أسواق الأسهم الأمريكية تتفاعل بسلبية مع قرارات الفيدرالي، بينما الأوروبية والآسيوية تغلق على ارتفاع

تفاعلت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية لسوق الأسهم الأمريكية بسلبية خلال جلسة تداول اليوم الخميس، بعدما شهدت أسهم شركات التكنولوجيا عمليات بيعية أخرى أدت إلى إغلاق سوق الأسهم الأمريكية على تراجع مع نهاية تداولات الجلسة.

وكان مؤشر داو جونز Dow Jones أقل الخاسرين خلال الجلسة حيث انخفض المؤشر بمقدار -114 نقطة أو بنسبة 0.34%، بينما كان مؤشر ناسداك Nasdaq أكبر الخاسرين في الجلسة حيث انخفض المؤشر بمقدار -380 نقطة أو بنسبة 2.89%، وكذلك أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز S&P500 على تراجع بمقدار -51 نقطة أو بنسبة 1.29%.

على ما يبدو أن المستثمرين والمتداولين في سوق الأسهم الأمريكي متخوفين من أن يعوق الإرتفاع السريع في معدلات التضخم في الولايات المتحدة المتوقع من قبل أعضاء مجلس الإحتياطي الفيدرالي أن يحدث في وقت لاحق من العام الحالي الإنتعاش الإقتصادي، أو أن يحفز تحولاً على المدى القريب في السياسة النقدية التيسيرية لمجلس الإحتياطي الفيدرالي FED.

وعلى الرغم من ذلك، حاول رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، تهدئة مخاوف الأسواق بشأن تحرك السياسة النقدية على المدى القريب في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلا أن المخاطر لا تزال مطروحة أمام أعين العديد من المستثمرين.

أسواق الأسهم الآسيوية

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية جلسة تداول الخميس على ارتفاع في غالبيتها، بعدما تلقت إشارات إيجابية من سوق وول ستريت مع حلول نهاية الجلسة الأمريكية. وكان المستثمرون متفائلون إلى حد كبير بشأن الإنتعاش الإقتصادي العالمي بعد توقع الفيدرالي معدل نمو 6.5% هذا العام، وهو أن تحقق بالفعل سيكون هو النمو الأسرع وتيرة في الإقتصاد الأمريكي خلال أربعة عقود.

وقد تراجعت سوق الأسهم الأسترالية يوم الخميس، لتكون خسائرها ممتدة من الجلسة السابقة، حيث تراجع مؤشر ASX 200 الأسترالي دون مستوى 6,800 نقطة، على الرغم من بيانات سوق العمل المحلية الإيجابية.

اليابانيون أيضاً متفائلون بشأن إعادة فتح اقتصاد البلاد بعد أن صرحت الحكومة اليابانية بأن حالة الطوارئ في منطقة طوكيو ستنتهي يوم الأحد. وقد أغلق مؤشر نيكاي 225 Nikkei 225 الجلسة الصباحية يوم الخميس عند مستوى 30,402.13 بارتفاع 488.13 نقطة أو بنسبة 1.63%، بعد أن لامس أعلى مستوى 30,485.00 في التداولات المبكرة. كما أنهت الأسهم اليابانية جلسة متقلبة على انخفاض طفيف يوم الأربعاء.

وفي أماكن أخرى من آسيا، ارتفعت بورصات كل من شنغهاي وماليزيا وسنغافورة و هونج كونج وكوريا الجنوبية بنسب تتراوح ما بين 0.6% – 1.2% لكل منها، بينما انخفض سوق الأسهم في نيوزيلندا بنسبة 0.7%

أسواق الأسهم الأوروبية

أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية اليوم الخميس متفاوتة، ففي الوقت الذي حقق فيه مؤشر الداكس الألماني DAX 30 رقماً قياسياً جديداً بملامسة مستوى 14,81.10، تراجع مؤشرFTSE 100 البريطاني بنحو 0.6%. وقد تراجع أيضاً مؤشر كاك 40 CAC 40  الفرنسي بنحو 0.96%، بينما ارتفع مؤشر STOXX 600 بنحو 0.40%.

وعلى الرغم من أن الإرتفاع الأخير في عائدات السندات الحكومية قد أثار مخاوف المشاركين في الأسواق، حيث تساعد خطط التحفيز التي تطلقها البنوك المركزية العالمية والحكومات والتي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات في انتعاش وتعافي الإقتصاديات العالمية على الخروج من أزمة كورونا (كوفيد – 19)، إلا أن الأسهم الأوروبية حققت استفادة من هذا الإرتفاع في بعض القطاعات ذات القيمة الرخيصة مثل البنوك والطاقة على أمل حدوث انتعاش اقتصادي عالمي قوي.

وكان سهم شركة فولكس فاجن من بين الأسهم اللافتة للإنتباه خلال جلسة تداول الخميس،حيث قفز السهم بنسبة 6.0%، ليحافظ على مركز الشركة كأثر الشركات قيمة ضمن مؤشر الداكس الألماني، بعد أن تفوق على سهم شركة ساب SAP لصناعة البرمجيات يوم الأربعاء.

وقد حققت أسهم شركة فولكس فاجن مكاسب أسبوعية بنسبة 41.8% وهي في طريقها لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية على الإطلاق بعد أن كثفت الشركة خططها نحو التحول إلى السيارات الكهربائية بالكامل.

صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية لا يُعبر عن موقف الفيدرالي

مجلس الإحتياطي الفيدرالي يبقي على سياسته النقدية كما هي

كما كان مُتوقعاً احتفظت لجنة السوق بموافقة كامل أعضائها بسعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي وأبقت سياسات الدعم الكمي بمُعدل شراء شهري 120 مليار دولار.

وكما ذكرت لكم تحديداً رفع أعضاء اللجنة مُتوسط توقعه بالنسبة للنمو ليكون ب 6.5% هذا العام  بدلاً من 4.2% في ديسمبر الماضي والتضخُم ليبلُغ مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفيدرالي لإحتساب التضخم 2.4% هذا العام قبل أن يتراجع ل 2% العام القادم، كما توقعت أن يكون المؤشر باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على ارتفاع ب 2.2% هذا العام من 1.8% كانت تتوقعها اللجنة في ديسمبر الماضي قبل أن يكون ب 2% أيضاً العام المُقبل.

كما توقعت بالنسبة لمُعدل البطالة تراجُع من 6.2% حالياً ل 4.5% بنهاية هذا العام من 5% كانت تتوقع اللجنة بلوغها بنهاية هذا العام في ديسمبر من العام الماضي كما توقعت تواصل إنخفاض هذا المُعدل ليكون ب 3.5% في 2023.

هذا الصعود في توقع النمو للجنة يُعزى بطبيعة الحال لخطة بايدن التي قالت بشأنها منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية أنها ستُسهم في رفع النمو الإقتصادي العالمي بواحد في المائة وليس فقط الإقتصاد الأمريكي الذي رفعت هي الأُخرى توقعها لنموه هذا العام ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها في ديسمبر الماضي.

كما يُعزى رفع اللجنة توقعها للتضخُم هذا العام كما سبق وذكرت لكُم في تقارير سابقة للصعود المرحلي المًنتظر على المدى القريب نتيجة بيانات التضخُم السنوية المُنتظر صدورها عن الأشهر القادمة، لتُعكس بذلك الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي الفيروس.

بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع ارتفاع الطلب الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

أما مُتوسط توقعات أعضاء اللجنة بشأن سعر الفائدة الذي كانت تتطلع الأسواق لصدوره بشدة في ضوء هذه التغيُرات فقد أظهر توقع 7 من 18 رفع سعر الفائدة في 2023 بعدما كان يتوقع 5 فقط من 17 هذا الرفع عقب اجتماع ديسمبر الماضي الذي لم يشمل كريستوفر والار الذي انضم لاحقاً للجنة بنهاية ديسمبر.

هذا التغيُر وصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي الإفتراضي الذي أعقب الإجتماع بأنه “رؤية من جانب الأقلية” كما أضاف أن الحديث عن خفض للدعم الكمي هو حديث سابق لأوانه ومُعلق بوصول الفيدرالي لأهدافه داخل سوق العمل وللتضخم.

فرغم تحسُن الأوضاع داخل سوق العمل، إلا أن القطاعات المُتأثرة بالفيروس مازالت تُعاني، ما أدى لبقاء 9.5 مليون عامل خارج سوق العمل منذ بدء الأزمة وإلى الآن، بينما لايزال التضخُم دون ال 2% التي يستهدفها الفيدرالي على المدى المُتوسط، كما أوضح باول أن الفيدرالي سيُعرف الجميع بقُرب اتخاذه قرار في هذا الشأن والمُرتبط بحدوث تقدُم أكبر.

أما بشأن ارتفاع العوائد على إذون الخزانة داخل أسواق المال الثانوية، فلم يُعبر باول عن أي قلق منهُ مُصرحاً بأن ما يتخذه الفيدرالي في الوقت الحالي مُناسباً للأوضاع الإقتصادية.

ما أظهر للأسواق عدم وجود نية من جانب الفيدرالي لزيادة مُعدلات شراؤه للضغط على هذه العوائد، ليبقى الفيدرالي على الحياد في المرحلة القادمة كما سبق وأوضحت لكم أيضاً في التقرير السابق لهذا الإجتماع، ليترُك ارتفاع العوائد في مواجهة ارتفاع التضخُم المرحلي القادم مع فصل الربيع بإذن الله.

كيف تفاعلت الأسواق مع نتائج اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي؟

مؤشرات الأسهم الأمريكية استحسنت انتهاء الإجتماع دون تغيُر ملموس في توقعات رفع الفائدة التي أشارت لصوتين جديدين فقط في مصلحة رفع لسعر الفائدة في 2023 ليبلُغ مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي مُستوى قياسي جديد عند 3,989.3، كما ارتفع الذهب ليعود للتداول فوق مُستوى ال 1,750 دولار للأونصة لهذا السبب، فرغم ارتفاع العوائد داخل الأسواق الثانوية، إلا أن ذلك لا يُعبر عن موقف الفيدرالي من رفع سعر الفائدة أو خفض دعمه الكمي كما أكد باول.

ما أدى لوضع الدولار تحت ضغط أمام العملات الرئيسية ليتواجد حالياً اليورو بالقرب من 1.1965 أمام الدولار، كما صعد الجنية الإسترليني ليتداول حالياً عند 1.3960 أمام الدولار الذي هبط دون ال 109 أمام الين حيثُ يتواجد حالياً بالقُرب من 108.80.

بينما يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق حالياً بالقرب من 1.66%، بعدما عبر الفيدرالي عن أنه لن يقوم بإتخاذ قرار للحد من هذا الإرتفاع الذي لا يُعبر عن ارتفاع حقيقي في توقعات أعضاء اللجنة بسعر الفائدة.

للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.

تقرير أسبوعي: سوق الأسهم السعودي “تداول” يغلق الجلسة الختامية للأسبوع على تراجع

مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي”

سوق الأسهم السعودي

حقق مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي” ارتفاعات جديدة خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي لم يشهدها المؤشر منذ شهر يونيو عام 2015. وقد ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودي خلال جلسات الأحد والأثنين والثلاثاء، محققاً قمم جديدة كانت أعلاها خلال جلسة تداول الثلاثاء عندما لامس المؤشر تاسي مستوى 9,698.68.

بينما شهد مؤشر سوق الأسهم السعودي تراجعاً خلال جلستي الأربعاء والخميس، حيث استطاع المؤشر كسر مستوى الإفتتاح الأسبوعي 9,611.32 مع نهاية تعاملات جلسة تداول الأربعاء ليغلق المؤشر عند مستوى 9,602.26.

أما عن جلسة التداول الختامية للأسبوع الحالي اليوم الخميس فقد كانت هي الجلسة الأكثر تراجعاً خلال الأسبوع الحالي وخلال جلسات تداول العام الحالي 2021 أو منذ 29 أكتوبر 2020.

وقد أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودي جلسات تداول الأسبوع الحالي متراجعاً بمقدار 101.83 نقطة أو بنسبة 1.06%، حيث استقر المؤشر مع نهاية تداولات الجلسة الختامية لتداولات الأسبوع الحالي اليوم الخميس عند مستوى 9,485.96.

وقد بلغت كمية أو حجم الأسهم المتداولة في سوق الأسهم السعودي “تداول” خلال الأسبوع الحالي نحو 2,511,295,048 سهم، بينما بلغت القيمة السوقية لتداولات سوق الأسهم السعودي نحو 65,761,263,667 مليار ريال سعودي.

الأسهم الأكثر ارتفاعاً

  • اليمامة للحديد 6.75%.
  • وفرة 5.63%.
  • بدجت السعودية 5.10%
  • أنابيب 4.82%.
  • فتيحي 4.38%.

الأسهم الأكثر انخفاضاً

  • المتقدمة 3.98%.
  • بتروكيم 3.94%.
  • الراجحي 3.67%.
  • مجموعة الحكير 3.57%.
  • ينساب 3.49%.

مؤشر نمو للسوق الموازية

مؤشر نمو للسوق الموازية

شهد مؤشر نمو للسوق الموازية تراجعاً منذ بداية تداولات الأسبوع الحالي، حيث تراجع المؤشر خلال جلستي تداول الأحد والأثنين. غير أن المؤشر شهد ارتداداً من أدنى مستوياته خلال جلسة الثلاثاء وعاد ليرتفع مع بقية جلسات الأسبوع.

وكانت جلسة تداول اليوم الخميس هي الأكثر ارتفاعاً للمؤشر، حيث أغلق المؤشر الجلسة الختامية للأسبوع الحالي اليوم الخميس على ارتفاع بنسبة 2.84%. وقد نجح مؤشر نمو للسوق الموازية في الإغلاق أعلى مستوى 24 ألف نقطة من نهاية تداولات الأسبوع الحالي.

وقد بلغت كمية الأسهم المتداول في السوق الموازية نمو خلال تداولات الأسبوع الحالي نحو 1,565,600، بينما بلغت قيمة تداولات السوق خلال الأسبوع نحو 148,887,413.

مؤشر إم تي 30

مؤشر إم تي 30

شهد مؤشر إم تي 30 بعض التذبذبات خلال جلسات تداول الأسبوع الحالي، حيث أغلق المؤشر على ارتفاع جلسة يوم الأحد، بينما أغلق منخفضاً مع نهاية تداولات جلسة الأثنين، أما عن جلسة الثلاثاء فقد حقق فيها المؤشر خلالها أعلى مستوى له منذ شهر يوليو عام 2019، حيث لامس المؤشر مستوى 1,309.33.

وقد أغلق مؤشر إم تي 30 متراجعاُ خلال جلسات تداول الأربعاء والخميس، ليفقد المؤشر من قيمته خلال الأسبوع الحالي نحو 1.72%، ليعود ويغلق أسفل مستوى 1,300.00.

سوق وول ستريت مختلطة قبيل اجتماع الفيدرالي

سوق وول ستريت مختلطة، والمستثمرون يترقبون الفيدرالي، وسوق السندات تنتعش

تتداول مؤشرات سوق وول ستريت على تفاوت ما بين صعود وهبوط مع ترقب المستثمرين لقرارات لجنة السياسة النقدية والتوقعات الإقتصادية لمجلس الإحتياطي الفيدرالي بشأن تعافي الإقتصاد الأمريكي. وفي ذات الوقت تتداول عوائد سندات الخزانة الأمريكية حالياً عند أعلى مستوياتها خلال 13 شهر، حيث يتداول عائد سندات الخزانة المستحقة لأجل 10 سنوات عند 1.67%.

  وبينما يتداول مؤشر الداو جونز Dow Jones أعلى بقليل من مستوى افتتاح جلسة الأربعاء، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 S&P 500 بنحو 4%، وكذلك انخفض مؤشر ناسداك Nasdaq بنحو 1% نتيجة انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا في الوقت الذي تتحرك فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأعلى.

وتتجه أعين المستثمرين اليوم باتجاه قرار مجلس الإحتياطي الفيدرالي FED لشهر مارس في وقت لاحق اليوم، جنباً إلى جنب مع المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، والذي من المتوقع أن يفصح فيه عن تقييم البنك المركزي للإقتصاد الأمريكي وما يشهده من تعافي في الوقت الحالي، الأمر الذي قد يساعد المستثمرين والخبراء والمحللين الإقتصاديين بالتنبؤ بمدى قرب حدوث تعديل في السياسة النقدية للبنك الفيدرالي.

الخبراء والمحللون لا يتوقعون جديداً من قبل الفيدرالي في اجتماع اليوم

الجدير بالذكر أن البنك الإحتياطي الفيدرالي قد أشار مسبقاً بأنه سيبقي السياسة النقدية الحالية كما هي فضفاضة، حيث تقترب أسعار الفائدة المعيارية من المستوى الصفري مع الإبقاء على برنامج مشتريات الأصول بنحو 120 مليار دولار شهرياً، مع استمرار حدوث التعافي الإقتصادي.

وقد انتابت حالة من عدم اليقين العديد من المستثمرين في سوق وول ستريت خلال الشهر الماضي نتيجة الإرتفاع السريع في معدل التضخم في الولايات المتحدة وما قد يتبع ذلك من تشديد في السياسة النقدية بصورة أسرع من المتوقعة من قبل الفيرالي، وهو ما أدى إلى عمليات بيعية لأسهم شركات التكنولوجيا في وقت سابق من شهر مارس مع تسريع في عملية التناوب في الأسهم الدورية مثل أسهم الطاقة والبنوك.

ومع ذلك، من المرجح أن يبقى جيروم باول ثابتاً على موقفه خلال خطابه اليوم بأن معدل التعافي الإقتصادي الحالي لا يزال أقل بكثير من الحد الأدنى الذي يتطلب تحرك الفيدرالي، وهو ما قد أشار إليه سابقاً في العديد من المناسبات.

ترقُب داخل الأسواق لما سينتج عن اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي

نظرة على الأسواق قبيل اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي

شهد الدولار في الساعات الأخيرة تداولات في نطاق ضيق نسبياً أمام العملات الرئيسية في انتظار ما سيأتي اليوم عن الفيدرالي بعد إجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة في الولايات المُتحدة.

حيثُ يتواجد حالياً اليورو بالقرب من 1.19 أمام الدولار، كما يتداول الجنية الإسترليني دون مستوى ال 1.39 لكن بالقرب منها أمام الدولار المُستقر أيضاً أمام الين بالقُرب من 109 في حين يتواجد الذهب بالقرب من 1,730 دولار للأونصة بعدما وجد صعوبة مرة أخرى في تخطي منطقة ال 1,740 دولار للأونصة.

كما تراجعت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية ليتواجد حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من 3,960 بعدما سجل خلال جلسة الأمس الأمريكية مُستوى قياسي جديد بملامسة مستوى 3,981.6، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ليتواجد حالياً بالقرب من 13,135 بعدما تواصلت مكاسبه بالأمس ل 13,300.

بينما لايزال العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق مُستقر فوق مُستوى ال 1.60% لكن بالقُرب منه، بعدما فشل في بداية الإسبوع من تجاوز ال 1.64% في إنتظار أي جديد من جانب الفيدرالي.

بعدما كان هذا العائد بالقرب من 0.95% قبل بداية هذا العام التي شهدت فوز الحزب الديمُقراطي بإنتخابات الأعادة في جورجيا على مقعدي مجلس الشيوخ وهو الفوز الذي أسهم لاحقاً في تمرير خطة جو بايدن بقيمة 1.9 ترليون دولار كما شهدنا الإسبوع الماضي لتُصبح حالياً موضع تنفيذ.

