تراجع الليرة التركية لقاع جديد أمام الدولار

إسطنبول (رويترز) – تراجعت الليرة التركية 0.7 بالمئة مقابل الدولار يوم الاثنين، لتعود من جديد لأدنى مستوياتها أمام العملة الأمريكية متأثرة باستمرار المخاوف بشأن سياسات التيسير النقدي للبنك المركزي على الرغم من ارتفاع معدل التضخم بأكثر من 21 بالمئة.

وسجلت الليرة التركية 13.8500 للدولار بحلول الساعة 0617 بتوقيت جرينتش، مقابل إغلاق يوم الجمعة الذي بلغ 13.7485. ولامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 14.00 مقابل الدولار الأسبوع الماضي بعد تراجع كبير خلال الشهر الماضي.

(إعداد ندى صلاح للنشرة العربية – تحرير سها جادو)

أردوغان يأمل في استقرار الليرة التركية قريبا

إسطنبول (رويترز) – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت إنه يأمل في استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية ومعدلات التضخم في فترة وجيزة، وتعهد مجددا بخفض أسعار الفائدة بعد هبوط تاريخي في قيمة الليرة التركية بلغت خلاله مستويات متدنية على نحو قياسي.

وتراجعت الليرة بنحو 30 بالمئة في الشهر الماضي في موجة بيع نتجت عن خفض كبير في أسعار الفائدة طبقه أردوغان، لكن خبراء اقتصاد وسياسيين من المعارضة قالوا إنه غير مدروس لأن من بين ما أدى إليه تصاعد التضخم.

وقال أردوغان في كلمة للحضور في مدينة سيرت بشرق البلاد “بإذن الله سنحقق استقرار أسعار الصرف خلال فترة وجيزة”.

وأضاف “تحدث طيب أردوغان عن خفض معدلات الفائدة أمس، ويتحدث عن خفض معدلات الفائدة اليوم، وسيتحدث عن خفض معدلات الفائدة غدا”. وتابع “لن أتراجع عن ذلك أبدا لأن أسعار الفائدة مرض يجعل الثري أكثر ثراء والفقير أكثر فقرا”.

ولامست الليرة مستوى متدنيا على نحو قياسي يوم الثلاثاء إذ جرى تداولها عند 14 ليرة مقابل الدولار. وسجلت إغلاقا قياسيا يوم الجمعة عند 13.7485. وهذا إلى الآن أسوأ أداء لعملة في الأسواق الناشئة هذا العام بعد أن فقدت 45 في المئة من قيمتها.

وقفز التضخم إلى أعلى معدل له منذ ثلاث سنوات ليصل إلى 21.3 في المئة في الشهر الماضي مما جعل أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشدة وهو مؤشر خطر أمام المستثمرين الذين يفرون من السوق التركية والمدخرين الأتراك الذين هرعوا إلى اقتناء العملات الصعبة لحماية ثرواتهم.

ورغم مطالبات المعارضة بإجراء انتخابات مبكرة، كرر أردوغان القول في الأسابيع الماضية إن خفض أسعار الفائدة مطلوب لتعزيز الصادرات والائتمان والوظائف والنمو الاقتصادي.

وفي لقاء منفصل في مدينة مرسين في جنوب تركيا حيث طالبت الحشود أردوغان بالاستقالة قال كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إن تشكيل حكومة جديدة سيكون من شأنه إعفاء المزارعين والشركات الصغيرة من الفوائد على قروضهم.

وقال “هو (أردوغان) ليس في حاجة إلى الاستقالة، سنبعده بطريق آخر” مشيرا إلى الانتخابات التي ستجرى في تاريخ لن يتأخر عن منتصف عام 2023.

(إعداد مروة سلام ومحمد عبد اللاه للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

التضخم في تركيا يقفز لقمة 3 أعوام مع تهاوي الليرة

إسطنبول (رويترز) – أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم في تركيا ارتفع بأكثر من المتوقع إلى 21.31 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر تشرين الثاني، وهو أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، مما فاقم من هبوط العوائد الحقيقية بعد التراجع غير المسبوق لليرة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وقال معهد الإحصاء التركي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 3.51 بالمئة على أساس شهري، مقارنة مع توقعات في استطلاع رأي أجرته رويترز أشارت إلى قراءة عند ثلاثة بالمئة وتوقعات قراءة سنوية عند 20.7 بالمئة.

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع 9.99 بالمئة على أساس شهري في نوفمبر تشرين الثاني، مسجلا زيادة سنوية 54.62 بالمئة.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية)

تحليل-تخفيضات الفائدة مقامرة محفوفة بالمخاطر على أردوغان قبل الانتخابات

من إزجي اركيون أورهان كوسكون

اسطنبول (رويترز) – أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداده للمقامرة بحياته السياسية برهان محفوف بالمخاطر قائم على أن خفض أسعار الفائدة سيرفع شعبيته المتراجعة في استطلاعات الرأي رغم الثمن الاقتصادي الهائل الذي يفرضه ذلك على الناخبين.

ويواصل أردوغان زعيم تركيا منذ قرابة عقدين تطبيق “نموذج اقتصادي جديد” يقول إنه سيؤدي إلى زيادة الوظائف وتعزيز النمو والصادرات والائتمان الرخيص متجاهلا في الوقت نفسه الانخفاض التاريخي الناجم عن ذلك في قيمة الليرة التركية والارتفاع الشديد في التضخم.

ويقول محللون إن هذا التحول في السياسة ربما يشير إلى محاولة أخيرة من أردوغان وحزبه الحاكم حزب العدالة والتنمية لحشد تأييد قاعدة ناخبيه من المحافظين في الطبقة العاملة والشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 2023.

غير أن ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة أحدثا بالفعل اضطرابا شديدا في ميزانيات الأسر التركية وخططها المستقبلية.

ففي حي قاسم باشا وهو من أحياء الطبقة العاملة في اسطنبول وحصن من حصون حزب العدالة والتنمية نشأ فيه أردوغان المتدين ودرس فيه القرآن ولعب كرة القدم فيه أيضا خلال صباه لا يمكن لأحد تقريبا أن يتجاهل الارتفاع الصاروخي في تكاليف المعيشة الذي قال البعض إنه قد يصرف أنظار الناخبين عنه.

قال عبد الرحمن إرنلي وهو يقدم الشاي لعدد قليل من زبائنه على الناحية الأخرى من الشارع أمام المسجد الذي اعتاد أردوغان أن يصلي فيه “من يأتون إلى مقهاي يشكون كثيرا من الأسعار. الصعوبات الاقتصادية في ذهن الجميع”.

وأضاف “الناس يغيرون آراءهم بسبب الوضع في الاقتصاد. أعتقد أن أصوات حزب العدالة والتنمية ستقل في الانتخابات المقبلة بالتأكيد رغم أنه مازال يتمتع بتأييد قوي جدا”.

ويتناقض ذلك تناقضا حادا مع ما كان عليه الحال في السنوات الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية التي ساعد فيها اتباعه سياسات السوق الحرة والسياسات النقدية الراسخة في إعادة بناء الاقتصاد التركي بعد أزمة عميقة في 2001.

* ’جهل’

تحت ضغط من أردوغان خفض البنك المركزي التركي سعر فائدته الأساسي 400 نقطة أساس إلى 15 في المئة منذ سبتمبر أيلول الماضي. ومن المرجح أن يخفضه مرة أخرى هذا الشهر رغم أن التضخم أصبح قرب 20 في المئة ومن المتوقع أن يقترب من 30 في المئة.

وكانت التداعيات كبيرة.

فقد انخفضت قيمة الليرة حوالي 30 في المئة في شهر نوفمبر تشرين الثاني وحده ليصبح ثاني أسوأ شهور العملة على الإطلاق بما يعكس أسعار الفائدة الحقيقية السلبية بشدة في تركيا وكذلك ديونها الخارجية الكبيرة واعتمادها الشديد على الاستيراد.

ويواجه الأتراك الآن صعوبات في العثور على بعض الأدوية وشراء بعض السلع المستوردة مثل الهواتف المحمولة. وتطالب قيادات المعارضة بانتخابات مبكرة.

وقالت ميرال أكشينار زعيمة حزب الخير “هذا البلد لا يمكن تركه لهذا الجهل بعد الآن”.

ويبين استطلاع للرأي أجرته مؤسسة ماك دانيسمانليك ونشر يوم السبت أن حزب العدالة والتنمية الحاكم ذا الجذور الإسلامية وحزب الحركة القومية المتحالف معه متعادلان الآن مع تحالف للمعارضة بحصول كل منهما على تأييد حوالي 39 في المئة من المشاركين في الاستطلاع.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة متروبول أن التأييد لأداء أردوغان بلغ أدنى مستوياته منذ ست سنوات.

كما تبين استطلاعات أنه سيخسر أمام مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة منهم اكشينار وأكرم إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول الذي ينتمي لحزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري.

وقال مسؤول رفيع بالحكومة طلب عدم نشر اسمه “من الواضح أن التحالف الحاكم يخسر التأييد. لابد أن تؤدي الخطوات (التي اتخذت) في الاقتصاد إلى نتائج وإلا فستحدث خسائر في الانتخابات”.

* تشبث

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستثمر بحلول موعد الانتخابات.

وأضاف “بالطبع دخلنا فترة عصيبة (لكن) المطلوب الآن هو الوقت”.

وسبق أن نقلت رويترز عن مصادر قولها إن أردوغان تجاهل نداءات في الأسابيع الأخيرة حتى من داخل حكومته لتغيير المسار الذي وصفه بأنه “حرب الاستقلال الاقتصادي” في تركيا.

وقد دافع أردوغان عن تخفيض أسعار الفائدة ست مرات في الأسبوعين الأخيرين وقال إنه “لا رجوع” عنها وكانت كل مرة يتحدث فيها تقريبا تدفع الليرة للتراجع إلى مستويات قياسية جديدة.

ولمست العملة التركية مستوى 14 ليرة مقابل الدولار يوم الثلاثاء انخفاضا من 6.9 ليرة في فبراير شباط قبل أن يعزل أردوغان محافظ البنك المركزي السابق ويبدأ في فرض آرائه الخاصة في تيسير الائتمان.

ويعمل هذا الانخفاض في قيمة العملة على رفع أسعار الواردات وزيادة توقعات التضخم في بلد زادت فيه أسعار المواد الغذائية قرابة 30 في المئة عن العام الماضي.

وقال جان سلجوقي المدير العام لمؤسسة اسطنبول للبحوث الاقتصادية وهي مؤسسة استشارية “أكثر المشاكل حدة هي التضخم المرتفع”.

وأضاف “أتوقع أن تسوء معنويات الناخبين أكثر من ذلك فيما يتعلق بالحكومة وبأردوغان”.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية – تحرير لبنى صبري)

الليرة التركية تنخفض 4% مقتربة من مستويات متدنية قياسية

إسطنبول (رويترز) – تراجعت الليرة التركية ما يزيد عن أربعة بالمئة مقابل الدولار في تعاملات ضعيفة ومتقلبة يوم الاثنين، مقتربة من المستويات المتدنية القياسية التي سجلتها الأسبوع الماضي عندما أكد الرئيس رجب طيب أردوغان تمسكه بسياسته بخفض أسعار الفائدة على الرغم من انتقادات واسعة النطاق.

وتراجعت الليرة حتى وصلت قيمتها إلى 12.85 بحلول الساعة 0613 بتوقيت جرينتش، وذلك من إغلاق عند 12.25 يوم الجمعة. وكانت السيولة منخفضة مع زيادة التفاوت بين سعري الشراء والبيع، تماما مثلما حدث في تداول الأسبوع الماضي.

وسجلت العملة التركية يوم الثلاثاء الماضي مستوى متدنيا قياسيا عند 13.45 بعد أن دافع أردوغان عن تحرك البنك المركزي لخفض سعر الفائدة إلى 15 بالمئة، على الرغم من وصول معدل التضخم إلى 20 بالمئة.

(إعداد أحمد السيد للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

المركزي التركي يبحث مع البنوك أسعار الفائدة بعد تعثر الليرة

إسطنبول (رويترز) – قال محافظ البنك المركزي التركي إنه ناقش التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة مع ممثلين عن البنوك في اجتماع يوم الخميس بعد انخفاض الليرة إلى مستويات قياسية، مضيفا أن القطاع المصرفي قادر على التغلب على تقلبات السوق.

وكانت الليرة التركية مستقرة يوم الخميس بعد انخفاض تاريخي في قيمتها هذا الأسبوع بفعل دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن خفض سعر الفائدة على الرغم من الانتقادات الواسعة لتوجه سياساته.

وقال المحافظ شهاب قوجي أوغلو بعد اجتماع مع مصرفيين كبار وممثلين عن هيئة التنظيم والرقابة المصرفية أنهم أجروا تقييمات عامة للتطورات الاقتصادية، وأشار إلى أن القطاع المصرفي قوي للغاية.

وقال قوجي أوغلو للصحفيين بعد الاجتماع “أبلغناهم بكل شيء سواء فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة أو غيره من القضايا.. القطاع والبنك المركزي وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية على وفاق بدرجة كبيرة وعلى تواصل قوي”.

وبقيت الليرة دون تغيير يذكر بعد الاجتماع، حيث جرى تداولها عند 12.025 مقابل الدولار. وكانت العملة التركية قد سجلت مستوى متدن قياسي عند 13.45 هذا الأسبوع بانخفاض 45 بالمئة هذا العام بعد دفاع أردوغان عن التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة.

وقالت جمعية البنوك التركية في بيان إن الاجتماع ناقش التطورات العالمية والمحلية والأسواق وتطورات القطاع المصرفي ووصف الاجتماع بأنه كان مفيدا للغاية.

وقال أحد المشاركين إن ممثلي هيئة التنظيم والرقابة المصرفية قالوا خلال الاجتماع إن الهيئة ستدرس اتخاذ تدابير مثل تحديد نسبة كفاية رأس المال في البلاد وفقا للاحتياجات القطاعية والبقاء على توافق مع المعايير الدولية.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من هيئة التنظيم والرقابة المصرفية.

(إعداد أحمد السيد للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

الليرة التركية تنتعش بعد مستويات متدنية قياسية

إسطنبول (رويترز) – واصلت الليرة التركية تعافيها يوم الخميس بعد هبوط تاريخي إلى مستويات متدنية قياسية هذا الأسبوع أثاره دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن تخفيضات أسعار الفائدة.

وجرى تداول الليرة عند 11.85 بحلول الساعة 0400 بتوقيت جرينتش، إذ تعززت نحو 1.9 بالمئة من نحو 12.0820 يوم الأربعاء. وسجلت أقل مستوى مقابل الدولار يوم الثلاثاء عند 13.45.

وسجلت العملة التركية أدنى مستوياتها على الإطلاق مقابل الدولار في 11 جلسة متتالية قبل الأربعاء لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 45 بالمئة من قيمتها، وتكبدت حوالي نصف تلك الخسائر منذ بداية الأسبوع الماضي.

(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية)

الليرة تهبط 3% والاقتصادي التركي يتجه إلى المجهول

إسطنبول (رويترز) – عاودت الليرة التركية الانخفاض يوم الأربعاء صوب مستوى قياسي جديد وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتداعيات اقتصادية أخرى بعدما هوت 15 بالمئة في اليوم السابق عقب دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة.

وهبطت الليرة إلى 13.1500 مقابل الدولار قبل أن تتراجع إلى 13.05 بحلول الساعة 0703 بتوقيت جرينتش. ويوم الثلاثاء لامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 13.45.

وسجلت العملة التركية مستويات منخفضة قياسية في 11 جلسة متتالية لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 43 بالمئة بينها نحو 24 بالمئة تكبدتها منذ بداية الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من دفاع أردوغان عن السياسة النقدية للبنك المركزي وتعهده بالفوز في “حرب الاستقلال الاقتصادية”، تتزايد الانتقادات من جانب أولئك الذين يطالبون باتخاذ إجراءات لوقف تراجع العملة بما في ذلك كبار الاقتصاديين.

وليس هناك أي تلميح إلى تدخل لوقف الانهيار. وقال البنك المركزي التركي يوم الثلاثاء إنه لا يمكنه فعل ذلك إلا في ظل ظروف معينة في ظل “تقلب مفرط”.

وكتب هاكان كارا كبير الاقتصاديين السابق لدى البنك المركزي هاكان كارا على تويتر “في ظل أسعار الصرف الحالية قد يتجاوز التضخم الرسمي 30 بالمئة في الأشهر المقبلة”.

وأضاف “إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لن يتمكن النظام المالي من مواجهة ذلك”.

ومارس أردوغان ضغوطا على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بهدف، حسبما يقول، تعزيز الصادرات والاستثمار والوظائف حتى مع ارتفاع التضخم إلى ما يقرب من 20 بالمئة وتسارع انخفاض قيمة العملة مما يؤثر بشدة على عائدات الأتراك.

كان انخفاض الليرة يوم الثلاثاء هو الأكبر منذ ذروة أزمة العملة في 2018 التي أدت إلى ركود حاد وتسببت في ضعف النمو على مدار ثلاث سنوات ورفعت التضخم لخانة العشرات.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 400 نقطة أساس منذ سبتمبر أيلول.

(إعداد سها جادو للنشرة العربية)

الليرة التركية تسجل هبوطا تاريخيا بعد دفاع أردوغان عن خفض الفائدة

إسطنبول (رويترز) – هوت الليرة التركية بما يصل إلى 15 في المئة يوم الثلاثاء في ثاني أسوأ يوم لها على الإطلاق، بعد أن دافع الرئيس رجب طيب أردوغان عن تخفيضات حادة في أسعار الفائدة وتعهد بالفوز فيما سماها “حرب الاستقلال الاقتصادي” على الرغم من انتقادات ومناشدات على نطاق واسع للرجوع عن هذا النهج.

وهبطت الليرة إلى 13.45 مقابل الدولار مواصلة التراجع للجلسة الحادية عشرة على التوالي قبل أن تقلص بعض خسائرها. وخسرت العملة التركية 45 في المئة من قيمتها هذا العام، بما في ذلك انخفاض بلغ حوالي 20 في المئة منذ بداية الأسبوع الماضي.

وعند الساعة 1735 بتوقيت جرينتش، جرى تداول الليرة عند 12.60 للدولار، منخفضة 10.53 بالمئة.

وبعد اجتماع بين اردوغان ومحافظ البنك المركزي شهاب كافجي أوغلو، أصدر البنك بيانا يقول إن مبيعات الليرة “غير واقعية ومنفصلة تماما” عن الأسس الاقتصادية.

ولم يتضمن البيان أي تلميح إلى تدخل لوقف الانحدار الحاد في الليرة. وقال البنك المركزي إنه يمكن فقط أن يتدخل في ظل ظروف معينة إذا حدثت “تقلبات مفرطة”.

ودعا نائب محافظ البنك المركزي السابق سميح تومين، الذي أقاله أردوغان الشهر الماضي، إلى العودة فورا للسياسات التي تحمي قيمة الليرة.

وقال على تويتر “يجب التخلي فورا عن هذه التجربة غير الرشيدة التي ليس لها فرصة للنجاح وعلينا العودة إلى سياسات الجودة التي تحمي قيمة الليرة التركية ورخاء الشعب التركي”.

وهبوط الليرة يوم الثلاثاء هو الأسوأ منذ ذروة أزمة العملة التي شهدتها تركيا في 2018 وأدت إلى ركود حاد. والانخفاضات في سعر صرف الليرة على مدار الأحد عشر يوما الماضية هي الأكبر منذ عام 1999.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة يوم الخميس الماضي 100 نقطة أساس إلى 15 في المئة تحت ضغط من أردوغان، وهو أقل بكثير من معدل تضخم يبلغ نحو 20 في المئة، وأشار إلى مزيد من الخفض.

وقلص البنك المركزي أسعار الفائدة بما يصل في مجمله إلى 400 نقطة منذ سبتمبر أيلول فيما وصفه محللون بأنه خطأ سياسي خطير في ضوء النتائج السلبية العميقة وبالنظر إلى أن جميع البنوك المركزية الأخرى بدأت أو تستعد لتشديد السياسة النقدية.

وقال محللون إنه سيكون من الضروري رفع أسعار الفائدة بشكل طارئ قريبا. وتؤثر على الأسواق أيضا تكهنات بشأن تعديل وزاري يشمل وزير المالية لطفي علوان.

ودافع أردوغان عن السياسة المتبعة في مؤتمر صحفي في ساعة متأخرة من مساء الاثنين وقال إن تشديد السياسة النقدية لن يخفض التضخم.

وقال عقب اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين “أرفض السياسات التي تؤدي إلى انكماش بلادنا وتضعفها وتحكم على شعبنا بالبطالة والجوع والفقر”.

(إعداد أحمد صبحي للنشرة العربية – تحرير وجدي الالفي)

جولدمان ساكس يتوقع أن ترفع تركيا الفائدة إلى 20% في الربع/2 في 2022

لندن (رويترز) – قال بنك الاستثمار جولدمان ساكس يوم الثلاثاء إنه يتوقع الآن أن يرفع البنك‭‭ ‬‬المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي إلى 20 بالمئة في الربع الثاني من العام القادم، بالرغم من أنه يرى أيضا مخاطر لتحرك في موعد أقرب بالنظر إلى الضغوط المستمرة على العملة التركية.

وهبطت الليرة يوم الثلاثاء بما يصل إلى 15 بالمئة في ثاني أسوأ يوم لها على الاطلاق بعد أن دافع الرئيس رجب طيب اردوغان عن تخفيضات حادة للفائدة في الآونة الأخيرة وتعهد بالانتصار فيا سماه “حرب الاستقلال الاقتصادي” على الرغم من شكوك واسعة ودعوات للارتداد عن التيسير النقدي.

وخفضت تركيا أسعار الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس منذ سبتمبر أيلول إلى 15 بالمئة على الرغم من معدل للتضخم يقترب من 20 بالمئة. ومن المتوقع أن يقرر صانعو السياسة خفضا آخر للفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول.

وقال مراد اونور المحلل في جولدمان ساكس إن رفع الفائدة إلى 20 بالمئة “لن يكون كافيا لخفض التضخم نحو مستويات أقل من عشرة بالمئة لكنه كاف، في رأينا، للحفاظ على الاستقرار المالي.”

(اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية)