دستور تونس المقترح يمنح الرئيس سلطات أوسع

من طارق عمارة وأنجوس مكدوال

تونس (رويترز) – نشر الرئيس التونسي قيس سعيد مسودة دستور جديد مقترح يوم الخميس من المقرر أن يطرح للاستفتاء الشهر المقبل ويمنح الرئيس سلطات أكبر ويقلص دور البرلمان في تصويت ترفضه بالفعل غالبية الأحزاب السياسية.

ويحكم سعيد البلاد بموجب مرسوم منذ يويو تموز الماضي عندما نحى جانبا البرلمان ودستور 2014 الديمقراطي في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب. وتعهد سعيد بإصلاح النظام السياسي.

وسيصوت التونسيون على الدستور الجديد في استفتاء يجرى في 25 يوليو تموز ولا يشترط حد أدنى لنسبة المشاركة.

ومع معارضة معظم الأحزاب السياسية لتحركات سعيد وحثهم أنصارهم على المقاطعة، يقول محللون إن الدستور الجديد سيمرر على الأرجح لكن بمشاركة شعبية محدودة.

ولم يصدر أي من الأحزاب الكبيرة، ومنها حزب النهضة الإسلامي الذي كان أكبر أحزاب البرلمان ولعب دورا رئيسيا في الحكومات الائتلافية المتعاقبة منذ الانتفاضة، أي تعقيب حتى الآن على مسودة الدستور.

ويركز الكثير من التونسيين بدرجة أكبر على الأزمة الاقتصادية المتنامية والتهديدات التي تواجهها المالية العامة والتي تتسبب في تأخر الرواتب وتنذر بنقص سلع أساسية مدعومة.

ولم تلق مناقشة إلكترونية عقدها سعيد منذ يناير كانون الثاني حتى مارس آذار استعدادا لصياغة الدستور اهتماما يذكر من التونيسيين إذ شاركت فيها قلة قليلة فحسب.

* السلطة

تركز مسودة الدستور المقترح، التي نُشرت في الجريدة الرسمية يوم الخميس، معظم السلطات السياسية في قبضة سعيد وتمنحه سلطة مطلقة على الحكومة والقضاء.

وكان البرلمان في السابق صاحب أكبر قدر من السلطة السياسية، إذ كان يضطلع بالدور الرئيسي في تعيين الحكومة وإقرار التشريعات.

أما في الدستور الجديد فستكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس وليس البرلمان. لكن سيظل البرلمان قادرا على سحب الثقة من الحكومة بأغلبية الثلثين.

وسيسمح الدستور الجديد للرئيس بطرح مشاريع قوانين وبأن يكون مسؤولا دون غيره عن اقتراح المعاهدات ووضع ميزانيات الدولة.

كما سينشئ الدستور هيئة جديدة تسمى “المجلس الوطني للجهات والأقاليم”، ستكون بمثابة غرفة ثانية للبرلمان. لكنه لا يذكر أي تفاصيل بخصوص كيفية انتخابها أو السلطات التي ستملكها.

وطبقا لمسودة الدستور المقترح فإن سعيد سيواصل الحكم بمراسيم لحين تشكيل برلمان جديد من خلال انتخابات من المتوقع أن تُجرى في ديسمبر كانون الأول.

ووفقا لمسودة الدستور يمكن للرئيس حكم البلاد فترتين مدة الواحدة منها خمسة أعوام، لكنه يملك حق تمديد فترة حكمه إذا استشعر خطرا يهدد البلاد وسيكون له حق حل البرلمان. وتخلو مسودة الدستور المقترح من أي فقرة تتيح عزل الرئيس.

وتعهد سعيد بصياغة قانون جديد للانتخابات، وعلى الرغم من أنه لم يُنشر حتى الآن فإن سعيد أشار إلى أن الناخبين سيختارون مرشحين أفرادا فحسب وليس كأعضاء في أحزاب سياسية.

ولن يملك القضاة والشرطة والجيش ومسؤولي الجمارك حق الإضراب. وكان القضاة قد نظموا إضرابا في الاونة الأخيرة على مدى أسابيع احتجاجا على تحركات سعيد للحد من استقلال القضاء.

ووفقا لمسودة الدستور المقترح لن يصبح الإسلام دين الدولة من الآن فصاعدا، على الرغم من أن تونس ستظل جزءا من الأمة الإسلامية ويتعين على الحكومة أن تسعى لتحقيق أهداف إسلامية كما يجب أن يكون الرئيس مسلم الديانة.

غير أن سعيد أبقى على معظم أجزاء دستور 2014 الذي ينص على حقوق وحريات منها حرية التعبير وحق تنظيم النقابات والاتحادات وحق التجمع السلمي.

(إعداد علي خفاجي ومروة سلام للنشرة العربية)

دراسة: لملايين السنين.. كان لحيوان الباندا “إبهامان”

من وديل دونهام

واشنطن (رويترز) – تساعد حفريات استُخرجت في الصين العلماء تكوين فهم أفضل لإحدى عجائب التطور: الإبهام الزائف لحيوان الباندا العملاق، والذي يساعد هذا الدب المحب للعشب على التهام الخيزران الذي يشكل معظم نظامه الغذائي.

قال الباحثون يوم الخميس إنهم اكتشفوا قرب مدينة تشاو تونغ في إقليم يونان الشمالي حفريات تعود لنحو ستة ملايين عام لباندا منقرض يسمى إيلوراركتوس، والتي حملت أقدم دليل معروف على هذا الإصبع الإضافي- والذي كان في حقيقة الأمر عبارة عن عظمة رسغ كبيرة تسمى العظمة السمسمية، لأنها تشبه بذور السمسم.

وهي تشبه إلى حد بعيد الإبهام الزائف لحيوان الباندا الحالي، لكنها أطول قليلا وتفتقر للمخلب الداخلي الموجود في نهاية يد الأنواع الحالية والذي يساعدها في التعامل مع عيدان الخيزران وبراعمها وجذورها أثناء التهامها.

ويعزز هذا الإبهام الزائف الأصابع الخمسة الموجودة حاليا في يد الباندا. فيد الدب تفتقر إلى الإبهام المعاكس لدى البشر والرئيسيات المختلفة والذي يمكن من الإمساك بالأشياء والتعامل معا باستخدام الأصابع. ويؤدي الإبهام الزائف وظيفة مماثلة.

وقال شياومينغ وانغ عالم الحفريات بمتحف التاريخ الطبيعي في مقاطعة لوس انجليس والمعد الرئيسي للبحث المنشور في المجلة (ساينتيفيك ريبورتس) “إنه يستخدم الإبهام الزائف كإبهام معاكس غير مكتمل النمو للإمساك بالخيزران، وهو ما يشبه إبهامنا غير أنه في الرسغ وأقصر كثيرا من إبهام الإنسان”.

وإيلوراركتوس هو من أسلاف حيوان الباندا الحالي، لكن أصغر وإن كان ذو سمات تشريحية تشير إلى نمط حياة مماثل يشمل نظاما غذائيا يقوم على الخيزران.

وعثر الباحثون في بادئ الأمر على عظمة ذراع باندا الإيلوراركتوس عام 2010، ثم اكتشفوا الأسنان والإبهام الزائف في عام 2015، مما منحهم فهما أفضل للحيوان. وحتى الآن، يرجع أقدم دليل معروف على هذا الهيكل الشبيه بالإبهام إلى حفريات من نحو 49 ألفا إلى 102 ألف سنة مضت في نفس أنواع الباندا الموجودة اليوم.

والباندا، أحد أنواع الدببة الثمانية في العالم، وكانت تسكن ذات يوم مساحات شاسعة من آسيا. وتعيش الآن بشكل أساسي في الغابات المعتدلة في جبال جنوب غرب الصين، ويقدر عددها في البرية بأقل من 2000.

ونظام الباندا الغذائي نباتي بنسبة 99 في المئة، على الرغم من أنه يأكل أحيانا الحيوانات الصغيرة والجيف. ولعدم كفاءة الجهاز الهضمي، يستهلك الباندا كميات كبيرة لتلبية احتياجاته الغذائية- ما بين 12 و38 كيلوجراما من الخيزران في اليوم.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)

روسيا تنسحب من جزيرة الثعبان الاستراتيجية بالبحر الأسود في انتصار لأوكرانيا

من ماكس هاندر وتوم بالمفورث

كييف (رويترز) – انسحبت القوات الروسية يوم الخميس من جزيرة الثعبان، وهي موقع استراتيجي في البحر الأسود، فيما يعد نصرا لأوكرانيا يمكن أن يخفف من الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية.

وقالت روسيا إنها قررت الانسحاب من الجزيرة “في بادرة على حسن النوايا” كي تظهر أن موسكو لا تعرقل جهود الأمم المتحدة لفتح ممر إنساني يسمح بشحن الحبوب إلى خارج أوكرانيا.

وقالت أوكرانيا إنها طردت القوات الروسية بعد هجوم شنته ليل الاربعاء بالمدفعية والصواريخ.

وكتب أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على تويتر “لم تعد هناك قوات روسية في جزيرة الثعبان. قامت قواتنا المسلحة بعمل رائع”.

وفي دعم آخر للصراع الأوكراني من أجل صد الغزو الروسي، قالت الولايات المتحدة إنها ستقدم لكييف أسلحة ومساعدات عسكرية إضافية بقيمة 800 مليون دولار.

وقال الرئيس الأمريكي، بعد قمة لحلف شمال الأطلسي في مدريد، إن واشنطن وحلفاءها في الحلف متحدون في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف بايدن في مؤتمر صحفي “لا أعرف كيف ستنتهي الأمور، لكن النهاية لن تكون انتصار روسيا على أوكرانيا… سنستمر في دعم أوكرانيا مهما طال الوقت”.

* دخان ونار

جاءت استعادة جزيرة الثعبان بعدما ظهر على مدى أسابيع أن الكفة في الصراع المستمر منذ أربعة أشهر تميل لصالح روسيا، التي ركزت على الاستيلاء على المدن والبلدات في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

ونشر الجيش الأوكراني صورة جوية على فيسبوك لما بدا أنها الجزيرة ويتصاعد منها أعمدة دخان أسود. وقال “أخلى العدو على عجل من تبقى من القوات في زورقين سريعين وربما ترك الجزيرة. في الوقت الحالي النيران تلتهم جزيرة الثعبان وأصوات الانفجارات تدوي”.

وقال البريجادير جنرال أولكسي هروموف إن القوات الأوكرانية لم تحتل الجزيرة بعد لكنها ستفعل.

وتشرف الجزيرة على ممرات بحرية تؤدي إلى أوديسا، الميناء الأوكراني الرئيسي على البحر الأسود، حيث تمنع روسيا خروج شحنات الغذاء من واحدة من أكبر موردي الحبوب في العالم.

وجذبت جزيرة الثعبان انتباه العالم بعدما استولت عليها روسيا في اليوم الأول من الحرب.

وقال روب لي من معهد أبحاث السياسة الخارجية في الولايات المتحدة إن “العامل الأكثر أهمية هو أن ذلك ربما يفتح الباب أمام تصدير الحبوب الأوكرانية من أوديسا، وهو ما يشكل أهمية كبيرة للاقتصاد الأوكراني وإمدادت الغذاء العالمية”.

ويعد رفع الحصار هدفا رئيسيا للغرب. واتهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن روسيا بأنها تمارس “الابتزاز” عن طريق تعمد إثارة أزمة جوع في العالم.

وتنفي روسيا حصار الموانئ وتُرجع السبب في نقص الغذاء إلى العقوبات الغربية التي تقول إنها حدت من صادراتها.

وقال بوتين يوم الخميس “لا نمنع تصدير الحبوب الأوكرانية. الجيش الأوكراني زرع ألغاما في الطرق المؤدية إلى موانئهم ولا أحد يمنعهم من تطهير هذه الألغام ونحن نضمن سلامة شحن الحبوب من هناك”.

وقال عدة خبراء عسكريين إن إخراج الروس من جزيرة الثعبان لن يكون كافيا في حد ذاته لرفع الحصار عن الموانئ.

وقال ماركوس فوكنر، أستاذ دراسات الحرب بجامعة كينجز كوليدج في لندن “هل يعني هذا أن الحبوب ستبدأ في التدفق فجأة؟ لا. ليس حقا”. وأشار إلى أن الألغام لا تزال منتشرة بالموانئ وأن روسيا لا يزال بإمكانها اعتراض سفن الشحن بالبحر.

وتدافع روسيا عن الجزيرة منذ فبراير شباط رغم مزاعم أوكرانيا بأنها ألحقت أضرارا بالغة بالجانب الروسي وأغرقت سفن إمداد ودمرت تحصينات روسية.

وجعلت الأسلحة الجديدة، التي أرسلها الغرب، القوات الروسية أكثر عرضه للخطر. ومن بين هذه الأسلحة النظام الصاروخي (هيمارس) الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا وبدأت استخدامه ميدانيا الأسبوع الماضي. وقال لي إن انسحاب روسيا من الجزيرة كان “على الأرجح نتيجة ملموسة للأسلحة التي سلمها حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا”.

وحذر ماتيو بوليج من مركز تشاتام هاوس للأبحاث في لندن من أن الخطوة الروسية ربما تستهدف إخلاء بعض العتاد المنتشر على الجزيرة لتعزيز قواتها في أماكن أخرى على ساحل البحر الأسود. وقال “لا يجب أن ننخدع بهذا الأمر… ربما سيكون هناك شعور بالارتياح قصير الأمد لكن سيكون هناك ألم على المدى البعيد”.

* الزخم الروسي

وفي المعركة من أجل دونباس، قالت السلطات الأوكرانية إنها تحاول إخلاء من تبقى من السكان من مدينة ليسيتشانسك حيث تعتقد أن نحو 15 ألف شخص ما زالوا هناك.

وتحاول القوات الروسية تطويق المدينة منذ استيلائها على سيفيرودونيتسك، الواقعة على الجهة المقابلة من نهر سيفرسكي دونتس، الأسبوع الماضي بعد معارك شرسة استمرت أسابيع.

وقال حاكم المنطقة سيرهي جايداي للتلفزيون الأوكراني “القتال مستمر بدون توقف. الروس يواصلون الهجوم”.

وقال مسؤول من الإدارة الانفصالية الموالية لروسيا في المنطقة لوكالة الإعلام الروسية إن روسيا والقوات الموالية لها تسيطر بالكامل الآن على مصفاة النفط في ليسيتشانسك وعلى كل الطرق المؤدية للمدينة أيضا.

وتقول أوكرانيا إنه لا يمكن المرور على أجزاء كبيرة من الطريق الرئيسي بسبب القتال، لكن السبل لم تنقطع تماما عن المدينة.

وعلى الرغم من التخلي عن الأرض وتكبد خسائر في دونباس خلال الأسابيع الأخيرة، تأمل أوكرانيا في إلحاق مزيد من الأضرار بروسيا لاستنزاف جيشها.

وتكثف القوات الأوكرانية هجماتها المضادة في الجنوب حيث أعلن انفصاليون موالون لروسيا عن استعدادهم للتصويت لصالح انضمامهم لها.

وفي مدريد أعاد زعماء حلف شمال الأطلسي صياغة استراتيجية الحلف على أسس الحرب الباردة مرة أخرى، وأعلنوا أن روسيا هي الخصم الرئيسي للحلف وكشفوا عن خطط لوضع 300 ألف فرد من القوات على أهبة الاستعداد.

ودعا التحالف فنلندا والسويد للانضمام إليه ووعد زعماء الحلف بتقديم مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا بما في ذلك تعهد بايدن بتقديم 800 مليون دولار بالإضافة إلى أكثر من 6.1 مليار دولار كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عنها منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا.

وعرضت بريطانيا تقديم مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 1.2 مليار دولار تشمل أنظمة دفاع جوي.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

مقتل ثمانية في السودان مع خروج حشود المحتجين في ذكرى الانتفاضة

الخرطوم (رويترز) – قالت مسعفون إن ما لا يقل عن ثمانية محتجين قتلوا بالرصاص في السودان يوم الخميس، في الوقت الذي خرجت فيه حشود كبيرة إلى الشوارع، رغم الوجود الأمني المكثف وانقطاع الاتصالات، للاحتجاج على القيادة العسكرية التي استولت على السلطة قبل ثمانية أشهر.

وذكر شهود عيان أن قوات الأمن في وسط الخرطوم أطلقت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في محاولتها منع الحشود الآخذة في الزيادة من السير نحو القصر الرئاسي.

وقدروا عدد الحشود في الخرطوم ومدينتيها التوأمتين أم درمان وبحري بعشرات الألوف، وهي الأكبر منذ أشهر. وفي أم درمان، أفاد شهود عيان بوقوع حوادث إطلاق للغاز المسيل للدموع وإطلاق للنار حيث منعت قوات الأمن المتظاهرين من العبور إلى الخرطوم.

وتأتي الاحتجاجات في الذكرى الثالثة لمظاهرات ضخمة خرجت خلال انتفاضة 2019 والتي أطاحت بالحكم الاستبدادي طويل الأمد لعمر البشير وقادت إلى ترتيب لاقتسام السلطة بين المجموعات المدنية والجيش.

وأطاح الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالحكومة الانتقالية في أكتوبر تشرين الأول في انقلاب أثار احتجاجات حاشدة تدعو الجيش للابتعاد عن السياسة.

وحمل البعض لافتات تطالب بالقصاص لمن قتلوا في الاحتجاجات السابقة فيما هتف آخرون “يا برهان ارجع ثكناتك يا برهان سلم شركاتك!” في إشارة إلى الأصول الاقتصادية للجيش السوداني.

وفي المساء، قال محتجون في بحري والخرطوم إنهم بدأوا اعتصاما للاحتجاج على قتلى يوم الخميس، وهم ضمن أكبر عدد يسقط في يوم واحد حتى الآن.

ويوافق يوم 30 يونيو حزيران أيضا ذكرى تولي البشير السلطة في انقلاب عام 1989.

وقالت طالبة تبلغ من العمر 21 عاما في مظاهرة في بحري‭‭‭‭ ‬‬‬‬”إما أن نصل القصر الجمهوري ونعزل البرهان أو لن نرجع إلى منازلنا”.

وهذه هي المرة الأولى منذ أشهر التي تقطع فيها السلطات خدمات الإنترنت والهاتف لمواجهة الاحتجاجات المستمرة منذ أشهر. وبعد سيطرة الجيش على السلطة كانت خدمة الإنترنت تقطع لفترات طويلة في محاولة فيما يبدو لتعطيل الحركة الاحتجاجية.

وقال عاملون بشركتين من القطاع الخاص تقدمان خدمة الإنترنت في السودان طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن السلطات أمرتهم بوقف الخدمة مرة أخرى يوم الخميس.

*إغلاق جسور

كما قطعت خدمات الهاتف وأغلقت قوات الأمن الجسور على نهر النيل بين الخرطوم وأم درمان وبحري وهي خطوة أخرى تتخذ في أيام الاحتجاجات الحاشدة لتقويض حركة المتظاهرين.

وفي الأيام القليلة الماضية كانت هناك احتجاجات يومية في الأحياء استعدادا لمظاهرات يوم الخميس.

وقال مسعفون مؤيدون للحركة الاحتجاجية إن قوات الأمن قتلت يوم الأربعاء طفلا بالرصاص في بحري خلال احتجاجات الأحياء اليومية.

وبعد مقتل ثمانية يوم الخميس، ستة منهم في أم درمان وواحد في الخرطوم وطفل آخر في بحري، يصل عدد القتلى بين صفوف المتظاهرين إلى 111 منذ الانقلاب.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن هناك أعدادا كبيرة من الجرحى والمصابين مع حدوث محاولات من قوات الأمن لاقتحام المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج.

ولم يرد تعليق بعد من السلطات السودانية.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، السلطات هذا الأسبوع إلى الالتزام بتعهدها بحماية الحق في التجمع السلمي. وقال “لا تسامح مع العنف تجاه المتظاهرين”.

وقال قادة الجيش إنهم تدخلوا لحل الحكومة في أكتوبر تشرين الأول بسبب الجمود السياسي. لكن، نتيجة لذلك، توقف الدعم المالي الدولي المتفق عليه مع الحكومة الانتقالية وتفاقمت الأزمة الاقتصادية.

وقال البرهان يوم الأربعاء إن القوات المسلحة تتطلع إلى اليوم الذي يمكن أن تتسلم فيه حكومة منتخبة زمام إدارة البلاد، لكن هذا لا يمكن أن يتم إلا بالتوافق أو الانتخابات، وليس الاحتجاجات.

ولم تؤد جهود الوساطة التي قادتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حتى الآن إلى تقدم يذكر.

(تغطية صحفية الطيب صديق وخالد عبد العزيز – إعداد لبنى صبري وأحمد السيد وأيمن سعد مسلم وعلي خفاجي للنشرة العربية)

قطر تتعهد بدفع 60 مليون دولار لدعم رواتب الجنود بالجيش اللبناني

من أندرو ميلز ومايا جبيلي

الدوحة/بيروت (رويترز) – أفادت وكالة الأنباء القطرية يوم الخميس بأن قطر تعهدت بدفع 60 مليون دولار للجيش اللبناني. وقال مصدران مطلعان على الصفقة لرويترز إن هذا التمويل مخصص لدعم رواتب الجنود اللبنانيين.

وقالت القوات المسلحة اللبنانية إن هذه المساعدة مخصصة “لدعم عناصر الجيش” لكنها لم تذكر الرواتب بالتحديد. ولم تدل الحكومة القطرية بأي تعليق حتى الآن.

ويتنامى شعور الاستياء بين قوات الأمن مع فقدان العملة اللبنانية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها أمام الدولار لتقل بذلك رواتب أغلب الجنود عن مئة دولار شهريا.

وقال أحد المصدرين “التمويل مخصص لدعم رواتب الجنود. سيوفر (التمويل) دعما لفترة من الوقت كي يستقر الوضع”.

وقال آرام نرجوزيان، المستشار العسكري البارز بمركز كارنيجي الشرق الأوسط “تعتزم القوات المسلحة اللبنانية توزيع المنحة القطرية بالكامل لتمكين كل أسرة تتقاضى مئة دولار من تعديل تكاليف المعيشة خلال الستة أو السبعة أشهر المقبلة”.

وأضاف نرجوزيان أنهم يأملون في أن تفتح المنحة القطرية الباب أمام تمويل أمريكي حجمه 50 مليون دولار على الأقل إلى جانب مصادر أخرى لدعم الجيش حتى نهاية العام.

والتهمت الأزمة المالية اللبنانية رواتب موظفي القطاع العام. وتكفي المبالغ المدفوعة للجنود بالكاد قيمة الاشتراك الأساسي للحصول على خدمة المولدات الكهربائية لتعويض انقطاعا للتيار قد يستمر 22 ساعة.

وتوقفت مطاعم الجيش عن تقديم اللحوم للقوات في 2020 لتوفير المال. وبدأ الجيش في العام التالي عرض القيام برحلات سياحية في طائراته الهليكوبتر لجمع أموال.

وشغل كثير من أفراد القوات وظائف إضافية واستقال البعض من أجل تعويض رواتبهم المتدنية، مما أثار مخاوف من أن مؤسسة الجيش، وهى واحدة من الأمور القليلة في لبنان التي تثير مشاعر الكبرياء الوطني وتؤدي إلى توحيد طوائفه، ربما تتمزق.

وساعدت الانقسامات الطائفية في بداية الحرب الأهلية بلبنان في السبعينات على سرعة الانزلاق إلى حكم الفصائل المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الوزير الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى بالرئيس اللبناني ميشال عون يوم الخميس كما التقى بجوزيف عون القائد العام للقوات المسلحة اللبنانية.

وتدعم قطر منذ الصيف الماضي الجيش اللبناني بسبعين طنا من الإمدادات الغذائية شهريا، لكن إعلان يوم الخميس هو أول تعهد من نوعه بالتمويل في الأزمة الراهنة.

(إعداد ليليان وجدي ونهى زكريا للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)

تحليل-الجمود السياسي والمصرفي في لبنان قد يغرقه في أزمات أعمق

من تيمور أزهري ومايا جبيلي

بيروت (رويترز) – يقول محللون ونواب ومسؤولون سابقون إن الأزمة المالية اللبنانية الخانقة بدأت تشكل خطرا أكبر وهي توشك على دخول عامها الرابع، إذ يخبو أمل تنفيذ إصلاحات قد تفرج عن دعم أجنبي وتجنّب البلاد اضطرابات اجتماعية في ظل حالة الشلل السياسي.

وأضافوا أن الوضع الذي يكبّل البلاد قد يتفاقم في الخريف إذا حالت الخلافات السياسية دون وجود سلطة تنفيذية تفعّل إصلاحات أو تتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة.

وفي أبريل نيسان، اتفق لبنان مع صندوق النقد الدولي على تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار مشروطة بتنفيذ إجراءات أساسية لمعالجة أزمته المالية التي تحولت لأزمة شاملة في أكتوبر تشرين الأول 2019. وفي مايو أيار، حقق مرشحون يؤيدون الإصلاح نجاحا ملحوظا في الانتخابات البرلمانية وصادقت الحكومة المنتهية ولايتها على خطة جديدة للتعافي المالي.

لكن الجمود السياسي يخيم منذ ذلك الحين على تلك التطورات كما لاقت الخطة معارضة من القطاع المصرفي بما يشير إلى أن أسوأ انهيار مالي في العالم قد يستمر لفترات أطول.

وقال هنري شاوول، وهو عضو سابق في فريق تفاوض لبنان مع صندوق النقد الدولي واستقال في 2020 عندما ألغيت الخطة الحكومية المطروحة وقتها، “أرى أن شيئا لن يحدث ما دام الحكم السياسي لم يتغير”.

ويواجه نجيب ميقاتي، رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال والمكلف أيضا بتشكيل حكومة جديدة، معركة حامية الوطيس لتشكيل حكومة يمكنها أن تحظى بقبول الرئيس المنتهية ولايته وبموافقة البرلمان المعلق.

وعملية تشكيل الحكومة تمتد شهورا عادة في لبنان، لكن تلك المدة قد تطول مع محاولة الأحزاب تأمين نفوذها حال بقاء مقعد الرئاسة خاويا بعد انتهاء مدة ولاية ميشال عون في أكتوبر تشرين الأول.

وإذا حالت الانقسامات دون تشكيل حكومة وتسمية من سيخلف الرئيس بحلول ذلك الوقت، فقد يهيم لبنان على وجهه دون هدى – من غير سلطة تنفيذية لديها من الصلاحيات ما يمكّنها من تنفيذ إصلاحات أو إبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة.

أما الاقتصاد فيغرق سريعا، فقد فقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها ويعيش نحو 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

* خلاف حول توزيع الخسائر

مجيء السياح واللبنانيين العاملين في الخارج إلى البلاد في الصيف ومعهم العملة الصعبة التي يحتاجها لبنان بشدة لن يكون له أثر يذكر في حل صلب الأزمة التي تتمحور حول فجوة قدرها 70 مليار دولار في النظام المالي، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال الناتج الاقتصادي للبلاد بأكملها في عام.

ولم يمرر البرلمان السابق ميزانية الدولة لعام 2022، ولم يصدق كذلك على قانون أثار جدلا واسعا بشأن السيطرة على رؤوس الأموال أو قانون معدل لسرية الحسابات المصرفية.

وعلّق كثيرون آمالا على نواب ينضمون للبرلمان لأول مرة في دفع الإصلاحات، لكن بعد ستة أسابيع من إحراء الانتخابات لم يعقد البرلمان بعد أي جلسة عامة.

ويقول أفراد من اللجنة المالية إنهم لم يتلقوا إلا هذا الأسبوع نسخة من خطة التعافي المالي الحكومية التي تم الاتفاق فيها في منتصف مايو أيار. وتقول تكتلات كبرى إنه لا بد من مراجعة الخطة مراجعة شاملة.

ويخشى البعض تكرار سيناريو 2020، عندما رفض البرلمان والقطاع المصرفي التجاري القوي خطة الإنقاذ الحكومية.

والانقسام الأساسي بشأن الخطة، وقتها وحاليا، لا يزال يتعلق بكيفية توزيع الخسائر. وتقول الحكومة اللبنانية إن البنوك ومساهميها يجب أن يكونوا أول من يتحمل تلك الخسائر، بينما تقول البنوك إن الدولة يجب أن تستخدم أصولها للدفع للمودعين.

وتدعم جمعية المصارف اللبنانية اتفاقا مع صندوق النقد الدولي على الرغم من أنها تعارض الطريقة الأساسية التي يريد هو والحكومة توزيع الخسائر بها.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال لرويترز إن هذا الخلاف قد يُخرج برنامجا نهائيا مع صندوق النقد عن مساره.

ويصر صندوق النقد الدولي على ضرورة إخضاع القطاع المصرفي المتهالك لإعادة هيكلة تسمح للاقتصاد بالتعافي، لكن العمل على ذلك لم يبدأ بعد.

* خطر التضخم

واجهت خطة هذا العام معارضة أيضا من جماعة حزب الله النافذة التي تتحدث عن ضرورة مراجعتها. كما دعت حركة أمل حليفة حزب الله والتي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري إلى استبقاء كل الودائع، وهو سيناريو يقول محللون إنه مستحيل نظرا لحجم الأزمة.

ويقول منتقدون للحكومة إن الجمود المتواصل متعمد لدفع اللبنانيين الذين يحتاجون العملة الصعبة لسحب ودائعهم الدولارية من البنوك بالعملة المحلية بخسائر بالغة.

وتلك السحوبات تقلص ببطء المبلغ الإجمالي بالدولار الذي تدين به البنوك للمودعين في حالة تنفيذ أي خطة تعاف مالي.

وإذا استمرت تلك السياسة وحاولت الحكومة تهدئة الناس بزيادة المزايا الإضافية والأجور للقطاع العام الكبير نسبيا فقد ينزلق لبنان إلى فخ تضخم جامح.

وقال ناصر السعيدي الخبير الاقتصادي والنائب السابق لحاكم مصرف لبنان في تصريحات لرويترز إنه مع عدم وجود عائدات جديدة فإن زيادة الأجور والمزايا المالية الإضافية مثل بدل الانتقال ستدفع البلاد لتضخم خارج عن السيطرة.

وليس هناك الكثير من الوقت ولا الدولارات لتضييعها. فقد أدى الإنفاق على الدعم وعلى ضخ سيولة لدعم الليرة اللبنانية إلى تراجع احتياطيات البلاد من العملة الصعبة من أكثر من 30 مليار دولار في 2019 إلى 11 مليار دولار وفقا لحاكم المصرف المركزي.

وندد بهذا النهج النائب المعارض إبراهيم منيمنة، وهو عضو في لجنة المالية والموازنة وناشط سياسي منذ فترة طويلة.

وقال لرويترز إنه في ظل الورطة التي تعاني منها البلاد حاليا “ربما كان علينا أن نطلب من الناس النزول للشارع”.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

هيئة أمريكية تطلب جرعات تنشيطية معدلة لمكافحة سلالات متفرعة من أوميكرون

(رويترز) – أوصت هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية يوم الخميس الشركات المصنعة للقاحات الوقاية من كوفيد-19 بتغيير تركيبة الجرعات التنشيطية اعتبارا من هذا الخريف لتشمل مكونات تستهدف خصيصا مكافحة سلالتين فرعيتين من أوميكرون هما (بي.إيه.4) و(بي.إيه.5). وتهيمن السلالتان حاليا على إصابات فيروس كورونا.

وإذا ما تم إقرار ذلك، فإنها ستكون أول تغييرات كبرى تدخل على لقاحات كوفيد، لكن ذلك قد يتسبب أيضا في إبطاء إنتاجها إذا أوصت الهيئة بتركيبة مختلفة إلى حد ما عما اختبرته الشركات بالفعل وبدأت في إنتاجه.

كما اقترحت الهيئة إمكانية السماح بالجرعات الجديدة قبل استكمال التجارب السريرية عليها. ولا تتطلب التعديلات التي تدخل سنويا على لقاحات الوقاية من الإنفلونزا إجراء اختبارات جديدة قبل إنتاجها.

وقالت الهيئة إن الشركات لن تحتاج لتغيير تركيبة اللقاحات لمراحل التطعيم الأولية، وأشارت إلى أن السنة المقبلة ستكون “فترة انتقالية ربما يتم فيها طرح تلك الجرعات التنشيطية المعدلة”.

وستكون الجرعات التنشيطية الجديدة مصممة كي تستهدف الفيروس الأصلي إضافة إلى السلالات الفرعية من أوميكرون.

جاء القرار بعد توصية من مستشارين من خارج الهيئة بتغيير تركيبة الجرعات هذا الخريف لمكافحة السلالات الأكثر انتشارا من كورونا.

ووفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها فإن سلالتي (بي.إيه.4) و(بي.إيه.5) من أوميكرون مسؤولتان عن أكثر من 50 بالمئة من حالات الإصابة في الولايات المتحدة كما أصبحت هي المهيمنة أيضا في بؤر تفش أخرى في العالم.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

بيان: مؤسسة النفط في ليبيا تعلن القوة القاهرة في مينائين وحقل نفطي

طرابلس (رويترز) – أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في بيان يوم الخميس حالة القوة القاهرة في مينائي السدرة وراس لانوف وحقل الفيل النفطي.

وأضاف البيان أن القوة القاهرة لا تزال سارية في مينائي البريقة والزويتينة.

وذكر البيان أن إنتاج النفط انخفض انخفاضا حادا حيث تراوحت الصادرات اليومية بين 365 إلى 409 ألف برميل يوميا بانخفاض 865 ألف برميل يوميا عن معدلات الإنتاج في “الظروف الطبيعية”.

وقال البيان إن الخسائر الناجمة عن الإغلاقات تجاوزت 16 مليار دينار ليبي (3.32 مليار دولار).

كانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قالت يوم الاثنين إنها تدرس إعلان حالة القوة القاهرة في منطقة خليج سرت خلال 72 ساعة ما لم يتم استئناف الإنتاج والشحن بالموانئ النفطية في الخليج.

(الدولار = 4.8196 دينار ليبي)

(تغطية صحفية ليليان وجدي ويمنى إيهاب في القاهرة وأحمد العمامي في طرابلس)

حصري-مسؤول أمريكي: فرص إحياء اتفاق إيران النووي أسوأ بعد محادثات الدوحة

من أرشد محمد

واشنطن (رويترز) – قال مسؤول أمريكي كبير لرويترز يوم الخميس إن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 باتت أسوأ بعد المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة وانتهت دون إحراز تقدم.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد (مفاوضات) الدوحة أسوأ مما كانت عليه قبلها وستزداد سوءا يوما بعد يوم”.

ومضى يقول “يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف. ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عمليا الرجوع للخلف”.

ولم يخض المسؤول في تفاصيل محادثات الدوحة، التي قام فيها مسؤولو الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط بين الجانبين في محاولة لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي حد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018 وعاود فرض العقوبات الصارمة على إيران مما دفع طهران بعد ذلك بنحو عام للبدء في انتهاك القيود النووية التي فُرضت عليها بموجب الاتفاق.

وقال “مطالبهم الغامضة ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) كل ذلك يشير لنا… إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية… وإنما بين إيران وإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة”.

وأضاف “في هذه المرحلة، لست متأكدا مما إذا كانوا (الإيرانيون) يعرفون ما يريدون. لم يأتوا إلى الدوحة بتفاصيل محددة. بعض الأشياء التي أتوا بها إما كانوا يعرفون، أو كان ينبغي لهم أن يعرفوا، أنها لا يمكن أن تكون مقبولة تماما لنا وللأوروبيين”.

وحمل الدبلوماسيون الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون، في مجلس الأمن التابع الدولي، إيران مسؤولية فشل جهود إحياء الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام.

غير أن إيران وصفت المفاوضات التي جرت في الدوحة بأنها إيجابية وأنحت باللوم على الولايات المتحدة لعدم تقديم ضمانات بألا تتخلى أي إدارة أمريكية جديدة عن الاتفاق مثلما فعل ترامب.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في مجلس الأمن “إيران طلبت من الولايات المتحدة ضمانات موضوعية ويمكن التحقق منها مثل ألا يتم العصف بخطة العمل الشاملة المشتركة مرة أخرى وألا تنتهك الولايات المتحدة التزاماتها مجددا وألا يُعاد فرض عقوبات تحت ذرائع أو مسميات أخرى”.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن أوضحت منذ بدء المحادثات في أبريل نيسان 2021 أنها لا تستطيع منح إيران ضمانات قانونية بأن أي إدارة أمريكية تالية ستلتزم بالاتفاق.

وأضاف المسؤول “قلنا أنه لا توجد طريقة قانونية تتيح لنا إلزام إدارة مستقبلية بشيء، لذا بحثنا عن طرق أخرى لتقديم ما يمكن أن يطمئن إيران … واعتقدنا أن هذا الملف قد أغلق”.

وألقى كل فريق من المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بالمسؤولية على الطرف الآخر في عدم إحراز تقدم.

ورفض المسؤول الأمريكي اتهام طهران لواشنطن بالمسؤولية عن عدم إحراز تقدم، وقال إن الولايات المتحدة ردت بشكل إيجابي على التغييرات التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات الأوسع نطاقا في مارس آذار في حين لم ترد إيران على تلك التغييرات المقترحة”.

وقال المسؤول إنه إذا لم يتم إحياء الاتفاق النووي، فإنه “سيكون على القيادة الإيرانية أن توضح لماذا أدارت ظهرها للفوائد المترتبة على الاتفاق من أجل قضايا لن تحدث فرقا إيجابيا في حياة مواطن إيراني واحد”.

ولم يذكر المسؤول الأمريكي تفاصيل عن تلك القضايا. لكن إحياء الاتفاق النووي سيسمح لإيران بتصدير نفطها، الذي يمثل شريان الحياة لاقتصادها، بشكل قانوني.

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

وول ستريت تغلق على تراجع وستاندرد اند بورز يمنى بأكبر خسارة فصلية منذ 1970

نيويورك (رويترز) – اختتمت بورصة وول ستريت التعاملات يوم الخميس على تراجع في نهاية شهر وفصل مخيبين للآمال شهدا تسجيل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أسوأ أداء له في أكثر من نصف قرن.

واختتمت المؤشرات الثلاثة الرئيسية الشهر والفصل الثاني على انخفاض، مع تسجيل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكبر تراجع منذ 1970.

وانخفض المؤشر ناسداك بأكبر نسبة مئوية على الإطلاق في الفترة من يناير كانون الثاني إلى يونيو حزيران، في حين تكبد المؤشر داو جونز أكبر خسارة نصف سنوية منذ 1962.

وتراجعت المؤشرات الثلاثة جميعها للفصل الثاني على التوالي. وكانت آخر مرة حدث فيها بالنسبة لستاندرد اند بورز وداو جونز عام 2015 و2016 بالنسبة لناسداك.

وبحسب بيانات أولية، اختتم ستاندرد اند بورز 500 جلسة التداول منخفضا 32.58 نقطة، أو 0.85 بالمئة، إلى 3786.52 نقطة في حين تراجع المؤشر ناسداك المجمع 146.95 نقطة، أو 1.31 بالمئة، ليغلق عند 11030.95 نقطة.

ولم يكن المؤشر داو جونز الصناعي بأحسن حظا من سابقيه، إذ تراجع هو الآخر 219.61 نقطة أو 0.71 في المئة إلى 30809.70 نقطة.

(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية)