتعافى من الآثار السلبية للفيروس.

ترقب داخل الأسواق لما قد يصدُر عن اجتماع الفيدرالي

مازالت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تُشير للتراجُع بعد الإنخفاضات التي شهدتها خلال الجلسة الأمريكية ليتواجد حالياً مؤشر ستاندرد أند بورز 500 المُستقبلي عند 4,605 بعدما سجل مُستوى قياسي جديد عند 4,628.8 قبل بداية تداولات الجلسة الأمريكية الأولى لهذا الإسبوع، والتي غلب عليها عودة للتخوف من التأثير السلبي للتضخُم على الإنفاق على الإستهلاك والإستثمار أيضاً للإنتاج عند هذه المُستويات السعرية.

ما قد يدفع البنوك المركزية لإتخاذ خطوات لتضييق سياساتهم النقدية كما هو مُنتظر من جانب الفيدرالي مع انتهاء اجتماع أعضاء لجنة السوق يوم الأربعاء القادم بإذن الله، حيثُ تُشير أغلب التوقعات لقيام الفيدرالي بتخفيض  مُشتراياته الشهرية من إذون الخزانة بمقدار 10 مليار دولار ومُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى لإتساع ميزانية الفيدرالي لأصول لمُستوى قياسي جديد عند 8.556 تريليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

الأسواق تترقب اجتماع البنك الإحتياطي الفيدرالي

بعدما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفيدرالي الذي تم في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من سبتمبر الماضي توافق الأعضاء حول بداية لتقليل الدعم الكمي قبل نهاية العام بشكل تدريجي قد تكون من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر القادم.

كما سبق وجاء عن نائب رئيس الفيدرالي ريتشار كلاريدا قوله بأنه يرى عن نفسه أن التقدُم الذي كان يصبو الفيدرالي لإحرازه قد حدث بالفعل وأن القيام بتخفيض الدعم الكمي قد أصبح ضرورياً لتحقيق التزام الفيدرالي بالحفاظ على استقرار الأسعار، كما توقع أن ينتهي الدعم الكمي بالكامل بحلول مُنتصف العام القادم بإذن الله.

كما جاء عن رافايل بوستيك محافظ الإحتياطي الفيدرالي عن ولاية أتلانتا أن التضخم حالياً فوق مُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفيدرالي على المدى المتوسط، كما صرح بأن العجز في خطوط الإمداد للإقتصاد قد يستمر لفترة أطول من المُتوقع مُسبباً ارتفاع في الأسعار. وهنا على صانعي السياسة النقدية في الولايات المُتحدة القيام بدورهم لمنع تزايُد التوقعات بإرتفاع التضخُم على المدى الطويل. 

رافايل من المُحافظين الأكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه عن طريق المُبادرة بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الإقتصاد، إلا أنه ليس من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

كما سبق وذكر كريستوفر والار المُنضم للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفيدرالي بنهاية ديسمبر الماضي أنه “لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً ويستقر فوقها لفترة من الوقت” مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الآداء الإقتصادي.

أما رئيس الفيدرالي جيروم باول، فقد جاء عنه خلال شهادته السابقة أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لاستمرار احتياج الفيدرالي للدعم، حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي للقيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة جائت أكبر مما كان ينتظر بسبب نقص الإمدادات مع خروج الإقتصاد من عنق الزجاجة ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، ما أدى لارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة لتُسهم بدورها في تنامي الضغوط التضخُمية بشكل عام بعد حالة الجمود الإقتصادي الإستثنائية التي شهدها العالم العام الماضي بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

أما الوضع الحالي فيُشير إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع ارتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم لدعم النمو وسوق العمل مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن بهذة الصورة لدعم الإقتصاد أصبح من شأنه أن يُسهم في تزايُد الضغوط التضخُمية.

فمع تزايُد المعروض من الدولار مُنخفض التكلفة بهذة الصورة قد يتحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر إستدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وإنتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع دورة السيولة بطبيعة الحال.

أعضاء لجنة السوق قاموا بالفعل بعد إجتماع سبتمبر الماضي برفع متوسط توقعهم لمؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 4.2% بحلول نهاية هذا العام من 3.4% كانوا يتوقعونها في يونيو وبإستثناء المواد الغذائية والطاقة توقع الأعضاء ارتفاع المؤشر ل 3.7% من 3% كانوا يتوقعونها في يونيو.

أما بالنسبة للنمو فقد توقع الأعضاء إنخفاضه ل 5.9% هذا العام من 7% كانوا يتوقعونها في يونيو كما تراجع توقعهم بالنسبة لآداء سوق العمل بإرتفاع مُتوسط توقعهم لمُعدل البطالة بنهاية هذا العام ل 4.8% من 4.5% كانوا يتوقعونها في يونيو، أما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء رفع لسعر الفائدة خلال العام القادم بعدما كان توقعهم في يونيو الماضي لا يُشير لأي رفع لسعر الفائدة العام القادم، ما يُظهر إدراك اللجنة بتنامي الضغوط التضخُمية والإحتياج لتحجيمها مع تراجع زخم تعافي الآداء الإقتصادي في نفس الوقت.   

