تحليل فني : الذهب يميل إلى الهبوط فنياً، غير أن متحور أوميكرون يمكن أن يغير المسار إلى إيجابي

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام المستثمرين والمتداولين مع تحليل فني وإقتصادي جديد للمعدن الأصفر النفيس الذهب. ربما تكون تحركات الذهب محيرة بعض الشيء بالنسبة إليكم خلال الأسبوع الحالي وخاصة بعد التحركات الشديدة والمتقلبة التي شهدتها الأسواق بعد الإعلان عن متحور أوميكرون Omicron المكتشف حديثاً، والذي تم تصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية WHO بأنه مقلق نظراً لقابليته على الإنتشار بشكل أسرع من المتحورات والفيروسات السابقة، وبالإضافة إلى ذلك، وفقاً لتصريحات بعض الخبراء الصحيين أن متحور أوميكرون لديه أيضاً القدرة على التخفي من جهاز المناعة البشري نظراً لكثرة الطفرات التي يحتوى عليها، وهو ما يعني أن اللقاحات المعتمدة والمستخدمة في العديد من دول العالم حتى الآن ربما لا تكون فعالة في مواجهة هذا المتحور الجديد.

وقد كانت أبرز هذه التصريحات من قبل الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا للأدوية ستيفان بانسل الذي قال “أننا سنعيش مع هذا الفيروس للأبد”. لربمتا أن ماذكرناه الآن من أحداث استجدت على الساحة العالمية كانت ملائمة لصعود الذهب نحو مستويات أعلى من التي يتداول عندها الآن 1,777.72 لا سيما مع بدء العديد من الدول في حظر الرحلات الجوية لعدة وجهات في قارة أفريقيا، وأيضاً قيام العديد من الدول الأوروبية بعمليات إغلاق جزئي وفرض تدابير احترازية للسفر من أجل السيطرة على انتشار فيروس كورونا (كوفيد -19) المتفشي فيها الآن، وكذلك منع وصول المتحور الجديد أوميكرون إليها.

لو ألقينا نظرة أيضاً على سوق السندات الأمريكية سنجد أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات TMUBMUSD10Y يتداول الآن عند مستوى 1.45% مرتفعاً بنسبة 1.43%، أما عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنة TMUBMUSD30Y فيتداول أيضاً مرتفعاً بنسبة 0.47%، وذلك نتيجة ما أعلنه البنك الإحتياطي الفيدرالي على لسان رئيسه بأنه سيعمل خلال الفترة القادمة على تسريع تقليص إجراءات التحفيز ومواجهة معدلات الفائدة المرتفعة من خلال زيادة أسعار الفائدة في عام 2022.

وعادة ما يتجه المستثمرين في مثل تلك الظروف نحو سوق السندات بدلاً من الإحتفاظ بالذهب كملاذ آمن والذي لا يدر عائداً.

وعلى الرغم من جميع ما ذكرناه إلا أن الجميع في انتظار المزيد من المعلومات عن متحور أوميكرون، والتي يمكن أن تحول مسار تداول الذهب من سلبي إلى إيجابي بحسب التداعيات السلبية التي يمكن أن تنتج عن قوة وسرعة انتشاره.

التحليل الفني للمعدن الأصفر الذهب

كما هو موضح على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا أن نلاحظ أن الذهب يتداول ضمن نطاق قناة سعرية عرضية تميل إلى الهبوط إلى حد ما، منذ 23 من نوفمبر الماضي وحتى الآن. يمكننا أيضاً ملاحظة الذهب يتداول أسفل المستوى النفسي 1,800 وهو مستوى مقاومة أفقي. وكنا قد ذكرنا مسبقاً أن الذهب يكون سلبي في حال استمر في التداول أسفل مستوى المقاومة الأفقي 1,800.

الذهب أيضاً يتداول أسفل مستويات 1,796 ومستوى 1,785 وهو أمر سلبي من الناحية الفنية بالنسبة للذهب، كما أن استمرار الذهب في التداول أسفل هذه المستويات يدعم هبوط الذهب.

من المرجح أن يتجه الذهب لاختبار الحد السفلي للقناة السعرية وفي حال كسر هذا الحد فالهدف الثاني سيكون مستوى الدعم الأفقي المبين على الرسم البياني 1,765.24. كسر الدعم الأفقي يدفع الذهب إلى مستويات دعم أدنى سنبينها لاحقاً في التحليلات الفنية والإقتصادية القادمة إن شاء الله.

أما في حال كانت الأنباء الواردة في المستقبل القريب بشأن متحور أوميكرون سيئة، فقد يدفع ذلك الذهب نحو الأعلى نتيجة تحوط المستثمرين فيه كملاذ آمن في أوقات الأزمات الإقتصادية، حيث من المتوقع أن تكون هنالك عمليات إغلاق سوف تؤثر سلباً على إقتصاد الدول الكبرى وعلى الإقتصاد العالمي ككل.

