الدولار يسجل أعلى مستوى له منذ أكثر من عام بعد بيانات عن الوظائف بأمريكا

طوكيو (رويترز) – سجل الدولار أعلى مستوى له منذ أكثر من عام يوم الجمعة بعد أن أظهرت بيانات أن الولايات المتحدة وفرت فرص عمل أكثر مما كان متوقعا في أكتوبر تشرين الأول مما جعل البلاد تقترب من مستوى كامل من التوظيف وهو أحد شروط مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة.

وزادت الوظائف خارج نطاق الزراعة 531 ألف وظيفة الشهر الماضي مع انحسار الارتفاع في حالات الإصابة بكوفيد-19 خلال فصل الصيف ، مما يوفر المزيد من الأدلة على أن النشاط الاقتصادي بدأ يستعيد زخمه في بدايات الربع الرابع.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع الوظائف 450 ألف وظيفة.

وقال بيتر كارديللو كبير اقتصاديي السوق في مؤسسة سبارتان سيكيوريتيز “إذا استمرت هذه الأرقام بهذه الوتيرة فمن المحتمل أن نرى التوظيف الكامل في نهاية الربع الأول”.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى 94.634 بعد تقرير الوظائف وهو أعلى مستوى له منذ 25 سبتمبر أيلول 2020.

وارتفع الدولار، الذي زاد نحو واحد في المئة الأسبوعين الماضيين، 0.22 في المئة إلى 94.534.

وأثبت قرار بنك إنجلترا يوم الخميس بعدم رفع أسعار الفائدة الأساسية أنه أكبر صدمة للأسواق ودفع الجنيه الاسترليني إلى أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ أكثر من 18 شهرا بما يصل إلى 1.6 في المئة خلال يوم الجمعة.

وانخفض الجنيه الإسترليني 0.5 في المئة مرة أخرى يوم الجمعة مسجلا أدنى مستوى له منذ شهر واحد عند 1.34250 دولار. وبلغ آخر انخفاض له 0.29 في المئة.

وانخفض اليورو 0.3 في المئة إلى 1.15195 دولار بعد انخفاضه بنسبة 0.5 في المئة خلال الليل.

وبالنسبة للعملات الرقمية ارتفع سعر بتكوين بشكل طفيف مسجلا نحو 61,600 دولار بعد أن تم تداوله بشكل هامشي إلى حد كبير منذ أن وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 67,000 دولار الشهر الماضي.

(إعداد أحمد صبحي للنشرة العربية)

الأسواق في إنتظار أول خطوة من الفيدرالي لتحجيم التضخم، فهل سيظل يصفه بالمرحلي؟

شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجع خلال الجلسة الأسيوية بعد المكاسب التي حققتها بالأمس وتسجيلها مُستويات قياسية جديدة مدعومة بتفاؤل بما تحقق من مكاسب للشركات فاقت التوقعات خلال الربع الثالث.

ليتواجد مؤشر داو جونز الصناعي المُستقبلي حالياً بالقرب من مُستوى ال 36,000، بعدما تخطاه بالأمس ووصل ل 36089.6 كما هبط مؤشر ستندارد آند بورز 500 المُستقبلي بعض الشيء ليتواجد حالياً بالقرب من 4,627 بعدما سجل بالأمس صعود قياسي ل 4636.4، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ل 15,970 بعد تسجيله بالأمس مُستوى قياسي جديد عند 15,994.9.

بينما لاتزال العوائد على إذون الخزانة الأمريكية مُستقرة داخل أسواق المال الثانوية بعد التراجع الذي شهدته قبل نهاية الإسبوع الماضي حيثُ لايزال يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة 10 أعوام عند 1.55%، كما لايزال يبحث الذهب عن اتجاة قد يجده اليوم مع ما قد يأتي عن إجتماع الفيدرالي وأعضاء لجنة السوق بشأن السياسة النقدية. 

بينما تُشير أغلب التوقعات لقيام الفيدرالي اليوم بإذن الله بتخفيض مُشتراياته الشهرية من إذون الخزانة بمقدار 10 مليار دولار ومُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى لإتساع ميزانية الفيدرالي للوصول لمُستوى قياسي جديد عند 8.556 تريليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

بعدما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفيدرالي الذي تم في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من سبتمبر الماضي توافق الأعضاء حول بداية تقليل الدعم الكمي قبل نهاية العام بشكل تدريجي، والتي قد تبدأ من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر القادم.

إلا أن الأسواق تطلع لمعرفة ما إذا كان سيقوم الفيدرالي بخفض أكبر ام سيكون هناك قرار بتخفيض شهري مُنتظم للدعم الكمي حتى إنتهائه بحلول منتصف العام القادم بإذن الله كما توقع رئيس الفيدرالي بعد الإجتماع الماضي في ال 21 و22 من سبتمبر أم سيتطرق إلى أن القرارات القادمة بشأن الدعم الكمي ستكون طبقاً للبيانات الاقتصادية وليست إستباقية.

كما يُريد أن يعرف المُتعاملين في الأسواق مع تبرير الفيدرالي المُنتظر لهذة الخطوة هل سيصف التضخم الحالي بالمرحلي مرة أخرى أم لا، بعدما ظل رئيس الفيدرالي جيروم باول يصفه بذلك خلال المؤتمرات الصحفية بعد الإجتماعات السابقة هذا العام.

باول كان قد أفصح خلال شهادته السابقة أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لإستمرار إحتياج الفيدرالي للدعم حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي للقيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة جائت أكبر مما كان ينتظر بسبب نقص الإمدادات مع خروج الإقتصاد من عنق الزجاج ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، ما أدى لإرتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة لتُسهم بدورها في تنامي الضغوط التضخُمية بشكل عام بعد حالة الجمود الإقتصادي الإستثنائية التي شهدها العالم العام الماضي بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

الإقتصاد الأمريكي يظهر مؤشرات تعافي

أما الوضع الحالي فيُشير إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع إرتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم لدعم النمو وسوق العمل مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن بهذة الصورة لدعم الإقتصاد أصبح من شأنه أن يُسهم في تزايُد الضغوط التضخُمية.

فمع تزايُد المعروض من الدولار مُنخفض التكلفة بهذة الصورة قد يتحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر إستدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وانتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع دورة السيولة بطبيعة الحال.

توقعات أعضاء لجنة السوق المفتوحة لمؤشرات التضخم

أعضاء لجنة السوق قاموا بالفعل بعد اجتماع سبتمبر الماضي برفع متوسط توقعهم لمؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 4.2% بحلول نهاية هذا العام من 3.4% كانوا يتوقعونا في يونيو وبإستثناء المواد الغذائية والطاقة توقع الأعضاء ارتفاع المؤشر ل 3.7% من 3% كانوا يتوقعونها في يونيو.

أما بالنسبة للنمو فقد توقع الأعضاء انخفاضه ل 5.9% هذا العام من 7% كانوا يتوقعونها في يونيو كما تراجع توقعهم بالنسبة لآداء سوق العمل بإرتفاع مُتوسط توقعهم لمُعدل البطالة بنهاية هذا العام ل 4.8% من 4.5% كانوا يتوقعونها في يونيو، أما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء رفع لسعر الفائدة خلال العام القادم بعدما كان توقعهم في يونيو الماضي لا يُشير لأي رفع لسعر الفائدة العام القادم، ما يُظهر إدراك اللجنة بتنامي الضغوط التضخُمية والإحتياج لتحجيمها مع تراجع زخم تعافي الآداء الإقتصادي في نفس الوقت.   

كما سبق وجاء عن نائب رئيس الفيدرالي ريتشار كلاريدا قوله بأنه يرى عن نفسه أن التقدُم الذي كان يصبو الفيدرالي لإحرازه قد حدث بالفعل وأن القيام بتخفيض الدعم الكمي قد أصبح ضرورياً لتحقيق إلتزام الفيدرالي بالحفاظ على إستقرار الأسعار، كما توقع أن ينتهي الدعم الكمي بالكامل بحلول مُنتصف العام قادم بإذن الله.

كما جاء عن رافايل بوستيك محافظ الإحتياطي الفيدرالي عن ولاية أتلانتا أن التضخم حالياً فوق مُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفيدرالي على المدى المتوسط، كما صرح بأن العجز في خطوط الإمداد للإقتصاد قد يستمر لفترة أطول من المُتوقع مُسبباً إرتفاع في الأسعار وهنا على صانعي السياسة النقدية في الولايات المُتحدة القيام بدورهم لمنع تزايُد التوقعات بإرتفاع التضخُم على المدى الطويل. 