بينما تنتظر الأسواق اليوم إن شاء تصويت داخل مجلس الشيوخ على خطة بايدن للبنية التحتية بقيمة تريليون دولار وعلى خطته أيضاً لدعم الأسرة بمزيد من الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم الأساسي بقيمة 1.75 ترليون دولار بعدما ظهر خلال الأيام الماضية توافق عضوي المجلس جو مانشين وكيرستين سينما مع باقي الأعضاء الديمقراطيين ليُصوت الحزب الديمقراطي بالكامل اليوم في مصلحة تمرير هذه الخطط.

التحليل الفني : تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة يهوى بالدولار إلى أدنى مستوياته في أكتوبر

شهدت سوق الفوركس العالمية يوم أمس الخميس تحركات قوية على الدولار الأمريكي في مقابل العملات الرئيسية الست على أثر صدور بيانات إقتصادية أمريكية. وكان من ضمن البيانات الأمريكية التي صدرت يوم أمس الخميس معدلات الشكاوى من البطالة، والتي جاءت أقل من المتوقع عند 281 ألف طلب، في حين كان من المتوقع أن تكون معدلات الشكاوي نحو 290 ألف طلب. ويدل انخفاض معدلات الشكاوى من البطالة الأسبوع الحالي مؤشر هام على تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة، والذي من الممكن أن ينعكس بالإيجاب على تقرير الوظائف الأمريكي NFP في القطاع غير الزراعي المنتظر أن يصدر في نوفمبر المقبل.

قراءة مخيبة للآمال

تضمنت البيانات الإقتصادية الأمريكية أيضاً قراءة هام جداً وهي الناتج الإجمالي المحلي GDP للولايات المتحدة في الربع الثالث من العام الحالي 2021، والتي أظهرت تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 2.0%، بينما كان من المتوقع أن ينمو الإقتصاد الأمريكي بنحو 2.7%. تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصادر عن مكتب الولايات المتحدة للتحليل الإقتصادي كان صادماً للأسواق بشكل عام ولسوق الفوركس بشكل خاص، حيث أظهر التقرير انخفاض نمو الإقتصاد الأمريكي بنحو 4.7% خلال الربع الثالث عن الربع الثاني من العام الحالي، والذي حقق نمو بنحو 6.7%.

وبمقارنة قراءة الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الحالي 2021 مع نفس الفترة من العام الماضي 2020 نجد أن الفرق كبير وصادم، حيث استطاع الإقتصاد الأمريكي أن ينمو في عام 2020 خلال الربع الثالث من عام 2020 بنحو 33.1%.

الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة

تقرير مكتب التحليل الإقتصادي أشار إلى العوامل التي أدت إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث، حيث عزا التقرير هذا التباطؤ إلى انخفاض الإنفاق الإستهلاكي، بالإضافة إلى جائحة كورونا (كوفيد – 19) وما نتج عن الموجة الرابعة التي شهدتها الولايات المتحدة خلال فترة الربع الثالث من فرض قيود وتأخيرات في إعادة فتح المؤسسات والشركات في العديد من الولايات.

وقد أشار التقرير أيضاً إلى انخفاض المدفوعات الحكومية المساعدة، والتي كانت تذهب في شكل قروض قابلة للإلغاء للشركات، والمنح الحكومية والمزايا الإجتماعية للأسر.

التقرير أشار أيضاً إلى أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام الحالي انعكست على الزيادات في استثمارات المخزون الخاص، ونفقات الإستهلاك الشخصي (PCE)، والإنفاق الحكومي والمحلي، والإستثمار الثابت غير السكني الذي قابله انخفاض جزئي في الإستثمار السكني الثابت، والإنفاق الحكومي الفيدرالي، والصادرات. وأيضاً زيادة الواردات.

التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي DXY

مؤشر الدولار الأمريكي DXY

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY خلال جلسة يوم أمس الخميس 0.49 نقطة أو بنسبة 0.35% على أثر صدور نتائج تشير إلى تباطؤ نمو الإقتصاد الأمريكي في الربع الثالث من العام الحالي 2021 بالمقارنة بنمو الإقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الحالي وكذلك نفس الفترة من العام الماضي 2020، وهو ما أدى إلأى هبوط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته خلال شهر أكتوبر الحالي عند 93.27.

وقد شهد سوق الفوركس (العملات) تحركات قوية بعد صدور هذه البيانات، حيث تراجع الدولار الأمريكي كما ذكرنا، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.69%، وكذلك الإسترليني بنسبة 0.36%.

خلال جلسة تداول اليوم الجمعة نشهد نمط تداول معاكس ليوم أمس الخميس، مع ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 0.51 نقطة أو بنسبة 0.55%. حالياً مؤشر الدولار الأمريكي يتداول عند مستوى 93.74.

استطاع مؤشر الدولار خلال جلسة اليوم من العودة للإيجابية، حيث صعد المؤشر من أدنى مستوياته في أكتوبر متجاوزاً مستوى 93.50 المبين على الرسم البياني 60 دقيقة وهو مستوى الدعم الحالي للمؤشر. بقاء مؤشر الدولار الأمريكي أعلى هذا المستوى هو إيجابي للدولار.

