تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

العوائد على أذون الخزانة الأمريكية تتراجع والأسهم تنتعش في المقابل

مازالت حركة العوائدعلى أذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام، لتجد مع تراجع العائد على إذن الخزانة الأمريكي في الساعات الأخيرة من قُرب ال 1.60% ل 1.54% فُرص للذهب للعودة للتداول فوق مُستوى ال 1,700 دولار للاونصة، بعدما امتدت خسائره بالأمس ل 1,676.74 دولار للأونصة.

كما سمح تراجُع العوائد في الساعات الأخيرة للعقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للعودة للإرتفاع، ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً تذبذب بالقرب من 3,860 بعدما كان دون ال 3,830، كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من الصعود مرة أخرى للتواجُد بالقرب من 12,550 بعدما كان عند 12,370 بنهاية جلسة التداول الأمريكية، بينما لاتزال أسواق الأسهم تُحاول أن تتحسس طريقها بين الثقة في تعافي الإقتصاد والتخوف من صعود العوائد.

كما تراجع الدولار بشكل عام أمام العملات الرئيسية مع هذا الإنخفاض المشهود في الساعات الأخيرة للعوائد داخل أسواق المال الثانوية، ليهبط الدولار أمام الين ل 108.60 بعدما كان فوق ال 109.10، كما سنحت الفُرصة لليورو للعودة للتداول فوق ال 1.19 أمام الدولار الذي أصبح أقل جاذبية مع تراجع العوائد على إذون الخزانة بطبيعة الحال.

أسعار النفط الخام تنتعش مع تمديد خطط خفض الإنتاج

كما عاودت أسعار النفط الإرتفاع لتجد خام غرب تكساس يصعد للتداول مرة أخرى بالقرب من 66.60 دولار للبرميل مع هذا التراجُع في العوائد الذي يهبط بتكلفة الإقتراض ويُحفز على الإستثمار والطلب وبالتالي على الطاقة، بينما يُضعف الدولار في نفس الوقت كما شهدت الأسواق في الساعات الأخيرة.

في حين لاتزال أسعار النفط تجد الدعم منذ قررت مجموعة أوبك بلس +OPEC في إجتماعها الإفتراضي الإسبوع الماضي تثبيت مستويات الإنتاج المعمول بها حالياً منذ بداية فبراير الماضي حتى نهاية أبريل.

بعد أن كانت قد توافقت من قبل مجموعة دول أوبك بلس التي تضُم دول الأوبك وعلى رأسها المملكة السعودية ودول مُصدرة للنفط من خارجها على رأسها روسيا على رفع الإنتاج ب 75 ألف برميل فقط بدايةً من فبراير الماضي وهو أقل من نصف ما كانت تنتظر الأسواق على أن يتم بحث زيادة المعروض في إبريل لاحقاً وهو ما لم يحدُث كما رأينا لتظل المجموعة مُحتفظة بنفس مُستويات انتاج فبراير الماضي بعد هذا الرفع.

بينما يظل الداعم الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الحالي توقعات تحسُن الطلب مع تعافي الإقتصاد العالمي في ظل ما تقوم به البنوك المركزية والحكومات من سياسات تحفيزية لإنعاش الإقتصاد العالمي وإخراجه من ضغوط أزمة كورونا على الطلب العالمي بشكل عام مع التزامها الحالي أمام مجموعة دول الأوبك بلس بالإنتاج المُحدد لدولها بنسب إقتربت من ال 100%.

بينما تنتظر أسواق الطاقة اليوم بإذن الله صدور البيان الإسبوعي للمعهد الأمريكي للبترول API عن الإسبوع المُنتهي في 5 مارس الجاري بعدما أظهر عن الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير الماضي إرتفاع في المخزونات بلغ 7.365 مليون برميل.

كما ننتظر من الولايات المُتحدة مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 3 أعوام بعدما إنتهى آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في التاسع من فبراير على عائد 0.196% حيثُ من المُنتظر أن يشهد مزاد اليوم صعود لهذا العائد.

ليعكس بذلك الوضع داخل أسواق المال الثانوية حيثُ ارتفعت العوائد بشكل عام نتيجة تزايُد الثقة في تعافي الإقتصاد وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

بينما لايزال يُشير الفدرالي إلى أن لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه بالأمس جانيت يلن سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم الذي قد يكون مرحلياً فقط في الأشهر القادمة مع صدور بيانات التضخُم السنوية. نظراً للجمود الإقتصادي الذي شهده العالمي في الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي الفيروس.

أما الوضع الحالي فمُختلف حيثُ يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الآن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو.

