توقف قناة السويس يرفع تكاليف الشحن البحري وناقلات نفط وغاز تحول مسارها

من فلورانس تان وجيسيكا جاجاناثان

سنغافورة (رويترز) – يسبب توقف قناة السويس اضطرابا نجم عنه ارتفاع تكاليف الشحن لناقلات المنتجات البترولية إلى المثلين تقريبا هذا الأسبوع، وتحويل عدة سفن مسارها بعيدا عن المجرى المائي الحيوي إذ تظل سفينة حاويات عملاقة عالقة بين ضفتيه.

والسفينة (إيفر جيفن) البالغ طولها 400 متر جانحة في القناة منذ يوم الثلاثاء وثمة جهود جارية لتعويمها بيد أن العملية ربما تستغرق أسابيع في ظل الطقس السيء.

وأدى توقف الملاحة عبر القناة الواصلة بين أوروبا وآسيا إلى تعميق مشكلات خطوط النقل البحري التي تواجه بالفعل اضطرابا وتأخيرات في توريد سلع التجزئة إلى المستهلكين.

ويتوقع محللون تأثيرا أكبر على الناقلات الأصغر والمنتجات البترولية، مثل صادرات النفتا وزيت الوقود من أوروبا إلى آسيا، إذا ظلت القناة متوقفة لأسابيع.

وقالت سري بارافيكاراسو المديرة المعنية بالنفط في آسيا لدى إف.جي.إي “نحو 20 بالمئة من النفتا الآسيوية تُورد من البحر المتوسط أو البحر الأسود عبر قناة السويس” مضيفة أن إعادة توجيه مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح قد يضيف نحو أسبوعين إلى زمن الرحلة وأكثر من 800 ألف طن من استهلاك الوقود للناقلات من فئة سويسماكس.

والوقود أكبر مصدر تكلفة منفرد للسفينة، ويشكل ما يصل إلى 60 بالمئة من تكاليف التشغيل.

وعلى النقيض، يفاقم التوقف الوضع السيء لسوق زيت الغاز، أو الديزل، الآسيوية التي يعتريها الضعف بالفعل نظرا لأن آسيا تصدر الوقود إلى أسواق في الغرب، مثل أوروبا، والذي يتدفق ما يزيد عن 60 بالمئة منه عبر القناة المكتظة في 2020 بحسب إف.جي.إي.

وتظهر بيانات ملاحية من رفينيتيف أن أكثر من 30 ناقلة نفط تنتظر في شمال وجنوب القناة للمرور عبرها منذ الثلاثاء.

وقالت بريمار إيه.سي.إم شيببروكينج للوساطة في الشحن البحري “أسعار (الشحن) للناقلات من فئتي أفراماكس وسويسماكس في البحر المتوسط تحركت أولا أيضا إذ بدأت السوق تضع في الاعتبار توافر عدد أقل من السفن في المنطقة”.

وقالت بريمار إيه.سي.إم إن أربع ناقلات على الأقل من فئة (لونج-رينج 2) ربما كانت تتجه صوب السويس من حوض الأطلسي تقيم على الأرجح الآن مسارا حول رأس الرجاء الصالح. وبإمكان الناقلة من تلك الفئة حمل نحو 75 ألف طن من النفط.

وأضافت أن ارتفاع الطلب على خام حوض الأطلسي داخل أوروبا سيزيد أيضا من استخدام تلك الناقلات الأصغر حجما ويدعم أسعار الشحن.

وزادت تكلفة شحن المنتجات الأقل تلويثا للبيئة، مثل البنزين والديزل، من ميناء توابس الروسي على البحر الأسود إلى جنوب فرنسا من 1.49 دولار للبرميل في 22 مارس آذار إلى 2.58 دولار للبرميل في 25 مارس آذار، بزيادة 73 بالمئة بحسب رفينيتيف.