من المتوقع مع استمرار بقاء مؤشر الدولار أعلى مستوى الدعم الأفقي الصعود لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 93.78، وفي حال تجاوز مؤشر الدولار لمستوى المقاومة الأفقي والإغلاق أعلاه لساعة مع الإستقرار أعلى هذا المستوى فسوف يزيد ذلك من إيجابية مؤشر الدولار، وبالتالي من المتوقع أن يصل المؤشر لمستويات 94.00 نقطة.

أما في حال فشل مؤشر الدولار الأمريكي في تجاوز مستوى المقاومة الأفقي 93.78، فمن المتوقع أن يتداول المؤشر جانبياً في نمط عرضي أو العودة لاختبار مستوى الدعم الأفقي.

لربما يشهد مؤشر الدولار صعداً مع استمرار ثقة المستثمرين في تعافي الإقتصاد الأمريكي ولكن بوتيرة متباطأة، وكذلك الجميع في انتظار ما سيسفر عن اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي القادم في شهر نوفمبر، فهل سيصر الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام الحالي مع رفع الفائدة خلال عام 2022 من أجل كبح جماح معدل التضخم في الولايات المتحدة هذا ما سيزيد من إيجابية الدولار الأمريكي. كذلك الجميع ينتظر تقرير الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة، حيث أن قراءة أعلى من المتوقع لتقرير NFP ستزيد من ثبات الفيدرالي على رؤيته وستعزز من إيجابية الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية في سوق الفوركس.

التحليل الفني : الزخم الصاعد يعود إلى البيتكوين

يعد شهر أكتوبر الحالي من أكبر الأشهر التي سلطت الضوء على البيتكوين كأكبر عملة مشفرة من حيث القيمة على وجه الكرة الأرضية في الوقت الحالي، وكان ذلك بسبب الصعود القوي الذي شهده البيتكوين خلال شهر أكتوبر الحالي، حيث بلغت البيتكوين أعلى مستوى لها في تاريخها أو منذ تدشينها عندما لامست مستوى 66,900.00 دولار تقريباً.

مع هذا الصعود من حيث القيمة تصدرت البيتكوين عناوين الكثير من المواقع الإليكترونية والصحف والمجالات وأيضاً نشرات الأخبار الإقتصادية، وهو أمر يحدث في العادة مع صعود البيتكوين لمستويات لم تشهدها من قبل. ونجحت بيتكوين خلال شهر أكتوبر الحالي في اجتذاب السيولة النقدية وتدفقات استثمارات المستثمرين والمتداولين في أسواق المال والأسهم العالمية مع الإعلان عن بدء تدشين صندوق استثمارات متداول ETF للعقود الآجلة لعملة البيتكوين. الصندوق تم تدشينه بالفعل في جلسة تداول 19 أكتوبر الحالي وافتتح الصندوق تداولاته عند مستوى 40,8800. وقد بلغ الصندوق الذي يسمى ProShares Bitcoin Strategy ETF أعلى مستوياته خلال جلسة 20 أكتوبر الحالي عند 43,9500، في حين كانت أدنى مستويات حققها الصندوق عند 38,9000 في جلسة 22 أكتوبر الحالي. الصندوق الآن يتداول عند مستوى 41,2200.

صندوق ProShares Bitcoin Strategy ETF يعد منتج جديد في سوق العملات المشفرة، وهي فكرة بالتأكيد ستستقطب مزيد من السيولة من قبل المستثمرين والمتداولين في سوق العملات المشفرة مع مرور الوقت، غير أن العديد من الخبراء يتوقعون أن يكون الإقبال أكبر على الأسعار الفورية المتداولة لعملة البيتكوين.

الصندوق تم تدشينه من قبل مدير الأصول الرقمية .Valkyrie Investments Inc في بورصة ناسداك في نيويورك، مع استقبال شبه حافل من قبل المستثمرين في سوق العملات المشفرة، وهو في طريقه ليصبح ثاني أعلى مؤشر تداولاً على الإطلاق كصندوق استثمار متداول ETF.

الصندوق ساعد في انعاش أسعار عملة البيتكوين الرقمية الفورية التي ارتفعت هي أيضاً بالقرب من مستوى 67,000 دولار للبيتكوين الواحد، وهو ما أدى إلى زيادة أصول الصندوق BITO الخاضعة للإدارة (AUM) إلى أكثر من مليار دولار في أقل من يومين.

التحليل الفني لعملة البيتكوين المشفرة

البيتكوين

استطعاع البيتكوين كأكبر عملة رقمية مشفرة في العالم في الوقت الحالي من اجتذاب تدفقات مالية هائلة خلال شهر أكتوبر الحالي، حيث ارتفعت العملة الرقمية من مستويات 54,500.00 دولار وحتى أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ تأسيسها أو تدشينها عند 66,900.00 دولار خلال جلسة 20 أكتوبر الحالي.

وقبيل تدشين صندوق العقود الآجلة للبيتكوين أو بمعنى آخر منذ جلسة 13 أكتوبر الحالي، وتشهد عملة البيتكوين تدفق سيولة نقدية هائلة خلال معظم جلسات التداول حتى جلسة 20 أكتوبر. دفعت هذه السيولة البيتكوين إلى الإرتفاع وتخطي مستويات مقاومة ضمن نطاق تداول قناة سعرية صاعدة كما هو مبين على الرسم البياني. هذه المستويات هي 62,120 ومستوى 63,640 واستطاعت البيتكوين من اختراق هذه المستويات خلال جلسة 19 أكتوبر الحالي وهي جلسة التداول التي تم فيها تدشين صندوق العقود الآجلة للبيتكوين.