بينما يعود الإقتصاد للتشغيل بشكل أكبر مع مرور الوقت دافعاً الأسعار للإرتفاع في ظل تواصل تحفيز الفيدرالي الذي هبط معه سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار مع إستمرار الدعم الحكومي بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49 بقيمة ال 1.9 تريليون دولار لتظل كما هي بقيمتها الأصلية لهذة الخطة منذ إعلانها في العشرين من يناير الماضي دون انقاص رغم رفض المجلس رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عوائد إذون الخزانة الأمريكية ترتفع مجدداً وتأثر على أسواق الأسهم

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية مجدداً للضغط على شهية المُخاطرة، ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما افتتحت تداولات الأسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

وبعدما سبق ودعم الثقة في تعافي الإقتصاد الأمريكي أيضاً تقرير سوق العمل الأمريكي NFP عن شهر فبراير الذي أظهر يوم الجمعة الماضي إضافة 379 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 182 ألف وظيفة بعد إضافة 49 ألف وظيفة في يناير تمُ مراجعتهم اليوم ليُصبحوا 166 ألف، كما أظهر التقرير في نفس الوقت انخفاض مُعدل البطالة ل 6.2% في فبراير في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.3% كما كان في يناير.

كما سبق تداولات الإسبوع الجديد أيضاً صدور بيانات الميزان التُجاري الصيني عن شهر فبراير التي أظهرت فائض بلغ 103.25 مليار دولار في حين كان المُتوقع فائض ب 60 مليار دولار فقط بعد فائض في يناير ب 78.17 مليار دولار. البيان يُظهر أيضاً مدى تعافي الإقتصاد الصيني هو الآخر من ضغوط أزمة كورونا وتغلبه على العراقيل التُجارية التي وضعت أمامه خلال عهدة ترامب.

إلا أن ارتفاع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية ظل هو المُسيطر على الأسواق، لتتجه مؤشرات الأسهم الآسيوية للتراجُع مرة أخرى مع اتجاة العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مع صعود العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة عشرة أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعاملين في الأسواق ل 1.617%.

بعد أن أعطى تراجعه قبل نهاية جلسة التداول الأمريكية ل 1.55% الفُرصة لمؤشرات الأسهم الأمريكية للصعود قبل نهاية تداولات الإسبوع الماضي وسط تفاؤل بطبيعة الحال بإجازة مجلس الشيوخ لخطة بايدن التي تمت بالفعل خلال عُطلة نهاية الإسبوع.

للتذكرة: الخطة تم الإعلان عنها في العشرين من يناير الماضي ومن المُنتظر أن تسمح بإذن الله بإقرار شيكات مُباشرة جديدة للأفراد بقيمة 1,400 دولار لتقديم إعانات بطالة أكثر سخاءً، وإجازات مدفوعة الأجر مفروضة فيدراليًا للعمال بسبب فيروس كورونا (كوفيد – 19)، بجانب إعانات كبيرة لتكاليف رعاية الأطفال.

بعدما تم بالفعل إقرار شيكات ب 600 دولار لنفس هذه الأغراض من خلال خطة قُدرت ب 900 مليار دولار قبل نهاية عُهدت ترامب، إلا أن وزير المالية حينها منشين كان قد رفض إقرار خطة ترفع قيمة هذه الشيكات ل 2,000 دولار لاحقاً كما كان يُطالب حينها الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته ترامب.

وكما خطط الرئيس الجديد جو بايدن من خلال هذه الخطة المُعلن عنها حالياً والمُقدرة ب 1.9 تريليون دولار، والتي ستُوفر أيضاً 130 مليار لإعادة فتح المدارس و20 مليار للتطعيمات و50 مليار للإختبارات للتعرف على الفيروس والإصابات مع العمل على رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

إلا أن هذا الرفع في الحد الأدنى للأجور لم يُجيزه مجلس الشيوخ، ليعود الأمر مرة أخرى لمجلس النواب يوم غد للتعديل أو لتأييد الموافقة التي تمت من مجلس الشيوخ وإرجاء هذا الرفع لخطط أخرى لاحقاً إذا إقتضى الأمر خطط أخرى.

بينما يقتضي الوضع الحالي التعجيل بتمرير تعديلات مجلس الشيوخ، بينما ينتهي في الرابع عشر من هذا الشهر التمويل المُخصص لإعانات البطالة الإسبوعي المُقدر حالياً ب 300 دولار إسبوعياً، بعدما رفض أيضاً مجلس الشيوخ رفعه ل 400 دولار إسبوعياً حتى يستمر للسادس من سبتمبر القادم بإذن الله.   

ارتفاع عوائد إذون الخزانة يدعم الدولار الأمريكي

بينما لايزال يستفيد الدولار من هذا الصعود في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي يجعله أكثر جاذبية أمام العملات الرئيسية، لاسيما أمام اليورو الذي وُاجِه إنتقادات من قبل المركزي الأوروبي CBE عندما بدء يرتفع مع تتبُع العوائد داخل أسواق المال الأمريكية ونظيرتها الأوروبية ما أدى لإرتفاعه مرة أخرى فوق ال 1.21.

الأمر الذي لم يستمر فسُرعان ما انتقد المركزي الأوروبي هذا الصعود على لسان كبير اقتصاديه فليب ريتشار، لأنه هو الذي صرح بأنه سوف تتم مُتابعة اتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً.

كما أوضح أن القيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم الإقتصاد لن يكون فيه مُخاطرة من جانب المركزي الأوروبي إذا كان هناك احتياج للقيام بذلك لتسريع النمو الإقتصادي الذي سيتحسن بشكل أكبر إذا قامت السياسات المالية بدورها”.

ليُعاود اليورو الهبوط للمُستويات الحالية والأدنى منذ 24 نوفمبر الماضي، حيثُ يتداول زوج اليورو أمام الدولار بالقرب من 1.1875 حالياً نتيجة التبايُن بين موقف المركزيين تجاة ارتفاع العوائد داخل أسواق المال الثانوية.

فبينما بدء الفدرالي FED ينظُر بقلق من الإرتفاع الكبير في العوائد الذي شد انتباه رئيسه مؤخراً كما أعلن يوم الخميس الماضي قبل دخول أعضاء لجنة السوق في صمت إلزامي سينتهي في الرابع والعشرين من هذا الشهر مع نهاية إجتماعهم القادم، ينظُر المركزي الأوروبي بتخوف وبإستعداد أكبر لإتخاذ إجراء لمواجهة هذه الإرتفاعات التي تزيد من تكلفة الإقتراض التي يضغط عليها المركزي الأوروبي حالياً من خلال سياسات تحفيزية غير مسبوقة.

في حين تمدت خسائر الذهب حالياً لمستوى 1,687 دولار للأونصة قبل بداية جلسة اليوم الأمريكية، بعدما وجد صعوبة في العودة للإستقرار فوق 1,700 دولار للأونصة في بداية جلسة التداول الآسيوية نتيجة عودة صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي تستحوذ على الأسواق في الوقت الحالي، بينما لا يُعطي الذهب عوائد بطبيعة الحال.

رؤية فنية للذهب

بعدما وجد الذهب صعوبة في الإرتداد لأعلى من 1,740.41 دولار للأونصة عاود الهبوط ليتواجد عند هذه المُستويات الحالية دون ال 1،690 دولار للأونصة في يومه الخامس عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته اليوم ل 1،748 دولار للأونصة.

الذهب كان قد شهد تسارع نسبي في الهبوط صاحب كسره نُقطة دعمه التي كونها في الثلاثين من نوفمبر الماضي عند 1,764.64 دولار للأونصة، ليفتح بذلك مجال سعري ظل مُغلق منذ الثاني من يوليو الماضي وضعه تحت مزيد من الضغوط البيعية.

ليتواجد الذهب حالياً في مكان أدنى تحت ضغط متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1,825 دولار للأونصة ومتوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1,847 دولار للأونصة وأيضاً متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1,858 دولار للأونصة.

فيُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30 حيثُ تُشير قراءته الأن ل 26.010، كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 10.483 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المار فوقه داخل نفس المنطقة عند 12.292.

مُستويات دعم ومُقاومة سابق إختبارها:

مُستوى دعم أول 1,660.24$، مُستوى دعم ثاني 1,566.40$، مُستوى دعم ثالث 1,451.11$.

مُستوى مقاومة أول 1,740.41$، مُستوى مقاومة ثاني 1,815.90$، مُستوى مقاومة ثالث 1,775.56$.

هل ينجح ملك العملات المشفرة البيتكوين في تحقيق رقم قياسي جديد؟

:التحليل الفني

نجح  ملك العملات المشفرة البيتكوين بالتمسك بالمسار الصاعد أعلى منطقة الدعم المحورية الواقعة عند مستوى 45,000 دولار أمريكي والتي تعبر عن نقطة المحور (البايفوت)، حيث أنه إذا تمكن من الثبات أعلاها سوف يعزز السيطرة على الزخم الإيجابي الصاعد واكتساب فرصة جديدة لتصدر المشهد والانطلاق نحو مستويات سعر 60,000-66,000 وتحقيق أرقام قياسية جديدة.
ولكن لايزال ملك العملات المشفرة البيتكوين حتى اللحظة يحاول التماسك والتجميع أعلى الدعم المحوري متلقيا الدعم من خلال التماسك أعلى المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، وأيضا نلاحظ أن الزخم الصاعد لايزال مستمر في التنامي وذلك من خلال ما يظهره لنا مؤشر التذبذب ستوكاستيك على الفريم الزمني لمدة يوم، وبشكل عام في حال تمكن ملك العملات المشفرة البيتكوين  من الإرتداد من الدعم المحوري عند مستوى 45,000 دولار أمريكي والثبات أعلاها فسوف يتلقى ملك العملات المشفرة البيتكوين الضوء الأخضر للانطلاق نحو تحقيق أرقام قياسية جديدة. أما في حال فشل البيتكوين في الثبات أعلى الدعم المحوري عند مستوى 45،000 دولار أمريكي، فسوف يتعرض البيتكوين للضغط السلبي الذي قد يهوي بالأسعار إلى 36،000 دولار أمريكي على المدى المتوسط. وحتى اللحظة ومن نظرة فنية لا يزال البيتكوين يسير في ظل النطاق الإيجابي الصاعد متلقياً الدعم من العديد من الإشارات التقنية المختلفة وإليكم تفاصيل التحليل الفني موضحة في الرسم البياني على النطاق اليومي.

بيتكوين-الفريم اليومي

نلاحظ على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الأسعار تتداول أعلى خط الإتجاه الصاعد وأعلى المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم والذي يعبر عن منطقة دعم قوية نوعاً ما والذي من شأنها أن تقوم بتأكيد النظرة الفنية الإيجابية لملك العملات المشفرة البيتكوين، وقد يمنحه فرصه في تحقيق رقم قياسي جديد. ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني لتوضيح ما سبق (4 ساعات) .

التحليل الأساسي:

ارتفعت أسعار البيتكوين خلال الفترة السابقة ونجحت بتكوين في تحقيق أرقام قياسية جديدة، ومن الأسباب الرئيسية الذي أدت الى ارتفاع أسعار البيتكوين بشكل جنوني هو زيادة الطلب والإقبال على شراء البيتكوين في ظل الندرة المتزايدة في انتاج البيتكوين، مما أدى الى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق بناء على القانون الإقتصادي الأشهر قانون الوفرة والندرة، حيث بلغ قيمة المعروض من البيتكوين عالميا 21 مليون قطعة وتم حتى الان تعدين 18,625 مليون عملة بيتكوين تقريبا.
وأيضا لا نغفل عن ذكر إعلان شركة “تسلا” (Tesla) استثمارها مبلغ 1.5 مليار دولار في البيتكوين، والسماح للعملاء بشراء جميع منتجاتها عن طريق عملة البيتكوين واعتمادها كوسيلة دفع أساسية في الشركة.
ومن الأسباب أيضا هو إعلان شركة المدفوعات الإلكترونية العالمية “باي بال” (PayPal) تفعيل خدمة التعامل في عمليات الدفع والشراء والبيع عن طريق العملات المشفرة وعلى رأسها عملة البيتكوين، ناهيك عن تصريح لشركة “ماستر كارد” يتضمن أن الشركة سوف تقوم بإضافة خدمة التعامل ببعض العملات الرقمية المشفرة، وهذه كانت أهم الأسباب في ازدهار ملك العملات المشفرة البيتكوين.

ارتداد متوقع للذهب .. فهل سيستمر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

مجلس الشيوخ يمرر الحزمة التحفيزية:

مرر مجلس الشيوخ الأمريكي الحزمة التحفيزية المقترحة من الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي تصل قيمتها إلى 1.9 تريليون دولار أمريكي، حيث جاءت الموافقة بأغلبية 50 صوت مقابل 49 صوت يوم أمس السبت. وهذه الحزمة تعتبر ثاني أكبر حزمة في تاريخ الولايات المتحدة والعالم، بالتالي فإن هذه الحزمة ستساعد بشكل كبير على تسريع وتيرة التعافي الإقتصادي الأمريكي بدعم القطاعات والأسر المتضررة وتسريع وتيرة التطعيمات بلقاحات فيروس كورونا (كوفيد – 19).

الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قال أن هذه الخطة التحفيزية ستضع الولايات المتحدة على طريق التغلب على الفيروس.

كيف سيستجيب الذهب؟

لعل البعض يتخيل بأن الحزمة التحفيزية المنتظرة سيكون لها التأثير القوي والعنيف على الذهب ولكن دعنا نفكر سوياً:

في الجدول السابق يتضح لنا نسبة صعود الذهب الحاد بسبب ما اتخذته البنوك المركزية من سياسه نقدية توسعية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على اقتصاديات الدول العظمى وعلى قمتها الفيدرالي الأمريكي، وعلى الرغم من كل ما فعله الذهب من صعود عنيف وقوي وحاد وقد أصبح حديث جميع المستثمرين إلا أن نسبة صعوده لم تتجاوز 44%. في المقابل كانت الفضة هي المستفيد حقاً من هذه السياسات، حيث وازى صعودها ثلاثة أضعاف صعود الذهب بنسبة بلغت 158%.

وكان الجميع يتجه للذهب لتوافر عوامل كثيرة جعلت الجميع متخوف من الأستثمار أو الأدخار في ظل عدم اليقين لذلك كان التوجه للملاذ الآمن للذهب، والذي يتربع على عرش الملاذات الآمنة في ظل جائحة كورونا.

أما بعد انخفاض مستوى عدم اليقين وفتح الدول لتخفيف قيودها على الأنشطة الإقتصادية والتجارية وبدء دوران عجلة الإنتاج وإن كانت ليست لمستويات ما قبل جائحة كورونا، يثبت بأن العوامل والمتغيرات اختلفت تماماً.

فماذا لو أنت ممن ستستفيد بالحزمة التحفيزية المقدمة من إدارة جو بايدن؟ إلى أي جهة ستستثمرها إذا علمت بأن بعض الأسهم وبعض الأصول المالية الأخرى وبعض العملات المشفرة كأحد وسائل التداول الاستثماري ارتفعت بنسب أعلي وأضعاف مضاعفة مما حققه الذهب؟ دعنا نلقي نظرة عليها:

الآن أي الأصول حقق أرباح أعلى؟

متى الذهب سيلعب دوره؟

إن للذهب دوراً أساسياً في أوقات الأزمات والحروب، حيث يشتعل الذهب صعوداً بسبب ما تتخذه الدول من تحوطات وسياسات توسعية وزيادة المال الرخيص الذي توجهه المستثمرين والمتداولين للملاذات الآمنة وعلى رأسهم الذهب لتأمين أنفسهم من أي تقلبات وللحفاظ على قوتهم الشرائية.