وقال أنوب جاياراج سمسار شحن ناقلات لدى فيرنليس سنغافورة إن مؤشرا قياسيا للشحن البحري للسفن من فئة (لونج-رينج 2) من الشرق الأوسط إلى اليابان، المعروف باسم تي.سي 1، ارتفع إلى 137.5 نقطة (ورلد سكيل) في وقت مبكر من يوم الجمعة مقارنة مع 100 نقطة (ورلد سكيل) الأسبوع الماضي.

وعلى نحو مماثل، سجل مؤشر لتكاليف الشحن للسفن من فئة (لونج-رينج 1) على نفس المسار، المعروف باسم تي.سي 5، 130 نقطة (ورلد سكيل)، ارتفاعا من 125 في نهاية الأسبوع الماضي. وورلد سكيل هي أداة للقطاع تُستخدم لحساب تكاليف الشحن.

وقال محللون إن تأثير تأخيرات الشحن البحري على أسواق الطاقة سيخفف منه موسم يتسم بانخفاض الطلب على النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وقالت شركة كبلر لمعلومات البيانات “الطبيعية الموسمية لهذه التدفقات تعني أنه من المستبعد أن نشهد فرض ضغوط على شركات شحن الغاز الطبيعي المسال التي تنقل شحنات إلى الشرق إذ أن مسارات رأس الرجاء الصالح الأطول والأقل تكلفة تحظى بتفضيلها”.

وقال سمسار شحن بحري يعمل من سنغافورة إن عدة ناقلات غاز مسال حولت مسارها، مضيفا أن المعنويات تجاه أسعار الشحن لناقلات الغاز المسال أكثر إيجابية بعد الحادث.

وأضاف أن بعض المشترين الأوروبيين الذين يترقبون تأخيرات في إمدادات الغاز المسال من قطر ربما يدرسون خيارات أخرى مثل الشراء في السوق الفورية. لكن محللين يقولون إنه في ظل أن الطلب على الغاز المسال في موسم يتسم بالانخفاض، فإن التأثير ربما يكون ضئيلا.

وقال كارلوس توريس دياز رئيس أسواق الغاز والكهرباء لدى ريستاد إنرجي في مذكرة يوم الخميس إنه إذا استمر التوقف في قناة السويس لأسبوعين، قد يتأجل تسليم نحو مليون طن من الغاز المسال إلى أوروبا.

وأضاف أن هذا الرقم قد يتضاعف إلى ما يزيد عن مليوني طن من الشحنات المؤجلة التسليم في ظل أسوأ تصور إذا ظلت القناة متوقفة لأربعة أسابيع.

في غضون ذلك، أبلغ متعاملون في النفط رويترز أنهم يتبنون نهج الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كان ارتفاع المد المنتظر يوم الأحد سيساعد في حل المسألة.

وقال متعامل مع شركة غربية “لدينا بعض الشحنات العالقة… الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح سيكون أسوأ”.

(تغطية صحفية فلورانس تان وجيسيكا جاجاناثان وجافين ماجوير ورسلان خصاونة وكوستاف سامانتا – إعداد معتز محمد للنشرة العربية)

الذهب يواجه أول هبوط أسبوعي في 3 أسابيع بفعل ارتفاع الدولار

(رويترز) – استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، إذ وازن ارتفاع العوائد الأمريكية والمخاوف بشان تعافي الاقتصاد العالمي عقب ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 في أنحاء أوروبا صعود الدولار، بيد أن المعدن الأصفر ما زال على مسار تسجيل أول انخفاض أسبوعي في ثلاثة أسابيع.

ولم يطرأ تغير يُذكر على الذهب في التعاملات الفورية ليستقر عند 1,727.10 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0745 بتوقيت جرينتش. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 1,726.30 دولار للأوقية.

وقال برايان لان العضو المنتدب لدى جولد سيلفر سنترال “قوة الدولار بالتأكيد تكبح الذهب وفي الوقت الحالي فإن عوائد الخزانة انخفضت قليلا…، هذا من المفترض أن يكون إيجابيا للذهب من الناحية الفنية.