بينما تترقب الأسواق ما سيصدُر اليوم بإذن الله عن إجتماع أعضاء لجنة السوق المفتوحة FOMC المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة، وإن كان لا يُنتظر خطوات جديدة من جانب اللجنة بشأن سعر الفائدة أو خطة دعمه الكمي ليظل سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي وتبقى سياسات الدعم الكمي كما هي بعدما بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

إلا أن تركيز المُتعاملين في الأسواق سوف ينصب على أي جديد في توقعات الأعضاء الرُبع سنوية بشأن النمو والتضخُم ومُستقبل سعر الفائدة في الولايات المُتحدة التي ستصدُر بعد الإجتماع للتحقُق من اتجاة الفيدرالي ومعرفة ما إذا كان هناك تغيير في سياساته في وقت أقرب مما كانت تنتظر الأسواق أم لا.

بعدما سيطر بشكل ملحوظ على المُستثمرين في أسواق الأسهم مُؤخراً تواصُل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية والتحسُن المشهود داخل سوق العمل الأمريكي الذي إتسع ل 379 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي في فبراير بجانب التفاؤل بتعافي النشاط الإقتصادي في ظل تواصل الدعم الحكومي الذي كان أخره خطة بايدن وسياسات الفيدرالي التحفيزية العاملة إلى الآن دون إشارة واضحة للحد منها من جانب الفيدرالي إلى الآن.

فلاتزال الرسائل الصادرة عن الفيدرالي تُشير إلى استمرار تحفيزه للإقتصاد من خلال سياساته النقدية التوسعية وأن “الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع اقتراب فصل الربيع.

كما جاء مؤخراً عن رئيس الفيدرالي جيروم باول الذي أكد في أكثر من مُناسبة على “أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم” وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية الإسبوع الماضي جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أو يُسمي أيً من هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره بشكل واضح مع صدور بيانات التضخُم السنوية في الأشهر القادمة، لتُعكس الجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19).

التحسن الإقتصادي في الولايات المتحدة قد يدفع الفيدرالي لتعديل سياساته النقدية

بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع ارتفاع الطلب الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

لذلك أصبحت تُشير التوقعات مؤخراً بأن تكون خطوة الفيدرالي القادمة نحو خفض دعمه الكمي في إرتفاع، بعد ما تحقق من تقدُم داخل سوق العمل وفي ظل مُستويات التضخم المُتصاعدة وخطط الحكومة الأمريكية المُتتابعة للعمل على تسريع التعافي الإقتصادي.

لكن متى ستكون هذه الخطوة هذا ما تتطلع الأسواق للتعرف عليه من خلال أي جديد في مُتوسط توقعات أعضاء اللجنة بشأن سعر الفائدة، بينما يُتوقع إرتفاع توقعهم للنمو بطبيعة الحال بعد خطة بايدن التي قالت بشأنها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنها ستُسهم في رفع النمو الإقتصادي العالمي بواحد في المائة وليس فقط الإقتصاد الأمريكي الذي رفعت توقعها لنموه هذا العام ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها منذ ثلاثة أشهُر.

كما يُتوقع أيضاً أن تُظهر توقعات الأعضاء اليوم بشأن التضخُم هذا الصعود المًنتظر خاصةً على المدى القريب مع تزايُد النشاط الإقتصادي الذي يُسهم بالأخير في رفع الأسعار على المُستوى الإستهلاكي مع ازدياد الطلب.

فلا يُمكن أن يغفل الأعضاء عن تلك العوامل المُسعر عليها الأسواق بالفعل حالياً وإن كانت تقديراتهم ستظل عامل مُهم ومُحرك للأسواق، لذلك من الضروري النظر في كل جديد يأتي عن أعضاء اللجنة اليوم عن الإجتماعات السابقة.  

للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.

هل من جديد من الفيدرالي أو بنك إنجلترا أو بنك اليابان!؟

تراجع عوائد أذون الخزانة الأمريكية يدفع أسواق الأسهم للصعود

شهدت الجلسة الآسيوية استمرار في تحسُن شهية المُخاطرة دفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية لمُواصلة الإرتفاع ليُسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي مُستوى قياسي جديد عند 3,973.4 حيثُ يتواجد حالياً، كما إستمرت مكاسب مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ليتواجد حالياً بالقرب من 13,135.

بالتزامُن مع تراجُع في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية، ليتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق حالياً دون مُستوى ال 1.60% لكن بالقُرب منه، بعدما فشل في بداية الأسبوع من تجاوز ال 1.64%.

الأسواق تترقب اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي

بينما تترقب الأسواق ما سيصدُر يوم غد بإذن الله عن الفيدرالي بعد اجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة، فإن كان لا يُنتظر خطوات جديدة من جانب اللجنة بشأن سعر الفائدة أو خطة دعمه الكمي.

لكن توقعات الأعضاء الرُبع سنوية بشأن النمو والتضخُم ومُستقبل سعر الفائدة في الولايات المُتحدة التي ستصدُر بعد الإجتماع من المُنتظر أن تلقى اهتمام كبير من جانب الأسواق للتحقُق من إتجاة الفيدرالي ومعرفة ما إذا كان هناك تغيير في سياساته في وقت أقرب مما كانت تنتظر أم لا، بعدما سيطر عليها مُؤخراً بشكل ملحوظ تخوف من صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية.

بينما ظلت الرسائل الصادرة عن الفيدرالي مؤخراً تُشير إلى استمرار تحفيزه للإقتصاد من خلال سياساته النقدية التوسعية بالإبقاء على سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي، بالإضافة لسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

فقد جاء عن رئيس الفيدرالي جيروم باول الإسبوع الماضي أن “الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع اقتراب فصل الربيع كما رأينا.

كما سبق وجاء عنه “أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم” وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية هذا الإسبوع جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره بشكل واضح مع صدور بيانات التضخُم السنوية القادمة، ليعكس الجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي الفيروس.

بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التاكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع إرتفاع الطلب الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

كما لا يُنتظر في الوقت الحالي تدخُل من الفيدرالي للقيام بمزيد من الخطوات التحفيزية، فإن كان هناك تدخُل فيُتوقع أن يكون بطبيعة الحال بتخفيض كمه التحفيزي، بعد ما تحقق من تقدُم داخل سوق العمل وفي ظل مُستويات التضخم المُتصاعدة وخطط الحكومة الأمريكية المُتتابعة والتي كان أخرها خطة جو بايدن التي أصبحت محل تنفيذ قبل نهاية الإسبوع الماضي بقيمة 1.9 تريليون دولار.

