إرتفاع العوائد أذون الخزانة الأمريكية يدعم الدولار أمام اليورو ويهبط بالذهب

عوائد أذون الخزانة الأمريكية تعاود الإرتفاع من جديد

بعدما إمتد تراجُع العائد على إذن الخزانة الأمريكية لأجل 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ل 1.478% عاود الصعود خلال الساعات الأخيرة فوق مُستوى ال 1.60%، لتعود معه خسائر الذهب ومكاسب الدولار وينخفض الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم.

ليتواجد الذهب حالياً بالقرب من مُستوى ال 1,700 دولار للأونصة مرة أخرى بعد فشله في الإرتداد أعلى مستوى 1,740 دولار للأونصة هذا الإسبوع، بينما يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,915 قبل بداية الجلسة الأمريكية، بعدما بلغ خلال جلسة الأمس مستوى 3,960، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي، ليتواجد حالياً بالقرب من 12,830 بعدما بلغ إرتداده لأعلى بالأمس 13,122.8 وسط تفاؤل بخطة جو بايدن التي تم توقيعها أمس مساءً.

بعدما أجاز مجلس النواب التعديلات التي أقرها مجلس الشيوخ يوم السبت الماضي بأغلبية 50 ل 49، ليتم بذلك إرجاء رفع الحد الأدنى للأجور لخطط أخرى إذا إقتضى الأمر خطط أخرى ولتبقى قيمة حزمة الإنفاق التي إقتراحها الرئيس الأمريكي جو بايدن في العشرين من يناير الماضي كما هي بقيمة 1.9 تريليون دولار.

بينما جاء عن منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية هذا الأسبوع أن هذه الحزمة ستُضيف حوالي نقطة مئوية واحدة إلى النمو الإقتصادي العالمي في عام 2021، كما قامت بتعديل توقعها لنمو الإقتصاد الأمريكي هذا العام في ضوء هذه الخطة ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها منذ ثلاثة أشهُر.

نظراً لإسهام الإنفاق الحكومي بشكل مُباشر في الناتج القومي بهذا الإنفاق الجديد الذي لم يُرصد معه أي زيادة في الضرائب لتمويله، بعدما تجاوز الدين العام عتبة ال 28 تريليون ليصل حالياً لمُستوى قياسي جديد عند 28.041 تريليون دولار وهو ما يُسهم في حد ذاته في زيادة احتياج الممُولين لهذا الدين لعوائد أكبر لتحفيزهم على الإستمرار في المُخاطرة بهذا التمويل.

في حين لاتزال أسواق الأسهم تتحسس طريقها في ظل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية الذي أصبح إلزامياً التعايُش معه في انتظار أن تصُب بالأخير هذه الخطط في مصلحة الشركات ودعم الإنفاق على الإستهلاك الذي يُعزى إليه ما يقرُب من 70٪ من النمو المحلي الأمريكي.

بينما لايزال يُؤكد الفيدرالي FED على إستمرار تحفيزه للإقتصاد من خلال سياساته النقدية التوسعية بالإبقاء على سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي بالإضافة لسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

فقد جاء عن رئيس الفيدرالي جيروم باول هذا الإسبوع أن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع إقتراب فصل الربيع كما رأينا.

كما سبق وجاء عنه أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية هذا الإسبوع جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره مع صدور بيانات التضخُم السنوية القادمة.

نظراً للجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19)، أما الوضع الحالي فمُختلف حيثُ يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الآن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو، بينما تتزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع ارتفاع الطلب عليها بدعم من الخطط الحكومية والسياسات التحفيزية للبنوك المركزية التي دعمت من مُعدلات التشغيل.

الدولار الأمريكي هو المستفيد الأول من ارتفاع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية

بينما أصبح يستفيد الدولار من هذا الإرتفاع في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي يجعله أكثر جاذبية في الوقت الحالي للمستثمرين بالمُقارنة بالعملات الأخرى والذهب الذي لا يُعطي عوائد بطبيعة الحال في وقت تُركز فيه الأسواق على صعود العوائد وتبعاته في زيادة تكلفة الإقتراض.

فلا يُنتظر تدخُل من الفيدرالي حالياً كما ذكرنا وإن كان هناك تدخُل فسيكون بطبيعة الحال بتخفيض كمه التحفيزي، بعد ما تحقق من تقدُم داخل سوق العمل وفي ظل مُستويات التضخم المُتصاعدة، بينما يظل الدولار هو المستفيد من الإتجاة نحو التسييل في حال تجنُب المُخاطرة والعودة للطلب على الدولار الذي أصبح أكثر كُلفة.

في نفس الوقت الذي أصبحت فيه مُعاناة اليورو أكبر بعدما جاء عن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بالأمس خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية “أن المركزي الأوروبي CBE سيُسرع من شراء السندات الحكومية في الرُبع القادم من السنة لمواجهة الصعود في العوائد على هذه السندات داخل أسواق المال الثانوية”.

بعدما سبق وجاء عن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بعد الاجتماع السابق أن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار لذلك يجب مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.

على ما يبدو أن ارتفاع سعر صرف اليورو في بداية العام ليصل ل 1.235 أمام الدولار كان أمراً مقلقاً للمركزي الأوروبي الذي يعمل على تحفيز الإقتصاد ورفع الضغوط الإنكماشية عن الأسعار وتنشيط التصدير قبل أن يُضاف لهذا القلق التخُوف من تتبع أسواق المال الأوروبية نظيرتها الأمريكية الذي دفع كبير اقتصادي المركزي الأوروبي فليب ريتشار لأن يُصرح بأنه سوف تتم مُتابعة اتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً.

اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك بالأمس انتهى كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

بعدما فشلت محاولة تجاوز مُستوى ال 1.20 النفسي خلال تداولات الأمس اكتفى زوج اليورو أمام الدولار ببلوغ 1.1989 التي كون عندها قمة أدنى من قمته عند 1.2112 التي تراجع منها في الثالث من مارس الجاري والتي جاءت بدورها دون قمته الثاني عند 1.2242 التي كونها بعد هبوطه من 1.2348 التي كان قد بلغها في السادس من يناير الماضي، لتظل أعلى مُستوى يصل إليه منذ 20 إبريل 2018.

ليتواجد زوج اليورو أمام الدولار حالياً في يومه الحادي عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.2015.

