مقتل 41 في حريق نجم عن ماس كهربائي في كنيسة بمصر

من أحمد محمد حسن وسيد شعيشع

القاهرة (رويترز) – قالت السلطات الأمنية إن حريقا نتج عن ماس كهربائي شب في كنيسة قبطية مصرية يوم الأحد خلال القداس الأسبوعي مما تسبب في حدوث تدافع ومقتل 41 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال.

واندلع الحريق قبل الساعة التاسعة صباحا بقليل في كنيسة أبو سيفين بمدينة الجيزة عندما تجمع نحو ألف شخص لحضور القداس.

وقال مصدران أمنيان إن النيران حجبت مدخل الكنيسة مما تسبب في حدوث التدافع، وأضافا أن معظم القتلى أطفال.

وقال ياسر منير أحد المصلين إن الناس تجمعوا في الطابقين الثالث والرابع ثم رأوا دخانا كثيفا ينبعث من الطابق الثاني.

وأضاف “الناس تدافعوا للنزول من السلم فسقطوا فوق بعضهم (البعض)”. وتابع “بعدها سمعنا صوت فرقعة وشرار كهرباء والنار طلعت (خرجت) من كل الشبابيك”.

وأضاف منير أنه وابنته كانا في الطابق الأرضي ولذلك تمكنا من الهرب.

والحرائق الناتجة عن ماس كهربائي ليست نادرة الحدوث في مصر. وفي أواخر عام 2020، تسبب حريق في مستشفى يعالج مرضى كوفيد-19 في مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.

وقالت وزارة الداخلية في بيان “أسفر فحص أجهزة الأدلة الجنائية أن الحريق نشب بتكييف بالدور الثاني بمبنى الكنيسة، والذى يضم عددا من قاعات الدروس نتيجة خلل كهربائي وأدى ذلك لانبعاث كمية كثيفة من الدخان كانت السبب الرئيسي في حالات الإصابات والوفيات”.

وأفاد بيان لمجلس الوزراء أن تعويضات فورية ستصرف بواقع 100 ألف جنيه (5223 دولارا) لأسرة كل متوفى.

وتقع الجيزة، وهي ثاني أكبر مدينة مصرية، على الضفة الأخرى من نهر النيل من القاهرة.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر صفحته على فيسبوك “أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا الأبرياء الذين انتقلوا لجوار ربهم في بيت من بيوته التي يُعبد بها”.

وقال ماهر مراد أنه ترك شقيقته داخل الكنيسة بعد انتهاء الصلاة “بمجرد ما ابتعدت عن الكنيسة بحوالي عشرة أمتار فقط، سمعت صوت الصراخ وشاهدت دخان كثيف”.

وأضاف “بعد تبريد المطافي للنيران تعرفت على جثة شقيقتي… الجثث كلها متفحمة وكثير منهم أطفال كانوا متواجدين في غرفة الحضانة بالكنيسة”.

وقال كيرلس الذي تحدث من مستشفى يتلقى فيه العلاج من إصابات “مش عارف ماس كهربائي حصل ولا إيه اللي حصل، ففيه أطفال فوق والناس الكبيرة، لحقنا اللي لحقناه”.

وفي أثناء تفقده لمكان الحريق، قال وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار إن التحقيقات أكدت حدوث عطل في التيار الكهربائي صباح وقوع الحادث. وأضاف أن كاهن الكنيسة استعان بمولد الكهرباء ولكن مع عودة الكهرباء انفجر المولد بسبب اختلاف ضغط التيار الكهربائي.

وتابع أن الغرفة التي كان بها المولد الكهربائي كانت مليئة بالأخشاب وقطع أثاث قديمة مما أدى إلى سرعة انتشار الدخان والنيران.

ومن جانبه قال القس فيليب فهمي “سمعنا أن فيه (هناك) حريقا حصل في كنيسة أبو سيفين، فجينا فسألنا عرفنا أن فيه انفجارا في مولد الكهرباء”.

وأضاف أن الكهرباء “كانت قاطعة وهو كان شغال، غالبا الكهرباء جات فحصل انفجار، أوفرلود، (حمل زائد)”.

(إعداد فرح سعفان وأحمد السيد ومحمد عبد اللاه للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)