ما أدى لرفع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعها لنمو الناتج المحلي الأمريكي ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها منذ ثلاثة أشهُر كما أشارت الأسبوع الماضي أن هذه الحزمة ستُضيف حوالي نقطة مئوية واحدة إلى النمو الاقتصادي العالمي في عام 2021.

الدولار استفاد كثيراً في الفترة الماضية من هذا الإرتفاع في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي يجعله أكثر جاذبية بالمُقارنة بالعملات الأخرى وخاصةً اليورو، فما أن ظهر في أسواق المال الأوروبية تتبُع لصعود العوائد الحادث داخل نظيرتها الأمريكية حتى جاء عن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد “أن المركزي الأوروبي سيُسرع من شراء السندات الحكومية في الرُبع القادم من السنة لمواجهة الصعود في عوائدها داخل أسواق المال الثانوية من خلال خطة مواجهة الفيروس PEPP”.

بعدما انتهى اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية يوم الخميس الماضي كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

كما تنتظر الأسواق الخميس القادم اجتماع أعضاء بنك إنجلترا في حين تُشير أغلب التوقعات إلى استمرار احتفاظه هو الآخر بسعر الفائدة دون تغيير كما هو عند 0.1% مع الإبقاء على خطة شراء الأصول الخاصة بالبنك عند 895 مليار جنية إسترليني واستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند استحقاقها.

مع ذكر جُملتها المُعتادة في التقارير الصادرة عنها منذ بداية الأزمة “أن البنك سيظل مُلتزم بسياساته التوسعية لتحفيز الإقتصاد وتحسين آداء سوق العمل حتى تعافي الإقتصاد والصعود بالتضخم بثبات لمُستوى ال 2% سنوياً المُستهدف”.

كما يُنتظر أيضاً يوم الجمعة القادم اجتماع أعضاء بنك اليابان والمُنتظر أن يأتي أيضاً دون جديد فالآداء الإقتصادي في تحسُن بينما ترتفع مُعدلات التضخُم السنوية بشكل عام بسبب الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي.

فلايزال بنك اليابان يحرص على إظهار إلتزامه بالإبقاء على سعر الفائدة عند -0.1% كما هو منذ التاسع والعشرين من يناير 2016 حتى صعود التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه سنوياً.

كما لايزال يُبقى بنك اليابان بطبيعة الحال على سياسته التي أعلن عنها في اجتماع الحادي والعشرين من سبتمبر 2016 والتي تقتضي بالإحتفاظ بالعائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية بالقرب من الصفر دون توسعة لتبقى في حدود ال 40 نُقطة من أجل بلوغ التضخم مُعدل ال 2% سنوياً والإستقرار فوقه وهو أمر يضع ضغط على الين أمام الدولار الذي ترتفع عوائده، ما يجعل الإستثمار في اليابان أكثر تنافُسية وأقل تكلفة.

للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.

هل ستتسبب قوة الدولار الحالية في خلق اتجاه جديد لزوج الإسترليني دولار؟

كان حديث الأسواق العالمية منذ أسبوعين فقط حول إمكانية تداول الجنيه الإسترليني عند مستويات مرتفعة مقابل الدولار الأمريكي، بل وكان هناك العديد من التوقعات التي ترى احتمالية عودة الإسترليني إلى مستويات ما قبل استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام، فيما توقع البعض أنه قد يصل إلى مستويات 1.50. ولكن منذ ذلك الحين، تراجع الجنيه الإسترليني كثيرًا إلى مستويات 1.3780 قبل أن استعاد بعضًا من قوته. ويبدو أن الأرتفاعات الأخيرة في أواخر شهر فبراير تُشير إلى حالة من الإفراط في حماسة ارتفاع الإسترليني.

أثار هذا التراجع شكوك بأن النظرة المستقبلية للإسترليني لم تكن إيجابية بقدر ما كان يميل إليه مشتروا الجنيه الإسترليني، وأن التداعيات السلبية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) والخروج نهائيًا من الإتحاد الأوروبي ستُهيمن على الإقتصاد البريطاني وبالتالي سيجعل الجنيه الإسترليني عرضه للإنخفاض أكثر. لذا يبقى السؤال الأهم الآن، هل سينجح الإسترليني في الاحتفاظ بقوته الفترة المقبلة؟

قوة الدولار الأمريكي قد تكون من بين الأسباب الرئيسية في ضعف الجنيه الإسترليني

وتبقى القضية الرئيسية الآن هي ما إذا كانت قوة الدولار الحالية تُمثل بداية اتجاه جديد أم مجرد صعود عابر، خاصة وأن ارتفاع عوائد السندات تسببت في ارتفاعات غير متوقعة للدولار الأمريكي.

ومع استمرار تحسن تطلعات النمو وتفاؤل الأسواق حيال الإقتصاد الأمريكي الفترة المقبلة، سيكون من السهل استنتاج استمرار ارتفاع العوائد في المستقبل مما سيدعم ارتفاع الدولار بلا شك. ومع ذلك، قد لا يكون هذا هو الحال بالضرورة، فبالرغم من أن الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي FED بدا متفائلًا حتى الآن بشأن التشديد المالي، وما إذا كان سيسمح بارتفاع العوائد بوتيرة كبيرة، وما زال يؤكد على أن التعافي الإقتصادي لا يزال هشًا وبحاجة للدعم.

فالعائدات المرتفعة قد تعرقل وتيرة التعافي الإقتصادي، مما سيُلقي بظلاله على قطاع الإسكان الذي شهد معدلات تحسن ملحوظة، وقد يهدد أيضاً الانفاق الاستثماري، ويتسبب في بقاء معدلات البطالة عند مستوياتها المرتفعة، وسيؤدي لزيادة تكلفة خدمة الديون.

ووفقًا لذلك، من المحتمل أن تكون هناك نقطة تحول حيث سيتدخل البنك الإحتياطي الفيدرالي ويحاول استعادة السيطرة على منحنى العائد، لغرض صريح يتمثل في إبقاء العائدات منخفضة وبالتالي رؤية الدولار عند مستويات منخفضة ليدعم التعافي الإقتصادي.

تعافي سوق العمل في الولايات المتحدة يعطي دفعة للدولار أمام الجنيه الأسترليني

الأمر الثاني الذي يتعلق بالقوة الفعلية لتعافي اقتصاد الولايات المتحدة، مما لا شك فيه أن الدلائل تشير إلى أن التوقعات تتحسن، نظرًا لإيجابية البيانات الإقتصادية في الآونة الأخيرة بعد ارتفاع مؤشرات مديري المشتريات، مبيعات التجزئة القوية، زيادة الثقة، وأخيرًا بيانات التوظيف لشهر فبراير دعمت ذلك.

ومع ذلك، يبدو أن الإيجابية التي جاءت من بيانات الوظائف تتجاهل حقيقة أن إجمالي الوظائف غير الزراعية لا يزال أقل من 9 ملايين وهو مستويات ما قبل الوباء، مع ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل على المدى الطويل بالفعل إلى 4.15 مليون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2013.

ستُقلق هذه الأرقام صناع السياسة حتى يتم إحراز تقدم، لن يكون الإحتياطي الفيدرالي قادر على تشديد السياسة النقدية خاصة مع وجهة نظرهم بأن سوق العمل سيكون كمثبط طبيعي للتضخم.

أخيرًا، لدى بايدن خطط إنفاق كبيرة مع حزمة التحفيز البالغة 1.9 تريليون دولار، حيث أن تلك الحزمة تمثل ما يقُرب من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية وستتسبب في زيادة الدين المقدر حاليًا بحوالي 28 تريليون دولار، والذي يرتفع بصورة سريعة، حتى الآن ليبلغ 130% من الناتج المحلي الإجمالي GDP في الوقت الذي تستمر الثقة في الدولار الأمريكي.

ولكن في مرحلة ما قد تتضاءل هذه الثقة مما قد يؤول بتراجع هيمنة الدولار الأمريكي. يجدر الإشارة إلى أن ارتفاع مستويات الديون بنسبة 160% من الناتج المحلي الإجمالي كان كافيًا لإشعال الأزمة المالية اليونانية في 2009.

على الجانب الآخر، يُشير ضعف الجنيه الاسترليني إلى تدهور التوقعات الإقتصادية، إلا أن الأسواق متفائلة حيال تعافي الإقتصاد الفترة المقبلة خاصة مع المضي قدمًا في اللقاحات ضد فيروس كورونا، مما قد يسمح بتخفيف قيود الإغلاق، وانعكاس توقعات الأسواق بالنسبة لأسعار الفائدة، وتبدد حالة عدم اليقين حيال الإقتصاد بعد الخروج من الإتحاد الأوروبي، ويأتي هذا في الوقت الذي وضعت فيه الحكومة خططاً لتقليل حجم الإقتراض العام، مما يعكس أن المرحلة الأسوأ من تداعيات تفشي الجائحة على الإقتصاد قد ولت، وبشكل عام الصورة إيجابية.

وبالتالي يمكننا استنتاج أن خسائر الجنيه الاسترليني تعود إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، حيث يستجيب الدولار بسرعة كبيرة للانتعاش الاقتصادي. في المقابل، يتعافى الجنيه الاسترليني بوتيرة أبطأ مع تحسن تطلعات نمو الإقتصاد البريطاني وأنه أصبح أكثر صلابة للمضي قدمًا، مما سيدعم ارتفاعه الفترة المقبلة مع استئناف اتجاهه الصعودي.

إرتفاع العوائد أذون الخزانة الأمريكية يدعم الدولار أمام اليورو ويهبط بالذهب

عوائد أذون الخزانة الأمريكية تعاود الإرتفاع من جديد

بعدما إمتد تراجُع العائد على إذن الخزانة الأمريكية لأجل 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ل 1.478% عاود الصعود خلال الساعات الأخيرة فوق مُستوى ال 1.60%، لتعود معه خسائر الذهب ومكاسب الدولار وينخفض الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم.

ليتواجد الذهب حالياً بالقرب من مُستوى ال 1,700 دولار للأونصة مرة أخرى بعد فشله في الإرتداد أعلى مستوى 1,740 دولار للأونصة هذا الإسبوع، بينما يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,915 قبل بداية الجلسة الأمريكية، بعدما بلغ خلال جلسة الأمس مستوى 3,960، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي، ليتواجد حالياً بالقرب من 12,830 بعدما بلغ إرتداده لأعلى بالأمس 13,122.8 وسط تفاؤل بخطة جو بايدن التي تم توقيعها أمس مساءً.

بعدما أجاز مجلس النواب التعديلات التي أقرها مجلس الشيوخ يوم السبت الماضي بأغلبية 50 ل 49، ليتم بذلك إرجاء رفع الحد الأدنى للأجور لخطط أخرى إذا إقتضى الأمر خطط أخرى ولتبقى قيمة حزمة الإنفاق التي إقتراحها الرئيس الأمريكي جو بايدن في العشرين من يناير الماضي كما هي بقيمة 1.9 تريليون دولار.

بينما جاء عن منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية هذا الأسبوع أن هذه الحزمة ستُضيف حوالي نقطة مئوية واحدة إلى النمو الإقتصادي العالمي في عام 2021، كما قامت بتعديل توقعها لنمو الإقتصاد الأمريكي هذا العام في ضوء هذه الخطة ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها منذ ثلاثة أشهُر.

نظراً لإسهام الإنفاق الحكومي بشكل مُباشر في الناتج القومي بهذا الإنفاق الجديد الذي لم يُرصد معه أي زيادة في الضرائب لتمويله، بعدما تجاوز الدين العام عتبة ال 28 تريليون ليصل حالياً لمُستوى قياسي جديد عند 28.041 تريليون دولار وهو ما يُسهم في حد ذاته في زيادة احتياج الممُولين لهذا الدين لعوائد أكبر لتحفيزهم على الإستمرار في المُخاطرة بهذا التمويل.

في حين لاتزال أسواق الأسهم تتحسس طريقها في ظل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية الذي أصبح إلزامياً التعايُش معه في انتظار أن تصُب بالأخير هذه الخطط في مصلحة الشركات ودعم الإنفاق على الإستهلاك الذي يُعزى إليه ما يقرُب من 70٪ من النمو المحلي الأمريكي.

بينما لايزال يُؤكد الفيدرالي FED على إستمرار تحفيزه للإقتصاد من خلال سياساته النقدية التوسعية بالإبقاء على سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي بالإضافة لسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

فقد جاء عن رئيس الفيدرالي جيروم باول هذا الإسبوع أن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع إقتراب فصل الربيع كما رأينا.

كما سبق وجاء عنه أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية هذا الإسبوع جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره مع صدور بيانات التضخُم السنوية القادمة.

نظراً للجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19)، أما الوضع الحالي فمُختلف حيثُ يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الآن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو، بينما تتزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع ارتفاع الطلب عليها بدعم من الخطط الحكومية والسياسات التحفيزية للبنوك المركزية التي دعمت من مُعدلات التشغيل.

الدولار الأمريكي هو المستفيد الأول من ارتفاع العوائد على أذون الخزانة الأمريكية

بينما أصبح يستفيد الدولار من هذا الإرتفاع في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي يجعله أكثر جاذبية في الوقت الحالي للمستثمرين بالمُقارنة بالعملات الأخرى والذهب الذي لا يُعطي عوائد بطبيعة الحال في وقت تُركز فيه الأسواق على صعود العوائد وتبعاته في زيادة تكلفة الإقتراض.

فلا يُنتظر تدخُل من الفيدرالي حالياً كما ذكرنا وإن كان هناك تدخُل فسيكون بطبيعة الحال بتخفيض كمه التحفيزي، بعد ما تحقق من تقدُم داخل سوق العمل وفي ظل مُستويات التضخم المُتصاعدة، بينما يظل الدولار هو المستفيد من الإتجاة نحو التسييل في حال تجنُب المُخاطرة والعودة للطلب على الدولار الذي أصبح أكثر كُلفة.

في نفس الوقت الذي أصبحت فيه مُعاناة اليورو أكبر بعدما جاء عن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بالأمس خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية “أن المركزي الأوروبي CBE سيُسرع من شراء السندات الحكومية في الرُبع القادم من السنة لمواجهة الصعود في العوائد على هذه السندات داخل أسواق المال الثانوية”.

بعدما سبق وجاء عن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بعد الاجتماع السابق أن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار لذلك يجب مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.

على ما يبدو أن ارتفاع سعر صرف اليورو في بداية العام ليصل ل 1.235 أمام الدولار كان أمراً مقلقاً للمركزي الأوروبي الذي يعمل على تحفيز الإقتصاد ورفع الضغوط الإنكماشية عن الأسعار وتنشيط التصدير قبل أن يُضاف لهذا القلق التخُوف من تتبع أسواق المال الأوروبية نظيرتها الأمريكية الذي دفع كبير اقتصادي المركزي الأوروبي فليب ريتشار لأن يُصرح بأنه سوف تتم مُتابعة اتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً.

اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك بالأمس انتهى كما كان مُتوقعاً بالإحتفاظ بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

بعدما فشلت محاولة تجاوز مُستوى ال 1.20 النفسي خلال تداولات الأمس اكتفى زوج اليورو أمام الدولار ببلوغ 1.1989 التي كون عندها قمة أدنى من قمته عند 1.2112 التي تراجع منها في الثالث من مارس الجاري والتي جاءت بدورها دون قمته الثاني عند 1.2242 التي كونها بعد هبوطه من 1.2348 التي كان قد بلغها في السادس من يناير الماضي، لتظل أعلى مُستوى يصل إليه منذ 20 إبريل 2018.

ليتواجد زوج اليورو أمام الدولار حالياً في يومه الحادي عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.2015.

بيما يظل تحت ضغط مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1.2099 ومُتوسطه المُتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1.2035 في حين يظل يدعمه على مدى أطول استمرار تواجدُه فوق مُتوسطه المُتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 1.1828 بعدما تمكن من تكوين قاع فوقه عند 1.1835 في التاسع من مارس الجاري.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الآن ل 41.021، كما يُظهر أن الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب ليتواجُد حالياً داخل منطقة التعادل بقراءة تُشير ل 63.043 أصبح يقود بها لأعلى خطه الإشاري المار دونه عند 43.296 داخل نفس المنطقة بعد تقاطع من أسفل لأعلى تم داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20.

مُستويات الدعم والمقاومة الأقرب والتي تم إختبارها:

مُستوى دعم أول 1.1835، مُستوى دعم ثاني 1.1745، مُستوى دعم ثالث 1.1602

مُستوى مقاومة أول 1.1989، مُستوى مقاومة ثاني 1.2112، مُستوى مقاومة ثالث 1.2242

 

هل يحقق مؤشر داو جونز الصناعي قمة تاريخية جديدة مع اقتراب موعد حزمة التحفيز؟

التحليل الفني:

يقترب مؤشر داو جونز الصناعي DJI من مستوى المقاومة المحورية عند سعر 32,000 وذلك بعد أن حقق قمة تاريخية جديدة مسجلاً رقماً قياسياً جديداً عند مستوى 32,140 و نلاحظ أن الزخم الصاعد لايزال مستمر على النطاق الزمني اليومي ولاتزال الأسعار لم تصل الى مناطق التشبعات الشرائية القوية جداً على مؤشر التذبذب ستوكاستيك. ولاتزال الأسعار أيضاً تتلقى الدعم الإيجابي من خلال استمرار الأسعار بالتداول أعلى المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، وحالياً يحاول السعر اختراق المقاومة عند سعر32,000 وفي حال تمكن من اختراقها من الممكن أن يحقق رقم قياسي جديد ويستهدف مستوى سعر 32,700. أما في حال فشل الإختراق فمن الممكن أن يبدأ السعر بخلق موجة تصحيحية هابطة ليعيد اختبار المتوسط المتحرك لمدة 55 يوما والذي يلتحم مع الدعم المحوري ونقطة المحور (البايفوت) عند مستوى سعر 31,000 كما هو موضح في الرسم البياني في الأسفل .

ونلاحظ أيضاً على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الزخم الصاعد لايزال مستمر، وتحاول الأسعار خلق تقاطعات إيجابية لمؤشر التذبذب ستوكاستيك، والذي تمنح الأسعار دافع إيجابي لاختراق المقاومة عند مستوى سعر 32,000، مما يعزز من استمرارية الزخم الصاعد والانطلاق نحو مستويات تاريخية جديدة، وفنياً مؤشر داو جونز الصناعي DJI لا يزال يعتبر في طور المسار الصاعد بشرط استمرارية الأسعار بالتداول أعلى الدعم المحوري عند مستوى سعر 31,000، ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني في الأسفل لتوضيح ما سبق على نطاق (4 ساعات).

التحليل الأساسي:

ارتفعت أسعار مؤشر داو جونز الصناعي  DJI و نجحت بتحقيق أرقام قياسية جديدة، متأثرة بالعديد من الأسباب أهمها تأثير انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما أدى الى ارتفاع المؤشرات القيادية الأميركية وعلى رأسها مؤشرداو جونز الصناعي  DJI والأسهم وملك الملاذات الآمنة الذهب، وأيضا لا نغفل عن ارتفاع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا وتعافيها على أثر الهبوط المدوي السابق بفعل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الجلسة السابقة ليوم الثلاثاء.
واحب أن أذكر أخيراً بالأنباء الإيجابية بخصوص حزمة التحفيز، حيث اقترب موعد الإقرار النهائي للحزمة من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي خلال هذا الأسبوع، مما يعني المزيد من الإيجابية للمؤشرات والأسهم الأمريكية .

الأسواق تبدأ في التعايش مع مُستويات العوائد الجديدة لإذون الخزانة الأمريكية

أسواق الأسهم الأمريكية تنتعش مجدداً مع تراجع عوائد أذون الخزانة

بعد ارتفاعات مؤشرات الأسهم الأمريكية بالأمس بالتزامُن مع تراجُع العوائد داخل أسواق المال الثانوية شهدت جلسة التداول الآسيوية تراجُع العقود المُستقبلية لهذة المؤشرات، ليتداول حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من مستوى 3,870 بعد بلوغه خلال الجلسة الأمريكية مُستوى ال 3,900، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ل 12,740 بعدما شهد بالأمس أكبر صعود له منذ فبراير الماضي وصل به ل 12,870 خلال الجلسة الأمريكية.

بينما لاتزال أسواق الأسهم تتحسس طريقها في ظل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية، فيبدو أنه أصبح إلزامياً التعايُش مع هذه المُستويات الجديدة من العوائد التي لم تشهدها أسواق المال الثانوية الأمريكية منذ بداية أزمة فيروس كورونا (كوفيد – 19).

فمن غير المُنتظر قيام الفيدرالي FED بخطوات للحد من هذه الإرتفاعات وهو ما أكد عليه رئيس الفيدرالي جيروم باول بالأمس بقوله أن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع إقتراب فصل الربيع كما رأينا.

كما قال باول أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية هذا الإسبوع جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره مع صدور بيانات التضخُم السنوية القادمة.

ارتفاع بيانات التضخم في الصين

بينما أظهرت اليوم بيانات التضخم القادمة من الصين ارتفاع ملحوظ على المُستوى الإنتاجي قد يُصدر لدول أخرى، فقد أظهر اليوم بيان مؤشر أسعار المُنتجين PPI الصيني عن شهر فبراير الماضي إرتفاع بلغ 1.7% سنوياً في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 1.5% بعد صعود ب 0.3% في يناير.

كما أظهر مؤشر أسعار المُستهلكين CPI الصيني عن شهر فبراير الماضي إنخفاض ب 0.2% سنوياً في حين كان المُتوقع إنخفاض ب 0.4% بعد تراجُع ب 0.3% في يناير.

بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله صدور مؤشر أسعار المُستهلكين من الولايات المُتحدة عن شهر فبراير والمُتوقع أن يأتي بإرتفاع سنوي 1.7% بعد ارتفاع ب 1.4% في يناير، بينما تتهيء الأسواق لمُعدلات أعلى للتضخُم مع دخول فصل الربيع بإذن الله بعد الجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك الفترة لمواجهة تفشي الفيروس.

بينما يعود الإقتصاد للتشغيل بشكل أكبر مع مرور الوقت دافعاً الأسعار للإرتفاع في ظل تواصل تحفيز الفيدرالي الذي هبط معه سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

مع إستمرار الدعم الحكومي بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن والتي تبلغ قيمتها 1,9 تريليون دولار بأغلبية 50 ل 49، لتظل كما هي بقيمتها الأصلية منذ الإعلان عنها في العشرين من يناير الماضي دون إنقاص رغم رفض المجلس رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.

ذلك ويُنتظر اليوم تصويت من جانب مجلس النواب على ما أجازه مجلس الشيوخ يوم السبت الماضي بأغلبية 50 ل 49 قبل توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن المُنتظر على ما تم التوافق عليه بين المجلسين من هذه الخطة قبل نهاية هذا الإسبوع وإرجاء رفع الحد الأدنى للأجور لخطط أخرى إذا إقتضى الأمر ذلك.

بينما يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الأن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو القادم.

كما يشهد سوق العمل تحسُن ملموس أظهره بوضوح تقرير سوق العمالة الأمريكي NFP عن شهر فبراير بإضافة 379 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 182 ألف وظيفة، كما أظهر أيضاً إنخفاض في مُعدل البطالة ل 6.2% في فبراير في حين كان المُنتظر بقائه عند 6.3% كما كان في يناير.

كما يُنتظر من الولايات المُتحدة مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق، بعدما انتهى آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في العاشر من فبراير على عائد 1.155% حيثُ من المُنتظر أن يشهد مزاد اليوم صعود لهذا العائد.

بعدما سبق وانتهى بالأمس مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 3 أعوام على ارتفاع في العائد ل 0.335% من 0.196% إنتهى عليه العائد في آخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في التاسع من فبراير الماضي.

لتعكس بذلك المزادات الجارية حالياً الوضع داخل أسواق المال الثانوية حيثُ ارتفعت العوائد بشكل عام نتيجة تزايُد الثقة في تعافي الإقتصاد وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

الذهب يصعد مع تراجع عوائد أذون الخزانة الأمريكية

هذا الصعود أسهم إلى حد كبير في وضع ضغوط على الذهب الذي لا يُعطي عوائد، بينما ينصب تركيز الأسواق الحالي على صعود هذه العوائد التي أعطت بتراجُعها بالأمس الفُرصة للذهب للعودة للصعود فوق مُستوى ال 1,700 دولار للأونصة النفسي، بينما يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة عشرة أعوام حالياً بالقرب من 1.54% بعد بلوغه 1.617% الذي دفع الذهب للهبوط ل 1676.74 يوم الإثنين الماضي.

كما ينتظر اليوم المُتعاملين في أسواق الطاقة صدور البيان الإسبوعي لإدارة معلومات الطاقة EIA الأمريكية والمُتوقع أن يُظهر إنخفاض بواقع 0.833 مليون برميل في الإسبوع المُنتهي في 5 مارس، بعدما أظهر تقرير الإسبوع الماضي إرتفاع في الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير ب 21.563 مليون برميل.

وبعدما سبق وجاء بالأمس بيان المعهد الأمريكي للبترول API عن الإسبوع المُنتهي في 5 مارس الجاري ليُظهر زيادة ب 12.792 مليون برميل بعد إرتفاع في الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير الماضي ب 7.365 مليون برميل.

بينما يتم تداول خام غرب تكساس WTI حالياً بالقرب من 63.5 دولار للبرميل، بعدما لحقت به ضغوط بالأمس بعد طمأنة المملكة العربية السعودية للأسواق على تواصل إمدادات النفط من المنطقة التي إستهدفها هجوم الحوثيين الأخير الذي أسهم في إفتتاح الخام لتداولات الإسبوع على فجوة سعرية لأعلى عند مستوى 66.68 دولار للبرميل قبل أن يواصل بعدها الإرتفاع ليصل لمستوى 67.83 دولار للبرميل، والتي لم يشهده منذ 29 من أكتوبر 2018.