وهو الدور الذي سيلعبه الذهب حقاً مع عودة بريقه عند التصحيح العميق المتوقع للداوجونز وتراجع عوائد السندات الأمريكية، مما يعطي عودة البريق للذهب ولكن متى يحدث … انتظروا ذلك في تقرير لاحق إن شاء الله تعالى.

السؤال لك الآن:

تخيل لو أنك من الذين يستفيدون من الحزمة التحفيزية وبعد معرفتك بكل هذه المعلومات أي ستوجه سيولتك؟

– ذهب ومعادن ثمينة؟

– أم للأصول المالية التي تحقق ربح أعلي سواء أسهم أو عملات مشفرة إذا كنت من محبي المخاطرة؟

يمكنكم الإجابة في التعليقات إذا سمحتم.

مخاوف التضخم ودوره على الذهب والدولار

عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات TMUBMUSD10Y والتي تعتبر مقياساً للتضخم وصلت عوائدها إلى مستويات قياسية عند 1.57%، بينما سجلت أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي 1.6%، وهو مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي.

ومؤشر أسعار المستهلكين CPI سجل في يناير 1.4%، ولكن لا يزال بعيدا عن المستهدف للفيدرالي عند 2% وسيسمح بالتجاوز عنه لبعض الوقت لتعويض الفترة السابقة.

إن مخاوف التضخم تغذي صعوداً قويا في عوائد السندات الأمريكية (حيث ترتفع عوائد السندات الأمريكية لتعويض مخاطر التضخم)، مما يبعث القلق في نفوس المستثمرين خاصة في أسواق الأسهم.

إن تكون معدلات عوائد السندات أعلى من معدلات الفائدة للفيدرالي الأمريكي في ظل الحزمة التحفيزية، سيؤدي إلى زيادة الطلب على السندات ذات العوائد المرتفعة من قبل المستثمرين.

ومن المعروف العلاقة العكسية بين عوائد السندات الأمريكية وخاصة لأجل ١٠ سنوات والذهب وارتفاع العوائد ليس في مصلحة الذهب.

أيضا في حالة ارتفاع منحنى العائد بحدة مع ارتفاع توقعات التضخم فإن هذا سيحفز المستثمرين للتحوط من العملة. وقد يؤدي اتجاه المستثمرين للتحوط من تقلبات العملة في الاستثمارات الأمريكية إلى انخفاض الدولار بما يعادل 20% خلال العام الحالي 2021.

مخاوف ارتفاع عوائد السندات على أسواق الأسهم

المخاوف من تأثير ارتفاعات عوائد السندات الأمريكية على أسواق الأسهم، حيث أصبح هناك تباطؤ على مؤشرات الأسهم الأمريكية والسبب كان ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والتحول من أسهم النمو إلى أسهم القيمة بقيادة قطاع الطاقة والقطاع المالي.

إن ارتفاع العائدات أكثر قد تجعل من الصعب على البنوك المركزية التحكُّم في منحنيات عوائدها، مما سيخلق بالتأكيد رياحاً معاكسةً للأسهم ويجعلها عرضة لتصحيح كبير بشكل غير معقول.

توقعاتنا الفنية في صورة

مؤشر الدولار الأمريكي DXY

الذهب الرسم البياني 4 ساعات

البيتكوين الرسم البياني الساعة

مرفق لكم فيديو مصور يشتمل على تحليلات لكل من:

الداو جونز

الناسداك

إس آند بي 500

الذهب

الدولار

الفضة

النفط

البيتكوين

أتمنى أن يحوز التحليل والرؤية على إعجابكم،

ولا تنسوا تعليقاتكم على التقرير.

محبكم/  محمد الغباري

تقرير وظائف القطاع الخاص NFP يفوق التوقعات والذهب يهبط إلى مستويات 1,700

تقرير وظائف القطاع الخاص NFP يتجاوز توقعات المحللين لشهر فبراير

إستطاع الدولار الأمريكي اليوم أن يُمارس مزيد من الضغط على كافة العملات الرئيسية، كما تواصل هبوط الذهب ل 1,687.25 دولار للأونصة فور صدور تقرير سوق العمل NFP الأمريكي عن شهر فبراير الذي أظهر إضافة 379 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 182 ألف وظيفة بعد إضافة 49 ألف وظيفة في يناير تمُ مراجعتهم اليوم ليُصبحوا 166 ألف.

كما أظهر التقرير في نفس الوقت إنخفاض مُعدل البطالة ل 6.2% في فبراير في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.3% كما كان في يناير، ليتواصل بذلك التراجع الذي بدئه في إبريل بعد بلوغه 14.7% نتيجة الحظر الذي تسبب فيه فيروس كورونا (كوفيد – 19)، بعدما كان عند أدنى مُعدل له منذ ديسمبر 1969 بتسجيله 3.5% في فبراير الماضي.

بينما جاء مُعدل البطالة المُقنعة الذي يحتسب العاملين لجزء من اليوم الراغبين في العمل ليوم كامل دون تغيير عند 11.1% كما كان في يناير، ليتوقف بذلك عن التراجُع ويشهد أول عدم تغيُر في معدله الشهري منذ بدء هو الأخر الهبوط من 22.8% التي بلغها في إبريل الماضي.