جلسة تداول يوم 20 من أكتوبر شهدت أيضاً تدفقات وسيولة على البيتكوين دفعت العملة الرقمية إلى أعلى مستوياتها عند 66,900، غير أن اختبار الحركة السعرية للحد العلوي للقناة السعرية الصاعدة دفعت البيتكوين للبدء في تصحيح هابط مع بدء المستثمرين لموجة جني أرباح أيضاً.

وخلال جلسة 21 من أكتوبر الحالي استطاع البيتكوين من كسر الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة والتحرر من القناة السعرية الصاعدة ومع استمرار موجة جني الأرباح هبطت البيتكوين نحو مستويات الدعم 63,640 ومستوى 62,120 وتحويلهم إلى مستويات مقاومة.

جلسة يوم أمس الأحد 24 سبتمبر كانت بداية عودة الزخم الصاعد لعملة البيتكوين، حيث استطاعت الحركة السعرية للبيتكوين من اختراق خط الإتجاه الهابط المبين على الرسم البياني 60 دقيقة وانتهاء موجة جني الأرباح أو التصحيح الهابط الذي بدأ من مستوى 66,900 دولار تقريباً وحتى مستوى 60,000 دولار تقريباً وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية. أما في جلسة اليوم الأثنين 25 أكتوبر الحالي استطاع البيتكوين من اختراق مستوى المقاومة الأفقي 62,120 وتحويله إلى مستوى دعم أفقي والثبات أعلاه لعدة ساعات وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية أيضاً.

وبالتالي من المتوقع أن يواصل البيتكوين الصعود حتى مستوى المقاومة الأفقية 63,640 دولار، وعندئذ يكون هنالك سيناريوهان أما الإنعكاس سلباً من مستوى المقاومة الأفقي نحو مستوى الدعم الأفقي وفي حال كسر مستوى الدعم الأفقي نتوقع مزيد من السلبية.

أما في حال نجاح البيتكوين من اختراق مستوى المقاومة الأفقي 63,640 الثبات والتداول أعلاه والإغلاق أعلاه، فمن المتوقع الصعود نحو أعلى قمة حققها البيتكوين على الإطلاق خلال جلسة 20 أكتوبر الحالي أو مستوى 66,900.

ماذا تقول المؤشرات الفنية عن البيتكوين؟

مع النظر إلى الرسم البياني 60 دقيقة ومؤشر الإيشيموكو الياباني يمكننا القول أن مؤشر الإيشيموكو يدعم إيجابية البيتكوين بشكل كبير، حيث أن البيتكوين يتداول أعلى غيمة الإيشيموكو الهابطة باللون الأحمر وبدء تكون غيمة صاعدة إيجابية كما هو مبين على الرسم البياني.

يمكننا رؤية البيتكوين يتداول أعلى المتوسطات المتحركة لمؤشر الإيشيموكو وهي باللون الأحمر والأزرق وهو أمر إيجابي أيضاً من الناحية الفنية لمؤشر الإيشيموكو. يمكننا أيضاً رؤية المتوسط المتحرك باللون الأزرق يتداول أعلى المتوسط المتحرك الأحمر وهو أمر إيجابي أيضاً.

نستطيع القول أن مؤشر الإيشيموكو الياباني يدعم صعود عملة البيتكوين إلى حد كبير.

التحليل الفني : زوج الباوند دولار GBP/USD متماسك عند أعلى مستوياته في أكتوبر، هل يستطيع الزوج اختراق المقاومة؟

يشهد زوج الباوند دولار GBP/USD نمط تداول خلال شهر أكتوبر الحالي مخالف تماماً عن نمط التداول لشهر سبتمبر الماضي. لو ألقينا نظرة على الرسم البياني لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي اليومي سنجد أن الزوج تراجع خلال شهر سبتمبر بنحو -0.02793 نقطة أو بنسبة -2.03%. بينما تشهد الحركة السعرية للزوج خلال شهر أكتوبر الحالي نمط تداول إيجابي، حيث صعدت الحركة السعرية للزوج منذ بداية أكتوبر وحتى الآن بنحو 0.03453 نقطة أو بنسبة 2.55%. فما الذي طرأ خلال هذه الفترة ليغير من مسار الزوج 180 درجة؟

يتداول حالياً زوج الباوند دولار عند أعلى مستوياته منذ 17 سبتمبر الماضي وبالتحديد عند مستوى 1.3812. ولربما أن بعض البيانات الإقتصادية التي صدرت خلال الربع الثالث والربع الرابع الحالي من عام 2021 كانت داعمة للجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي، فقد أعلن مكتب الإحصاءات الوطني في المملكة المتحدة أواخر سبتمبر الماضي عن نمو الناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الثاني للمملكة المتحدة أعلى من المتوقع عند 5.5%، بينما كان يعاني الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2021 من انكماش حيث سجل قراءة عند -1.6%.

أما بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي السنوي فقد حققت بريطانيا أعلى معدل خلال عام 2021 خلال شهر يوليو الماضي عند 22.2%، غير أن الناتج المحلي الإجمالي السنوي تراجع عند مستوى 6.9% خلال سبتمبر الماضي.

