الإستثمار

الرئيس التنفيذي: دور أرامكو السعودية في برنامج الاستثمار الخاص تجاري لا حكومي

من دميتري جدانيكوف وأحمد غدار وشادية نصر الله

لندن (رويترز) – قالت الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية يوم الأربعاء إن الشركة ستحدد معايير عمل صارمة للمشروعات التي تدعمها في إطار مبادرة جديدة للشراكة مع القطاع الخاص تهدف للمساعدة في تنويع مصادر اقتصاد المملكة شديد الاعتماد على النفط، وإنها ليست مدفوعة من الدولة إلى هذه المشروعات.

جاءت تصريحاته في مقابلة يوم الأربعاء غداة إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مبادرة “شريك” الجديدة، والتي ستقود فيها شركة النفط العملاقة التي تديرها الدولة وشركة البتروكيماويات سابك استثمارات بخمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بالقطاع الخاص بحلول عام 2030.

البرنامج الجديد جزء من جهود تهدف لحشد استثمارات القطاع الخاص في أكبر مُصدر للنفط في العالم لمساعدة المملكة في تنويع موارد الاقتصاد بعيدا عن مبيعات الخام التي ما زالت تدر أكثر من نصف إيرادات الدولة.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر لرويترز “يمكنك اعتبار شريك عامل حفز في جعل السعودية وجهة استثمارية أكثر جذبا لكل من المستثمرين المحليين والأجانب”.

لم تتطرق الحكومة إلى تفاصيل عن كيفية عمل البرنامج، لكن الناصر قال إن الشركات الخاصة ستسعى إلى محفزات من الحكومة، سواء على صعيد البنية التحتية أو الدعم المالي والتنظيمي، وستحدد أرامكو ما إذا كانت ستدعم مشروعا باعتبارها شريكا.

وقال “هذا برنامج طوعي. يعود للقطاع الخاص أمر إحضار هذه المشروعات، وطلب حوافز”.

ووعد المساهمين في أرامكو، ومنهم أقلية صغيرة من مساهمي القطاع الخاص منذ بدء تداول أسهم الشركة في البورصة في ديسمبر كانون الأول 2019، بأنها ستتوخى الحصافة في تخصيص رأس المال ومعايير التكلفة.

لكن الناصر قال إن من السابق لأوانه القول كيف سيؤثر البرنامج الجديد على توزيعات وخطط الاستثمار لدى أرامكو.

قال ولي العهد إن الحكومة طلبت من كبرى الشركات المشارِكة في البرنامج تقليص توزيعات أرباحها لزيادة الإنفاق الرأسمالي، غير أنه قال إن توزيعات الأرباح لمن يملكون أسهما في أرامكو ستظل كما هي.

أثار البرنامج الجديد بعض المخاوف لدى المستثمرين من أن أرامكو قد تبدأ في بناء ملاعب رياضية أو تدشن مشروعات بنية تحتية أخرى لا علاقة لها بنشاطها في قطاع الطاقة، بما يماثل أنشطتها في السنوات الأولى من الطفرة النفطية السعودية.

لكن الناصر قال إن الحكومة، التي لا تزال تمتلك 98 بالمئة من الشركة منذ طرحها العام الأولي، لا تدفع أرامكو للمشاركة في مشروعات بعينها.

وبسؤاله عما إذا كانت أرامكو تتحول في اتجاه أن تصبح مجموعة متنوعة النشاط أكثر من كونها شركة تركز على الطاقة، قال “ليس هناك ما يتعلق بطلب الحكومة لهذا أو ذاك”.

وقال إن البرنامج سيسمح لأرامكو بتحسين سلاسل إمدادها وربحيتها من بعض مشروعاتها في قطاع الطاقة، وهو ما سيجعل بدوره الاستثمار في المملكة أكثر جاذبية بالنسبة لشركاء أرامكو العالميين.

وأضاف “سنتناول كل مشروع باعتباره حالة منفردة، وأنا على ثقة مثل شركات أخرى في أنه ستكون لدينا تفاصيل محددة ستُناقَش مع اللجنة المسؤولة عن منح هذه الحوافز”.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية; تحرير دعاء محمد)