رافايل من المُحافظين الأكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه عن طريق المُبادرة بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الإقتصاد، إلا أنه ليس من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

كما سبق وذكر كريستوفر والار المُنضم للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفيدرالي بنهاية ديسمبر الماضي أنه “لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً ويستقر فوقها لفترة من الوقت” مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الآداء الاقتصادي.

ذلك وتنتظر الأسواق اليوم أيضاً بإذن الله حديث جديد من رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، بعدما انتهى اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير في الثامن والعشرين من أكتوبر كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

مع إستمرار عمل برنامج المشتريات الطارئ لمكافحة الوباء PEPP بقيمة 1.850 مليار يورو حتى مارس 2022 كما كان مٌقرراً لها وكما أوضحت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع والذي أشارت فيه أيضاً إلى احتمال استمرار التضخم مُرتفعاً لفترة أطول مما كان مُتوقعاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والطلب القوي بعد خروج الإقتصاد من عنُق الزجاجة وإلى أيضاً ضريبة القيمة المُضافة في ألمانيا.
إلا أنها أوضحت في نفس الوقت أن هذا التضخُم المرحلي سيتجه للتراجع مع مرور الوقت، كما أوضحت أنه إلى الآن لا يوجد تخطيط لرفع سعر الفائدة خلال 2022 بعد إنتهاء عمل برنامج المشتريات الطارئ لمكافحة الوباء على أن يتم مُناقشة ما هو قادم بشأن السياسة النقدية في إجتماع ديسمبر المٌقبل في إشارة إلى جديد قد يأتي بعد ذلك الإجتماع قبل نهاية العام بإذن الله بعدما إنتهى إجتماع أكتوبر دون جديد تقريباً.

فمازالت كريستين لاجارد لا تُبدي أي تخوف من ارتفاع التضخُم الذي لازالت هي الأخرى تصفه إلى الآن بأنه بالمرحلي نتيحة الخروج من عنُق الزجاجة وأنه سيتراجع، بينما لايزال يحتاج الإقتصاد الأوروبي للدعم كي يتعافى من الآثار السلبية للفيروس.

الدولار يحوم قرب ذرى مع اتجاه مجلس الاحتياطي نحو تقليص التحفيز

لندن (رويترز) – حوم الدولار بالقرب من ذرى سجلها في الآونة الأخيرة مقابل اليورو والين يوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي تقليص التحفيز الخاص بفترة الجائحة وطريقة تعامل رئيسه جيروم باول مع الضغوط التضخمية.

واستقر مؤشر الدولار دون تغير يذكر عند 94.11، قريبا من ذروة عام 2021 البالغة 94.563 والتي سجلها الشهر الماضي.

ومقابل اليورو، استقر الدولار أيضا عند 1.1579 دولار، قرب المستوى المتدني البالغ 1.1522 المسجل في أكتوبر تشرين الأول والذي كان أقوى مستوى للدولار منذ يوليو تموز 2020.

وجرى تداول الدولار مقابل 113.94 ين، قرب أعلى مستوى في أربع سنوات.

وتراجع الدولار الأسترالي 1.2 بالمئة مقابل الدولار الثلاثاء واستقر يوم الأربعاء عند 0.7448 دولار. كما انخفض نظيره النيوزيلندي واحدا بالمئة لكنه تلقى دعما اليوم من بيانات توظيف قوية وحوم عند 0.7134 دولار، مرتفعا 0.3 بالمئة.

وهبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.3606 دولار.

(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية)

ترقب داخل الأسواق لما قد يصدُر عن اجتماع الفيدرالي

مازالت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تُشير للتراجُع بعد الإنخفاضات التي شهدتها خلال الجلسة الأمريكية ليتواجد حالياً مؤشر ستاندرد أند بورز 500 المُستقبلي عند 4,605 بعدما سجل مُستوى قياسي جديد عند 4,628.8 قبل بداية تداولات الجلسة الأمريكية الأولى لهذا الإسبوع، والتي غلب عليها عودة للتخوف من التأثير السلبي للتضخُم على الإنفاق على الإستهلاك والإستثمار أيضاً للإنتاج عند هذه المُستويات السعرية.

ما قد يدفع البنوك المركزية لإتخاذ خطوات لتضييق سياساتهم النقدية كما هو مُنتظر من جانب الفيدرالي مع انتهاء اجتماع أعضاء لجنة السوق يوم الأربعاء القادم بإذن الله، حيثُ تُشير أغلب التوقعات لقيام الفيدرالي بتخفيض  مُشتراياته الشهرية من إذون الخزانة بمقدار 10 مليار دولار ومُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى لإتساع ميزانية الفيدرالي لأصول لمُستوى قياسي جديد عند 8.556 تريليون دولار في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

الأسواق تترقب اجتماع البنك الإحتياطي الفيدرالي

بعدما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفيدرالي الذي تم في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من سبتمبر الماضي توافق الأعضاء حول بداية لتقليل الدعم الكمي قبل نهاية العام بشكل تدريجي قد تكون من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر القادم.

كما سبق وجاء عن نائب رئيس الفيدرالي ريتشار كلاريدا قوله بأنه يرى عن نفسه أن التقدُم الذي كان يصبو الفيدرالي لإحرازه قد حدث بالفعل وأن القيام بتخفيض الدعم الكمي قد أصبح ضرورياً لتحقيق التزام الفيدرالي بالحفاظ على استقرار الأسعار، كما توقع أن ينتهي الدعم الكمي بالكامل بحلول مُنتصف العام القادم بإذن الله.

كما جاء عن رافايل بوستيك محافظ الإحتياطي الفيدرالي عن ولاية أتلانتا أن التضخم حالياً فوق مُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفيدرالي على المدى المتوسط، كما صرح بأن العجز في خطوط الإمداد للإقتصاد قد يستمر لفترة أطول من المُتوقع مُسبباً ارتفاع في الأسعار. وهنا على صانعي السياسة النقدية في الولايات المُتحدة القيام بدورهم لمنع تزايُد التوقعات بإرتفاع التضخُم على المدى الطويل. 

رافايل من المُحافظين الأكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه عن طريق المُبادرة بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الإقتصاد، إلا أنه ليس من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

كما سبق وذكر كريستوفر والار المُنضم للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفيدرالي بنهاية ديسمبر الماضي أنه “لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً ويستقر فوقها لفترة من الوقت” مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الآداء الإقتصادي.

أما رئيس الفيدرالي جيروم باول، فقد جاء عنه خلال شهادته السابقة أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لاستمرار احتياج الفيدرالي للدعم، حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي للقيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة جائت أكبر مما كان ينتظر بسبب نقص الإمدادات مع خروج الإقتصاد من عنق الزجاجة ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، ما أدى لارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة لتُسهم بدورها في تنامي الضغوط التضخُمية بشكل عام بعد حالة الجمود الإقتصادي الإستثنائية التي شهدها العالم العام الماضي بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

أما الوضع الحالي فيُشير إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع ارتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم لدعم النمو وسوق العمل مع تتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن بهذة الصورة لدعم الإقتصاد أصبح من شأنه أن يُسهم في تزايُد الضغوط التضخُمية.

فمع تزايُد المعروض من الدولار مُنخفض التكلفة بهذة الصورة قد يتحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر إستدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وإنتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع دورة السيولة بطبيعة الحال.

أعضاء لجنة السوق قاموا بالفعل بعد إجتماع سبتمبر الماضي برفع متوسط توقعهم لمؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 4.2% بحلول نهاية هذا العام من 3.4% كانوا يتوقعونها في يونيو وبإستثناء المواد الغذائية والطاقة توقع الأعضاء ارتفاع المؤشر ل 3.7% من 3% كانوا يتوقعونها في يونيو.

أما بالنسبة للنمو فقد توقع الأعضاء إنخفاضه ل 5.9% هذا العام من 7% كانوا يتوقعونها في يونيو كما تراجع توقعهم بالنسبة لآداء سوق العمل بإرتفاع مُتوسط توقعهم لمُعدل البطالة بنهاية هذا العام ل 4.8% من 4.5% كانوا يتوقعونها في يونيو، أما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء رفع لسعر الفائدة خلال العام القادم بعدما كان توقعهم في يونيو الماضي لا يُشير لأي رفع لسعر الفائدة العام القادم، ما يُظهر إدراك اللجنة بتنامي الضغوط التضخُمية والإحتياج لتحجيمها مع تراجع زخم تعافي الآداء الإقتصادي في نفس الوقت.   