على الصعيد الصناعي، حققت المملكة المتحدة خلال شهر أبريل الماضي من عام 2021 أعلى معدل لمؤشر مديري المشتريات الصناعي PMI عند 66.1، غير أن المؤشر تراجع منذ ذلك الحين حتى استقرت قراءة المؤشر عند 57.1 خلال شهر سبتمبر الماضي.

أما بشأن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة فقد سجلت أفضل قراءة خلال شهر أبريل الماضي عند 9.2%، بينما تراجعت مبيعات التجزئة خلال شهر أغسطس لتسجل قراءة سالبة عند -0.9%.

يمكننا ملاحظة البيانات الإقتصادية للمملكة المتحدة وهي في حالة تراجع خلال الربع الثالث غير أن القراءات في معظمها تأتي أفضل من توقعات المحللين في أغلب الأحيان، يجب علينا أيضاً الأخذ في الإعتبار معدل حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تعاني منها المملكة المتحدة حالياً أو يمكننا القول منذ يوليو الماضي وحتى الآن من العام الحالي والتي تتراوح في العادة من 30 ألف إلى 40 ألف حالة يومياً في تلك الفترة وما صحب ذلك من حالات إغلاق وتطبيق تدابير تباعد إجتماعي احترازية، وبالتأكيد فإن ذلك يأثر على الآداء الإقتصادي البريطاني بالسلب.

مؤشرات معدلات التضخم

ولكننا إذا أردنا معرفة السبب الحقيقي في ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي مؤخراً، فعندئذ لابد لنا أن نتحدث عن بعض المؤشرات المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بمعدلات التضخم التي تشهد مستويات مرتفعة حالياً في المملكة المتحدة مثل مؤشر أسعار المستهلكين CPI الذي شهد أعلى مستوياته خلال شهر أغسطس الماضي عند 3.2% في حين انخفض هذا المؤشر بشكل طفيف في شهر سبتمبر ليسجل قراءة عند 3.1% وهو معدل أعلى من المعدل المستهدف من قبل بنك أنجلترا المركزي. العديد من الخبراء يعتبرون أنه انخفاض مؤقت سيعود المؤشر للإرتفاع بعده خلال الشهور القادمة مع توقع الخبراء بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

يمكننا أيضاً إلقاء نظرة على معدل الدخل متضمن العلاوات والذي بلغ أعلى مستوياته في يونيو الماضي خلال العام الحالي عند 8.8%، غير أن معدل الدخل تراجع في شهر أغسطس الماضي عند مستوى 7.2%.

ارتفاع معدلات التضخم في المملكة المتحدة نتج عن عدة عوامل أشتركت تأثيراتها في وقت واحد مثل ارتفاع أسعار المواد الأساسية الأولية نتيجة زيادة الطلب وشح المعروض وكذلك ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة لذات السبب وهو تعافي الطلب العالمي مع قلة المعروض غير أن المملكة المتحدة شهدة أزمة حادة في عملية إيصال الوقود إلى محطات التموين خلال شهر سبتمبر وأكتوبر الحالي بسبب نقص حاد في أعداد سائقي الشاحنات وهو ما أدى إلى أزمة تم وضع الجيش البريطاني في وضع استعداد على أثرها، مما تسبب أيضاً في تفاقم أزمة ارتفاع أسعار الطاقة في المملكة المتحدة، ناهيك أيضاً عن أزمة الطاقة التي تشهدها قارة أوروبا نتيجة قلة مصادر الطاقة مع توقع العديد من الخبراء بمزيد من الإرتفاع في أسعار الطاقة العالمية مع اقترابنا من فصل شتاء ذات طقس شديد البرودة. أيضاً الإضطربات التي تشهدها سلاسل الإمداد والتوريد حول العالم.

جميع ما سبق ذكره يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع معدلات التضخم في المملكة المتحدة، مما يستدعي من مسؤولي البنك المركزي في أنجلترا بفعل شيء ما تجاه رفع معدل الفائدة على الجنيه الإسترليني المستقر بالقرب من المستوى الصفري عند 0.10 منذ مارس عام 2020.

العديد من الخبراء والمؤسسات المالية الكبرى مثل بنك جولدمان ساكس وجي بي مورجان وكريدي سويس يتوقعون أن يقدم بنك أنجلترا المركزي BoE على رفع أسعار الفائدة على الجنيه الإسترليني في شهر نوفمبر القادم، ليكون بذلك أول البنوك المركزية الكبرى حول العالم الذي يقدم على تلك الخطوة من أجل الحد من ارتفاع معدلات التضخم.

محافظ بنك انجلترا المركزي أندرو بيلي قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي أن السياسة النقدية الحالية لا تمتلك الأدوات اللازمة لمعالجة الإرتفاع في التضخم بسبب أزمة نقص المعروض، غير أن البنك المركزي يتعين عليه القيام بشيء ما من أجل السيطرة على معدل التضخم المرتفع.

التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBP/USD

زوج الباوند دولار

 مع إلقاء نظرة على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الحركة السعرية لزوج الباوند دولار تتداول خارج نطاق القناة السعرية الصاعدة ولذلك فمن المتوقع أن يفقد زوج الباوند دولار بعض الزخم الصاعد إلى حد ما، غير أن مستويات الدعم والمقاومة هي المؤشرات التي ستؤكد أو تعطي إشارة لسلبية أو إيجابية الزوج.

لدينا مستوى الدعم الأفقي 1.3770 وفي حال استطاع الزوج كسر هذا المستوى والتداول والإغلاق أسفله فسيكون ذلك مؤشر سلبي للزوج. وفي حال اختبار الزوج لمستوى الدعم الأفقي والإرتداد منه، فمن المتوقع أن يذهب الزوج لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 1.3831. وفي حال اختراق الحركة السعرية لمستوى المقاومة الأفقي والنجاح في الإستقرار والإغلاق أعلاه، فمن المتوقع أن يستمر الزوج في الصعود.

التحليل الفني : أزمة الطاقة العالمية تدفع الذهب للصعود فما هي الأهداف؟

استطاع الذهب أن يستعيد إيجابيته منذ بداية جلسة تداول اليوم الثلاثاء، حيث ارتفع الذهب بنحو 14.2 نقطة أو بنسبة 97% من مستوى افتتاح الجلسة 1,764.05، ليتداول حالياً عند مستوى 1,779.59. ليس هنالك سبب ما رئيسي أو جيوسياسي لارتفاع الذهب على هذا النحو ولكننا نستطيع أن نقول بأن ضعف الدولار الأمريكي هو السبب الرئيسي في ارتفاع الذهب خلال جلسة اليوم.

ومع النظر إلى مؤشر الدولار الأمريكي نجد أن الدولار يتداول حالياً عند أدنى مستوى له منذ 28 من سبتمبر الماضي، حيث تراجع مؤشر الدولار DXY بنحو 0.37 نقطة أو بنسبة 0.40% متراجعاً منس مستوى افتتاح جلسة اليوم الثلاثاء عند 93.94 ليتداول حالياً بالقرب من مستوى 93.55.

ويعود سبب تراجع الدولار الأمريكي خلال جلسة اليوم الثلاثاء إلى أزمة الطاقة العالمية مع تزايد الطلب وشح المعروض الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً ليتداول خام برنت حالياً أعلى مستوى 85 دولار للبرميل وكذلك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أعلى مستوى 83 دولار للبرميل.

أزمة الطاقة العالمية تربك الأسواق وترفع معدلات التضخم

ونود أن نسلط الضوء سوياً على نتائج أزمة الطاقة التي يشهدها العالم حالياً فإذا تحدثنا عن الإتحاد الأوروبي سنجد أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 3.4% خلال سبتمبر الماضي وارتفع شهرياً إلى 0.5% في سبتمبر الماضي على أساس شهري. يمكننا استنتاج أن ارتفاع أسعار الطاقة مثل الغاز الطبيعي والنفط الخام والفحم وغيرها قد انضمت إلى العديد من العوامل الأخرى التي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في الإتحاد مثل اضطرابات سلاسل الإمداد ونقص الأيدي العاملة الذي أدى إلأى ارتفاع معدلات الأجور وغيرها من العوامل الأخرى.

كما شهدت المملكة المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي أمراً مشابهاً مع معاناتها من أزمة نقص في امدادات الوقود إلى المحطات نتيجة قلة حادة في عدد سائقي شاحنات التوصيل، وهو ما أدى إلى أزمة طاحنة استدعت وضع الجيش الملكي على أهبة الإستعداد من أجل التدخل لحل الأزمة في حال استدعى الأمر ذلك، غير أن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها هناك في شهر أكتوبر الحالي.

 أما عن الولايات المتحدة نجد أن الرئيس جو بايدن عازماً على تقليل معدلات استخدام الفحم في الصناعة المحلية، في حين يعطل الديموقراطيين في الولايات الأمريكية الغنية بالفحم خطط الرئيس بايدن في التحول نحو الطاقة الخضراء. وعلى الرغم من خطط الرئيس جو بايدن في التوجه نحو إحلال الطاقة الخضراء محل مصادر الطاقة التي تؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون في الهواء، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن محطات الطاقة الأمريكية في طريقها لحرق 23% من الفحم أكثر من العام الماضي وهو ما سيكون أعلى نسبة حرق خلال ثماني سنوات.

أسعار الفحم في الولايات المتحدة وصلت بالفعل إلى أعلى معدلاتها على الإطلاق، كما أن الطلب على مرافق الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي المسال والنفط في ارتفاع دائم، وهو ما يشير إلى تعافي الطلب العالمي مع شح المعروض.

أما في الصين فتقوم الحكومة الصينية حالياً بجهود حثيثة من أجل معالجة أزمة الطاقة التي تعاني منها والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المصانع وهو أحدى العوامل المساعدة التي أدت إلى انكماش الناتج الإجمالي المحلي في الصين وانخفاضه من 7.9% إلى 4.9% على أساس سنوي. الآن الصين تعود مرة أخرى إلى التوسع في الطلب على الفحم من أجل معالجة هذه المشكلة على الرغم من تعهد الرئيس الصيني شي بتخفيض معدلات استخدام الفحم في الصناعة، وبالمناسبة، تشهد أسعار الفحم في الصين أيضاً مستويات قياسية مع تنامي الطلب على الطاقة.

إذا ما هي المعادلة؟

المعادلة تكمن في الآتي وهو أن مع بدء انحسار معدلات الإنتشار والوفيات بفيروس كورونا (كوفيد – 19) نتيجة انتشار حملات التطعيم على نطاق واسع، بدأ العالم في العودة إلى الحياة الطبيعية على نطاق واسع مع فك القيود والتدابير الإحترازية وهو ما يشير إلى عودة الحياة الإقتصادية إلى طبيعتها مرة أخرى وهو ما يتطلب أيضاً نمو في الطلب على مصادر الطاقة العالمية مثل النفط والغاز الطبيعي بأنواعه والفحم لا سيما أيضاً مع دخول فصل الشتاء، غير أن المعروض حالياً لا يلبي هذه الطفرة في الطلب على الطاقة حالياً. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار مصادر الطاقة الطبيعية عالمياً وبالتالي فمن المنتظر ارتفاع معدلات التضخم عالمياً أيضاً، الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على نمو وتعافي الإقتصاد العالمي والعودة مرة أخرى لمعدلات وأرقام ما قبل جائحة كورونا.

ومن خلال جميع ما سبق يمكننا استنباط واستنتاج السبب في تراجع الدولار الأمريكي اليوم، وهو بالتأكيد السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الذهب سواء نتيجة التراجع أو أيضاً نتيجة اتجاه بعض المستثمرين للتحوط في الذهب كملاذ آمن من الآن حيث أن الأزمة لا تزال في بدايتها فقاً لآراء بعض الخبراء والمتخصصين، مع توقع بعض المؤسسات المالية الدولية بوصول برميل النفط إلى 100 دولار أمريكي خلال فصل الشتاء (ديسمبر ويناير).

في النهاية يمكننا القول أن الذهب يرتفع في أوقات الأزمات مع اعتبار المستثمرين والمتداولين أن الذهب هو الملاذ الآمن في أوقات الأزمات أي كان نوعها. ومن المعروف لدى الجميع أن الذهب قد لامس أعلى مستوياته على الإطلاق خلال أزمة جائحة كورونا خلال شهر أغسطس من عام 2020 عندما لامس مستوى 2,075.00 تقريباً، ولكن أزمة فيروس كورونا تنحسر الآن والعالم يواجه أزمة طاقة بدلاً منها حالياً، ولذلك يمكننا توقع أن تكون سوق السلع سواء سلع طاقة أو معادن هي السوق الأكثر تدفقاً لسيولة المستثمرين والمتداولين خلال الربع الرابع من عام 2021 والربع الأول من عام 2022 ولنراقب الأجواء معاً.

التحليل الفني للذهب

الذهب

مع النظر في الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الذهب يتداول أعلى خط الإتجاه الصاعد المرسوم على الرسم البياني وهو أمر أيجابي من الناحية الفنية، مرتداً من اختبار هذا الخط خلال جلسة يوم أمس الأثنين. أيضاً استطاعت العقود الآجلة للذهب من اختراق مستوى 1,770.13 كمستوى مقاومة أفقي وتحويله إلى مستوى دعم أفقي خلال تداولات جلسة اليوم الثلاثاء وهو أيضاً أمر إيجابي من الناحية الفنية.

استقرار العقود الآجلة للذهب أعلى خط الإتجاه الصاعد وأعلى مستوى الدعم الأفقي الحالي قد يقود الذهب لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 1,785.11 وهو المستوى الذي كنا قد أشرنا إليه مسبقاً في تحليلاتنا الفنية السابقة.

في حال اختراق الذهب لمستوى المقاومة الأفقي 1,785.11، فمن المتوقع أن يتجه الذهب لاختبار مستوى 1,800 دولار للأونصة كهدف ثاني وهو مستوى نفسي للذهب.

أما في حال هبوط الذهب وكسر مستوى المقاومة الأفقي 1,770.13 فمن المتوقع العودة لاختبار خط الإتجاه الصاعد، وقد نرى سلبية الذهب أيضاً في حال كسر خط الإتجاه الصاعد والإستقرار والإغلاق أسفله.

ماذا تقول المؤشرات الفنية عن الذهب؟

الذهب

يمكننا بوضوح رؤية عودة الذهب للإيجابية من خلال تطبيق مؤشر الإيشيموكو الياباني على الرسم البياني 60 دقيقة، مع قطع الحركة السعرية للذهب المتوسطات المتحركة للمؤشر باللون الأحمر واللون الأزرق والتداول أعلى كليهما.

يمكننا أيضاً ملاحظة قطع مؤشر المتوسط المتحرك باللون الأزرق لمؤشر المتوسط المتحرك باللون الأحمر ومن ثم التداول أعلاه وهو أمر داعم أيضاً لصعود الذهب.

في حال قطع الحركة السعرية للذهب لغيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني الهابطة باللون الأحمر والتداول والإستقرار أعلاها، فذلك يعني أن مؤشر الإيشيموكو يدعم صعود الذهب بنسبة 100%.

التحليل الفني : زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY، هل من مزيد للصعود؟

آداء منقطع النظير حققه الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال العام الحالي 2021 مع ارتفاع الزوج لما يقارب من 10.151 نقطة أو بنسبة 9.85% من مستوى الإفتتاح السنوي 103.31 وحتى المستويات الحالية التي يتداول عندها الزوج 113.40.

أما عن آداء الزوج خلال شهر أكتوبر الحالي فقد ارتفع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بنحو أكثر من 2000 نقطة أساس أو بنسبة 1.86% ليبلغ الدولار الأمريكي أعلى مستوياته أمام الين الياباني خلال ثلاث سنوات منذ عام 2018.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشكل الدولار الأمريكي ملاذاً آمناً بالنسبة للمستثمرين والمتداولين في سوق العملات (الفوركس) مع اعتقادهم أن البنك الإحتياطي الفيدرالي قد يبدأ تخفيض وشيك لبرنام مشترياته بالنسبة لجائحة كورونا (كوفيد – 19) خلال الشهرين القادمين، وهو ما جاء بالفعل في محضر الفيدرالي الذي صدر يوم أمس.

ومن أبرز النقاط التي ظهرت في محضر البنك الفيدرالي الأمريكي هو مناقشة أعضاء لجنة السياسة النقدية خطة لتقليص دعم الفيدرالي لبرنامج الطوارئ بقيمة 15 مليار دولار شهرياً عبر تقليص شراء أدوات الخزانة بقيمة 10 مليارات دولار وبواقع 5 مليارات دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

ويشعر أعضاء مجلس الفيدرالي بأن الإقتصاد الأمريكي اقترب من مستهدفات الفيدرالي الإقتصادية وهو ما يحتم عليهم البدء في تقليص برنامج الدعم خلال منتصف نوفمبر المقبل أو منتصف ديسمبر في حال سريان الإقتصاد الأمريكي في مسار التعافي الصحيح ومالم تحدث أمور جوهرية تستدعي تأخير هذا التقليص.

وبالإضافة إلى ما سبق ناقش أعضاء الإحتياطي الفيدرالي أيضاً معدلات التضخم المرتفعة، حيث أظهر التقرير توقع الأعضاء باستمرار باستمرار صعود التضخم نتيجة اضطرابات في خطوط الإمداد ونقص الأيدي العاملة وعوامل أخرى قد تطيل أمد ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة لفترة أكثر مما كان متوقع لها، غير أن أعضاء الفيدرالي لا يزالون يعتبرون أن ارتفاع معدلات التضخم للمستويات الحالية هو أمر مؤقت نتيجة لعوامل قد تهدأ مع مرور الوقت.

وقد أظهرت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين CPI السنوية لشهر سبتمبر الماضي الصادر عن مكتب إحصاءات العمل في الولايات المتحدة ارتفاع أكثر من المتوقع بنسبة 5.4%، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر أكثر من المتوقع أيضاً عند 0.4%.

بنك اليابان يواصل سياسته التيسيرية

أما على صعيد اليابان، فمن المتوقع أن يواصل بنك اليابان BOJ سياسته النقدية التيسيرية نتيجة استمرار معاناة اقتصاد اليابان من الإنكماش منذ أكتوبر عام 2020 بسبب الآثار السلبية لجائحة كورونا والتي تتلخص بصورة أساسية في ضعف الإستهلاك المستمر، كما أن الإرتفاع الأخير في أسعار الطاقة أدى إلى تدهور معدلات التبادل التجاري في اليابان مما سيكون له آثار سلبية على الحساب الجاري في البلاد.

وعلى صعيد قطاع التصنيع الياباني انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان إلى -1.5% على أساس شهري في أغسطس الماضي 2021 مقارنة مع قراءة شهر يوليو 2021 والتي كانت عند مستوى 6.5%، كما انخفض أيضاً مؤشر الإنتاج الصناعي في اليابان عند مستوى -3.2% خلال شبتمبر الماضي وهو الشهر الثاني على التوالي الذي ينخفض فيه المؤشر وسط ارتفاع سلالة دلتا في جميع أنحاء اليابان.

ومن بين الصناعات التي ساهمت في انخفاض مؤشر الإنتاج الصناعي الياباني صناعة السيارات (-15.2% مقابل -3.3% في يوليو)، وصناعة الآلات الكهربائية (-8.6% مقابل -4.6% في يوليو)، وصناعة إلكترونيات المعلومات والإتصالات (-13.5% مقابل -4.9%)، وآلات الإنتاج (-3.2% مقابل 1.6%). وعلى أساس سنوي زاد الإنتاج الصناعي في أغسطس بنسبة 8.8% بعد ارتفاعه بنسبة 11.6% في يوليو الماضي.

التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY

على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة اختبار زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY لخط الإتجاه الصاعد وكذلك مستوى الدعم الأفقي 113.40. وفي حال استطاع الزوج من كسر هذه العوامل الفنية والتداول والإستقرار و الإغلاق أسفلها من المتوقع التحول إلى السلبية أما في حال ارتداد الحركة السعرية للزوج من اختبار خط الإتجاه الصاعد ومستوى الدعم الأفقي، فمن المرجح العودة واختبار مستوى المقاومة الأفقي 113.80.

وفي حال استطاع الزوج اختراق مستوى المقاومة الأفقي والإستقرار والإغلاق أعلاه فنحن على موعد مع ارقام قياسية جديدة للزوج خلال الربع الرابع من العام الحالي 2021. المزيد من المستويات الفنية سوف نوضحها لكم في تحليلات فنية قادمة إن شاء الله.