التحليل الفني : الذهب يرتفع مع ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام من المستثمرين والمتداولين في سوق السلع العالمي مع تحليل اقتصادي وفني جديد للمعدن الأصفر الذهب. لابد أن الذهب كان لافتاً لإنتباه المشاركين في السوق خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي، حيث اكتسى الذهب باللون الأحمر خلال الثلاث جلسات الأولى من جلسات تداول الأسبوع الحالي الأثنين والثلاثاء والأربعاء. وقد كان هبوط الذهب لافتاً، عندما تراجع الذهب خلال الجلسة الإفتتاحية للأسبوع الحالي بشكل حاد من مستوى 1,841 دولار للأونصة إلى مستوى 1,804 أي بنحو 37 دولاراً أو بنسبة 2.25%. أما بشكل عام فقد تراجع الذهب منذ بداية جلسات تداول الأسبوع الحالي وحتى وقت كتابة هذا التقرير بنحو 48.36 نقطة أو بنسبة 2.36%، حيث أن الذهب يتداول حالياً ما دون مستوى 1,800 دولار للأونصة.

ما هي أسباب تراجع الذهب؟

  • صعود الدولار الأمريكي على أثر بيانات إقتصادية قوية

صعود الدولار مع صدور بيانات إقتصادية قوية تشير إلى تعافي الإقتصاد الأمريكي. فقد أشارت بيانات إقتصادية صدرت يوم الأربعاء الماضي أفادت بنمو الناتج المحلي الإجمالي GDP للولايات المتحدة بنحو 2.1% خلال الربع الثالث من العام الحالي، كما جاءت أرقام معدلات الشكاوي من البطالة عند أدنى مستوياتها خلال 52 عاماً، والتي كانت بنحو 199 ألف طلب وهو ما يشير إلى تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة.

ويمكننا ملاحظة أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY ارتفع منذ بداية تداولات الأسبوع الحالي وحتى وقت كتابة هذا التقرير بنحو 0.560 نقطة أو بنسبة 0.60%.

  • رهانات على رفع معدل الفائدة

مع اقتراب موعد انعقاد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال شهر نوفمبر الحالي وبالتحديد يوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021، تزايدت رهانات المشاركين في الأسواق على رفع معدل الفائدة من قبل البنك الإحتياطي الفيدرالي FED خلال العام القادم أو ربما خلال النصف الأول من عام 2022. وبالفعل جاء في المحضر أن أعضاء اللجنة منفتحون على تسريع وتيرة برنامج مشتريات الأصول وكذلك رفع معدلات الفائدة في حال استمر معدل التضخم في الإرتفاع.

  • الهدوء النسبي في سوق الطاقة العالمي

تشهد أسعار النفط الخام العالمي هدوء نسبي خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي، حيث تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياته خلال ثلاثة أعوام تقريباً منذ 2018، لتتداول حالياً عقود خام برنت Crude Brent ما دون مستوى 80 دولار للبرميل وبالتحديد عند مستوى 79.04 دولار للبرميل، بعدما كانت قد تخطت مستوى 85 دولار للبرميل في أكتوبر الماضي.

أيضاً انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي Crude WTI إلى ما دون مستوى 80 دولار للبرميل لتتداول حالياً عند مستوى 75.73 دولار للبرميل.

ويعود السبب في انخفاض أسعار النفط الخام Crude Oil إلى سحب الولايات المتحدة من الإحتياطي الإستراتيجي لديها من النفط الخام بالتنسيق مع كبريات الدول المستوردة للنفط مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية من أجل السيطرة على ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية، والذي ينعكس على معدل التضخم في الولايات المتحدة.

مؤخراً يمكننا ملاحظة أن الذهب قد تفاعل مع ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة وبعض المناطق الأخرى مثل الإتحاد الأوروبي على سبيل المثال، حيث يلجأ المستثمرون والمتداولين في الأسواق في التحوط في الذهب كملاذ آمن تفادياً للآثار الإقتصادية السلبية الذي قد يحدثها التضخم على اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد عالمي وأيضاً على الإقتصاد العالمي ككل.

لماذا ارتفع الذهب خلال جلسة تداول اليوم؟

مع إلقاء نظرة على الرسم البياني للذهب نجد أن الذهب انخفض من مستوى الإفتتاح الأسبوعي 1,846.55 وحتى أدنى مستوياته خلال تداولات الأسبوع الحالي عند 1,778.15. واستطاع الذهب أن يرتد من أدنى مستوياته الأسبوعية، ليتداول حالياً عند مستوى 1,808.71. خلال جلسة اليوم الجمعة ارتفع الذهب من مستوى الإفتتاح اليومي 1,789.29 بنسبة 17.13 أو بنسبة 0.97%، ليتداول الذهب حالياً عند مستوى 1,808.71.

السبب الرئيسي في ارتفاع الذهب خلال جلسة اليوم هو ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا (كوفيد -19) وهي أسرع انتشاراً من سلالة دلتا بنحو 10% – 15%، وكذلك قدرتها على مقاومة اللقاحات الحالية. ظهور السلالة الجديدة قد يهدد العالم بجائحة جديدة تنتج عنها مزيد من عمليات الإغلاق، الأمر الذي قد يهدد الإقتصاد العالمي بالإنكماش والركود.