بينما تنتظر الأسواق اليوم إن شاء تصويت داخل مجلس الشيوخ على خطة بايدن للبنية التحتية بقيمة تريليون دولار وعلى خطته أيضاً لدعم الأسرة بمزيد من الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم الأساسي بقيمة 1.75 ترليون دولار بعدما ظهر خلال الأيام الماضية توافق عضوي المجلس جو مانشين وكيرستين سينما مع باقي الأعضاء الديمقراطيين ليُصوت الحزب الديمقراطي بالكامل اليوم في مصلحة تمرير هذه الخطط.

الدولار يتمسك بمكاسبه وسط تركز الأنظار على بنوك مركزية

لندن (رويترز) – تمسك الدولار بمكاسبه مقابل عملات رئيسية أخرى يوم الاثنين، وذلك بعد أن سجل أكبر ارتفاع يومي له في أكثر من أربعة أشهر، إذ انحسرت التوقعات المتشائمة لصناديق التحوط قبيل اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع بشأن السياسة.

يشهد هذا الأسبوع تركيزا كبيرا على السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، إذ من المتوقع على نطاق واسع أن يعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي عن تقليص التحفيز، وهو العامل الذي أدى إلى ارتفاع الدولار في الأسابيع الأخيرة.

لكن بيانات التضخم المتسارعة دفعت بعض البنوك الاستثمارية مثل جولدمان ساكس إلى تقديم الموعد الذي تتوقعه لرفع المجلس سعر الفائدة إلى وقت مبكر من يوليو تموز 2022، مقارنة بالربع الثالث من 2023 قبل ذلك.

ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، وسجل 94.161، ليكون بالقرب من ذروة بلغها يوم الجمعة عند 94.302، وهو مستوى لم يشهده منذ 13 أكتوبر تشرين الأول.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة إلى 0.7498 دولار أمريكي، مواصلا تراجعه عن أعلى مستوى في أربعة أشهر تقريبا عند 0.75555 دولار أمريكي الذي سجله الأسبوع الماضي.

واستقر اليورو عند 1.15605 دولار، ليبقى قريبا من المستوى الذي بلغه يوم الجمعة عند 1.1535 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أكتوبر تشرين الأول.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية)

 

التحليل الفني : تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة يهوى بالدولار إلى أدنى مستوياته في أكتوبر

شهدت سوق الفوركس العالمية يوم أمس الخميس تحركات قوية على الدولار الأمريكي في مقابل العملات الرئيسية الست على أثر صدور بيانات إقتصادية أمريكية. وكان من ضمن البيانات الأمريكية التي صدرت يوم أمس الخميس معدلات الشكاوى من البطالة، والتي جاءت أقل من المتوقع عند 281 ألف طلب، في حين كان من المتوقع أن تكون معدلات الشكاوي نحو 290 ألف طلب. ويدل انخفاض معدلات الشكاوى من البطالة الأسبوع الحالي مؤشر هام على تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة، والذي من الممكن أن ينعكس بالإيجاب على تقرير الوظائف الأمريكي NFP في القطاع غير الزراعي المنتظر أن يصدر في نوفمبر المقبل.

قراءة مخيبة للآمال

تضمنت البيانات الإقتصادية الأمريكية أيضاً قراءة هام جداً وهي الناتج الإجمالي المحلي GDP للولايات المتحدة في الربع الثالث من العام الحالي 2021، والتي أظهرت تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 2.0%، بينما كان من المتوقع أن ينمو الإقتصاد الأمريكي بنحو 2.7%. تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصادر عن مكتب الولايات المتحدة للتحليل الإقتصادي كان صادماً للأسواق بشكل عام ولسوق الفوركس بشكل خاص، حيث أظهر التقرير انخفاض نمو الإقتصاد الأمريكي بنحو 4.7% خلال الربع الثالث عن الربع الثاني من العام الحالي، والذي حقق نمو بنحو 6.7%.

وبمقارنة قراءة الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الحالي 2021 مع نفس الفترة من العام الماضي 2020 نجد أن الفرق كبير وصادم، حيث استطاع الإقتصاد الأمريكي أن ينمو في عام 2020 خلال الربع الثالث من عام 2020 بنحو 33.1%.

الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة

تقرير مكتب التحليل الإقتصادي أشار إلى العوامل التي أدت إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث، حيث عزا التقرير هذا التباطؤ إلى انخفاض الإنفاق الإستهلاكي، بالإضافة إلى جائحة كورونا (كوفيد – 19) وما نتج عن الموجة الرابعة التي شهدتها الولايات المتحدة خلال فترة الربع الثالث من فرض قيود وتأخيرات في إعادة فتح المؤسسات والشركات في العديد من الولايات.

وقد أشار التقرير أيضاً إلى انخفاض المدفوعات الحكومية المساعدة، والتي كانت تذهب في شكل قروض قابلة للإلغاء للشركات، والمنح الحكومية والمزايا الإجتماعية للأسر.

التقرير أشار أيضاً إلى أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام الحالي انعكست على الزيادات في استثمارات المخزون الخاص، ونفقات الإستهلاك الشخصي (PCE)، والإنفاق الحكومي والمحلي، والإستثمار الثابت غير السكني الذي قابله انخفاض جزئي في الإستثمار السكني الثابت، والإنفاق الحكومي الفيدرالي، والصادرات. وأيضاً زيادة الواردات.

التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي DXY

مؤشر الدولار الأمريكي DXY

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY خلال جلسة يوم أمس الخميس 0.49 نقطة أو بنسبة 0.35% على أثر صدور نتائج تشير إلى تباطؤ نمو الإقتصاد الأمريكي في الربع الثالث من العام الحالي 2021 بالمقارنة بنمو الإقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الحالي وكذلك نفس الفترة من العام الماضي 2020، وهو ما أدى إلأى هبوط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته خلال شهر أكتوبر الحالي عند 93.27.

وقد شهد سوق الفوركس (العملات) تحركات قوية بعد صدور هذه البيانات، حيث تراجع الدولار الأمريكي كما ذكرنا، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.69%، وكذلك الإسترليني بنسبة 0.36%.

خلال جلسة تداول اليوم الجمعة نشهد نمط تداول معاكس ليوم أمس الخميس، مع ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 0.51 نقطة أو بنسبة 0.55%. حالياً مؤشر الدولار الأمريكي يتداول عند مستوى 93.74.

استطاع مؤشر الدولار خلال جلسة اليوم من العودة للإيجابية، حيث صعد المؤشر من أدنى مستوياته في أكتوبر متجاوزاً مستوى 93.50 المبين على الرسم البياني 60 دقيقة وهو مستوى الدعم الحالي للمؤشر. بقاء مؤشر الدولار الأمريكي أعلى هذا المستوى هو إيجابي للدولار.

من المتوقع مع استمرار بقاء مؤشر الدولار أعلى مستوى الدعم الأفقي الصعود لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 93.78، وفي حال تجاوز مؤشر الدولار لمستوى المقاومة الأفقي والإغلاق أعلاه لساعة مع الإستقرار أعلى هذا المستوى فسوف يزيد ذلك من إيجابية مؤشر الدولار، وبالتالي من المتوقع أن يصل المؤشر لمستويات 94.00 نقطة.

أما في حال فشل مؤشر الدولار الأمريكي في تجاوز مستوى المقاومة الأفقي 93.78، فمن المتوقع أن يتداول المؤشر جانبياً في نمط عرضي أو العودة لاختبار مستوى الدعم الأفقي.

لربما يشهد مؤشر الدولار صعداً مع استمرار ثقة المستثمرين في تعافي الإقتصاد الأمريكي ولكن بوتيرة متباطأة، وكذلك الجميع في انتظار ما سيسفر عن اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي القادم في شهر نوفمبر، فهل سيصر الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام الحالي مع رفع الفائدة خلال عام 2022 من أجل كبح جماح معدل التضخم في الولايات المتحدة هذا ما سيزيد من إيجابية الدولار الأمريكي. كذلك الجميع ينتظر تقرير الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة، حيث أن قراءة أعلى من المتوقع لتقرير NFP ستزيد من ثبات الفيدرالي على رؤيته وستعزز من إيجابية الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية في سوق الفوركس.

الدولار ينخفض واليورو يصعد بعد قرار المركزي الأوروبي

لندن/نيويورك (رويترز) – صعد اليورو بشدة مقابل الدولار يوم الخميس بعد التحركات في أسواق الفائدة وتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد.

وبحلول الساعة 1425 بتوقيت جرينتش زاد اليورو 0.7 بالمئة إلى 1.168 دولار. وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة عملات 0.6 بالمئة إلى 93.3560.

ويحاول المتعاملون التنبؤ باتجاه أسعار الفائدة واختلافاتها المعدلة لحساب التضخم في مختلف العملات.

وقبل مؤتمر لاجارد الصحفي لم يطرأ تغير يذكر على اليورو نظرا لأن البنك المركزي الأوروبي أبقى على سعر الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا وأعاد التأكيد على خطته بمواصلة شراء سندات والحد من ارتفاع أسعار الفائدة في الأعوام المقبلة.

وتراجع الدولار الأسترالي في بادئ الأمر 0.5 بالمئة بعد بيان مجلس الاحتياطي الأسترالي، لكنه سرعان ما عوض خسائره وزاد 0.3 بالمئة مقابل الدولار بحلول الساعة 1425 بتوقيت جرينتش.

والتزم بنك اليابان كما كان متوقعا بموقفه المتساهل في اجتماعه ولم يبد الين رد فعل يذكر على ذلك.

وزاد الدولار 0.4 بالمئة إلى 113.38 ين.

وبالنسبة للعملات الرقمية زادت بتكوين خمسة بالمئة إلى 61423 دولارا.

(إعداد مروة سلام للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

 

 

تباطؤ الاقتصاد الأمريكي بشدة في الربع/3 وطلبات إعانة البطالة تنخفض

واشنطن (رويترز) – نما الاقتصاد الأمريكي بأبطأ وتيرة خلال أكثر من عام في الربع الثالث من العام الحالي مع زيادة الإصابات بمرض كوفيد-19 وهو ما فرض المزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وأدى لنقص سلع مثل السيارات، الأمر الذي قلص إنفاق المستهلكين.

وقالت وزارة التجارة في تقديرات مسبقة للناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس إن الناتج المحلي زاد اثنين بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث. وهذا هو أبطأ معدل منذ الربع الثاني من 2020 عندما واجه الاقتصاد انكماشا تاريخيا في أعقاب سلسلة إجراءات للإغلاق العام بهدف مواجهة الموجة الأولى من جائحة كورونا.

ونما الاقتصاد 6.7 بالمئة في الربع الثاني. وتسبب تفشي السلالة المتحورة دلتا في تفاقم عجز العمالة في المصانع والمناجم والموانئ‭‭‭ ‬‬‬ واضطراب سلاسل الإمداد. وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم زيادة الناتج المحلي الإجمالي 2.7 بالمئة في الربع الماضي.

ونما إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، 6.1 بالمئة بعد وتيرة نمو بلغت 12 بالمئة في الربع الثاني من أبريل نيسان حتى يونيو حزيران.

وانخفض عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على طلبات إعانة بطالة جديدة. ويتفق تحسن أوضاع سوق العمل مع تقرير منفصل أصدرته وزارة العمل يوم الخميس اظهر أن طلبات إعانة البطالة لأول مرة انخفضت عشرة آلاف طلب إلى مستوى معدل لحساب عوامل موسمية بلغ 281 ألفا في الأسبوع الماضي، وهو أقل مستوى منذ منتصف مارس آذار 2020.

وهذا هو الأسبوع الثالث على التوالي الذي تظل فيه الطلبات أقل من مستوى 300 ألف. وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم أن تبلغ الطلبات 290 ألفا في الأسبوع الأخير.

(إعداد مروة سلام للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

الدولار ينخفض مع التركيز على احتمالات رفع الفائدة في أماكن أخرى

لندن (رويترز) – تراجع الدولار يوم الاثنين متجها صوب أدنى مستوياته في شهر مع استمرار المتعاملين في التركيز على احتمالات رفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية خارج الولايات المتحدة.

واتسمت أسواق العملات بالهدوء بشكل عام في بداية الأسبوع مع ترقب المتعاملين لبيانات النمو الأمريكية واجتماعات البنوك المركزية في منطقة اليورو واليابان وكندا.

ودفع تراجع العملة مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في شهر في التعاملات الآسيوية وواصل تراجعه بعد أن قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي يوم الجمعة إن الوقت لم يحن بعد للبدء في رفع الفائدة. وعوض المؤشر بعض خسائره بحلول الساعة 0730 بتوقيت جرينتش ليسجل 93.542 بانخفاض 0.1 بالمئة.

وكان من المستفيدين من تراجع الدولار العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والكندي والنيوزيلندي والتي استفادت كذلك من ارتفاع أسعار السلع.

ولم يشهد اليورو تغيرا يذكر عند مستوى 1.1647 دولار وتراجع الين ليرتفع الدولار في مقابله بنسبة 0.2 بالمئة إلى 113.66 ين للدولار.

وجاءت تصريحات باول بعد أن استوعب المستثمرون بدء رفع الفائدة في النصف الثاني من العام المقبل وبدأوا في تقليص مراكزهم طويلة الأجل تحسبا لأن تتحرك بنوك مركزية أخرى في وقت أبكر.

وفي الصين سجل اليوان أعلى مستوياته في خمسة أشهر عند 6.3782 يوان للدولار في حين هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد في أعقاب خفض مفاجئ لأسعار الفائدة الأسبوع الماضي.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير محمد محمدين)

 

الليرة التركية تهبط إلى مستويات قياسية جديدة في مستهل أسبوع التداول الحالي

انخفضت الليرة التركية إلى مستويات قياسية جديدة في مستهل أسبوع التداول الحالي على خلفية أزمة دبلوماسية تشهدها البلاد. الأزمة الدبلوماسية تنضم مؤخراً إلى عدة عوامل إقتصادية أخرى أدت إلى هبوط الليرة التركية إلأى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ومع بداية تداولات الجلسة الإفتتاحية للأسبوع الحالي انخفضت الليرة التركية خلال الفترة الآسيوية بنحو 1.36% لتتداول حالياً عند مستوى 9.73.

وتعرضت العملة التركية لضغوط بيعية بعد خفض سعر الفائدة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي من 18.00% إلى 16.00% على سعر الليرة، ومن 16.50% إلى 14.50% على سعر فائدة الإقتراض. أما الأسبوع الحالي تواجه الليرة عمليات بيع جديدة بعد أن قال الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان يوم السبت أن سفراء 10 دول لم يعودوا موضع ترحيب، في حين يراقب المستثمرون قيام تركيا باتخاذ بخطوة رسمية.

من بين الدول التي تعتبر تركيا سفرائها غير مرغوب فيهم على أراضيها هي الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا، وذلك من أجل مطالبتهم بالإفراج عن أحد رجال الأعمال، والذي يعد من منتقدي الحكومة البارزين.

ومن المتوقع أن يؤدي مزيد من التراجع في العملة التركية إلى مزيد من الإرتفاع في معدلات التضخم، والتي بلغت مؤخراً 19.58% على أساس سنوي و 1.25% على أساس شهري في سبتمبر الماضي.

مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا

وقد فقدت العملة التركية نحو 23% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، وهو أسوأ آداء لعملة في الأسواق الناشئة، كما شهدت الليرة أعلى مستوى تقلب يوم الجمعة الماضي منذ شهر مايو.

الأزمة الدبلوماسية انعكست أيضاً على الأسواق المحلية، حيث تراجعت حيازات المستثمرين الأجانب للسندات والأسهم التركية إلى مستويات منخفضة جديدة إلى أقل من 5%، بينما كانت حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومي بالعملة المحلية نحو 30% في عام 2013، مما يجعل الأسواق المحلية في تركيا عرضة للخطر.

ويرى العديد من الخبراء والمحللين أن السياسة النقدية التركية للبنك المركزي التركي لا تتحلى بالمصداقية كما يصعب التنبؤ بها، مع إقالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لثلاث محافظين للبنك المركزي التركي على مدار عامين ونصف.

ويأتي السبب في إقالة رؤساء البنك المركزي التركي الثلاثة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وهي السياسة التي لا تتوافق مع توجهات الرئيس التركي.