بالطبع تخطي الذهب لمستويات المقاومة الأفقية واستقراره أعلاها وكذلك أعلى الحد العلوي للقناة السعرية يدفع الذهب لاختبار مستويات مقاومة أعلى سنبينها أيضاً في حينها إن شاء الله.

ماذا تقول المؤشرات الفنية عن الذهب؟

يمكننا ملاحظة الحركة السعرية للذهب وهي تتداول أسفل غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني الحمراء وهو أمر سلبي للذهب من الناحية الفنية. كما يمكننا رؤية الحركة السعرية للذهب وهي تتداول أسفل المؤشرات المتحركة لمؤشر الإيشيموكو الياباني باللون الأحمر والأزرق وهو أمر سلبي من الناحية الفنية للذهب.

يمكننا رؤية مؤشر المتوسط المتحرك باللون الأزرق أسفل مؤشر المتوسط المتحرك باللون الأحمر وهو ما يرجح استمرار هبوط الذهب خلال جلسة تداول اليوم الخميس. بشكل عام مؤشر الإيشيموكو الياباني يدعم هبوط الذهب إلى حد كبير.

التحليل الفني : النفط الخام مستمر في التراجع وأوبك وحلفاؤها يقيمون تأثير متحور أوميكرون

 مرحباً بكم أعزائي الكرام المتداولين والمستثمرين مع تحليل اقتصادي وفني للذهب الأسود أو النفط الخام، من أجل أن نناقش فيه مستجدات الأحداث الإقتصادية وتحليلها كي تتضح لنا الصورة بشكل كبير عما ستسير عليه الأمور بشأن النفط الخام في الفترة الحالية والمقبلة.

لربما لو اطلعتم على التحليلات السابقة لنا بشأن النفط الخام وبالخصوص خام برنت Crude Brent، فيمكنكم ملاحظة النظرة المتفائلة التي كنا نتوقعها لأسعار الطاقة العالمية، حيث أننا أشرنا مسبقاً خلال الربع الثالث من العام الحالي 2021 بأننا نتوقع وفقاً للظروف التي يشهدها سوق الطاقة العالمي مع بدء ظهور علامات التعافي الإقتصادي في بعض الدول العظمى والكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا والصين وغيرها، أن برميل النفط قد يصل إلى مستوى 80 دولار للبرميل وهو ما تحقق بالفعل في شهر  أكتوبر الماضي. بل أن أسعار النفط الخام قد لامست أعلى مستوياتها خلال أكتوبر منذ عام 2018 وتخطت مستوى 85.50 دولار للبرميل.

العديد من المؤسسات المالية والبنوك العالمية تنبأت أيضاً بوصول أسعار النفط إلى 90 دولار للبرميل أو 100 دولار في فصل الشتاء، كما تنبأت بعض الوسائل الإعلامية بوصول برميل النفط إلى 120 دولار في منتصف عام 2022.

أكتوبر ثوري ونوفمبر دببي

مع إلقاء نظرة على الرسم البياني لخام برنت Crude Brent سنجد أن شهر أكتوبر ثوري بامتياز، حيث ارتفع الخام بنسبة 6.58% نتيجة تعافي الطلب العالمي مع شح المعروض في سوق الطاقة العالمي، وعلى العكس تماماً لشهر نوفمبر والذي كان دببي بامتياز، حيث انخفض خام برنت بنحو 14.85% حتى الآن مع بدء إشارة الولايات المتحدة بالتنسيق مع بعض الدول الكبرى الصناعية والمستوردة للنفط من السحب من احتياطيات النفط الإستراتيجية لديها من أجل السيطرة على أسعار النفط المرتفعة التي تدعم ارتفاع معدلات التضخم بالتبعية، بالإضافة إلى ذلك ظهور متحور جديد من فيروس كورونا أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية WHO أسم “أميكرون – Omicron”، حيث أشارة المنظمة إلى أن المتحور الجديد مقلق وسريع الإنتشار وقد يكون قادراً على التخفي من جهاز المناعة لدى جميع الأشخاص سواء الملقحين أو غير الملقحين.

متحور أوميكرون يعيد أسعار النفط لمستويات 71 دولار للبرميل

مع إعلان جنوب أفريقيا عن متحور أوميكرون وعن خصائصه، بدأت حالة من الهلع تسود العالم على مختلف القطاعات والمجالات مع تخوف العديد من الخبراء الطبيين من أن تسود جائحة جديدة ربما تكون أكثر شراسة من حيث الإنتشار والآثار السلبية سواء على الصعيد الصحي أو الإقتصادي.

العديد من الدول قررت أن تلغي الرحلات الجوية فيما بينها وبين دولة جنوب أفريقيا وجيرانها. بعض المصابيين بالمتحور الجديد استطاعوا أن يغادروا جنوب أفريقيا باتجاه وجهات أخرى وهو ما جعل حكومات العديد من الدول في حالة استنفار داخل الموانيء الجوية وهو ما ترتب عليه أن بعض الدول قررت أن تغلق حدودها بالكامل.