التحليل الفني للذهب

الذهب

مع إلقاء النظر على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن العقود الآجلة للذهب تجاوزت خلال جلسة تداول اليوم الجمعة مستوى الدعم النفسي الحالي 1,800 وهذا أمر إيجابي من الناحية الفنية. ومن وجهة نظرنا أن الذهب أعلى مستوى 1,800 هو أمر يدعم إيجابية الذهب.

تجاوز الذهب لمستوى المقاومة الأفقية يدعم أيضاً إيجابية الذهب والصعود لاختبار مستويات مقاومة أفقية أخرى. أما كسر الذهب لمستوى 1,800 يدعم سلبية الذهب.

ماذا تقول المؤشرات الفنية للذهب؟

الذهب

مع النظر على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الذهب يتداول أعلى غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني مع بدء تكون سحابة خضراء إيجابية. كذلك يمكننا ملاحظة أن الحركة السعرية للذهب تتداول أعلى المؤشرات المتوسطة المتحركة سواء المؤشر الأزرق أو الأحمر وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية.

بشكل عام مؤشر الإيشيموكو الياباني يدعم إيجابية الذهب طالما أن الذهب يتداول أعلى جميع عناصر ومكونات المؤشر الياباني.

الذهب يبدأ بالإرتداد صعودًا، فأي المستويات تكون مناسبة للشراء؟

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال جلسة تداول اليوم الخميس مع تراجع الدولار، غير أن تصريحات تميل إلى التشديد من قبل صناع السياسات بمجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي قللت من جاذبية المعدن الأصفر وأبقته دون المستوى النفسي 1,800 دولار للأونصة.

وقد شهد مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجعاً عن قمة 16 شهراً الذي حققها خلال جلسة التداول السابقة، وهو ما يجعل المعدن الأصفر قليل التكلفة بالنسبة للثيران من حائزي العملات الأخرى.

مع إلقاء نظرة على السلع المعدنية الأخرى، ارتفعت الفضة بنحو 0.3% لتتداول عند مستوى 23.59 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنحو 1.6% ليتداول عند مستوى 989.77 دولار، وأيضاً ارتفع البلاديوم 2.3% إلى مستوى 1,893.76 دولار.

التحليل الفني للذهب

فنيًا بنظرة على شارت الذهب فريم 4 ساعات، نلاحظ هبوط قوي للذهب بعد تشكيل نموذج الرأس والكتفين.

لم يكتفي هذا الهبوط بتحقيق هدف ارتفاع النموذج بل واصل هبوطه ليعاود الإستقرار أسفل مستويات 1,810، وهو ما كنا أشرنا إليه في تحليلات سابقة منوهين لأهمية هذه المنطقة، حيث أن الأسعار أعلاها تكون النظرة إيجابية وأسفلها تتحول للسلبية.

لذلك هبطت الأسعار أسفل 1,810 بقوة لتقترب من مستويات الدعم 1,775.

نتوقع فنيًا بقاء التداول بين مستويات 1,775 من الأسفل و مستويات 1,810 كمقاومة من الأعلى.

نستطيع أخذ صفقات البيع و الشراء بناء على هذه المستويات، حتى كسر المقاومة من الأعلى وأخذ دفعة إيجابية قوية لمعاودة الصعود لمستويات 1,834، أو استمرار الهبوط أسفل 1,775 نحو مستويات 1,749.

النظرة العامة المسيطرة سلبية أسفل 1,810.

أقرب مستويات المقاومة

1,800

1,810

أقرب مستويات الدعوم

1,782

1,775

الدولار يقفز بعد ترشيح باول، واليورو يتضرر من إغلاقات كوفيد-19

نيويورك (رويترز) – سجل الدولار مستوى مرتفعا جديدا في 16 شهرا يوم الاثنين بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي جو بايدن ترشيح رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول لفترة ثانية مدتها أربع سنوات، في حين تضررت العملة الأوروبية من إغلاقات مرتبطة بكوفيد-19 .

ويعزز ترشيح باول توقعات بأن البنك المركزي الأمريكي سيمضي قدما في مساره لتشديد السياسة النقدية بتقليص برنامجه لشراء الأصول وزيادة أسعار الفائدة العام القادم.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات منافسة، 0.42 بالمئة إلى 96.53 وهو أعلى مستوى له منذ يوليو تموز 2020 .

وهبط اليورو 0.58 بالمئة إلى 1.1233 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو تموز 2020 .

وصعد الدولار أيضا 0.79 بالمئة أمام العملة اليابانية إلى 114.93 ين مقتربا من أعلى مستوى له في عامين ونصف العام البالغ 114.97 ين الذي وصل اليه في السابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني.

وأمام العملة الكندية، ارتفعت العملة الأمريكية 0.55 بالمئة إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 1.27 دولار كندي.

(اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية)

صعود متوازي للدولار والذهب، أين إذاً العلاقة العكسية؟

ربما العديد من المتداولين والمستثمرين يتساؤلون عن الصعود المتوازي للذهب والدولار الأمريكي في آن واحد خلال الفترة الحالية، على الرغم من أن بديهيات التداول تقول أن العلاقة ما بين الذهب والدولار الأمريكي غالباً ما تكون عكسية.

مع إلقاء نظرة على الرسم البياني للذهب، سنجد أن الذهب يتداول عند مستوى 1,861.00 حالياً وهو مستوى لم يشهده الذهب منذ منتصف يونيو من العام الحالي. أما بالنسبة لمؤشر الدولار الأمريكي DXY فهو يتداول الآن بالقرب من مستوى 96.00 نقطة وهو مستوى لم يشهده الدولار منذ منتصف يوليو من عام 2020.

لماذا يرتفع الذهب؟

لا شك في أن المتداولين والمستثمرين في أسواق المال والأسهم العالمية يعلمون أن الذهب يعد ملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات سواء كانت سياسية أو أقتصادية أو صحية أو بيئية. والإجابة على هذا السؤال هو أننا منذ نحو خمسة سنوات تقريباً والعالم يشهد بعض الأزمات الغير تقليدية المتتالية بمختلف أنواعها والتي أدت في وقت ما لبلوغ الذهب مستويات قياسية لم يلامسها من قبل.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

بداية هذه الأزمات كانت مع مجيء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو الرئيس الذي شن حرباً تجارية ضد الصين. هذه الحرب التجارية كانت بين طرفين يمثلان أكبر اقتصادين في العالم. الطرف الأول هو الولايات المتحدة التي يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها نحو 22.9 تريليون دولار أمريكي وهو يمثل نحو 24.2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي الذي بلغ نحو 92 تريليون دولار تقريباً. الطرف الثاني هو الصين والتي تمثل ثاني أكبر اقتصاد عالمي، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها نحو 19.8 تريليون دولار أمريكي وهو ما يمثل نحو 17.8% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

الحرب التجارية ما بين الولايات المتحدة والصين أدت إلى تدفق السيولة النقدية لدى المشاركين في الأسواق نحو الذهب كسلعة ملاذ آمن مع تبادل طرفي الحرب فرض الرسوم والتعريفات الجمركية على المنتجات والبضائع بينهما.

جائحة كورونا (كوفيد – 19)

أما الأزمة الثانية والتي يعيشها العالم حتى وقتنا هذا هي جائحة كورونا والتي بدأت منذ فبراير من عام 2020 وهي مستمرة حتى الآن. الأزمة بدأت في الصين ثم انتشرت حول العالم بشكل كبير خارج عن السيطرة، وهو ما أدى إلى هبوط شديد وحاد في أسواق الأسهم العالمية وفي المقابل اتجاه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. هذه الأزمة أدت إلى بلوغ الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق خلال شهر أغسطس 2020 عندما لامس الذهب مستوى 2,074.70.

ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً

الأزمة الثالثة وهي أزمة مبنية على الأزمة الثانية وهي أزمة ارتفاع أسعار مصادر الطاقة العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم. وتعود أسباب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية إلى بدء تعافي الطلب العالمي على النفط الخام مع رفع العديد من الدول والحكومات للتدابير الإجتماعية والإحترازية، والتي كانت مفروضة من أجل السيطرة على انتشار وباء. وبالتالي فقد أصبح لدينا المعادلة الشهيرة التي تقول أن زيادة الطلب في مقابل شح المعروض يساوي زيادة في الأسعار. وبالفعل تشهد أسعار العقود الآجلة لخام برنت Crude Brent حالياً نحو 82.14 دولار للبرميل، بينما تتداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي Crude WTI عند مستوى 79.93 دولار للبرميل، في حين تتداول العقود الآجلة للغاز الطبيعي Natural Gas حالياً عند مستوى 4.89 دولار للمليون وحدة حرارية.

ارتفاع معدلات التضخم عالمياً

العديد من العوامل تداخلت مع بعضها البعض تباعاً وأدت إلى ما نحن نراه حالياً من غلاء في الأسعار حول العالم وهو أمر ناتج عن ارتفاع معدلات التضخم. أبرز هذه العوامل هي ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة تعافي الطلب العالمي على الطاقة في مقابل شح في المعروض، ومن المعروف بديهياً أن زيادة الطلب على سلعة أو خدمة تؤدي إلى ارتفاع سعرها وخصوصاً في حال شح هذه السلعة أو الخدمة في السوق.

بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة يمكننا ذكر عامل آخر وهو اختلال سلاسل التوريد والإمداد نتيجة جائحة كورونا وهو أثر سلبي من آثار جائحة كورونا أدى إلى نقص المواد والسلع الأولية وهو ما أثر أيضاً على دورة الإنتاج للعديد من المصانع والمشاريع. وكان أبرز شواهد اختلال سلاسل التوريد والإمداد هو نقص الرقائق الإلكترونية والذي أدى إلى التأثير على القدرة الإنتاجية للعديد من الصناعات.

ارتفاع أسعار المواد والسلع الأولية والأساسية كان أيضاً أحدى العوامل التي ساعدت في ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، نتيجة قلة المعروض وزيادة الطلب وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سعر المنتج النهائي للسلعة أو الخدمة.

جميع ما سبق ذكره من أزمات إقتصادية تدفع المستثمرين والمتداولين إلى التحوط في الذهب كملاذ آمن نتيجة مخاوف التأثير السلبي لارتفاع معدلات التضخم في التأثير على تقويض نمو الناتج الإقتصادي العالمي والذي قد ينتج عنه ركود في النشاط الإقتصادي.

لماذا يرتفع مؤشر الدولار الأمريكي DXY؟

هناك عدة عوامل تدفع الدولار الأمريكي للصعود أيضاً في ذات الوقت الذي يشهد فيه الذهب ارتفاعاً أيضاً. من بين هذه العوامل:

تعافي الإقتصاد الأمريكي تدريجياً من تبعات فيروس كورونا السلبية

لقد شهد الإقتصاد الأمريكي تعافياً منذ منتصف العام الحالي 2021 مع بدء انتشار حملات التطعيم ضد فيروس كورونا (كوفيد – 19) وتوسعها وهو ما أدى إلى تخفيض معدلات انتشار الفيروس وبالتالي بدأت الولايات المتحدة في رفع القيود الإحترازية تدريجياً لتعود الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى. ومنذ منتصف العام الحالي يشهد الإقتصاد الأمريكي تحسن تدريجي في عدة مناحي، مما جعل صانعوا السياسة النقدية في البنك الفيدرالي الأمريكي FED في التفكير في تشديد السياسة النقدية.

تعافي سوق العمل في الولايات المتحدة

من أبرز الأسباب التي يسعى البنك الفيدرالي الأمريكي للنظر إليها هو تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة ومعدلات البطالة أيضاً. حالياً يشهد سوق العمل في الولايات المتحدة تحسناً مطرداً حيث أضاف تقرير التوظيف في القطاع الخاص غير الزراعي NFP نحو 531 ألف وظيفة خلال شهر أكتوبر الماضي وهو عدد أكبر من توقعات السوق التي كانت عند 450 ألف وظيفة. كما شهد معدل البطالة انخفاضاً أيضاً في شهر أكتوبر الماضي إلى مستوى 4.6%، في حين كان معدل البطالة في شهر سبتمبر السابق له نحو 4.8%.

بالإضافة إلى ذلك، سجلت معدلات الشكاوى من البطالة في الولايات المتحدة أدنى مستوى لها منذ بداية جائحة كورونا الأسبوع الماضي بنحو 267 ألف طلب وهي مستويات مقاربة لتلك التي كانت قبل الجائحة.

ارتفاع مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة

لقد شهدت أسعار المستهلك الأساسي والعادي في الولايات المتحدة ارتفاعاً خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي Core CPI (باستثناء الغذاء والطاقة) نحو 0.6% على أساس شهري. كما سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي Core CPI (باستثناء الغذاء والطاقة) 4.6%. أما شهرياً فقد جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلك CPI نحو 0.9% على أساس شهري، في حين جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلك CPI على أساس سنوي عند 6.2%.

جميع ما سبق ذكره من عوامل تشير إلى التحسن والتعافي في الإقتصاد الأمريكي أدى بصانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية كبنك فيدرالي وحكومة إلى البدء في تقليص برنامج مشتريات الأصول الخاص بجائحة كورونا والتفكير في رفع أسعار الفائدة من أجل السيطرة على ارتفاع معدلات التضخم وهو ما أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي منذ يونيو الماضي 2021 وحتى الآن.

الدولار يصعد لأعلى مستوى في 16 شهرا بعد بيانات قوية لمبيعات التجزئة الأمريكية

نيويورك (رويترز) – ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في 16 شهرا يوم الثلاثاء بعد بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفعت بوتيرة أعلى من المتوقع الشهر الماضي، في حين هبط اليورو وسط مخاوف بشأن النمو وقفزة في الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا.

وقفزت مبيعات التجزئة الأمريكية 1.7 في أكتوبر تشرين الأول متجاوزة متوسط التوقعات الذي كان يشير إلى زيادة قدرها 1.4 بالمئة، مع بدء الأمريكيين عطلاتهم للتسوق مبكرا لتفادي نقص في السلع وسط استمرار اختناقات سلاسل الإمداد المرتبطة بالجائحة.

وقالت فيونا سينكوتا كبيرة محللي الأسواق في سيتي إنديكس “البيانات تكشف عن أن المستهلكين واصلوا الإنفاق بقوة على الرغم من تزايد الأسعار وتدهور معنويات المستهلك.”

“هذا سيكون علامة مشجعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.”

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات منافسة، 0.55 بالمئة إلى 95.929 في نهاية جلسة التداول، وهو أعلى مستوى منذ يوليو تموز 2020 .

وسجل الدولار ارتفاعات منذ أن أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن أسعار المستهلكين قفزت لأعلى مستوى منذ عام 1990، وهو ما يذكي تكهنات بأن مجلس الاحتياطي ربما يرفع أسعار الفائدة في موعد أقرب من المتوقع.

وواصل اليورو خسائره مقابل العملة الأمريكية ليهبط 0.44 بالمئة إلى 1.1317 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو تموز 2020 .

(اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية)

الدولار يسجل أعلى مستوى في 16 شهرا بينما ينتظر المستثمرون بيانات جديدة

نيويورك (رويترز) – سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى في 16 شهرا أمام سلة من العملات الرئيسية‭ ‬يوم الاثنين، مدعوما بنمو عالمي ومخاوف التضخم بينما يترقب المستثمرون بيانات جديدة هذا الأسبوع بشأن إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة.

وتلقى الدولار دعما يوم الأربعاء من بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين الأمريكيين ارتفعت الشهر الماضي بأسرع وتيرة سنوية منذ 1990، وهو ما يلقي شكوكا بشأن اعتقاد مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن ضغوط التضخم ستكون عابرة، ويذكي توقعات بأن أسعار الفائدة سترتفع في وقت أقرب مما كان متوقعا في السابق.

وعند الساعة 1750 بتوقيت جرينتش سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الخضراء أمام ست عملات منافسة، 95.405 وهو أعلى مستوى له منذ يوليو تموز 2020 .

وهبط اليورو إلى أدنى مستوى في 16 شهرا أمام العملة الأمريكية. وجرى تداوله في أحدث معاملة منخفضا 0.49 عند 1.1387 دولار.

وفي مقابل الفرنك السويسري، هوى اليورو إلى أضعف مستوى في 18 شهرا، وجرى تداول في أحدث معاملة منخفضا 0.15 بالمئة عند 1.0523فرنك.

(اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية)

التحليل الفني: خطاب كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي يدعم مزيد من الهبوط لزوج اليورو دولار

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام من المتداولين والمستثمرين، تحية طيبة مني لكم. نحن الآن على موعد مع التحليل الفني لزوج اليورو دولار، الزوج الأكثر شعبية حول العالم. لا يزال الزوج يتداول على تراجع للشهر الرابع على التوالي منذ أغسطس الماضي، ولكننا نريد أن نلقي نظرة على آداء الزوج أكثر تحديداً خلال الربع الرابع من العام الحالي 2021.

يتداول زوج اليورو دولار حالياً عند أدنى مستوياته منذ يوليو 2020، فهل هنالك مزيد من الهبوط فنياً وأساسياً أمام الزوج؟ هذا ما سنناقشه سوياً خلال التحليل التالي. أعزائي المتداولين والمستثمرين، لقد أغلق زوج اليورو دولار تداولات شهر أكتوبر الماضي على تراجع طفيف بنحو -0.14% والآن الزوج يتداول على تراجع خلال شهر نوفمبر الحالي بنحو -1.23% في وقت كتابة هذا التقرير.

من وجهة نظري كخبير تداول وكمحلل فني أن الدولار الأمريكي كان هو القائد الفعلي لزوج اليورو دولار خلال عام 2021، فإذا كنا قد شهدنا صعوداً لزوج اليورو دولار خلال شهر مايو الماضي إلى أعلى مستوياته عند 1.22664 خلال العام الحالي، فالسبب يعود بشكل رئيسي إلى الآداء السيء للإقتصاد الأمريكي خلال تلك الفترة، وأود أن نتذكر جميعاً تقرير تقرير الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي NFP في الولايات المتحدة لشهر أبريل 2021 والذي صدر في 7 مايو، حيث جاءت قراءة التقرير أقل كثيراً من توقعات المحللين والخبراء وهي 266 ألف وظيفة فعلية أضافها التقرير للقطاع، بينما كان عدد الوظاف المتوقع أن يضيفها التقرير نحو 978 ألف وظيفة.

ومنذ نحو منتصف عام 2021 بدأ بنك الإحتياطي الفيدرالي FED يتحدث عن عملية تقليص برنامج مشترياته من الأصول Tapering بالتزامن مع بدء انتعاش الإقتصاد الأمريكي، وبالفعل منذ ذلك الحين بدأ قطاع العمل والتوظيف في التحسن تدريجياً مع تحسن مؤشرات البطالة في الولايات المتحدة.

وخلال ندوة جاكسون هول في أغسطس الماضي من العام الحالي 2021 أكد جيروم باول رئيس البنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أنه سيبدأ في تشديد السياسة النقدية للبنك قبل نهاية العام الحالي نتيجة تعافي الإقتصاد الأمريكي. ما سبق ذكره هي أسباب رئيسية في تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال النصف الثاني من عام 2021 واستمرار تراجع هذا الزوج خلال الربع الرابع الحالي من عام 2021.

حديث رئيسة البنك المركزي اليوم كان داعماً بقوة لهبوط اليورو أمام الدولار الأمريكي، حيث أشارت كريستين لاجارد إلى أنها تفضل التريث ومراقبة الأوضاع والبيانات الإقتصادية في منطقة الإتحاد الأوربي لبعض الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن تشديد السياسة النقدية.