أما عن الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة خلال شهر يناير وفبراير فقد أظهر تقرير سوق العمل اليوم إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.3% سنوياً كما كان متوقعاً ليصل ل 29.96 دولار بعد إرتفاع في يناير ب 5.4% تم مُراجعته اليوم ليُصبح ب 5.3% أيضاً.

لتقل بذلك إحتمالات تدخُل الفيدرالي للقيام بمزيد من الخطوات التحفيزية، فسواء كان ارتفاع الضغوط التضخُمية للإجور يُعبر عن قوة في الطلب وهو أمر إيجابي أو زيادة في تكلفة الإنتاج في هذه المرحلة وهو أمر سلبي، إلا أنه في الأخير يُظهر بالتأكيد تضخُم مُتنامي في الأجور داخل سوق الوظائف الذي أظهر اليوم أيضاً استمراراً في التحسُن بشكل عام مع تناقُص عدد الإصابات بفيروس كورونا.

الأمر الذي يُستبعد معه أي تدخُل قريب من جانب الفيدرالي سواء أن كان لتدعيم سوق العمل أو لعرقلة صعود التضخُم الذي لازال يراه الفيدرالي غير مُقلق، كما جاء على لسان جيروم باول خلال شهادتيه أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون المالية التابعة للكونجرس الإسبوع الماضي.

في حين كانت رؤيته لصعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية ثقة من جانب الأسواق في تعافي الإقتصاد دون أن يوجه انتقاد مُباشر لهذا الإرتفاع، ما تسبب في تزايُد الضغوط البيعية داخل أسواق الأسهم التي كانت تنتظر منه بالأمس تغيُر كبير في حديثه عن العوائد، إلا أن هذا التغيُر الذي كانت تنشُده الأسواق لم يحدُث.

فقط أشار إلى مُتابعته بقلق للوضع داخل أسواق المال بعد الإرتفاعات الكبيرة للعوائد، دون أن يُعبر عن إحتمال اللجوء لمزيد من الخطوات التحفيزية لعرقلة هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض.

لذلك يُتوقع أن يظل الإحتفاظ بالوضع القائم حالياً هو الأقرب للفيدرالي ليبقى سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي كما هي بعدما بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

دون مزيد من الخطوات التحفيزية للحد من صعود العوائد ودون خطوات تضيقية أيضاً لرفع تكلفة الإقتراض وعرقلة التضخُم رغم مُطالبة البعض بتدخُل من جانب الفيدرالي للحد من صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية.

لكن إلى الأن لم تصدُر عن الفيدرالي أي إشارة إلى إحتمال اللجوء لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو، أو أنه قد يلجئ لإستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط أكثر على تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية بالتزامن مع عمل الخطط التوسُعية للحكومة.

فقد يستحسن الفيدرالي عدم التدخُل بعد اُتهامه مؤخراً بإحداث إنتفاخات سعرية في أسواق الأصول وأسواق الأسهم بسياساته المُتساهلة التي قد تُهدد الإستقرار المالي بإنتفاخات سعرية غير مُبررة أصبحت تظهر بالفعل علامات لها مع دورة السيولة، كما جرت العادة أثناء تعافي الاقتصاد مع كل تعافي اقتصادي.

وكما رأينا من مُخاطرة مُبالغ فيها في أسهم شركات صغيرة وضعيفة الأساسيات والموقف المالي مثل Game Stop وكما قد نرى مُستقبلاً مع أسعار مواد أولية صناعية، لاسيما مع ارتفاع الطلب عليها مع تعافي الاقتصاد العالمي من أزمة كورونا. 

لذلك قد يترك الفيدرالي خلال الفترة القادمة العامليين “ارتفاع التضخُم وارتفاع العوائد” ليقف كل منهما في مواجهة الأخر دون تدخُل لدعم أي جانب، بينما يُنتظر خلال الأشهر القادمة بإذن الله صعود بيانات التضخُم السنوية بعد الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب إغلاقات إحتواء فيروس كورونا التي تسببت أيضاً في هبوط أسعار النفط بشكل حاد لتقترب من الصفر حينها.

فالوضع حالياً مُختلف بعد هذه الجهود التي بُذلت لتحفيز الإقتصاد من جانب الحكومات والبنوك المركزية والمُنتظر تواصلها وبعد تواجُد لقاح للفيروس، لذلك من المُنتظر أن يُسهم إرتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية المشهود حالياً بطبيعة الحال في رفع مُعدلات التضخُم السنوية بشكل عام حول العالم.

باول صرح بأن هذا الإرتفاع سيكون مرحلي وأن الفيدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع التضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات، أي دون ذكر رفع، نظراً لحساسية الأسواق لهذة الأمور قبل دخول أعضاء لجنة السوق في صمت إلزامي لمُدة إسبوعين قبل اجتماعهم القادم الذي سينتهي في الرابع والعشرين من هذا الشهر.

الدولار الأمريكي لا يزال متفوقاً ومتألقاً

ولايزال الدولار يُمارس الضغط على اليورو بعد صدور بيانات سوق العمل عن شهر فبراير حيث يتواجد زوج اليورو أمام دولار حالياً بالقرب من 1.19 بعد توالي الضغوط عليه نتيجة التبايُن بين موقف المركزيين تجاة ارتفاع العوائد داخل أسواق المال الثانوية، فبينما بدء الفيدرالي ينظُر بقلق من الإرتفاع الكبير في العوائد ينظُر المركزي الأوروبي CBE بتخوف وبإستعداد أكبر لإتخاذ إجراء لمواجهة هذه الإرتفاعات التي تزيد من تكلفة الإقتراض التي يضغط عليها المركزي الأوروبي حالياً من خلال سياساته التحفيزية الغير مسبوقة.

فمع تتبع العوائد على السندات الحكومية داخل أسوق المال الأوروبية ونظيرتها الأمريكية سُرعان ما انتقد المركزي الأوروبي هذا الصعود على لسان كبير اقتصاديه فليب ريتشار لأن الذي صرح بأنه سوف تتم مُتابعة إتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً.

كما أوضح بأن القيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم الإقتصاد لن يكون فيه مُخاطرة من جانب المركزي الأوروبي إذا كان هناك احتياج للقيام بذلك لتسريع النمو الإقتصادي الذي سيتحسن بشكل أكبر إذا قامت السياسات المالية بدورها”.

في حين لايزال يجد الذهب صعوبة في العودة للإستقرار فوق 1,700 دولار للأونصة مع ارتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية ألذي وصل معه العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة عشرة أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعاملين في الأسواق ل 1.614% بعد صدور بيانات قبل أن يهبط ليستقر حالياً بالقرب من 1.57%.

بينما يشهد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً تذبذب حول مُستوى ال 3,800 بعد صدور هذه البيانات التي دفعت أيضاً مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لتذبذب في نطاق أوسع نسبياً صعد معه ل 12,635 قبل أن يعود ويهبط ل 12,362، حيثُ لاتزال أسواق الأسهم تُحاول أن تتحسس طريقها بين الثقة في تعافي الإقتصاد والتخوف من صعود العوائد الذي قد يتواصل بطبيعة الحال بعد بيانات سوق العمل التي فاقت التوقعات قبل بداية الجلسة الأمريكية.

عودة العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للإرتفاع تدعم الدولار وتضع الذهب تحت ضغط

ارتفاع أذون الخزانة الأمريكي يأثر على الأسواق مجدداً

تعرض الذهب للضغط ليتواجد حالياً بالقرب من مُستوى ال 1,700 دولار النفسي مع عودة العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للإرتفاع، الأمر الذي يُؤثر بالسلب على الذهب الذي لا يُعطي عوائد بطبيعة الحال في حين ترتفع فيه العوائد بشكل عام داخل أسواق المال الثانوية وفي الولايات المُتحدة بشكل خاص رغم تراجُع الإقبال على المُخاطرة ورغم تطمينات جيروم باول للأسواق على استمرار عمل سياسات الفيدرالي التحفيزية.  

كما أدت عودة العوائد على أذون الخزانة الأمريكية للإرتفاع لتراجُع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية مرة أخرى، بعدما وجدت الدعم في بداية هذا الأسبوع مع تراجُع هذه العوائد ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,800 بعد أن تمكن يوم الإثنين الماضي من الصعود فوق مُستوى ال 3,900.  

كما هبط مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي دون مُستوى ال 12,700 قبل نهاية الجلسة الأمريكية يوم أمس، قبل أن تمتد خسائره خلال الجلسة الآسيوية دون ال 12,600 وهو المُستوى الأدنى له منذ السادس من يناير الماضي في الوقت الذي تواصل فيه صعود العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمدة عشرة أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعاملين في الأسواق ليقترب أكثر من ال 1.50%.  

بينما تترقب الأسواق ما ستُسفر عنه مُناقشات خطة جو بايدن التي بدئت الأمس الأربعاء داخل مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الحزب الديمقراطي بأغلبية صوت واحد فقط نظراً لقيادة نائبة الرئيس كاميلا هاريس للمجلس بينما يتعادل عدد المقاعد بين الجمهوريين والديموقراطيين 50 ل 50. 

بعدما أجازها مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 219 ل 217 يوم السبت الماضي، ما أدى لافتتاح مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات الإسبوع على فجوة سعرية لأعلى واصلت بعدها الصعود، قبل أن تعود وتتراجع مع عودة العوائد داخل أسواق المال الثانوية لمواصلة الإرتفاع الذي لم يواجه إلى الآن بإنتقاد من جانب الفيدرالي FED.   

فلم تصدُر أي إشارة من أعضاء لجنة السوق تُعبر عن قلقهم من هذا الإرتفاع قبل دخُولهم في صمت إلزامي لمُدة إسبوعين قبل اجتماعهم القادم الذي سينتهي في الرابع والعشرين من هذا الشهر. 

وكما سبق وجاء على لسان جيروم باول خلال شهادتيه أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون المالية التابعة للكونجرس الإسبوع الماضي “أنه يرى في ارتفاع العوائد داخل أسواق المال الثانوية مؤخراً ثقة من جانب الأسواق في تعافي الإقتصاد لكن لم يُشير إلى اتخاذ إجراءات جديدة لعرقلة هذا الصعود الذي بدى له مُبرراً”.   

فقط أكد بأول على ضرورة استمرار العمل بما هو قائم حالياً من إجراءات تحفيزية لدعم الإقتصاد مُشيراً إلى أن الفيدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع التضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات، أي دون ذكر رفع لسعر الفائدة القابع حالياً ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدلها 120 مليار دولار شهرياً، نظراً لحساسية الأسواق لهذة الأمور.  

وهو ما رآه البعض لهجة مُتساهلة من جانب الفيدرالي الذي يبدو أنه سيتسامح مع صعود بيانات التضخُم السنوية خلال فصل الربيع بعد الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب إغلاقات إحتواء فيروس كورونا التي تسببت أيضاً في هبوط أسعار النفط بشكل حاد لتقترب من الصفر حينها.   

فالوضع حالياً مُختلف بعد هذه الجهود التي بُذلت لتحفيز الإقتصاد من جانب الحكومات والبنوك المركزية والمُنتظر تواصلها وبعد تواجُد لقاح للفيروس، لذلك من المُنتظر أن يُسهم إرتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية المشهود حالياً بطبيعة الحال في رفع مُعدلات التضخُم السنوية بشكل عام حول العالم. 

كما كان من الطبيعي أن تشهد العوائد داخل أسواق المال الثانوية صعود يعكس هذا الإرتفاع في التضخُم مع عدم صدور أي إشارة من جانب الفيدرالي إلى إحتمال اللجوء لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو، أو أنه قد يلجئ لإستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط أكثر على تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية بالتزامن مع عمل الخطط التوسُعية للحكومة.  

في حين كان الوضع داخل منطقة اليورو مُختلف مع تتبع العوائد على السندات الحكومية داخل أسوق المال الأوروبية ونظيرتها الأمريكية، فسُرعان ما انتقد المركزي الأوروبي CBE هذا الصعود على لسان كبير اقتصاديه فليب ريتشار لأنه هو الذي صرح بأنه سوف تتم مُتابعة إتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً.  

كما أوضح أن القيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم الإقتصاد لن يكون فيه مُخاطرة من جانب المركزي الأوروبي إذا كان هناك احتياج للقيام بذلك لتسريع النمو الإقتصادي الذي سيتحسن بشكل أكبر إذا قامت السياسات المالية بدورها”. 

التبايُن بين موقف البنكين المركزيين وضع اليورو تحت ضغط أمام الدولار الذي وجد الدعم من جانب مع تراجُع شهية المُخاطرة والإتجاة نحو التسييل ومن جانب أخر من صعود العوائد الذي لم يُقلق اليفدرالي وأصبح يرفع من كُلفة التسييل في حد ذاتهُ.   

بينما يزيد من جاذبية الدولار ويُضعف من الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم الذي قد يستحسنه الفيدرالي للحفاظ على الإستقرار المالي وتجنُب تكوين انتفاخات سعرية غير مُبررة أصبحت تظهر بالفعل علامات لها مع دورة السيولة، كما جرت العادة مع كل تعافي اقتصادي.  

وكما رأينا من مُخاطرة في أسهم شركات صغيرة وضعيفة الأساسيات والموقف المالي مثل Game Stop وكما قد نرى مع أسعار مواد أولية صناعية، لاسيما مع ارتفاع الطلب عليها مع تعافي الإقتصاد العالمي من أزمة كورونا.   

الأسواق تترقب تقرير سوق العمل NFP في القطاع الخاص في الولايات المتحدة 

ذلك وتنتظر الأسواق يوم غد بإذن الله بإهتمام ما سيأتي في تقرير سوق العمل NFP عن شهر فبراير والمُتوقع أن يُظهر إضافة 180 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي، بعدما جاء بالأمس بيان التغيُر في عدد الوظائف داخل القطاع الخاص الأمريكي عن شهر فبراير، ليُظهر إضافة 117 ألف وظيفة في حين كان المُتوقع إضافة 177 ألف وظيفة فقط بعد إضافة 174 ألف وظيفة في يناير تم مُراجعتهم ليُصبحوا 195 ألف. 

الفيدرالي يهتم كثيراً بسوق العمل وقد جاء أكثر من مرة مؤخراً عن رئيس الفيدرالي جيروم باول أن الطريق لايزال طويل قبل الوصول لأهداف الفيدرالي داخل سوق العمل حيثُ لايزال أكثر من 10 مليون عامل خارج سوق العمل منذ بداية الأزمة.  

فتقرير ضعيف قد يزيد من التوقعات بقيام الفيدرالي بالمزيد لاسيما وإن أظهر أيضاً تراجُع في الضغوط التضخُمية للأُجور والعكس صحيح بطبيعة الحال، فتقرير قوي قد يٌقلل من إحتمال قيام الفدرالي بالمزيد وقد يدعم العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية لمواصلة الإرتفاع. 

فلا تندهش إذا رأيت بيانات جيدة عن سوق العمل ورأيت أسواق الأسهم الأمريكية تتراجع والدولار يرتفع، نتقابل إن شاء الله على خير بعد صدور تقرير سوق العمل الأمريكي في تحليل جديد وقراءة لمُحتواه!