شهية المخاطرة

شهية المُخاطرة تعود مع بدء الجلسة الأمريكية رغم القلق من عدم توفر اللقاحات

بينما يستمر القلق بشأن فيروس كورونا وتأثيره وإنتشاره وعدم توافر الجرعات الثانية من التطعيم على مُستوى العالم بشكل عام، شهدت اللحظات الأولى من بداية الجلسة الأمريكية عودة لشهية المُخاطرة لتواصل مؤشرات الأسهم الأمريكية إرتفاعها بعدما شهدت بعض الضغوط البيعية في الساعة الأخير من الإسبوع الماضي.

بعد أن كانت قد شهدت هذه المؤشرات إرتفاعات لمُستويات قياسية جديدة نجمت بالأساس عن تأكيدات يلن على ضرورة عدم التخوف من قيام الإدارة الجديدة برفع الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها “أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافي الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس”.

كما أكدت يلن على “أنه في ظل التحفيز الغير عادي الذي قام به الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الإقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الإقتصادي لهذة الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق”.

ما أعطى ثقة للمُستثمرين لمواصلة المُخاطرة والإحتفاظ بما لديهم من أصول دون قلق ليُسجل مؤشر ناسداك 100 Nasdaq 100 المُستقبلي اليوم مُستوى قياسي جديد في بداية التعاملات عند 13,370.00 مع إنتظار المُستثمرين لأن تصُب الخطط التحفيزية المُدرجة والمُنتظر إدراجها في مصلحة ربحية الشركات بالأخير.

شهية المخاطرة

بينما عاد الضغط اليوم على اليورو أمام الدولار، بعدما أظهرت إحصاءات معهد ال IFO الألماني عن شهر يناير الجاري إنخفاض مؤشر IFO لقياس مناخ الأعمال ل 90.1، بينما كان من المُتوقع أن يُظهر تراجع طفيف ل 91.8 من 92.2 في ديسمبر تم مُراجعتها اليوم ل 92.1، كما جاء مؤشر IFO لقياس التوقعات على تراجع ل 91.1، بينما كان من المُنتظر تحسن ل 93.1 من 92.8 في ديسمبر تم مُراجعتها اليوم لتُصبح 93.2، كما جاء مؤشر IFO لقياس الوضع الحالي للإقتصاد على تراجع ل 89.2، بينما كان المُتوقع إنخفاض ل 90.6 فقط من 91.3 في ديسمبر98.6.

ما أدى لهبوط اليورو للتداول حالياً بالقرب من 1.2120 أمام الدولار بعد أن قد تمكن من الإرتداد لأعلى ليصل ل 1.2190 نتيجة إكتفاء كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي بقولها إن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك الذي إنتهى دون جديد ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

ما أعطى اليورو فُرصة لإلتقاط الأنفاس والتعافي من حديثها السابق عن قلق البنك المركزي الأوروبي ECB بشأن ارتفاع سعر صرف اليورو وضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو، فهذا الموقف من جانب المركزي الأوروبي من شأنه بطبيعة الحال أن يحد من التوقعات بحدوث إرتفاعات كبيرة في سعر صرف اليورو هذا العام.

بينما لايزال الإسترليني أيضاً تحت ضغط حيثُ يتداول حالياً بالقرب من 1.3650 أمام الدولار نتيجة القلق بشأن الأداء الإقتصادي في المملكة المُتحدة في ظل الإغلاق الحالي بعدما أظهرت البيانات يوم الجمعة الماضي تراجع أكبر من المُتوقع في النشاط الصناعي والخدمي و تخوف من إنخفاض في الإنفاق على الإستهلاك.

بعدما جاء مؤشر مُديري المُشتريات المبدئي PMI عن القطاع الصناعي ليُظهر تراجع ل 52.9 في حين كان من المُتوقع تراجع ل 54 من 57.5 في ديسمبر، كما أظهر مؤشر مُديري المُشتريات عن القطاع الخدمي في بريطانيا تراجع ل 38.8 في حين كان من المُنتظر إنخفاض ل 45 فقط من 49.4 في ديسمبر.

كما أظهر بيان مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال شهر ديسمبر أيضاً إرتفاع ب 2.9% فقط في حين كان من المُنتظر إرتفاع ب 4% بعد إرتفاع في نوفمبر ب 2.4% تم مُراجعته اليوم ليكون ب 2.1% فقط.

بينما شهدت العملات الرقمية وعلى رأسها البيتكوين الذي بدأ في التحسُن قبل نهاية الإسبوع الماضي، واصل البيتكوين مع بداية هذا الإسبوع الذي إفتتحه على فجوة سعرية لأسفل عند 31,801.00 قبل أن يملئها ويواصل الإرتفاع والإقتراب مرة أخرى من مُستوى 35,000.00 دولار.

بعدما وقع تحت ضغط هبط به ل 28,773.00 ألف دولار وأضعفه فنياً نتيجة إشارت جانت يلن في حديثها أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ عن ضرورة التأكٌد من أن هذه العملات لا تستخدم في مجالات غسيل الأموال والإرهاب عن طريق وضع طرق نظامية ورقابية جديدة على تداولاتها بعدما أصبحت ملاذ للتمويلات غير الشرعية ما يجعلها مصدر للقلق.

ما أدى لتراجع الإقبال على العملات الرقمية التي إجتذبت كثير من الإستثمارات في الأسواق مع صعودها وتكوينها في طريقها علامات فنية إيجابية بعدد من القيعان المُتصاعدة.