لا يزال الأمر في البداية ولكن العالم يترقب دراسة خبراء الصحة للمتحور الجديد داخل المعامل الطبية، وهذا ما قاله العديد منهم خلال الأيام القليلة الماضية أن الأمر سيتغرق أسبوعين حتى نستطيع معرفة حجم المخاطر الذي يمكن أن يحدثها المتحور أوميكرون ومدى خطورته.

الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا للأدوية Moderna ستيفان بانسل صاحبة لقاح موديرنا المضاد لفيروس كورونا (كوفيد – 19) قال اليوم أن اللقاحات قد لا تكون فعالة مع المتحور الجديد أوميكرون وأن الأمر قد يتطلب تعديل على اللقاحات الحالية.

تصريحات بانسل أدت إلى مزيد من الهبوط في أسعار النفط الخام وأسواق الأسهم.

التحليل الفني لخام برنت

خام برنت

كما نشاهد أن خام برنت Crude Brent على الرسم البياني 60 دقيقة يتداول متراجعاً للجلسة الثانية على التوالي خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي. استطاع خام برنت خلال جلسة اليوم كسر أدنى قاع حققه خلال الأسبوع الماضي وبالتحديد في جلسة يوم الجمعة وهو ما يعد مؤشر سلبي من الناحية الفنية.

استطاع خام برنت خلال جلسة اليوم من كسر الدعم السابق (المقاومة الحالية) 72.50، حيث أن استقرار الخام أسفلها يدعم هبوط الحركة السعرية لخام برنت لاختبار مستوى الدعم الأفقي 69.40.

مستوى المقاومة الأفقية 72.50 هو مستوى هام جداً، حيث أن تداول الخام أسفله هو سلبي من الناحية الفنية، أما تداول الخام أعلاه هو إيجابي من الناحية الفنية. كسر خام برنت لمستوى الدعم الأفقي يعني مزيد من السلبية للخام.

التحليل الفني لزوج الباوند البريطاني مقابل الين الياباني

اكتسب الين الياباني قوة ملحوظة نهاية الأسبوع الماضي و مع بداية تداولات هذا الأسبوع، وذلك لسبب اعتبار الين الياباني أحد الملاذات الآمنة مع انتشار متحور أوميكرون الجديد، مما أثر ذلك على تحركات جميع أزواج الين الياباني، بما فيها الباوند البريطاني مقابل الين الياباني، الذي وصل لمستويات قياسية في الإرتفاع لمستويات 158.30 لم يكون وصل إليها من منتصف 2016.

التحليل الفني لزوج الباوند ين


فنيًا و بنظرة على شارت الباوند ين نلاحظ بعض المستويات المهمة في التداول و منها مستويات 149.20 الذي يعتبر منطقة محورية و دعم قوي يفصل بين الهبوط لمستويات 143 والارتداد من جديد نحو المقاومات 152.40 و 156.

نتوقع استمرار الهبوط بالوقت الحالي لمستويات 149.20.

مستويات المقاومة
152.40
156.00

مستويات الدعوم
149.20
143.00

التحليل الفني : الذهب يرتفع مع ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام من المستثمرين والمتداولين في سوق السلع العالمي مع تحليل اقتصادي وفني جديد للمعدن الأصفر الذهب. لابد أن الذهب كان لافتاً لإنتباه المشاركين في السوق خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي، حيث اكتسى الذهب باللون الأحمر خلال الثلاث جلسات الأولى من جلسات تداول الأسبوع الحالي الأثنين والثلاثاء والأربعاء. وقد كان هبوط الذهب لافتاً، عندما تراجع الذهب خلال الجلسة الإفتتاحية للأسبوع الحالي بشكل حاد من مستوى 1,841 دولار للأونصة إلى مستوى 1,804 أي بنحو 37 دولاراً أو بنسبة 2.25%. أما بشكل عام فقد تراجع الذهب منذ بداية جلسات تداول الأسبوع الحالي وحتى وقت كتابة هذا التقرير بنحو 48.36 نقطة أو بنسبة 2.36%، حيث أن الذهب يتداول حالياً ما دون مستوى 1,800 دولار للأونصة.

ما هي أسباب تراجع الذهب؟

  • صعود الدولار الأمريكي على أثر بيانات إقتصادية قوية

صعود الدولار مع صدور بيانات إقتصادية قوية تشير إلى تعافي الإقتصاد الأمريكي. فقد أشارت بيانات إقتصادية صدرت يوم الأربعاء الماضي أفادت بنمو الناتج المحلي الإجمالي GDP للولايات المتحدة بنحو 2.1% خلال الربع الثالث من العام الحالي، كما جاءت أرقام معدلات الشكاوي من البطالة عند أدنى مستوياتها خلال 52 عاماً، والتي كانت بنحو 199 ألف طلب وهو ما يشير إلى تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة.

ويمكننا ملاحظة أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY ارتفع منذ بداية تداولات الأسبوع الحالي وحتى وقت كتابة هذا التقرير بنحو 0.560 نقطة أو بنسبة 0.60%.

