الذهب

التحليل الفني: توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تدعم هبوط الذهب

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي الكرام في تحليل إقتصادي وفني جديد للمعدن الأصفر الذهب، حيث استهل الذهب تعاملات أسبوع التداول الحالي بهبوط ملحوظ في جلسة تداول الأثنين بلغ نحو 41.58 نقطة أو بنسبة 2.25% مع تزايد توقعات المستثمرين والمتداولين في السوق العالمي بتسريع البنك الفيدرالي الأمريكي من عملية إنهاء برنامج مشتريات الأصول الذي بدأ فيه الفيدرالي بالفعل من أجل تسريع رفع معدل الفائدة على الدولار الأمريكي.

ربما يقدم البنك الفيدرالي الأمريكي على فعل ذلك من أجل السيطرة على معدلات ومؤشرات التضخم الذي بلغ في أكتوبر الماضي نحو 6.2% وهي أعلى مستويات منذ 31 عاماً. تزايد توقعات المشاركين في السوق برفع الإحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة العام المقبل 2022 تدفع الدولار الأمريكي للصعود أمام جميع العملات وأزواج السلع، فإذا ألقينا نظرة على الرسم البياني لمؤشر الدولار الأمريكي DXY سنلاحظ صعود المؤشر بنحو 2.38% في شهر نوفمبر الحالي.

العديد من العوامل الإقتصادية التي تدفع الدولار الأمريكي للإرتفاع تجعل تمسك المستثمرين بالذهب كملاذ آمن أمر مكلف بالنسبة لهم. يمكننا أيضاً إلقاء نظرة على سوق السندات الأمريكي والذي يشهد ارتفاع في الوقت الحالي، حيث يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات US 10 Year Treasury Yield عند مستوى 1.63%، كما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل US 20 Year Treasury Yield سنة عند مستوى 2.02%، فيما يتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنة US 30 Year Treasury Yield عند مستوى 1.97%.

ربما أن هدوء أزمة الطاقة إلى حد ما خلال الأسبوعين الماضيين، كانت عاملاً مساعداً في هبوط الذهب أيضاً، حيث لجأت الولايات المتحدة إلى السحب من الإحتياطي الإستراتيجي الخاص بها، وقد بدا ذلك واضحاً في تقرير إدارة المعلومات والطاقة EIA الذي أشار إلى انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.10 مليون برميل.

قرار السحب من احتياطيات الولايات المتحدة الإستراتيجية للنفط الخام تم اتخاذه من قبل الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن كحل أخير، بعدما تواصلت إدارة البيت الأبيض مع منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك (OPEC) وحليفتها أوبك بلس +OPEC منأجل حثها على مواصلة زيادة القدرة الإنتاجية لتلبية متطلبات سوق الطاقة العالمي، مما سيساعد في تعافي نمو الإقتصاد العالمي وانتعاشه، وفي نفس الوقت أشار الرئيس جو بايدن إلى أن بقاء الوضع كما هو عليه بمعنى زيادة الطلب في مقابل شح المعروض، فسوف يؤدي ذلك إلى تقويض فرص نمو الإقتصاد العالمي وزيادة في ارتفاع أسعار الطاقة وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما سوف يؤدي في النهاية إلى ركود تضخمي سيسود العالم.

الرئيس الأمريكي لم يكتفي بقرار السحب من الإحتياطيات الإستراتيجية للنفط الخام للولايات المتحدة، ولكنه حث أيضاً بعض الدول الصناعية الكبرى، والتي تعد من كبريات الدول المستوردة للنفط الخام للسحب من الإحتياطيات الإستراتيجية لديها من النفط الخام.

الذهب والتحليل الفني

الذهب

كما نرى على الرسم البياني 60 دقيقة أن الذهب يتداول ضمن قناة سعرية هابطة ولا يزال منذ الجلسة الختامية للأسبوع الماضي ومع افتتاح تداولات الأسبوع الحالي في جلسة الأثنين ومستمر أيضاً في التراجع خلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء.

وقد تراجع الذهب منذ بداية تداولات الأٍسبوع الحالي بنحو 3.15% نتيجة للعوامل الإقتصادية المذكورة في أعلى التحليل، وكون الذهب لا يزال يتداول ضمن قناة سعرية هابطة هو مؤشر سلبي من الناحية الفنية.

وخلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء استطاع الذهب أن يكسر مستوى نفسي هام تم ذكره من قبل في التحليلات الفنية للذهب وهو مستوى 1,800 دولار للأونصة والذي يعد مستوى مقاومة، وفي حال استمرار تداول الذهب أسفل هذا المستوى، فمن المتوقع أن نشهد مزيد من الهبوط للذهب نحو مستوى 1,796 وهو مستوى مقاومة حالي للذهب أيضاً.

استمرار تداول الذهب أسفل مستويات المقاومة الأفقية المبينة على الرسم البياني 1,800 و 1,796 من المتوقع أن يقود الحركة السعرية للذهب نحو مستوى الدعم الأفقي 1,785 دولار للأونصة.

مع اختبار مستوى الدعم الأفقي لدينا خياران وهو أما الإرتداد أو مزيد من السلبية في حال كسر مستوى الدعم الأفقي.

ماذا تقول المؤشرات الفنية للذهب؟

الذهب

يدعم مؤشر الإيشيموكو الياباني هبوط الذهب بنسبة كبيرة مع مراعاة العوامل والعناصر الفنية المذكورة في التقرير. كما نرى أن الحركة السعرية للذهب تتداول أسفل غيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني، وكذلك أسفل المؤشرات المتحركة للمؤشر باللون الأحمر والأزرق وهذا يدعم هبوط الذهب إلى حد كبير.