“الناس ببساطة لا يتحركون وينتظرون لمعرفة ما الذي سيحدث، وتدفقات رأس المال ستظل تواصل العودة إلى الذهب كأصل ملاذ آمن على الأخص إذا انخفضت العوائد”.

ونزلت عوائد الخزانة عن أعلى مستوى في أكثر من عام والذي بلغته الأسبوع الماضي. وأفاد استطلاع أجرته رويترز أنه من المرجح تعرض سوق السندات لعمليات بيع أخرى في الأشهر الثلاثة القادمة عقب الاضطراب الأخير في الأسواق المالية.

ويزيد ارتفاع العوائد على سندات الخزانة بصفة عامة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.5 بالمئة إلى 25.15 دولار، لتتماسك فوق أدنى مستوى فيما يزيد عن شهرين البالغ 24.39 دولار للأوقية الذي سجلته يوم الخميس.

وربح البلاديوم 1.2 بالمئة إلى 2,639.18 دولار وارتفع البلاتين 0.7 بالمئة إلى 1,155.27 دولار.

(إعداد معتز محمد للنشرة العربية)

مكاسب السلع الأولية تدفع أسهم أوروبا لأعلى مستوى في أسبوع

(رويترز) – ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، بدعم من مكاسب حققتها الشركات المرتبطة بالسلع الأولية إذ يوازن المستثمرون بين المخاوف بشان ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا واحتمالات تعاف اقتصادي أقوى في الولايات المتحدة.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمئة بحلول الساعة 0810 بتوقيت جرينتش، ليبلغ أعلى مستوى في أسبوع. والمؤشر القياسي على مسار الصعود للأسبوع الرابع على التوالي.

وكانت أسهم شركات التعدين والنفط والغاز أكبر رابح في أوروبا، لترتفع 2.1 بالمئة و1.8 بالمئة بدعم من ارتفاع أسعار السلع الأولية.

وزاد سهم شركة تعدين النحاس البريطانية كاز مينيرالز 2.9 بالمئة بعد أن تلقت عرضا نهائيا بقيمة 4.02 مليار جنيه إسترليني (5.53 مليار دولار) من نوفا ريسورسيز التي يقودها رئيس مجلس إدارة كاز.

وارتفع سهم أفيفا البريطانية 2.1 بالمئة بعد أن باعت عملياتها في بولندا إلى أليانز الألمانية مقابل 2.5 مليار يورو (2.94 مليار دولار) نقدا. وزاد سهم أليانز 1.3 بالمئة.

(إعداد معتز محمد للنشرة العربية)

نيكي يغلق مرتفعا بفضل دفعة من سوفت بنك لكنه ينخفض 2% في الأسبوع

طوكيو (رويترز) – أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع يوم الجمعة، فيما قاد سهم سوفت بنك المكاسب على المؤشر نيكي، إذ اقتنص المستثمرون الأسهم المتراجعة بعد انخفاضها الحاد هذا الأسبوع.

وصعد المؤشر نيكي 1.56 بالمئة ليغلق عند 29,176.70 نقطة، بينما تقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.46 بالمئة إلى 1,984.16 نقطة.

وفي الأسبوع، نزل نيكي اثنين بالمئة وتراجع توبكس 1.4 بالمئة.

وقال تاكاشي هيروكي كبير الإستراتيجيين لدى مونيكس سيكيوريتيز “هذا رد فعل على الانخفاض الحاد هذا الأسبوع.

“المستثمرون يبيعون الأسهم لإعادة موازنة محافظهم مع اقتراب نهاية السنة المالية بنهاية مارس آذار ويضغط ذلك على المؤشرات”.

وتلقت المعنويات الدعم، إذ أغلقت وول ستريت مرتفعة يوم الخميس بفضل تجدد التفاؤل إزاء تعافي الاقتصاد بعد أن تعهد الرئيس جو بايدن بمضاعفة خطة إدارته لتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

وارتفع سهم سوفت بنك ذو الثقل على نيكي 1.8 بالمئة، في أكبر مساهمة على المؤشر، وتلاه سهم أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق والذي قفز 4.65 بالمئة.

وصعد سهم فاست للتجزئة التي تدير متاجر يونيكلو للملابس 0.88 بالمئة وساهم أيضا في رفع المؤشر نيكي.

وكان سهما تويوتا موتور وسوني أكبر مساهمين في توبكس إذ ارتفعا 2.4 بالمئة و1.96 بالمئة على الترتيب.

وصعدت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33، فيما قاد قطاع النقل المكاسب.

وتقدم 195 سهما على المؤشر نيكي مقابل تراجع 25.

(إعداد معتز محمد للنشرة العربية)

الدولار ينتعش بفضل تحسن توقعات الإقتصاد والشكوك تحاصر اليورو

طوكيو (رويترز) – سجل الدولار أعلى مستوى في عدة أشهر خلال التداولات مقابل معظم العملات الرئيسية يوم الجمعة، مدعوما بموجة من التفاؤل إزاء بيانات اقتصادية أمريكية أفضل، وتوزيع لقاحات فيروس كورونا، وارتفاع عوائد الخزانة.

وتعافى اليورو قليلا قبيل بيانات لثقة الشركات الألمانية من المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الجمعة، لكن التوقعات للعملة الأوروبية المشتركة تدهورت بسبب تجدد إجراءات العزل العام الهادفة لمكافحة فيروس كورونا وتباطؤ وتيرة التطعيم من الفيروس في أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وأمام الدولار مجال أكبر للارتفاع مقابل اليورو، لكن مكاسبه مقابل بقية العملات في الأسابيع القليلة الفائتة كانت سريعة جدا لذا يحذر بعض المحللين من توقع مستويات أعلى للدولار عن تلك الحالية.

وقال مينوري يوشيدا رئيس أبحاث الأسواق العالمية لدى بنك إم.يو.إف.جي في طوكيو “اليورو كسر متوسطه المتحرك في 200 يوم، وتلك علامة واضحة على أنه سيواصل النزول”.

وأضاف “الين يزداد قوة مقابل بعض العملات، مما سيكبح الدولار إلى الين. العوائد تدعم الدولار، لكن هذا التحرك قد يشرع في فقدان بعض الزخم”.

ومقابل اليورو، نزل الدولار إلى 1.1778 دولار لكنه ما زال قرب أقوى مستوياته منذ نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.

وجرى تداول العملة الأمريكية مقابل 0.9399 فرنك سويسري، لتتمسك بمكسب 0.5 بالمئة حققته في الجلسة السابقة.

وكان الجنيه الإسترليني أحد العملات المستثناة من مكاسب الدولار، إذ ارتفع إلى 1.3762 دولار بعد أن زاد 0.4 بالمئة يوم الخميس. ومن المتوقع أن تظهر بيانات من المقرر أن تصدر في وقت لاحق يوم الجمعة انتعاش مبيعات التجزئة البريطانية مما قد يمنح العملة المزيد من الدعم.

وانخفضت طلبات إعانة البطالة الأمريكية لأدنى مستوى في عام الأسبوع الماضي وقال الرئيس جو بايدن إنه سيضاعف خطته لتوزيع اللقاحات بعد أن وصل إلى هدفه السابق البالغ 100 مليون جرعة قبل 42 يوما من الموعد المحدد، ودعم الأمران التفاؤل بشأن الدولار.

وسجل مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية 92.769، قرب أعلى مستوى في أربعة أشهر. وفي الأسبوع، يتجه مؤشر الدولار صوب تحقيق مكسب 0.9 بالمئة.

وسيفحص المتعاملون بيانات بشأن الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة من المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الجمعة بحثا عن أي تلميحات بشان متانة الاقتصاد الأمريكي.

وعوض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي خسائر حادة تكبداها في وقت سابق من الأسبوع.

وقال محللون إن العملتين ستظلان مدعومتين على الأرجح بسبب نجاحهما النسبي في الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

(إعداد معتز محمد للنشرة العربية)

المؤشر نيكي يرتفع 1.18% في بداية التعامل بطوكيو

طوكيو (رويترز) – صعد مؤشر نيكي القياسي 1.18 في المئة في بداية التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية يوم الجمعة.

وسجل نيكي 29,068.52 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.07 في المئة إلى 1,976.54 نقطة.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)

السفينة الجانحة بقناة السويس قد تعطل الملاحة لأسابيع

من جافين ماجوير وفلورنس تان ويسري محمد

الاسماعيلية (مصر) (رويترز) – قالت شركة إنقاذ إن تحرير سفينة حاويات عملاقة جانحة في قناة السويس قد يستغرق أسابيع في حين أوقف مسؤولون كل السفن المتجهة إلى الممر المائي يوم الخميس في انتكاسة جديدة للتجارة العالمية.

وتعوق السفينة إيفر جيفن البالغ طولها 400 متر حركة الملاحة في كلا الاتجاهين في القناة التي تربط بين آسيا وأوروبا وتعد من أكثر ممرات شحن السلع والنفط والحبوب والمنتجات الأخرى ازدحاما في العالم.

وقالت هيئة قناة السويس يوم الخميس إنها أوقفت حركة الملاحة في القناة مؤقتا بينما تستمر لليوم الثالث جهود تعويم السفينة موضحة أن تسعة زوارق قطر تعمل على تعديل وضعها بعد أن علقت عرضيا في الجزء الجنوبي الذي يسمح بالمرور في اتجاه واحد بالقناة صباح يوم الثلاثاء بسبب رياح قوية وعاصفة ترابية.

وذكرت القناة في بيان أن جنوح السفينة “يعود بشكل أساسي إلى انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية نظرا لمرور البلاد بعاصفة ترابية… مما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه السفينة ومن ثم جنوحها”.

وذكر بيتر بيردوفسكي الرئيس التنفيذي لشركة بوسكاليس الهولندية التي تحاول تعويم السفينة أن من السابق لأوانه تحديد المدة التي قد تستغرقها المهمة. وقال بيردوفسكي لبرنامج يبثه التليفزيون الهولندي “لا يمكننا استبعاد أن تستغرق المسألة أسابيع، حسب الوضع”.

وأشارت بيانات لتعقب السفن إلى أن 206 سفن حاويات وناقلات نفط وغاز وسفن للمواد السائبة تتجمع عند طرفي القناة مما يخلق واحدة من أسوأ حوادث تكدس سفن الشحن منذ سنوات.

وجاء توقف حركة الملاحة في القناة ليضيف لعرقلة حركة التجارة العالمية الذي تسببت فيه منذ العام الماضي جائحة كوفيد-19 إذ تأثرت أحجام التجارة بمعدلات الإلغاء المرتفعة ونقص الحاويات وبطء التعامل مع الشحنات في الموانئ.

وذكرت شركة إيه.بي.مولر ميرسك، أكبر شركة في العالم، إنها تدرس تحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا مما يضيف للرحلة بين آسيا وأوروبا ما بين خمسة إلى ستة أيام.

وأضافت الشركة أن البضائع التي لا تحتمل الانتظار لوقت طويل قد ترسل في قطارات أو طائرات لكنها لم تتخذ قرارا بعد.

* “وزن هائل”

قالت هيئة قناة السويس التي سمحت لبعض السفن بدخول القناة على أمل تحرير السفينة إنها أوقفت حركة الملاحة كليا بشكل مؤقت يوم الخميس. وقالت شركة ميرسك العملاقة للشحن في مذكرة إرشادية لعملائها إن لديها سبع سفن متأثرة بتعطل الملاحة في قناة السويس.

وقال بيردوفسكي إنه تم رفع مقدمة السفينة ومؤخرتها على جانبي القناة.

ومضى قائلا “الأمر يشبه جنوح حوت ضخم على الشاطئ. إنه وزن هائل على الرمال. قد نضطر إلى الجمع (في مهمتنا) بين تقليل الوزن عن طريق نقل الحاويات والزيت والمياه من السفينة بالإضافة إلى زوارق القطر وجرف الرمال”.

واعتذرت شركة شوي كيسن اليابانية التي تملك سفينة الحاويات العالقة في القناة يوم الخميس وقالت إنها تعمل على حل الموقف. وأضافت الشركة أن عملية تحريك السفينة “بالغة الصعوبة” وتابعت أنه لم يتضح بعد متى يمكن تعويم السفينة.

وقالت شركة برنارد شولت شيب مانجمنت (بي.إس.إم) إن جرافات تعمل على إزالة الرمال والوحل من حول السفينة في حين تعمل زوارق قطر مع روافع الناقلة لتحريكها.

وقال مسؤول مطلع على العملية إن المهمة ستستغرق أياما على الأرجح.

وأضاف رافضا نشر اسمه “إذا وصل الأمر إلى سيناريو أنك مضطر إلى رفع الحمولة فإنك إذن أمام مهمة تستغرق وقتا”.

وقد يساعد مد مرتفع متوقع يوم الأحد جهود الإنقاذ.

لكن الهيئة العامة للأرصاد الجوية بمصر حذرت من “تعطل حركة الملاحة البحرية” بسبب عاصفة بحرية متوقعة يومي السبت والأحد برياح قد تصل سرعتها إلى 80 كيلومترا في الساعة وأمواج يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار على امتداد البحر الأحمر وخليج السويس.

ويمر نحو 30 في المئة من حركة نقل الحاويات في العالم يوميا عبر قناة السويس البالغ طولها 193 كيلومترا، ونحو 12 في المئة من إجمالي التجارة العالمية لجميع السلع.

وقال ليون وليامز المتحدث باسم ميناء روتردام أكبر موانئ أوروبا “كل ميناء في غرب أوروبا سيتأثر بذلك…نتمنى أن تحل سريعا من أجل الشركات والزبائن. سنكون أمام أوقات انتظار أطول بالقطع عندما تصل هذه السفن إلى أوروبا”.

* أزمة حاويات

قالت شركة الاستشارات وود ماكينزي إن الأثر الأكبر يقع على حركة شحن الحاويات لكن هناك أيضا 16 ناقلة تحمل النفط الخام والمنتجات البترولية كان من المقرر أن تمر عبر القناة وتعطلت بسبب الحادث.

وقالت الشركة إن حمولة هذه الناقلات تبلغ 870 ألف طن من الخام و670 ألف طن منتجات النفط مثل البنزين والنافتا والديزل.

ووفقا لشركة فورتيكسا للتحليلات، فإن روسيا والسعودية هما أكبر دولتين تصدران النفط عبر القناة بينما تعد الهند والصين أكبر المستوردين له من هذا المسار.

وقالت كبلر للاستشارات إن القناة تستقبل 4.4 بالمئة فقط من إجمالي حركة النفط لكن طول مدة التوقف ستعقد تدفقات النفط القادم من روسيا وبحر قزوين باتجاه آسيا، والنفط المتجه من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

ولا يزال تأثير الحادث على أسعار النفط محدودا، في ظل اتجاه معظم الناقلات إلى أوروبا، حيث يوجد ضعف على الطلب حاليا في ظل مجموعة جديدة من إجراءات العزل العام.

وعبر هولجر لوش نائب مدير رابطة بي.دي.آي الصناعية بألمانيا عن مخاوفه، وقال إن التأخير يؤثر بالفعل على الإنتاج خاصة في صناعات تعتمد على المواد الخام.

وذكرت مصادر بالقطاع يوم الأربعاء أن الشركة المالكة وشركات التأمين ستواجه مطالب بملايين الدولارات حتى إذا جرى تعويم السفينة سريعا.

(إعداد علي خفاجي وسها جادو ولبنى صبري وسلمى نجم ومعاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

بايدن: خطة الإنقاذ تزرع الأمل للاقتصاد الأمريكي

(رويترز) – قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس إن التوقعات الاقتصادية تتحسن بعد التصديق على حزمته للإغاثة من الجائحة البالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار، وإن معظم الاقتصاديين باتوا يتوقعون نموا بأكثر من ستة بالمئة هذا العام.

وقال بايدن في أول مؤتمر صحفي منذ توليه الرئاسة في يناير كانون الثاني “منذ أقررنا خطة الإنقاذ الأمريكية، بدأنا نرى بوادر أمل جديدة في اقتصادنا.. منذ إقرارها، رفعت أغلبية… من الاقتصاديين توقعاتهم للنمو الاقتصادي هذا العام بدرجة كبيرة. أصبحوا يتوقعون أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الستة بالمئة.”

من المتوقع بالفعل أن يتسارع النمو الاقتصادي هذا العام في ظل زخم توزيع لقاحات كوفيد-19، والذي سيسمح بمزيد من حرية الحركة والنشاط، بينما تعزز حزمة التحفيز إنفاق المستهلكين.

كان مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي قالوا الأسبوع الماضي إنهم يتوقعون نموا 6.5 بالمئة هذا العام، وهو ما سيكون الأسرع منذ الثمانينيات، ويقول بعض الخبراء المستقلين إن النمو قد يتجاوز السبعة بالمئة.

يأتي ذلك عقب انكماش 3.5 بالمئة في 2020، هو الأعمق خلال أكثر من سبعين عاما.

أشار الرئيس الديمقراطي كذلك إلى بوادر تعاف في سوق العمل. فقد تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة إلى أقل من 700 ألف للمرة الأولى منذ أوقدت الجائحة شرارة ركود عميق قبل نحو عام.

وقال بايدن “صباح اليوم، علمنا أن عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة الأسبوعية تراجع حوالي 100 ألف شخص.. يعني هذا أن أمريكيين كثيرين ما زالوا دون عمل، وأن أسرا عديدة تعاني، وما زال أمامنا عمل كبير، لكن بوسعي أن أقول للشعب الأمريكي إن المساعدة هنا، وإن الأمل في الطريق.”

وتناول بايدن خطة البنية التحتية التي يضعها كرافد لسد الفجوات الضخمة المتبقية في سوق العمل.

ويقل عدد الأمريكيين العاملين في فبراير شباط نحو 9.5 مليون عن مستواه قبل تفشي الجائحة. ويعكف فريق بايدن الاقتصادي على خطة طويلة الأجل في نطاق ثلاثة إلى أربعة تريليونات دولار لإصلاح الطرق والجسور وتطوير المدارس والاستثمار في التكنولوجيا الخضراء، وهو ما يقول إنه سيوفر فرص العمل لأعداد كبيرة من العاطلين.

(إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)

خط سوميد المصري يخاطب متداولي النفط في ظل أزمة قناة السويس

من أحمد غدار وجوليا باين

لندن (رويترز) – أبلغت ثلاثة مصادر تجارية رويترز يوم الخميس أن مشغل خط الأنابيب المصري سوميد يخاطب متداولي النفط لمعرفة إن كانوا يرغبون في استخدام الخط لنقل الخام في ظل توقف قناة السويس الذي قد يستمر لأسابيع بسبب أزمة سفينة الحاويات الجانحة.

تسد السفينة (إيفر جيفن) البالغ طولها 400 متر حركة المرور في كلا الاتجاهين عبر إحدى أكثر القنوات ازدحاما في العالم لشحن النفط والحبوب وغيرها بين آسيا وأوروبا.

واضطر المتعاملون لاستبدال بعض الناقلات الفارعة التي كان من المقرر أن تتجه شمالا عبر القناة لتحميل النفط من منطقة البحر المتوسط. لكن كثيرين يراهنون على أن الوضع سيُحل خلال يام قليلة.