  • رهانات على رفع معدل الفائدة

مع اقتراب موعد انعقاد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال شهر نوفمبر الحالي وبالتحديد يوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021، تزايدت رهانات المشاركين في الأسواق على رفع معدل الفائدة من قبل البنك الإحتياطي الفيدرالي FED خلال العام القادم أو ربما خلال النصف الأول من عام 2022. وبالفعل جاء في المحضر أن أعضاء اللجنة منفتحون على تسريع وتيرة برنامج مشتريات الأصول وكذلك رفع معدلات الفائدة في حال استمر معدل التضخم في الإرتفاع.

  • الهدوء النسبي في سوق الطاقة العالمي

تشهد أسعار النفط الخام العالمي هدوء نسبي خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي، حيث تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياته خلال ثلاثة أعوام تقريباً منذ 2018، لتتداول حالياً عقود خام برنت Crude Brent ما دون مستوى 80 دولار للبرميل وبالتحديد عند مستوى 79.04 دولار للبرميل، بعدما كانت قد تخطت مستوى 85 دولار للبرميل في أكتوبر الماضي.

أيضاً انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي Crude WTI إلى ما دون مستوى 80 دولار للبرميل لتتداول حالياً عند مستوى 75.73 دولار للبرميل.

ويعود السبب في انخفاض أسعار النفط الخام Crude Oil إلى سحب الولايات المتحدة من الإحتياطي الإستراتيجي لديها من النفط الخام بالتنسيق مع كبريات الدول المستوردة للنفط مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية من أجل السيطرة على ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية، والذي ينعكس على معدل التضخم في الولايات المتحدة.

مؤخراً يمكننا ملاحظة أن الذهب قد تفاعل مع ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة وبعض المناطق الأخرى مثل الإتحاد الأوروبي على سبيل المثال، حيث يلجأ المستثمرون والمتداولين في الأسواق في التحوط في الذهب كملاذ آمن تفادياً للآثار الإقتصادية السلبية الذي قد يحدثها التضخم على اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد عالمي وأيضاً على الإقتصاد العالمي ككل.

لماذا ارتفع الذهب خلال جلسة تداول اليوم؟

مع إلقاء نظرة على الرسم البياني للذهب نجد أن الذهب انخفض من مستوى الإفتتاح الأسبوعي 1,846.55 وحتى أدنى مستوياته خلال تداولات الأسبوع الحالي عند 1,778.15. واستطاع الذهب أن يرتد من أدنى مستوياته الأسبوعية، ليتداول حالياً عند مستوى 1,808.71. خلال جلسة اليوم الجمعة ارتفع الذهب من مستوى الإفتتاح اليومي 1,789.29 بنسبة 17.13 أو بنسبة 0.97%، ليتداول الذهب حالياً عند مستوى 1,808.71.

السبب الرئيسي في ارتفاع الذهب خلال جلسة اليوم هو ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا (كوفيد -19) وهي أسرع انتشاراً من سلالة دلتا بنحو 10% – 15%، وكذلك قدرتها على مقاومة اللقاحات الحالية. ظهور السلالة الجديدة قد يهدد العالم بجائحة جديدة تنتج عنها مزيد من عمليات الإغلاق، الأمر الذي قد يهدد الإقتصاد العالمي بالإنكماش والركود.

التحليل الفني للذهب

الذهب

مع إلقاء النظر على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن العقود الآجلة للذهب تجاوزت خلال جلسة تداول اليوم الجمعة مستوى الدعم النفسي الحالي 1,800 وهذا أمر إيجابي من الناحية الفنية. ومن وجهة نظرنا أن الذهب أعلى مستوى 1,800 هو أمر يدعم إيجابية الذهب.

تجاوز الذهب لمستوى المقاومة الأفقية يدعم أيضاً إيجابية الذهب والصعود لاختبار مستويات مقاومة أفقية أخرى. أما كسر الذهب لمستوى 1,800 يدعم سلبية الذهب.

ماذا تقول المؤشرات الفنية للذهب؟

الذهب

مع النظر على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الذهب يتداول أعلى غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني مع بدء تكون سحابة خضراء إيجابية. كذلك يمكننا ملاحظة أن الحركة السعرية للذهب تتداول أعلى المؤشرات المتوسطة المتحركة سواء المؤشر الأزرق أو الأحمر وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية.

بشكل عام مؤشر الإيشيموكو الياباني يدعم إيجابية الذهب طالما أن الذهب يتداول أعلى جميع عناصر ومكونات المؤشر الياباني.

الذهب يبدأ بالإرتداد صعودًا، فأي المستويات تكون مناسبة للشراء؟

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال جلسة تداول اليوم الخميس مع تراجع الدولار، غير أن تصريحات تميل إلى التشديد من قبل صناع السياسات بمجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي قللت من جاذبية المعدن الأصفر وأبقته دون المستوى النفسي 1,800 دولار للأونصة.