وقالت لاجارد أيضاً إلى أن التضخم كان مفاجئاً لأعضاء مجلس البنك المركزي الأوروبي، عندما ارتفع المعدل في سبتمبر إلى 4.1% في أكتوبر أكثر من المتوقع. وقالت أيضاً أن ارتفاع معدل التضخم كان مدفوعاً بثلاث عوامل رئيسية هي ارتفاع أسعار الطاقة وانتعاش الطلب مع البدء في إعادة عمليات فتح الإقتصاد والرفع المؤقت لضريبة القيمة المضافة في ألمانيا.

لاجارد قالت أن معدلات التضخم المرتفعة مؤقتة ولكنها قد تستمر لوقت أطول مما كنا قد توقعناه، كما أن أي إجراء بشأن تشديد في السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في الوقت الحالي سيكون ضاراً وليس نافعاً.

التحليل الفني لزوج اليورو دولار

كما هو موضح على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا رؤية الحركة السعرية لزوج اليورو دولار تتداول ضمن نطاق قناة سعرية هابطة منذ أواخر أكتوبر الماضي وفي نوفمبر الحالي. كما يمكننا ملاحظة تكون قمم أدنى في المستوى من القمم السابقة وأيضاً قيعان أدنى من القيعان السابقة.

يمكننا ملاحظة كسر الحركة السعرية للزوج للحد السفلي للقناة السعرية الهابطة في جلسة 10 نوفمبر مع صدور بيانات أسعار المستهلكين الأساسي والعادي، والتي كانت أعلى من توقعات السوق وأيضاً انخفاض معدلات الشكاوي من البطالة في الولايات المتحدة عند مستوى منخفض خلال سنة منصف تقريباً، وقد كانت تلك البيانات داعمة للدولار الأمريكي مقابل اليورو في تلك الجلسة.

كما نلاحظ أن زوج اليورو دولار استطاع كسر مستوى الدعم المحوري 1.1538 وهو مستقر أسفله مع الإغلاق أسفله وهو ما يدعم هبوط الزوج من الناحية الفنية. لدينا أيضاً مستوى مقاومة أفقي 1.1461 ومستوى دعم أفقي 1.1437، وكما هو العادة في حال كسر الحركة السعرية للزوج لمستوى الدعم الأفقي، فمن المتوقع أن نرى مزيد من الهبوط للزوج بشرط الإستقرار والإغلاق أسفل هذا المستوى. أما في حال اختراق الزوج لمستوى المقاومة الأفقي والإستقرار والإغلاق أعلاه فمن المتوقع أن نرى بعضال إيجابية والإتجاه لاختبار الحد السفلي للقناة السعرية الهابطة.

ولكننا نود أن نشير إلى أن الإيجابية الحقيقية لزوج اليورو دولار في حال اختراق مستوى المقاومة المحوري 1.1538 والعودة للإستقرار أعلاه والإغلاق أعلاه.

ماذا تقول المؤشرات الفنية لزوج اليورو دولار؟

على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الحركة السعرية اختبرت الغيمة الهابطة باللون الأحمر لمؤشر الإيشيموكو الياباني ولكنها لم تستطع التوغل أكثر فأكثر داخل الغيمة والتداول أعلاها، ولكن الحركة السعرية للزوج تتداول الآن أسفل هذه الغيمة.

كما أن الحركة السعرية للزوج تتداول أيضاً أسفل المؤشرات المتحركة لمؤشر الإيشيموكو الياباني باللون الأحمر والأزرق وهو أمر سلبي وفقاً لأساسيات مؤشر الإيشيموكو الياباني. بشكل عام مؤشر الإيشيموكو الياباني يدعم هبوط زوج اليورو دولار.

التحليل الفني لأسعار النفط بنكهة الشد والجذب بين فريق البيت الأبيض وفريق أوبك+

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام المتداولين والمستثمرين في سوق النفط العالمي. ليس خفياً علينا أن نرى عناوين أخبار أسعار النفط وأزمة الطاقة التي يشهدها العالم حالياً تتصدر وسائل الإعلام العالمية المرئية والمكتوبة. الأمر يستحق ذلك بالفعل، فعلى الرغم من بذل العديد من الدول والحكومات جهود حثيثة في وضع الخطط والإستراتيجيات من أجل التحول لاستخدام الطاقة النظيفة من أجل تخفيض انبعاثات الكربون في الجو وذلك بهدف الحفاظ مناخ وطقس الكرة الأرضية من ارتفاع درجات الحرارة. غير أن الواقع الحالي يشير إلى أن العالم لا يزال يعتمد على النفط الخام كمصدر رئيسي للطاقة.