وقال مصدر بقطاع الشحن اشترط عدم ذكر اسمه “قد ترفع إعادة التوجيه حول إفريقيا تكلفة الشحن حوالي 400 ألف دولار، فضلا عن زيادة زمن الرحلة أسبوعين أو ثلاثة وهو ما يجب أخذه في الحسبان أيضا.

“في الوقت الحالي، لا يتكلف المستأجرون أي أموال… الإغلاق سيؤثر على زمن التوصيل لكن ليست هناك غرامات تأخير لأنه ليست هناك بنود تتعلق بإغلاق قناة السويس”.

وقال متعامل إن نقل النفط باستخدام سوميد قد يكون عالي التكلفة أيضا وغير مغر إلا للناقلات العملاقة البالغة حمولتها مليوني برميل.

وأوضح متعامل آخر أن الخط قد يُكلف حوالي 50 سنتا إلى دولار واحد للبرميل، فضلا عن أن التحول إليه الآن قد يكلف مستأجر السفينة كامل تكاليف الشحن على أي حال.

يربط خط الأنابيب سوميد البحرين الأحمر والمتوسط وتزيد سعته على 2.5 مليون برميل يوميا. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إنه شهد تدفق نحو 1.3 مليون برميل يوميا في 2018.

تملك الهيئة المصرية العامة للبترول حصة أغلبية في الخط، وتحوز أرامكو السعودية ومؤسسة البترول الكويتية وقطر للبترول حصصا أقل.

(شارك في التغطية دميتري جدانيكوف; إعداد محمود سلامة للنشرة العربية; تحرير أحمد إلهامي)

مخاوف الجائحة تضغط على الأسهم الأوروبية

(رويترز) – أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة يوم الخميس بسبب المخاوف من تمديد قيود مكافحة فيروس كورونا في منطقة اليورو مما أوقد شرارة عمليات بيع في الطاقة والشركات المالية وشراء في الشركات التي من المعتقد أنها آمنة نسبياً في ظل الضبابية الإقتصادية المتفاقمة.

تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمئة، تحت وطأة الأداء الضعيف لأسهم شركات النفط والغاز على خلفية انخفاض في أسعار الخام، ولأسهم البنوك في ظل تراجع عوائد السندات.

نزل المؤشر القياسي عن ذروة 13 شهرا الأسبوع الماضي وسط موجة جديدة من إصابات فيروس كورونا وإغلاقات إقليمية لاحتوائها، وهو ما ألقى بظلاله على تعاف مفاجئ وقوي لأنشطة الشركات في مارس آذار.

وجاء أداء الأسهم في لندن أقل من نظيراتها في المنطقة في الوقت الذي يدرس فيه الاتحاد الأوروبي إمكانية حجب الشحنات عن الدول ذات معدلات التطعيم الأعلى مثل بريطانيا، أو التي لا تسمح بمشاركة الدول الأخرى في الجرعات التي تنتجها.

وقال جوشوا ماهوني، كبير محللي السوق لدى آي.جي، “أي قرار يحد من تدفق (اللقاحات) قد يعرقل الجدول الزمني لإعادة الفتح في بريطانيا.

“في ضوء التفوق البريطاني الواضح على دول الاتحاد الأوروبي في خطط التطعيم، فمن الممكن أن يعمد ساسة مثل أنجيلا ميركل إلى إجراء ما في ظل تراجع شعبيتهم.”

وأغلق المؤشر داكس الألماني على ارتفاع طفيف بفضل أسهم صناع السيارات بقيادة فولكسفاجن بعد أن توقعت الشركة أن تضاهي نتائج 2021 مستوى العام الماضي.

كان داكس تراجع 1.3 بالمئة في وقت سابق من الجلسة مع تسجيل أكبر زيادة في إصابات فيروس كورونا تشهدها ألمانيا منذ التاسع من يناير كانون الثاني.

(إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)