وقد شهد مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجعاً عن قمة 16 شهراً الذي حققها خلال جلسة التداول السابقة، وهو ما يجعل المعدن الأصفر قليل التكلفة بالنسبة للثيران من حائزي العملات الأخرى.

مع إلقاء نظرة على السلع المعدنية الأخرى، ارتفعت الفضة بنحو 0.3% لتتداول عند مستوى 23.59 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنحو 1.6% ليتداول عند مستوى 989.77 دولار، وأيضاً ارتفع البلاديوم 2.3% إلى مستوى 1,893.76 دولار.

التحليل الفني للذهب

فنيًا بنظرة على شارت الذهب فريم 4 ساعات، نلاحظ هبوط قوي للذهب بعد تشكيل نموذج الرأس والكتفين.

لم يكتفي هذا الهبوط بتحقيق هدف ارتفاع النموذج بل واصل هبوطه ليعاود الإستقرار أسفل مستويات 1,810، وهو ما كنا أشرنا إليه في تحليلات سابقة منوهين لأهمية هذه المنطقة، حيث أن الأسعار أعلاها تكون النظرة إيجابية وأسفلها تتحول للسلبية.

لذلك هبطت الأسعار أسفل 1,810 بقوة لتقترب من مستويات الدعم 1,775.

نتوقع فنيًا بقاء التداول بين مستويات 1,775 من الأسفل و مستويات 1,810 كمقاومة من الأعلى.

نستطيع أخذ صفقات البيع و الشراء بناء على هذه المستويات، حتى كسر المقاومة من الأعلى وأخذ دفعة إيجابية قوية لمعاودة الصعود لمستويات 1,834، أو استمرار الهبوط أسفل 1,775 نحو مستويات 1,749.

النظرة العامة المسيطرة سلبية أسفل 1,810.

أقرب مستويات المقاومة

1,800

1,810

أقرب مستويات الدعوم

1,782

1,775

البتكوين مابين الإيجابية و السلبية، فأي الإحتمالات أقوى؟

يتداول البيتكوين مقابل الدولار أسفل اتجاه فرعي هابط، حيث وصلت أسعاره لمناطق ومستويات الدعم عند 55,500.

التحليل الفني لعملة البيتكوين المشفرة

فنيًا تبقى الحيرة مسيطرة بين دعم قوي ومستويات محورية عند 53,350 وذلك يدعم الصعود من جديد، وبين الترند الهابط الذي يدفع الأسعار للسلبية.

بالوقت من الممكن التداول على البتكوين دولار بالشراء والبيع بين هاتين المنطقتين حتى يتم كسر أحد الطرفين و أخذ صفقات مع الإتجاه الأقوى.

الإستقرار أعلى الترند يدفع الأسعار من جديد لمستويات 66,300، أما الهبوط أسفل المستويات المحورية 53,350 يزيد من السلبية والهبوط لمستويات 48,600.

مستويات المقاومة
58,000
60,260

مستويات الدعم
55,000
53,350

التحليل الفني: توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تدعم هبوط الذهب

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام في تحليل إقتصادي وفني جديد للمعدن الأصفر الذهب، حيث استهل الذهب تعاملات أسبوع التداول الحالي بهبوط ملحوظ في جلسة تداول الأثنين بلغ نحو 41.58 نقطة أو بنسبة 2.25% مع تزايد توقعات المستثمرين والمتداولين في السوق العالمي بتسريع البنك الفيدرالي الأمريكي من عملية إنهاء برنامج مشتريات الأصول الذي بدأ فيه الفيدرالي بالفعل من أجل تسريع رفع معدل الفائدة على الدولار الأمريكي.

ربما يقدم البنك الفيدرالي الأمريكي على فعل ذلك من أجل السيطرة على معدلات ومؤشرات التضخم الذي بلغ في أكتوبر الماضي نحو 6.2% وهي أعلى مستويات منذ 31 عاماً. تزايد توقعات المشاركين في السوق برفع الإحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة العام المقبل 2022 تدفع الدولار الأمريكي للصعود أمام جميع العملات وأزواج السلع، فإذا ألقينا نظرة على الرسم البياني لمؤشر الدولار الأمريكي DXY سنلاحظ صعود المؤشر بنحو 2.38% في شهر نوفمبر الحالي.

العديد من العوامل الإقتصادية التي تدفع الدولار الأمريكي للإرتفاع تجعل تمسك المستثمرين بالذهب كملاذ آمن أمر مكلف بالنسبة لهم. يمكننا أيضاً إلقاء نظرة على سوق السندات الأمريكي والذي يشهد ارتفاع في الوقت الحالي، حيث يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات US 10 Year Treasury Yield عند مستوى 1.63%، كما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل US 20 Year Treasury Yield سنة عند مستوى 2.02%، فيما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنة US 30 Year Treasury Yield عند مستوى 1.97%.

ربما أن هدوء أزمة الطاقة إلى حد ما خلال الأسبوعين الماضيين، كانت عاملاً مساعداً في هبوط الذهب أيضاً، حيث لجأت الولايات المتحدة إلى السحب من الإحتياطي الإستراتيجي الخاص بها، وقد بدا ذلك واضحاً في تقرير إدارة المعلومات والطاقة EIA الذي أشار إلى انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.10 مليون برميل.

قرار السحب من احتياطيات الولايات المتحدة الإستراتيجية للنفط الخام تم اتخاذه من قبل الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن كحل أخير، بعدما تواصلت إدارة البيت الأبيض مع منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك (OPEC) وحليفتها أوبك بلس +OPEC منأجل حثها على مواصلة زيادة القدرة الإنتاجية لتلبية متطلبات سوق الطاقة العالمي، مما سيساعد في تعافي نمو الإقتصاد العالمي وانتعاشه، وفي نفس الوقت أشار الرئيس جو بايدن إلى أن بقاء الوضع كما هو عليه بمعنى زيادة الطلب في مقابل شح المعروض، فسوف يؤدي ذلك إلى تقويض فرص نمو الإقتصاد العالمي وزيادة في ارتفاع أسعار الطاقة وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما سوف يؤدي في النهاية إلى ركود تضخمي سيسود العالم.

الرئيس الأمريكي لم يكتفي بقرار السحب من الإحتياطيات الإستراتيجية للنفط الخام للولايات المتحدة، ولكنه حث أيضاً بعض الدول الصناعية الكبرى، والتي تعد من كبريات الدول المستوردة للنفط الخام للسحب من الإحتياطيات الإستراتيجية لديها من النفط الخام.

الذهب والتحليل الفني

الذهب

كما نرى على الرسم البياني 60 دقيقة أن الذهب يتداول ضمن قناة سعرية هابطة ولا يزال منذ الجلسة الختامية للأسبوع الماضي ومع افتتاح تداولات الأسبوع الحالي في جلسة الأثنين ومستمر أيضاً في التراجع خلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء.

وقد تراجع الذهب منذ بداية تداولات الأٍسبوع الحالي بنحو 3.15% نتيجة للعوامل الإقتصادية المذكورة في أعلى التحليل، وكون الذهب لا يزال يتداول ضمن قناة سعرية هابطة هو مؤشر سلبي من الناحية الفنية.

وخلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء استطاع الذهب أن يكسر مستوى نفسي هام تم ذكره من قبل في التحليلات الفنية للذهب وهو مستوى 1,800 دولار للأونصة والذي يعد مستوى مقاومة، وفي حال استمرار تداول الذهب أسفل هذا المستوى، فمن المتوقع أن نشهد مزيد من الهبوط للذهب نحو مستوى 1,796 وهو مستوى مقاومة حالي للذهب أيضاً.

استمرار تداول الذهب أسفل مستويات المقاومة الأفقية المبينة على الرسم البياني 1,800 و 1,796 من المتوقع أن يقود الحركة السعرية للذهب نحو مستوى الدعم الأفقي 1,785 دولار للأونصة.

مع اختبار مستوى الدعم الأفقي لدينا خياران وهو أما الإرتداد أو مزيد من السلبية في حال كسر مستوى الدعم الأفقي.

ماذا تقول المؤشرات الفنية للذهب؟

الذهب

يدعم مؤشر الإيشيموكو الياباني هبوط الذهب بنسبة كبيرة مع مراعاة العوامل والعناصر الفنية المذكورة في التقرير. كما نرى أن الحركة السعرية للذهب تتداول أسفل غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني، وكذلك أسفل المؤشرات المتحركة للمؤشر باللون الأحمر والأزرق وهذا يدعم هبوط الذهب إلى حد كبير.

سوق أبوظبي للأوراق المالية يحقق أفضل آداء خلال عام 2021

أغلق سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسة تداول اليوم الأثنين على ارتفاع طفيف بنحو 8.17 نقطة أو بنسبة 0.10% ليستقر مع نهاية حلول جلسة التداول عند مستوى 8,344.66 نقطة. وقد بلغ حجم التداول في سوق أبوظبي نحو 270,3 مليون سهم تقريباً بقيمة تداول نحو 1,8 مليار درهم بإجمالي عدد صفقات بلغ 12,832 صفقة.

مؤشر سوق أبوظبي المالي ADX حقق أفضل آداء على مدار تاريخه خلال العام الحالي، حيث ارتفع المؤشر من مستوى الإفتتاح السنوي 5,045.31 نقطة، ليتداول المؤشر حالياً عند مستوى 8,344.66 نقطة، أي بارتفاع سنوي يبلغ 3,299.34 نقطة أو بنسبة 65.39%. ومنذ بداية العام 2021 وحتى شهر نوفمبر الحالي وجميع إغلاقات مؤشر سوق أبوظبي المالي إيجابية على الرسم البياني الشهري.

بلا شك أن أسعار الطاقة العالمية لعبت دوراً كبيراً في انتعاش مؤشر سوق أبوظبي المالي ADX خلال تداولات العام الحالي مع وصول أسعار خام برنت Crude Oil العالمي إلى أعلى مستويات 85 دولار للبرميل خلال الربع الرابع الحالي من عام 2021 أو بالتحديد في شهر أكتوبر الماضي.