نظرة على آداء سوق السلع خلال الربع الرابع

أعزائي الكرام لقد ذكرت لكم خلال التحليلات السابقة أن سوق السلع سيكون هو الوجهة الإستثمارية الصحيحة والسليمة للمتداولين والمستثمرين خلال الأشهر القليلة المقبلة، ونريد أن نبين لكم ما حدث ويحدث الآن وسيحدث خلال الربع الرابع من عام 2021 في هذا السوق من خلال إلقاء نظرة عليه:

خام برنت Crude Brent: مع بدء الربع الرابع والأخير للعام الحالي 2021 ارتفع خام برنت خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 5.214 نقطة أو بنسبة 6.58%، أما مع بداية شهر نوفمبر الحالي فقد شهد خام برنت بعض التراجعات خلال الأسبوع الأول من الشهر، غير أن الخام استطاع محو خسائرالشهر خلال الأسبوع الحالي عندما أغلق مع نهاية جلسة الثلاثاء عند مستوى 85.81 دولار للبرميل وهو مستوى أعلى من مستوى الإفتتاح لشهر نوفمبر عند مستوى 84.50 دولار للبرميل. من المتوقع أن يستمر الخام في الصعود مع القرار الذي اتخذته أوبك بلس بإلتزامها لخطتها بشأن الزيادة التدريجية للإنتاج.

خام غرب تكساس الأمريكي Crude WTI: ارتفع خام غرب تكساس الأمريكي خلال تداولات شهر أكتوبر الماضي بنحو 8.24 دولار أمريكي أو بنسبة 10.79%، غير أن الخام شهد بعض التراجعات مع بداية شهر نوفمبر الحالي مع إشارة تقرير إدارة المعلومات والطاقة الأمريكية EIA عن وجود فائض في مخزونات النفط الخام الأمريكية. ولكن خام غرب تكساس عاد مرة أخرى للصعود خلال تداولات الأسبوع الحالي، ليمحو الخام خسائره خلال شهر نوفمبر ليغلق مع نهاية جلسة الثلاثاء عند مستوى 84.50 دولار أمريكي للبرميل وهو مستوى أعلى من مستوى الإفتتاح لشهر نوفمبر عند 83.28 دولار أمريكي للبرميل. السبب في ارتفاع خام غرب تكساس يعود لعدة أسباب داخلية وخارجية منه أن الطلب المحلي على الوقود في الولايات المتحدة قد يرتفع ويزداد مع قدوم فصل الشتاء وهي فترة عادة ما تشهد زيادة في الطلب من أجل أغراض التدفئة، وأما الأسباب الخارجية هي اقتراب مستويات الطلب على النفط حول العالم من مستويات ما قبل جائحة كورونا، في الوقت الذي يقابل هذا التزايد في الطلب شح في المعروض عالمياً.

الذهب XAU/USD: لقد أشرنا مسبقاً خلال تحليلاتنا الفنية للذهب أن المعدن الأصفر مرشح بقوة للصعود نتيجة أزمة أرتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما يترتب عليه ارتفاع مستويات التضخم حول العالم. وبالفعل منذ بداية الربع الرابع للعام الحالي 2021 بدأ المستثمرين في الإسراع والتحوط في الذهب كملاذ آمن مع ارتفاع معدلات التضخم عالمياً الشهر تلو الآخر، حيث ارتفع الذهب خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 1.50%، أما خلال شهر نوفمبر الحالي ارتفع الذهب أيضاً بنحو 2.55%.

ما الذي يحدث في سوق الطاقة العالمي؟

حالياً توجد وجهتي نظر في سوق الطاقة العالمي وكلاهما مختلفتين. وجهة النظر الأولى تتبناها منظمة أوبك OPEC وحلفاؤها +OPEC، وهي تهدف إلى المحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية وتلبية متطلبات السوق من خلال ضبط خطط الإنتاج والعمل على سد احتياجات ومتطلبات السوق وفقاً لآلية العرض والطلب.

وجهة النظر الأخرى تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وهي تسعى لحث مجموعة OPEC وحلفاؤها +OPEC على ضخ مزيد من كميات النفط الخام في أسواق الطاقة العالمية حتى وإن كان ذلك سيزيد عن احتياجات السوق، بهدف خفض أسعار الطاقة العالمية وبالتالي السيطرة على معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة وبعض التكتلات الإقتصادية الأخرى مثل الإتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي ترفضه مجموعة OPEC وحلفاؤها +OPEC.

التحليل الفني لخام برنت

خام برنت Crude Brent

على الرسم البياني 60 دقيقة نلاحظ أن الحركة السعرية للعقود الآجلة لخام برنت تتداول أعلى خط الإتجاه الصاعد، وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية. وفي حال استمرار خام برنت في التداول أعلى خط الإتجاه الصاعد والثبات أعلاه فمن المرجح بقوة أن يختبر الخام مستويات المقاومة الأفقية المرسومة على الرسم البياني.

لدينا أثنين من مستويات المقاومة الأفقية الأول هو 85.55 دولار للبرميل والثاني هو مستوى 86.00 دولار للبرميل. في حال تجاوز خام برنت مستوى 85.55 فمن المتوقع أن يختبر الخام مستوى 86.00 وهو المستوى الذي تم اختباره من قبل خام برنت مرتين خلال شهر نوفمبر الحالي ولم ينجح الخام حتى الآن في اختراقه لأعلى.

في حال اختراق الخام لمستوى المقاومة الأفقي 86.00 دولار للبرميل والتداول والثبات أعلاه، فمن المتوقع أن يصعد الخام نحو مستوى 90.00 دولار للبرميل.

السيناريو الثاني هو كسر العقود الآجلة لخام برنت لخط الإتجاه الصاعد ومن ثم الثبات والتداول أسفله، وهذا سيجعل من المرجح أن يهبط الخام لاختبار مستويات الدعم الأفقية. لدينا أيضاً أثنين من مستويات الدعم الأفقية الأول مستوى 84.70 دولار للبرميل، والمستوى الثاني هو 84.00 دولار للبرميل.

كسر مستوى الدعم 84.70 سيهبط بالخام نحو مستوى 84.00، وفي حال كسر مستوى 84.00 والتداول والثبات أسفله فهنا سيكون خام برنت سلبي، ومن المتوقع مزيد من الهبوط إلى مستوى 81.00 دولار للبرميل.

الدولار يرتفع بعد صعود أكبر من المتوقع للتضخم بالولايات المتحدة

لندن (رويترز) – ارتفع سعر الدولار أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء بعد تراجعه في الأيام الثلاثة الماضية، عقب ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ 1990 فيما عزز المخاوف من أن يستمر التضخم لفترة أطول مما يتوقعه مجلس الاحتياطي الاتحادي حاليا.

وقالت وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 6.2 بالمئة في 12 شهرا حتى أكتوبر تشرين الأول، مقارنة مع متوسط توقعات المحللين بزيادة 5.8 بالمئة.

وأكد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي اعتقاده بأن التضخم المرتفع حاليا مؤقت، لكن يخشى العديد من المستثمرين أن يؤدي التهوين من ارتفاع الأسعار إلى خطأ مكلف في السياسات.

وبحلول الساعة 1357 بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، 0.34 بالمئة إلى 94.292 نقطة بعدما وصل إلى 94.440 نقطة عقب صدور البيانات مباشرة.

وأمام الين الياباني، صعد الدولار من أدنى مستوياته منذ 11 أكتوبر تشرين الأول ليجري تداوله مرتفعا 0.51 بالمئة إلى 113.460 ين.

وهبط اليورو 0.36 بالمئة إلى 1.1555 دولار.

وتراجع سعر الجنيه الإسترليني 0.41 بالمئة إلى 1.3505 دولار.

وقفز سعر عملة بتكوين المشفرة بعد صدور بيانات التضخم، وزادت 1.7 بالمئة إلى 68,150 دولارا، قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق البالغ 68,564.40 دولار الذي سجلته يوم الثلاثاء.

(إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية)

الدولار يفقد البوصلة مع قرب صدور بيانات التضخم

سيدني (رويترز) – بلغ الين أعلى مستوياته في شهر وعلق الدولار دون مستوياته المرتفعة التي بلغها مؤخرا يوم الثلاثاء، إذ يترقب المتعاملون أرقام التضخم المنتظر صدورها في الولايات المتحدة والصين لاستقاء مؤشرات لتوقعات أسعار الفائدة، في حين رفع الزخم بتكوين إلى مستوى قياسي جديد.

من المتوقع أن تظهر بيانات تصدر يوم الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة. لكن ذلك يأتي أيضا في الوقت الذي تتراجع فيه أسعار السلع عن مستويات مرتفعة غير مسبوقة ويقلص محافظو بنوك مركزية التكهنات برفع أسعار الفائدة قريبا.

يشير صعود الين، الذي ارتفع بنحو 0.4 بالمئة إلى 112.80 مقابل الدولار، والانخفاض في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 20 و30 عاما إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع ، إلى أن المستثمرين يتوقعون دورة من رفع أسعار الفائدة الطفيف جدا ونمو اقتصادي أبطأ على المدى الأطول.

وتقدم اليورو، الذي كان قد انخفض إلى أدنى مستوى له في 15 شهرا عند 1.15135 دولار الأسبوع الماضي، 0.2 بالمئة إلى 1.1606 دولار.

وتراجع مؤشر الدولار 0.2 بالمئة إلى 93.878، ليكون قرب منتصف النطاق الذي ظل فيه خلال أكتوبر تشرين الأول.

وواصل الجنيه الاسترليني، الذي تراجع الأسبوع الماضي، تعافيه وبلغ في أحدث تعاملات 1.3580 دولار، وذلك بعد انخفاضه إلى 1.3425 دولار يوم الجمعة.

من ناحية أخرى، تماسك الدولار النيوزيلندي، الذي شهد قفزة يوم الاثنين، قرب مستوى 0.7164 دولار، متدعما بقلق المتعاملين من احتمال رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بما يصل إلى 50 نقطة أساس في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وحافظ الدولار الأسترالي الشديد الحساسية للإقبال على المخاطرة بمعظم مكاسبه التي حققها خلال الليل، ليبلغ اليوم 0.7422 دولار.

وارتفعت بتكوين، التي يُنظر إليها أحيانا على أنها وسيلة للتحوط من التضخم وتشهد صعودا بدعم موجة من الأنباء الإيجابية، إلى مستوى قياسي بلغ 68.564 دولار في التعاملات الآسيوية، مما دفع إيثر هي الأخرى إلى مستوى قياسي بلغ 4800 دولار.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية)