Currency

الدولار الأمريكي يواصل التراجع مستقرا عند أدنى مستوى في عامين

تداول الدولار الأمريكي في نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الخميس، منهيًا عام 2020 بأول انخفاض سنوى في عامين، ويتوقع الكثير من المحللين أن الاقتصاد العالمي سيشهد تعافيًا ملحوظًا خلال 2021 مما سيجذب المستثمرين نحو الاستثمار في الأصول ذات المخاطر العالية، حتى لو اضطرت الولايات المتحدة إلى الاقتراض أكثر من أجل تقليص عجزها المزدوج.

وتداول مؤشر الدولار الذي يقيس أداء الدولار مقابل العملات الرئيسية بالقرب من أدنى مستوي له في حوالي عامين ونصف عند 89.643 نقطة، والذي سجه بالأمس، وعلى مدار عام 2020 خسر المؤشر نحو 7.2 ٪، وما لا يقل عن 13 ٪ من ذروته التي بلغت 102.99 نقطة التي سجلها في منتصف مارس خلال الفوضي العارمة التي اجتاحت الأسواق نتيجة جائحة فيروس كورونا.

انخفض الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات في عام 2020، حيث انخفض بنسبة 8.3٪ مقابل اليورو ونحو 3.3٪ مقابل الجنيه الإسترليني و 4.8٪ مقابل الين الياباني، كما تراجعت العملة مقابل عملات الأسواق الناشئة مثل دولار هونج كونج والراند الجنوب أفريقي والدولار السنغافوري وغيرها.

العوامل التي ساهمت في تراجع الدولار الأمريكي

يرجع هذا التراجع في الغالب إلى عدة عوامل، أولاً، الاستجابة لوباء فيروس كورونا حيث قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي تحرير السيولة في الولايات المتحدة، وقام بخفض أسعار الفائدة إلى ما بين 0.0٪ و 0.25٪، كما طبع تريليونات الدولارات من خلال برنامج التسهيل الكمي الذي دفع ميزانيته العمومية إلى أكثر من 7.7 تريليون دولار، علاوة على ذلك، كشف البنك النقاب عن تدابير أخرى لتوفير التمويل للشركات الصغيرة والكبيرة.

ثانيًا، انخفض الدولار أيضًا استجابة للأموال الإضافية التي قدمها الكونجرس، في المجموع خصص الكونجرس أكثر من 3.9 تريليون دولار في صورة تحفيز في عام 2020، وهناك حديث عن حافز آخر في العام المقبل، ذهبت هذه الأموال مباشرة إلى الدول والأفراد والشركات.

وأخيرًا، انخفض المؤشر مع تراجع مستوى المخاطر العالمية، فنجحت شركات الأدوية في تطوير لقاح لفيروس كورونا، أيضًا أدى انتخاب “جو بايدن” إلى تقليل المخاطر التجارية والجيوسياسية على المدى القريب.

اليورو

استقر زوج اليورو / الدولار الأمريكي عند 1.2291 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل 2018، وسجلت العملة الموحدة مكاسب تقارب 10٪ لهذا العام، مدعومة بشكل رئيسي من ضعف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى الآلية التي اتخذتها المنطقة لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره وآثاره السلبية على المنطقة.

تنهي منطقة اليورو عام 2020 بفائض ضخم في الحساب الجاري الذي يعني تدفق مالي لعملة اليورو بصورة طبيعية من خلال التجارة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى ألمانيا.

الجنيه الإسترليني

لا يزال الجنيه الإسترليني متمسك بمكاسبه بعد أن وافق المشرعون في بريطانيا على تمرير الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج منه رسميًا اليوم، امتدت مكاسب الجنيه إلى 1.3641 دولار وهو مستوى لم يسبق له مثيل منذ مايو 2018.

دعم الجنيه الإسترليني بشكل قوي اتفاق التجارة بعد البريكسيت الذي تم عقده بين بريطانياوالكتلة بعد أن أعطت الملكة موافقتها في وقت سابق، واليوم وافق مجلس اللوردات على تمرير مشروع القانون للموافقة على الصفقة دون معارضة، وذلك بعد أن صوت عليه مجلس النواب بأغلبية 521 صوتًا مقابل 73.