بالإضافة إلى أسعار الطاقة كان معرض أكسبو 2020 عاملاً رئيسياً في انتعاش حركة السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث من المتوقع أن يدعم المعرض تنوع اقتصاد الدولة وتنمية عدة قطاعات رئيسية وحيوية هامة مثل النقل والمرافق والبنية التحتية، كما سيعطي المعرض أيضاً دفعة للشركات الصغيرة والمؤسسات المستدامة في الإمارات.

مؤخراً قامت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني بتثبيت نظرتها للتصنيف الإفتراضي طويل الأجل لإمارة أبوظبي عند AA، الأمر الذي يعكس ارتفاع نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي GDP ومقاييس الإمارة المالية والخارجية القوية. ويتوقع خبراء وكالة فيتش أن تحقق إمارة أبوظبي فائضاً مالياً قدره 1.6% من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2021، بعد أن حققت عجزاً قدره 4.7% في عام 2020، وذلك بفضل انتعاش عائدات النفط الخام، والتي ستسهم في تعويض مدفوعات المشاركة لرأس مال المؤسسات المملوكة للدولة، وزيادة المساعدات الخارجية والإعانات، والنفقات الجارية المتعلقة بفيروس كورونا (كوفيد – 19).

بالإضافة إلى الموارد النفطية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، تتجه أيضاً الدولة إلى تنويع مصادر دخلها، حيث تعقد الآن على هامش أحداث معرض أكسبو 2020 في دبي القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي ستضم مجموعة من الوزراء من مختلف حكومات الدول حول العالم بالإضافة إلى نحو 250 متحدثاً دولياً، والتي ستتطرق إلى مناقشة مستقبل بيانات واتصالات سلاسل التوريد والإمداد والتصنيع الأخضر والطاقة المستدامة والعمل المناخي ومرونة وصناعة السياسات للإقتصادات العالمية.

التحليل الفني لمؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ADX

كما هو مبين أمامنا على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن مؤشر ADX يتداول ضمن نطاق قناة سعرية صاعدة وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية. يمكننا أيضاً ملاحظة تجاوز المؤشر لمستوى الدعم الأفقي الحالي 8,234.68 والإستقرار والثبات أعلى هذا المستوى وهو ما يدعم إيجابية المؤشر من الناحية الفنية.

أما خلال جلسة تداول الأثنين استطاع مؤشر سوق أبوظبي المالي من تحقيق مستوى قياسي جديد لم يشهده من قبل، عندما لامس أعلى مستوياته خلال الجلسة وعلى الإطلاق 8,403.44 متجاوزاً مستوى المقاومة الأفقي 8,350.05. ولكن المؤشر تراجع من أعلى مستوياته ليغلق ما دون مستوى المقاومة الأفقي وبالتحديد عند مستوى 8,344.66.

يمكننا القول بأنه من الممكن أن نرى المؤشر ADX يحقق قمة جديدة في حال تجاوز مستوى المقاومة الأفقي الحالي 8,350.05 والتداول والثبات أعلاه، أما في حال استقرار المؤشر أسفل مستوى المقاومة الأفقي، فمن المرجح اختبار الحركة السعرية للمؤشر للحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة، وفي حال كسر الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة والإستقرار أسفله، فمن المرجح أيضاً اختبار مؤشر ADX لمستوى الدعم الأفقي 8,234.85.

تحليل زوج اليورو مقابل الدولار الأميركي في 22-11 -2021

مازال زوج اليورو مقابل الدولار الأميركي يتداول بشكل سلبي كما أشرنا بمقالات سابقة، التداول أسفل الترند الهابط الموضح بالشكل المرفق يدفع الأسعار لمزيد من الهبوط والسلبية.

التحليل الفني لزوج اليورو دولار


فنيًا تبقا النظرة هابطة ببقاءه أسفل آخر قمة تم تشكيلها عند مستويات 1.1685، أي محاولة للصعود ممكن اعتبرها تصحيح صعودي واستغلال هذا التصحيح لأخذ صفقات بيع من مستويات جيدة تبدأ لمستويات 1.1520 وهي مستويات ملامسة الترند الهابط.

مستويات الدعم المتوقع وصول الأسعار إليها 1.1110.

مستويات المقاومة
1.1520
1.1685

مستويات الدعم
1.1110

زوج اليورو مقابل الدولار الأميركي

الليرة التركية ومخاطر رفع الفائدة الأمريكية

في مارس  من عام 2020؛ بدأ الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي خطة طوارئ لحماية الإقتصاد من آثار جائحة كورونا، ضمن خطة توجه اقتصادي أعم يشمل السياسة المالية، وهي مشابهة للتوجهات التي اتبعتها كثير من دول العالم لنفس الأهداف.

لكن الوضع الإقتصادي تغير الآن مع إعادة فتح القطاعات بعد أن اتخذ الفيدرالي الأمريكي حزمة من السياسات التوسعية بهدف انعاش الإقتصاد وحمايته من أزمة الإنكماش والركود عن طريق زيادة عرض النقود في الإقتصاد، وتخفيض تكلفة الديون بهدف زيادة الإستثمار والإستهلاك.

رفع معدل الفائدة هو سلاح البنوك المركزية لكبح جماح التضخم

أهم سلاح في يد الفيدرالي الأمريكي وأغلب البنوك المركزية حول العالم هو سلاح نسبة الفائدة الذي تم خفضه ليصبح قريب من الصفر ومن ثم استخدام سياسة التسهيل الكمي التي تعتمد على خلق نقود لم تكن موجودة في الإقتصاد، ولا في حوزة الفيدرالي؛ وضخها في الإقتصاد عن طريق شراء سندات طويلة الأجل.

لكن الظرف الإقتصادي تغير الآن نتيجة لإعادة فتح الإقتصاد، واختلاف توقعات التضخم للفترة القادمة، وتوقعات النمو أيضًا، فالإقتصاد الأمريكي يتوقع ارتفاع أسرع لمعدلات النمو منذ الثمانينيات، ومعه ترتفع معدلات التضخم أيضًا؛ نتيجة لارتفاع الطلب، وكما أن خفض أسعار الفائدة واستخدام التسهيل الكمي مناسب لتنشيط الإقتصاد عند الركود، فإن رفع أسعار الفائدة وترك التسهيل الكمي تدريجيًا هي السياسة النقدية المناسبة لضبط التضخم، لكن ما تأثير ذلك على الليرة التركية؟

تؤثر السياسة النقدية في المراكز الغربية في بقية دول العالم، وتحديدًا سياسة الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا الدول المدينة بالعملات الأجنبية، ففي العموم كلما رفعت دولة ما سعر فائدتها قوّى ذلك عملتها المحلية، لأنه سيجذب الإستثمار الأجنبي وتحتاج الدول الناشئة تحديداً أن تكون أسعار فائدتها مرتفعة مقارنة بالدولار، ولن يفكر المستثمرون بضخ أموالهم دون فرق في العائد يعوض هذه المخاطر.

تعد أسعار الفائدة في تركيا من أعلى معدلات التضخم في العالم، في الوقت الذي تواجه فيه تركيا اليوم أزمة عملة خانقة، وخروجاً لرؤوس الأموال الأجنبية منها، وارتفاعاً لأسعار المنتجات في البلاد وأحد أسبابها انخفاض قيمة العملة، ما يعني ارتفاع تكلفة المواد المستوردة، ورغم حاجة تركيا إلى سعر فائدة مرتفع لتقوية العملة؛ وبالتالي المساهمة في معالجة باقي المشاكل، خفضت تركيا أسعار الفائدة كثيراً حتى أصبح سعر الفائدة الحقيقي في السالب ( سعر الفائدة الحقيقي = سعر الفائدة الأسمي الذي يحدده البنك المركزي – معدل التضخم ) وارتفع بذلك الضغط على الليرة التركية، لتسجل أسوأ قيمة لها منذ سنوات.

البنك الإحتياطي الفيدرالي يبدأ في تقليص برنامج المشتريات

في 3 نوفمبر الماضي أعلن الفيدرالي الأمريكي عن بدء تقليص سياساته النقدية التوسعية، فبدلًا من شراء 120 مليار دولار من سندات الخزينة وأدوات الدين الأخرى، سيبدأ البنك المركزي بخفض هذا المبلغ تدريجياً ابتداء من نهاية الشهر الحالي، وبواقع 15 مليار دولار كل شهر، بعد أن بدأت بنوك مركزية أخرى باتباع النهج نفسه، مثل البنك المركزي الأسترالي والكندي، ويتوقع أن يلحق بنك إنجلترا بهم عما قريب، برفعه لسعر الفائدة لأول مرة منذ عام  2018.

مع أن الفيدرالي الأمريكي لا يرى حاجة راهنة لرفع سعر الفائدة الصادر عنه، فإن هذا الأمر قد يتغير في أي لحظة قادمة، خصوصاً مع بقاء معدلات التضخم مرتفعة نسبيًّا في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ما يعني أن الفيدرالي الأمريكي قد يضطر لرفع هذه الفائدة الصادرة عنه لمحاربة التضخم وبالتالي فإن ارتفاع سعر الفائدة الأمريكي سيعني تدهور الوضع أكثر فيها، فرفع سعر الفائدة الأمريكية يعني قوة الدولار مقابل العملات الأخرى، ودون استخدام أدوات تدعم الليرة التركية، فإن سعرها سينخفض أكثر مقابل الدولار الأمريكي، مع ازدياد أزمة العملة والتضخم في البلاد وستعاني الليرة التركية من موجة انخفاض أكبر وأسرع لو استمرت سياسة عدم رفع الفائدة في تركيا والواضح أنها ستستمر لمدة طويلة.