بيما يظل تحت ضغط مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1.2099 ومُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.2035 في حين يظل يدعمه على مدى أطول استمرار تواجدُه فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1828 بعدما تمكن من تكوين قاع فوقه عند 1.1835 في التاسع من مارس الجاري.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الآن ل 41.021، كما يُظهر أن الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب ليتواجُد حالياً داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 63.043 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المار دونه عند 43.296 داخل نفس المنطقة بعد تقاطع من أسفل لأعلى تم داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20.

مُستويات الدعم والمقاومة الأقرب والتي تم إختبارها:

مُستوى دعم أول 1.1835، مُستوى دعم ثاني 1.1745، مُستوى دعم ثالث 1.1602

مُستوى مقاومة أول 1.1989، مُستوى مقاومة ثاني 1.2112، مُستوى مقاومة ثالث 1.2242

 

هل يحقق مؤشر داو جونز الصناعي قمة تاريخية جديدة مع اقتراب موعد حزمة التحفيز؟

التحليل الفني:

يقترب مؤشر داو جونز الصناعي DJI من مستوى المقاومة المحورية عند سعر 32,000 وذلك بعد أن حقق قمة تاريخية جديدة مسجلاً رقماً قياسياً جديداً عند مستوى 32,140 و نلاحظ أن الزخم الصاعد لايزال مستمر على النطاق الزمني اليومي ولاتزال الأسعار لم تصل الى مناطق التشبعات الشرائية القوية جداً على مؤشر التذبذب ستوكاستيك. ولاتزال الأسعار أيضاً تتلقى الدعم الإيجابي من خلال استمرار الأسعار بالتداول أعلى المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، وحالياً يحاول السعر اختراق المقاومة عند سعر32,000 وفي حال تمكن من اختراقها من الممكن أن يحقق رقم قياسي جديد ويستهدف مستوى سعر 32,700. أما في حال فشل الإختراق فمن الممكن أن يبدأ السعر بخلق موجة تصحيحية هابطة ليعيد اختبار المتوسط المتحرك لمدة 55 يوما والذي يلتحم مع الدعم المحوري ونقطة المحور (البايفوت) عند مستوى سعر 31,000 كما هو موضح في الرسم البياني في الأسفل .

ونلاحظ أيضاً على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الزخم الصاعد لايزال مستمر، وتحاول الأسعار خلق تقاطعات إيجابية لمؤشر التذبذب ستوكاستيك، والذي تمنح الأسعار دافع إيجابي لاختراق المقاومة عند مستوى سعر 32,000، مما يعزز من استمرارية الزخم الصاعد والانطلاق نحو مستويات تاريخية جديدة، وفنياً مؤشر داو جونز الصناعي DJI لا يزال يعتبر في طور المسار الصاعد بشرط استمرارية الأسعار بالتداول أعلى الدعم المحوري عند مستوى سعر 31,000، ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني في الأسفل لتوضيح ما سبق على نطاق (4 ساعات).

التحليل الأساسي:

ارتفعت أسعار مؤشر داو جونز الصناعي  DJI و نجحت بتحقيق أرقام قياسية جديدة، متأثرة بالعديد من الأسباب أهمها تأثير انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما أدى الى ارتفاع المؤشرات القيادية الأميركية وعلى رأسها مؤشرداو جونز الصناعي  DJI والأسهم وملك الملاذات الآمنة الذهب، وأيضا لا نغفل عن ارتفاع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا وتعافيها على أثر الهبوط المدوي السابق بفعل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الجلسة السابقة ليوم الثلاثاء.
واحب أن أذكر أخيراً بالأنباء الإيجابية بخصوص حزمة التحفيز، حيث اقترب موعد الإقرار النهائي للحزمة من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي خلال هذا الأسبوع، مما يعني المزيد من الإيجابية للمؤشرات والأسهم الأمريكية .

الأسواق تبدأ في التعايش مع مُستويات العوائد الجديدة لإذون الخزانة الأمريكية

أسواق الأسهم الأمريكية تنتعش مجدداً مع تراجع عوائد أذون الخزانة

بعد ارتفاعات مؤشرات الأسهم الأمريكية بالأمس بالتزامُن مع تراجُع العوائد داخل أسواق المال الثانوية شهدت جلسة التداول الآسيوية تراجُع العقود المُستقبلية لهذة المؤشرات، ليتداول حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من مستوى 3,870 بعد بلوغه خلال الجلسة الأمريكية مُستوى ال 3,900، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ل 12,740 بعدما شهد بالأمس أكبر صعود له منذ فبراير الماضي وصل به ل 12,870 خلال الجلسة الأمريكية.

بينما لاتزال أسواق الأسهم تتحسس طريقها في ظل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية، فيبدو أنه أصبح إلزامياً التعايُش مع هذه المُستويات الجديدة من العوائد التي لم تشهدها أسواق المال الثانوية الأمريكية منذ بداية أزمة فيروس كورونا (كوفيد – 19).

فمن غير المُنتظر قيام الفيدرالي FED بخطوات للحد من هذه الإرتفاعات وهو ما أكد عليه رئيس الفيدرالي جيروم باول بالأمس بقوله أن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع إقتراب فصل الربيع كما رأينا.

كما قال باول أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية هذا الإسبوع جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره مع صدور بيانات التضخُم السنوية القادمة.

ارتفاع بيانات التضخم في الصين

بينما أظهرت اليوم بيانات التضخم القادمة من الصين ارتفاع ملحوظ على المُستوى الإنتاجي قد يُصدر لدول أخرى، فقد أظهر اليوم بيان مؤشر أسعار المُنتجين PPI الصيني عن شهر فبراير الماضي إرتفاع بلغ 1.7% سنوياً في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 1.5% بعد صعود ب 0.3% في يناير.

كما أظهر مؤشر أسعار المُستهلكين CPI الصيني عن شهر فبراير الماضي إنخفاض ب 0.2% سنوياً في حين كان المُتوقع إنخفاض ب 0.4% بعد تراجُع ب 0.3% في يناير.

بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله صدور مؤشر أسعار المُستهلكين من الولايات المُتحدة عن شهر فبراير والمُتوقع أن يأتي بإرتفاع سنوي 1.7% بعد ارتفاع ب 1.4% في يناير، بينما تتهيء الأسواق لمُعدلات أعلى للتضخُم مع دخول فصل الربيع بإذن الله بعد الجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك الفترة لمواجهة تفشي الفيروس.

بينما يعود الإقتصاد للتشغيل بشكل أكبر مع مرور الوقت دافعاً الأسعار للإرتفاع في ظل تواصل تحفيز الفيدرالي الذي هبط معه سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

مع إستمرار الدعم الحكومي بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن والتي تبلغ قيمتها 1,9 تريليون دولار بأغلبية 50 ل 49، لتظل كما هي بقيمتها الأصلية منذ الإعلان عنها في العشرين من يناير الماضي دون إنقاص رغم رفض المجلس رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

ذلك ويُنتظر اليوم تصويت من جانب مجلس النواب على ما أجازه مجلس الشيوخ يوم السبت الماضي بأغلبية 50 ل 49 قبل توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن المُنتظر على ما تم التوافق عليه بين المجلسين من هذه الخطة قبل نهاية هذا الإسبوع وإرجاء رفع الحد الأدنى للأجور لخطط أخرى إذا إقتضى الأمر ذلك.

بينما يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الأن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو القادم.

كما يشهد سوق العمل تحسُن ملموس أظهره بوضوح تقرير سوق العمالة الأمريكي NFP عن شهر فبراير بإضافة 379 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 182 ألف وظيفة، كما أظهر أيضاً إنخفاض في مُعدل البطالة ل 6.2% في فبراير في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.3% كما كان في يناير.

كما يُنتظر من الولايات المُتحدة مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق، بعدما انتهى آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في العاشر من فبراير على عائد 1.155% حيثُ من المُنتظر أن يشهد مزاد اليوم صعود لهذا العائد.

بعدما سبق وانتهى بالأمس مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 3 أعوام على ارتفاع في العائد ل 0.335% من 0.196% إنتهى عليه العائد في آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في التاسع من فبراير الماضي.

لتعكس بذلك المزادات الجارية حالياً الوضع داخل أسواق المال الثانوية حيثُ ارتفعت العوائد بشكل عام نتيجة تزايُد الثقة في تعافي الإقتصاد وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

الذهب يصعد مع تراجع عوائد أذون الخزانة الأمريكية

هذا الصعود أسهم إلى حد كبير في وضع ضغوط على الذهب الذي لا يُعطي عوائد، بينما ينصب تركيز الأسواق الحالي على صعود هذه العوائد التي أعطت بتراجُعها بالأمس الفُرصة للذهب للعودة للصعود فوق مُستوى ال 1,700 دولار للأونصة النفسي، بينما يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة عشرة أعوام حالياً بالقرب من 1.54% بعد بلوغه 1.617% الذي دفع الذهب للهبوط ل 1676.74 يوم الإثنين الماضي.

كما ينتظر اليوم المُتعاملين في أسواق الطاقة صدور البيان الإسبوعي لإدارة معلومات الطاقة EIA الأمريكية والمُتوقع أن يُظهر إنخفاض بواقع 0.833 مليون برميل في الإسبوع المُنتهي في 5 مارس، بعدما أظهر تقرير الإسبوع الماضي إرتفاع في الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير ب 21.563 مليون برميل.

وبعدما سبق وجاء بالأمس بيان المعهد الأمريكي للبترول API عن الإسبوع المُنتهي في 5 مارس الجاري ليُظهر زيادة ب 12.792 مليون برميل بعد إرتفاع في الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير الماضي ب 7.365 مليون برميل.

بينما يتم تداول خام غرب تكساس WTI حالياً بالقرب من 63.5 دولار للبرميل، بعدما لحقت به ضغوط بالأمس بعد طمأنة المملكة العربية السعودية للأسواق على تواصل إمدادات النفط من المنطقة التي إستهدفها هجوم الحوثيين الأخير الذي أسهم في إفتتاح الخام لتداولات الإسبوع على فجوة سعرية لأعلى عند مستوى 66.68 دولار للبرميل قبل أن يواصل بعدها الإرتفاع ليصل لمستوى 67.83 دولار للبرميل، والتي لم يشهده منذ 29 من أكتوبر 2018. 

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

العوائد على أذون الخزانة الأمريكية تتراجع والأسهم تنتعش في المقابل

مازالت حركة العوائدعلى أذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام، لتجد مع تراجع العائد على إذن الخزانة الأمريكي في الساعات الأخيرة من قُرب ال 1.60% ل 1.54% فُرص للذهب للعودة للتداول فوق مُستوى ال 1,700 دولار للاونصة، بعدما امتدت خسائره بالأمس ل 1,676.74 دولار للأونصة.

كما سمح تراجُع العوائد في الساعات الأخيرة للعقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للعودة للإرتفاع، ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً تذبذب بالقرب من 3,860 بعدما كان دون ال 3,830، كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من الصعود مرة أخرى للتواجُد بالقرب من 12,550 بعدما كان عند 12,370 بنهاية جلسة التداول الأمريكية، بينما لاتزال أسواق الأسهم تُحاول أن تتحسس طريقها بين الثقة في تعافي الإقتصاد والتخوف من صعود العوائد.

كما تراجع الدولار بشكل عام أمام العملات الرئيسية مع هذا الإنخفاض المشهود في الساعات الأخيرة للعوائد داخل أسواق المال الثانوية، ليهبط الدولار أمام الين ل 108.60 بعدما كان فوق ال 109.10، كما سنحت الفُرصة لليورو للعودة للتداول فوق ال 1.19 أمام الدولار الذي أصبح أقل جاذبية مع تراجع العوائد على إذون الخزانة بطبيعة الحال.

أسعار النفط الخام تنتعش مع تمديد خطط خفض الإنتاج

كما عاودت أسعار النفط الإرتفاع لتجد خام غرب تكساس يصعد للتداول مرة أخرى بالقرب من 66.60 دولار للبرميل مع هذا التراجُع في العوائد الذي يهبط بتكلفة الإقتراض ويُحفز على الإستثمار والطلب وبالتالي على الطاقة، بينما يُضعف الدولار في نفس الوقت كما شهدت الأسواق في الساعات الأخيرة.

في حين لاتزال أسعار النفط تجد الدعم منذ قررت مجموعة أوبك بلس +OPEC في إجتماعها الإفتراضي الإسبوع الماضي تثبيت مستويات الإنتاج المعمول بها حالياً منذ بداية فبراير الماضي حتى نهاية أبريل.

بعد أن كانت قد توافقت من قبل مجموعة دول أوبك بلس التي تضُم دول الأوبك وعلى رأسها المملكة السعودية ودول مُصدرة للنفط من خارجها على رأسها روسيا على رفع الإنتاج ب 75 ألف برميل فقط بدايةً من فبراير الماضي وهو أقل من نصف ما كانت تنتظر الأسواق على أن يتم بحث زيادة المعروض في إبريل لاحقاً وهو ما لم يحدُث كما رأينا لتظل المجموعة مُحتفظة بنفس مُستويات انتاج فبراير الماضي بعد هذا الرفع.

بينما يظل الداعم الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الحالي توقعات تحسُن الطلب مع تعافي الإقتصاد العالمي في ظل ما تقوم به البنوك المركزية والحكومات من سياسات تحفيزية لإنعاش الإقتصاد العالمي وإخراجه من ضغوط أزمة كورونا على الطلب العالمي بشكل عام مع التزامها الحالي أمام مجموعة دول الأوبك بلس بالإنتاج المُحدد لدولها بنسب إقتربت من ال 100%.

بينما تنتظر أسواق الطاقة اليوم بإذن الله صدور البيان الإسبوعي للمعهد الأمريكي للبترول API عن الإسبوع المُنتهي في 5 مارس الجاري بعدما أظهر عن الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير الماضي إرتفاع في المخزونات بلغ 7.365 مليون برميل.

كما ننتظر من الولايات المُتحدة مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 3 أعوام بعدما إنتهى آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في التاسع من فبراير على عائد 0.196% حيثُ من المُنتظر أن يشهد مزاد اليوم صعود لهذا العائد.

ليعكس بذلك الوضع داخل أسواق المال الثانوية حيثُ ارتفعت العوائد بشكل عام نتيجة تزايُد الثقة في تعافي الإقتصاد وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

بينما لايزال يُشير الفدرالي إلى أن لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه بالأمس جانيت يلن سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم الذي قد يكون مرحلياً فقط في الأشهر القادمة مع صدور بيانات التضخُم السنوية. نظراً للجمود الإقتصادي الذي شهده العالمي في الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي الفيروس.

أما الوضع الحالي فمُختلف حيثُ يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الآن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو.

بينما يعود الإقتصاد للتشغيل بشكل أكبر مع مرور الوقت دافعاً الأسعار للإرتفاع في ظل تواصل تحفيز الفيدرالي الذي هبط معه سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار مع إستمرار الدعم الحكومي بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49 بقيمة ال 1.9 تريليون دولار لتظل كما هي بقيمتها الأصلية لهذة الخطة منذ إعلانها في العشرين من يناير الماضي دون انقاص رغم رفض المجلس رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

هل تنفجر فقاعة الداو جونز أم يستمر بتحقيق الأرقام القياسية؟

التحليل الفني:

مؤشر الداو جونز

تراجعت أسعار مؤشر الداو جونز الصناعي Dow Jones وذلك بعد أن حقق قمة تاريخية جديدة مسجلاً رقم قياسي جديد عند سعر 32,080، ولكن نلاحظ أن الزخم الصاعد بدأ بالتراجع والتلاشي على النطاق الزمني 1 ساعة وذلك بعد أن وصلت الأسعار إلى مناطق تشبعات شرائية قوية جداً على مؤشر التذبذب ستوكاستيك، والذي نجح بخلق تقاطعات سلبية بالقرب من مستويات 94، وهو الذي منح الضوء الأخضر لبدء موجة تصحيحية هابطة هوت بالأسعار ما يقارب 700 نقطة، محاولاً السعر كسر المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، والذي بتأكيد كسرة قد يعزز من امتداد الموجة الهابطة لتستهدف الدعم المحوري الماثل عند مستوى سعر 31,000 كما هو موضح في الرسم البياني.

مؤشر الداو جونز

ونلاحظ أيضاً على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الزخم الصاعد بدأ في التراجع نوعاً ما، بعد أن تمكنت الأسعار من كسر مستوى 80 في مؤشر ستوكاستيك، والذي يمنح الأسعار دافع سلبي لكسر المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، مما يعزز هبوط الأسعار الى مستويات 31,000 لإعادة اختبار المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، والذي يعبر عن منطقة دعم متحرك قوي جداً.
وفنياً، لايزال مؤشر الداو جونز الصناعي DJI في طور المسار الصاعد بشرط استمرارية الأسعار بالتداول أعلى الدعم المحوري عند مستوى سعر 31,000، أما في حال فشلت الأسعار بالتماسك أعلى الدعم المحوري المذكور سابقاً، فسوف يكلف ذلك مؤشر داو جونز الصناعي كثيراً ويهوي به بالقرب من مستويات 29,800. ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني لتوضيح ما سبق (4 ساعات).

التحليل الأساسي:

تراجعت أسعار مؤشر الداو جونز الصناعي DJI بعد أن نجحت بتحقيق أرقام قياسية جديدة ولكن تأثرت بالعديد من الأسباب أهمها تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مسجلة مستوى 1.49% ويعتبر أعلى مستوى منذ أكثر من عام، وأيضا لا نغفل عن تراجع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا بفعل ضغط عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات المستمرة بالارتفاع.
وأحب أن أذكر أخيراً أن هناك أنباء سلبية بخصوص حزمة التحفيز حيث أعلن مسؤولون في مجلس الشيوخ الأمريكي أن الحد الأدنى للأجور والمحدد ب 15 دولار أمريكي للساعة، غير مسموح به في الحزمة التحفيزية الجديدة، مما يعني المزيد من القوة للدولار والمزيد من الضغط على المؤشرات والأسهم المريكية.

إرتفاع عوائد إذون الخزانة و صعود البيتكوين يتصدر المشهد داخل الأسواق

مؤشرات سوق وول ستريت تتراجع مع بداية المعاملات المبكرة

اتجهت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجع بشكل واضح في الساعات الأولى من الجلسة الأوروبية التي شهدت في نفس الوقت ارتفاع ملحوظ في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية، مما أعطى الدولار جاذبية أكبر أمام العملات الرئيسية.

ليهبط الجنية الإسترليني أمام الدولار دون ال 1.40 وأيضاً اليورو أمام الدولار دون ال 1.21، كما تمكن الدولار من تجاوز مُستوى ال 0.90 النفسي أمام الفرنك السويسري، ليصل إلى الآن لمستوى 0.9022 مع صعود العائد على إذن الخزانة الامريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعامليين في الأسواق ل 1.38% من 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع التي شهدة عطلة يوم الرئاسة في الولايات المُتحدة. بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.

هذا الصعود الملحوظ في العوائد مع بداية الجلسة الأوروبية دفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع حيثُ يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,870، بعدما إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3,934.9 خلال عطلة يوم الرئاسة في بداية الإسبوع الماضي التي شهدت أيضاً صعود مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى قياسي جديد عند 13,780.1 قبل أن يتراجع ليتواجُد حالياً بالقرب من 13,400.

فهذا الصعود المُتواصل في العوائد داخل أسواق المال الثانوية كان من الصعب أن تتجاهله أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما بعد هذه المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح إرتكازاً على هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الإقتصاد الحقيقي مُتأثراً بضغوط أزمة كورونا التي لاتزال تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام. 

ذلك وتنتظر الأسواق هذا الإسبوع بإذن الله حديث جديد من سكيرتيرة الخزانة جانيت يلن التي سبق وأكدت الإسبوع الماضي على ضرورة تواصل الدعم الحكومي حتى تعافي الإقتصاد من الأزمة مُطالبةً الكونجرس بسرعة قبول خطة جو بايدن المُقدرة ب 1.9 ترليون دولار لتحفيز الإقتصاد وتسريع خروجه من الأزمة.

بعدما سبق وأوضح أيضاً رئيس الفيدرالي جيروم باول أنه مازال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل مع استمرار سياسات الفيدرالي النقدية الداعمة والمُحفزة للإقتصاد.

كما أشار لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون رغم مُعارضتها إلى الآن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي يراها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها.

جيروم بأول من المُنتظر أن يُلقي بشهادته النصف سنوية الأولى في عهدة بايدن الجديدة أمام الكونجرس هذا الإسبوع وستطلع الأسواق بلا شك من خلال حديثه لمعرفة مدى إستمرارية دعم الفيدرالي للإقتصاد في ظل هذا الصعود الجاري حالياً للعوائد داخل أسواق المال الثانوية والذي ألقى بظلال سلبية على أسواق الأسهم.

بينما بدء يُسيطر على الأسواق مؤخراً تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض مُعدل دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

في حين يقترب فيه الدين العام الأمريكي حالياً من عتبة ال 28 تريليون (27,393 تريليون) بلغها إلى الأن، بينما لا يُنتظر رفع قريب للضرائب لتمويل عجز الحكومة المالي أو هذه الخطط الجديدة كما سبق وأكدت يلن أمام مجلس الشيوخ قبل إقرار تعيينها نظراً لضرورة تحفيز الإقتصاد المُلحة حالياً لمواجهة الضغوط الإنكماشية التي تُسببها أزمة كورونا.

وهو أمر يدعم الإقتصاد فعلياً لكنه يتسبب مع مرور الوقت في ارتفاع العائد المطلوب لمُخاطرة أكبر بتمويل هذا العجز المُتزايد، كما سبق وحدث في نماذج كثيرة حول العالم لا سيما خلال أزمة الديون داخل منطقة اليورو التي لحقت أزمة الإئتمان العالمي. 

البيتكوين يحقق رقماً قياسياً جديداً

بينما لايزال يتصدر المشهد داخل الأسواق تواصل إرتفاع البيتكوين الذي إفتتح تداولات الإسبوع الجديد على فجوة سعرية جديدة لأعلى عند 57,441 قبل أن يصل لمُستوى قياسي جديد عند 57,614 تراجع منه ل 55,059 خلال الجلسة الأسيوية قبل أن يُعاود الصعود حيثُ يتم تداوله حالياً في بداية الجلسة الأرووبية بالقرب من 56,000.

هذه الإرتفاعات الجديدة جاءت بعد أن شهد الإسبوع الماضي بداية عمل أول صندوق تداول كندي في البورصة (ETF) مُقوم بالعملات الرقمية وهو عبارة عن سلة من هذه العملات يتم تداولها في البورصة، لتعمل تمامًا مثل الأسهم حيثُ تتقلب أسعار ال ETF ويتم شرائها وبيعها ETF طوال اليوم بخلاف الصناديق المشتركة (Mutual Funds) التي يتم تداولها مرة واحدة فقط في اليوم بعد إغلاق السوق.

ما يسمح بسيولة أكبر على تداولات العملات الرقمية ويزيد من ثقة المُستثمرين والصناديق الإستثمارية المُشتركة فيها، بعدما شهدت مؤخراً صعود مُتسارع منذ تصريح تسلا بإستثمار 1.5 مليار دولار في البيتكوين.

الأمر الذي أدى بالبيتكوين لتجاوز قمته السابقة التي كان قد توقف عندها في الثامن من يناير الماضي عند 41,691 ألف دولار وسط زخم شرائي مُتزايد الإسبوع الماضي جعله في صورة أقوى فنياً قد تمكنه من مواصلة الصعود وتكوين مزيد من القيعان المُتصاعدة.

وسط قبول عالمي أكبر وأخبار إيجابية أكثر بشأنه مثل اهتمام مورجان ستانلي بالإستثمار في البيتكوين بعد إعلان نيويورك ميلون عن نفس الشيء، كما جاء عن أبل دخولها في شراكة مع بيت باي للسماح لها بشراء مُنتجات أبل بالعملات الرقمية.

كما أعلنت ماستركارد من قبل عن قبول التعامل البيتكوين كوسيلة تمويل، كما أعلنت باي بال عن توسيع نطاق تعاملاتها بالبيتكوين ليشمل عملاء بريطانيا، كما جاء عن تويتر إنشاء صندوق يشمل عدد كبير من العملات الرقمية.

الأمر الذي أكسب المُستثمرين في هذه العملات المزيد من الثقة والشرعية رغم إنتقادات البنوك المركزية والحكومات لعدم إحكام الرقابة عليها حتى الآن كما أُضيف لهذة الإنتقادات انتقاد من إيلون ماسك نفسه أحد أكبر مؤيدي هذة العملات والمُساهم الرئيسي في تسلا بقوله “أن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع” بعدما تسبب الإعلان عن إستثمار تسلا مليار ونصف في البيتكوين في هذة الموجة المُتزايدة من الشراء في العملات الرقمية والتي جاوزت بقيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق التريليون دولار.

التقارب الأمريكي الإيراني يهبط بالنفط و إرتفاع عوائد إذون الخزانة يُضعف الذهب

تعرضت أسعار النفط للضغط بعد التقارب الأمريكي الإيراني الذي ظهر للأسواق، ما أدى لتزايُد التوقعات بعودتها لسوق النفط مع اتفاق جديد بعد أن كانت قد بلغت الصادرات الإيرانية من النفط 3.2 مليون برميل يومياً قبل فرض هذا الحظر في الخامس من نوفمبر 2018 من قبل إدارة ترامب.

بينما كانت الأسواق بالفعل في ترقب لمعرفة ما سيحدُث على المسار التفاوضي بين الجانبين الإيراني والأمريكي للتحقٌق من إمكانية عودة إيران لأسواق النفط من جديد حال الوصول لتفاهُم قد يعود بالإتفاق الذي ألغاه ترامب في الخامس من نوفمبر 2018 أو قد يأتي بإتفاق جديد يلقى قبولاً أوسع كما تسعى دول من الإتحاد الأوروبي حالياً على رأسها ألمانيا وفرنسا قبل المُحاداثات الفعلية بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

انخفاض مخزون الولايات المتحدة من النفط الخام

كما طغت هذه الأخبار على بيانات إدارة معلومات الطاقة EIA الأمريكية الإسبوعية التي أظهرت إنخفاض في المخزون بواقع 7.258 مليون برميل في الإسبوع المُنتهي في 12 فبراير في حين كان المُتوقع أن يُظهر إنخفاض بواقع 2.175 مليون برميل، بعدما أظهر تقرير الإسبوع الماضي إنخفاض في الإسبوع المُنتهي في 5 فبراير ب 6.644 مليون برميل ليصل ل 461.757 مليون برميل.

أسواق الطاقة كانت مُعدة إلى حدٍ ما لهذا الإنخفاض الأكبر من المُتوقع بعدما سبق وأظهر يوم الأربعاء تقرير المعهد الأمريكي للبترول API تناقُصت مخزونات النفط في الإسبوع المُنتهي في الثاني عشر من هذا الشهر بواقع 5.8 مليون برميل بعد إنخفاض في الإسبوع المُنتهي في الخامس من فبراير ب 3.5 مليون برميل. 

خام غرب تكساس يتم تداوله حالياً دون ال 60 دولار للبرميل بعد هذه الأخبار عن هذا التقارب، بعد أن كان قد بلغ 62.23 دولار للبرميل نتيجة التخوف من طول أمد تعطُل الإمدادات النفطية في الولايات المُتحدة التي إنخفض إنتاجها اليومي بمقدار 3.5 مليون برميل بجانب تعطُل إنتاج نحو 10 مليار قدم مُكعب من الغاز بسبب الطقس السيء الذي تمُر به عدة ولايات تشتهر بإنتاج النفط مثل تكساس وشمال داكوتا وأوكلاهوما.

الطقس السيء بهذة الصورة أثار تساؤلات عن مدى قُدرة الولايات المُتحدة على مواجهة مثل هذه الظروف التي عزلت الملايين عن العالم وأوقفت إنتاج النفط ورفعت الإحتياج لمُنتاجات مثل زيت التدفئة الذي إرتفع سعره بطبيعة الحال وصعُب توفيره في الأسواق. 

بينما يظل الداعم الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الحالي توقعات تحسُن الطلب مع تعافي الإقتصاد العالمي في ظل ما تقوم به البنوك المركزية والحكومات من سياسات تحفيزية لإنعاش الإقتصاد العالمي وإخراجه من ضغوط أزمة كورونا على الطلب العالمي بشكل عام.

وهو ما أكدت على ضرورة تواصله حتى تعافي الاقتصاد من الأزمة سكيرتيرة الخزانة جانيت يلن بالأمس، كما طالبت بسُرعة قبول الكونجرس بخطة جو بايدن المُقدرة ب 1.9 ترليون دولار لتحفيز الإقتصاد وتسريع خروجه من الأزمة.

بعدما سبق وأوضح الإسبوع الماضي رئيس الفيدرالي جيروم باول أنه مازال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل استمرار سياسات الفيدرالي FED النقدية الداعمة والمُحفزة للإقتصاد.

كما أشار لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 تريليون رغم مُعارضتها إلى الأن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي رأها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها.

بينما يقترب الدين العام الأمريكي حالياً من عتبة ال 28 ترليون ب 27.927 بلغها إلى الأن في وقت تزداد فيه مخاوف المُستثمرين من ارتفاع العوائد في أسواق المال الثانوية بينما لا يُنتظر رفع قريب للضرائب لتمويل عجز الحكومة المالي أو هذه الخطط الجديدة كما سبق وأكدت يلن مجلس الشيوخ قبل إقراره لتعيينها نظراً لضرورتها الحالية لتحفيز الاقتصاد المُتراجع تحت الضغوط الإنكماشية لأزمة كورونا.

وهو أمر يدعم الاقتصاد فعلياً لكنه يتسبب مع مرور الوقت في إرتفاع العائد المطلوب لمُخاطرة أكبر بتمويل هذا العجز المُتزايد، كما سبق وحدث في نماذج كثيرة حول العالم لا سيما خلال أزمة الديون داخل منطقة اليورو التي لحقت أزمة الإئتمان العالمي.

بينما بدء يُسيطر على الأسواق مؤخراً تخوف من إرتفاع في التضخُم قد يدفع الفدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض مُعدل دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

ارتفاع عوائد أذون الخزانة الأمريكية

ما أدى لصعود العائد على إذن الخزانة الامريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعامليين في الأسواق ل 1.30% من 1.21% كان عليها قبل نهاية الإسبوع، بعدما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.

هذا الصعود في العوائد داخل أسواق المال الثانوية كان من الصعب أن تجاهله أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما بعد المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح إرتكازاً على هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الاقتصاد الحقيقي مُتأثر بضغوط أزمة كورونا التي تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام.

بينما يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,900، بعدما إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3,934.9 خلال عطلة يوم الرئاسة الذي شهد أيضاً صعود مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى قياسي جديد عند 13,780.1 قبل أن يتراجع ليتواجُد حالياً بالقرب من 13,600.

بينما تترقب الأسواق اليوم من بيانات إقتصادية صدور بإذن الله القراءات المبدئية لمؤشرات مُديرين المُشترايات عن كل من القطاع الصناعي والخدمي داخل منطقة اليورو والمملكة المُتحدة والولايات المُتحدة أيضاً عن شهر فبراير الجاري.

الذهب

الذهب أصبح أقل جاذبية مع تراجع المخاوف الجيوسياسية بسبب التقارُب الأمريكي الإيراني الذي صاحب هذا الإرتفاع في العوائد على إذون الخزانة الذي أعطي الدولار القوة ليكسر مُستوى دعم الذهب عند 1,764.64 دولار للأونصة الذي كونه في الثلاثين من نوفمبر الماضي وظل مُحتفظاً حتى جلسة اليوم الأسيوية التي إفتتح خلالها مجال سعري ظل مُغلق منذ الثاني من يوليو الماضي.

بعدما سبق وكسر نٌقطة دعمه عند 1,784.86 دولار للأونصة التي دفعته لإرتداد لم يتواصل لأعلى من 1,855.3 دولار للأونصة قبل أن يُعاود الذهب هبوطه ويتواجد حالياً في يومه الخامس على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته اليوم ل 1,845 دولار للأونصة.

بينما يظل الذهب تحت ضغط إستمرار تواجُده دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1,851 دولار للأونصة ومتوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1,864 دولار للأونصة وأيضاً متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1,857 دولار للأونصة.

فما يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قراءته الأن ل 33.747، بينما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 14.634 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المار دونه داخل نفس المنطقة عند 11.349 بعد تقاطُع من أسفل لأعلى تم مع تكوين ظل صاحب هبوط الذهب خلال جلسة اليوم الأسيوية ل 1,760.57 دولار للأونصة.  

مُستويات دعم ومُقاومة سابق إختبارها: 

مُستوى دعم أول 1,760.57$، مُستوى دعم ثاني 1,670.52$، مُستوى دعم ثالث 1,566.42$.

مُستوى مقاومة أول 1,855.30$، مُستوى مقاومة ثاني 1,875.56$، مُستوى مقاومة ثالث 1,959.24$.

ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية تدعم الدولار وتضغط على أسعار الذهب

واصلت أسعار الذهب تراجعها في تداولات يوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع عائدات السندات وارتفاع الدولار الأمريكي. حيث بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى لم يشهده منذ فبراير 2020، حيث ارتفعت معدلات سندات الخزينة الأمريكية لمدة 5 و10 و20 عامًا بمقدار 5 نقطة أساس و12 نقطة أساس و15 نقطة أساس على التوالي مقارنة بالأسبوع الماضي، في حين ارتد مؤشر الدولار الأمريكي من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.

حزمة التحفيز الأمريكية وتقدم حملات التلقيح ترفع شهية المخاطرة:

هذه الإرتفاعات في عوائد سندات الخزينة بعكس الصورة المتفائلة التي تسود الأسواق هذه الأيام وارتفاع شهية المخاطرة، مع الأخبار الإيجابية حول حملات التلقيح ضد فيروس كورونا COVID-19 وحزمة التحفيز الإقتصادي الأمريكية البالغة 1,9 تريليون دولار أمريكي.

انتعش مؤشر الدولار الأمريكي DXY من أدنى مستوى في أسبوعين إلى مستوى 90.64، مما زاد الضغط على أسعار الذهب والنفط الخام. في غضون ذلك، ينتظر المستثمرون محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير للحصول على أدلة حول توجه سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي FED. قد يؤدي موقف أكثر تشاؤمًا من المتوقع من صانعي السياسة النقدية إلى انخفاض الدولار الأمريكي وربما يوفر ذلك بعض الدعم لأسعار الذهب.

ودفعت الآمال حول حزمة التحفيز الأمريكية إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأمد مع ارتفاع توقعات الطلب والإنتاج والتضخم المستقبلية، فضلاً عن التوقعات الإقتصادية الأكثر إشراقًا. وارتفع معدل سندات 10 سنوات فوق المستوى 1.30٪ للمرة الأولى في أحد عشر شهرًا، مما تسبب في ضغط هبوطي على أسعار المعادن الثمينة، والتي لا تدر عائدات.

ومن المعروف تاريخيا وإحصائيا أن هناك علاقة عكسية بين عوائد سندات الخزينة الأمريكية وأسعار المعادن الثمينة وخاصة الذهب. فكلما ارتفعت العوائد تراجعت أسعار الذهب والعكس صحيح كما هو موضح في الرسم البياني المرفق من موقع البنك الفيدرالي الأمريكي.

ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي:

وفي الوقت نفسه، ساعد ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية الدولار الأمريكي على الانتعاش بسرعة من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع. تلقى الدولار مزيدًا من الدعم من مؤشر إمباير ستيت الصناعي المتفائل يوم الثلاثاء، والذي قفز إلى 12.1 في فبراير من 3.5 سابقًا وقدم صورة متفائلة للإقتصاد الأمريكي.

يبدو أن الضغوط الهبوطية على الذهب قد تراجعت قبل افتتاح جلسة التداول الأمريكية، على الرغم من أن التحيز على المدى القريب لا يزال مائلاً بقوة لصالح البائعين. و  قد يكتسب الدولار الأمريكي بعض الزخم الصاعد  إذا استمرت عائدات السندات في الارتفاع ، والتي بدورها يجب أن تعمل كمحفز هبوطي جديد وتمهد الطريق لمزيد من الضعف في أسعار الذهب. بصرف النظر عن هذا، فإن معنويات شهية المخاطرة في السوق ستلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في التأثير على أسعار المعدن الأصفر.

التحليل الفني لأسعار الذهب:

على الرسم البياني اليومي السعر كسر مع بداية الشهر الحالي خط الأتجاه الصاعد من القاع 1,455.00 الذي تشكل في مارس آذار 2020.  ثم قام بإعادة اختباره مع المتوسط الحسابي 200 يوم عند 1,855.00 قبل أن يدخل في موجة الهبوط الأخيرة.

 والسعر الآن يتداول فوق منطقة الدعم المحصورة بين المستويين 1,785.00 – 1,765.00، الكسر والإغلاق تحت هذا الدعم سوف يفتح الطريق أمام المزيد من الهبوط نحو المستوى 1,747.00 ثم  1,680.00.

على الرسم البياني 1ساعة، سعر الذهب كسر خط الإتجاه الهابط بعد أن فشلت محاولاته العديدة في اختراق مستوى المقاومة 1,826.00 والمتوسط الحسابي 200.

السعر الآن يتداول بشكل جانبي مشكلا نموذج العلم الإستمرار فوق مستوى الدعم 1,785.00 الموضح آنفاً.

الذهب الآن يتحرك في الإتجاه الهابط على المدى القريب، ولعكس هذه النظرة يجب أن يتمكن السعر من اختراق خط الإتجاه الهابط وأيضا المتوسط الحسابي 200 على الرسم البياني 1 ساعة.

تحليل السوق اليومي

العملات

سجل الجنيه ارتفاعات مقابل كل من الدولار الأمريكي واليورو أثناء جلسات اليوم الأربعاء. على ما يبدو أن الجنيه الإسترليني قد بدأ يتحدى التوقعات المتشائمة التي لوحظ في بداية العام على إثر الزخم الذي ابتدأ يوم أمسو اكتسب ما يقارب من 1٪ لوحده و1.5٪ مقابل الدولار في آخر 24 ساعة. إن خطة التلقيح ضد فيروس كورونا قد يساهم في تفوق المملكة المتحدة على السيطرة على الوباء بالمقارنة بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، و بدوره استلامهم للصدارة في سباق الانتعاش الاقتصادي المتوقع بعد الوباء. تلقى الجنيه المزيد من الدعم من خطاب أندرو بيلي في يوم الثلاثاء حيث صرح محافظ بنك إنجلترا عن المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال وتسليطه الضوء على مخاطر تبني سياسة معدلات فائدة سلبية.

ريكاردو إيفانجليستا – محلل أول، ActivTrades

.

الرسم البياني الخاص باليورو مقابل الجنيه الإسترليني: المصدر منصة أكتيف تريدير

الأسهم الأوروبية

تذبذب أداء الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء بعد تباين في ادائها في آسيا مع تراجع الأسهم الصينية بينما تفوقت أسهم بورصة في طوكيو. حاول الاحتياطي الفيدرالي طمأنة المستثمرين أمس من خلال تصريحات متناسقة من قبل جميع محافظي البنوك المركزية حيال سياستهم المتشائمة إلّا أن الافتقار السوق التوجه واضح اليوم يعكس معنويات السوق الغير مؤكدة. قد يعاني سوق أسهم الطاقة وقطاع التجزئة من تقلبات قادمة اليوم حيث ينتظر المستثمرون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ومخزونات النفط الخام الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من فترة الظهيرة.

اخترق مؤشر DAX-30 مؤخرًا خط الاتجاه الصاعد قصير المدى للغاية مما فتح الباب أمام تماسكه أو حتى حدوث تصحيح أكبر للسوق نحو مستوى 13600 نقطة.

بيير فيريت – محلل فني، ActivTrades

الرسم البياني لمؤشر الداكس: المصدر منصة أكتيف تريدير

تحليل السوق اليومي

العملات

أخذ الدولار الأمريكي ينال قسطاً من الراحة بعد عدة أيام من المكاسب، حيث بدا مؤشر الدولار الأمريكي مقابل مجموعة من العملات الأخرى بشكل شبه ثابت أثناء جلسات الثلاثاء المبكرة. انتهى الاضطراب الذي شهدته واشنطن الأسبوع الماضي إلى خلق مناخ سياسي من المرجح أن يسمح لإدارة بايدن بتمرير حزم التحفيز الجوهرية أكثر مما اعتقد الكثيرون. مع نمو الحجم المتوقع للتدخلات المالية، ازدادت أيضًا احتمالية بدء الاحتياطي الفيدرالي في وقت ما قرب نهاية العام بتقليص برنامجه الشرائي مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة ودعم الدولار.

ريكاردو إيفانجليستا – محلل أول، ActivTrades

.

مؤشر الدولار الأمريكي: المصدر منصة أكتيف تريدير

النفط

واصل النفط تعافيه مع اقتراب خام تكساس من سعر 53 دولارًا. كان الانخفاض المتواضع الذي شوهد خلال الجلسات المبكرة يوم أمس مجرد كسر مؤقت ويظل البرميل في سيناريو داعم له. يراهن المستثمرون على التعافي المستمر للطلب العالمي خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد عام 2020 الصعب. أعلنت المملكة العربية السعودية تخفيضها لإنتاجها النفطي الأسبوع الماضي مما يمكن اعتباره انتصارًا لروسيا، لكنها تُظهر بطريقة ما أن مجموعة الأوبك لا يزال بإمكانها لعب دورها الأساسي رهن الظروف الحالية، وبالتالي فإن السعر يتوطد ويظل في بيئة إيجابية.

كارلو ألبرتو دي كاسا – كبير المحللين، ActivTrades

الأسهم الأوروبية

تتداول الأسهم الأوروبية بشكل جانبي يوم الثلاثاء بعد عمليات البيع العالمية في يوم الاثنين. يبدو أن الحماس التجاري المرافق لشهر ديسمبر، كان مدفوعًا باحتمال حدوث انتعاش اقتصادي عالمي و يقابله الآن أرقام إصابات فيروس كورونا مقلقة بالإضافة إلى مخاوف التقييم بشأن الأسهم التي ابتعدت كثيرًا عن سعر توازنها. يشير هذان المحركان حركة هبوط إلى تصحيح فني حاد قصير المدى في قطاعات معينة مثل أسهم التكنولوجيا، بينما قد يرغب المستثمرون في زيادة تعرضهم لأصول أكثر جاذبية مثل أسهم الطاقة والقيم الدورية. التقويم الاقتصادي ليس مزدحمًا جدًا اليوم مع التركيز بدلاً من ذلك على موسم الأرباح حيث أعلنت كل من Citigroup و Wells Fargo و JPMorgan & Chase عن نتائج الربع الثالث اليوم.

يستمر مؤشر DAX-30 في تمسكه و لا يزال يتداول داخل منطقة المقاومة الرئيسية بين 13800 نقطة و 14000 نقطة.

بيير فيريت – محلل فني، ActivTrades

الرسم البياني لمؤشر الداكس: المصدر منصة أكتيف تريدير