الدولار يُعاني بينما لايزال إقبال المُستثمرين على المُخاطرة مُستمر

شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر في ازدياد مطرد

مازالت شهية المُخاطرة لدى المُستثمرين مُرتفعة مع توقع إستمرار الدعم الحكومي المالي والدعم النقدي من جانب الفدرالي لتحفيز الاقتصاد في الولايات المُتحدة وهو الأمر نفسه الذي تتبعه عديد من الإقتصادات حول العالم لإنعاش الاقتصاد العالمي وإخراجه من أزمة كورونا وتأثيرها السلبي على الطلب العالمي.

مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3,927.90 خلال الجلسة الأسيوية، كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من الصعود لمُستوى قياسي جديد عند 13,761.20.

كما شجع هذا الصعود المُستثمرين على مواصلة دفع مؤشرات الأسهم الرئيسية الآسيوية للإرتفاع بثقة أكبر ومُتابعة نظيرتها الأمريكية ليصل نيكاي 225 ل 29,587.50 إلى الآن رغم تراجُع زوج الدولار أمام الين لما دون ال 104.50 وهو أمر عادةً ما يُضعف من أسهم شركات التصدير اليابانية الكُبرى لضغطُه على نشاطها وربحية وتنافُسية مُنتاجاتها.

كما شهدت مؤشرات الأسهم الصينية مزيد من الإرتفاعات مدعومة بتوقعات أكبر بقيام بنك الصين الشعبي بالمزيد لدعم الاقتصادي، بعدما أظهر بيان مؤشر أسعار المُستهلكين CPI الصيني عن شهر يناير الماضي عودة للإنخفاض كان بواقع 0.3% سنوياً هذه المرة في حين كان المُتوقع عدم تغيُر سنوي بعد ارتفاع ب 0.2% سنوياً في ديسمبر أعقب إنخفاض ب 0.5% سنوياً في نوفمبر كان الأكبر منذ أزمة الائتمان العالمي. 

بينما تنتظر الأسواق اليوم صدور مؤشر أسعار المُستهلكين CPI في الولايات المُتحدة عن شهر يناير والمُتوقع أن يأتي على إرتفاع سنوي ب 1.5% بعد ارتفاع ب 1.4% في ديسمبر وسط مخاوف من تصاعُد الضغوط التضخُمية للأسعار في ظل الدعم اللامحدود من جانب الفدرالي FED الغير مُنتظر تدخُله قريباً لتحجيم هذه القوى التضخُمية في ظل إستمرار تأكيدُه على تحفيز الاقتصاد وإحتياجه لمزيد من الدعم للخروج من الازمة التي قد تتطلب مزيد من الدعم الحكومي كما سبق وأوضح رئيس الفدرالي جيروم بأول مؤخراً.

تقرير سوق العمل في القطاع الخاص (NFP) في الولايات المتحدة يدفع المستثمرين نحو التحوط في الذهب كملاذ آمن

هذا المناخ حفز المُستثمرين للطلب على الذهب مرة أخرى كخيار جيد للتحوط ضد التضخُم خاصةً بعدما أظهر تقرير سوق العمل يوم الجمعة الماضية ارتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.4% سنوياً مرة أخرى كما حدث في ديسمبر، ليصل ل 29.96 دولار في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.1% فقط، ليتواجد الذهب حالياً بالقرب من 1,845 دولار للأونصة، بعدما كان يتداول دون ال 1,800 دولار بقليل قبل صدور هذا التقرير. 

بينما لايزال تراجُع الدولار هو المُسيطر على الأسواق في وقت يترقب فيه المستثمرون تمرير خطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون بايدن، فقد أدى الإقبال على المُخاطرة لتراجُع الإتجاة نحو التسييل والطلب على الدولار تحوطاً من المُخاطرة.

ليتمكن اليورو من مواصلة الإرتفاع لأعلى أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.2130 بعد أن كان تحت ضغط قلق المركزي الأوروبي ECB من ارتفاع سعر صرفه الذي يُضعف من نشاط التصدير ويتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار، بينما لاتزال تُعاني منطقة اليورو من تراجُع النشاط الاقتصادي بسبب إجراءات الحظر لإحتواء فيروس (كوفيد – 19).  

كما تمكن الإسترليني من مواصلة الصعود بعد تجاوزه منطقة ال 1.375 التي حالت بينه وبين مواصلة الصعود أكثر من مرة مؤخراً ليتواجد حالياً عند 1.3825 في وضع أفضل فني أفضل، بعدما دعم الإسترليني مؤخراً توقع بنك إنجلترا BOE بتحسُن الأوضاع الاقتصادية وإرتفاع التضخم خلال فصل الربيع لمُعدل ال 2% سنوياً الذي يستهدفه بنك إنجلترا.

كما أكد مرة أخرى على عدم الإحتياج لهبوط بسعر الفائدة دون الصفر لم يُجرى الإستعداد له بشكل كامل بعدما قام يوم الخميس الماضي كما كان مُتوقعاً بسعر الفائدة دون تغيير كما هو عند 0.1%، كما أبقى خطة شراء الأصول الخاصة به عند 895 مليار جنية إسترليني مع إستمرار العمل بمبدأ إعادة الإستثمار في السندات التي يمتلكها البنك من خلال هذة الخطة عند إستحقاقها دون تغيير.

وهو ما سبق وذكره رئيس بنك إنجلترا بقوله إن أسعار الفائدة الحالية مُناسبة ولا يُوجد إحتياج لخفضها في الوقت الحالي، فرغم صعوبة الوضع الاقتصادي الحالي مع هذا الإغلاق الحالي الذي لم تُعرف بعد أثاره على الإقتصاد بشكل واضح، إلا أنه يظل أفضل من الوضع خلال الربيع الماضي.

إلا أنه لم يغفل أن يؤكد في نفس الوقت في التقرير الصادر عنه بعد الاجتماع على أنه سيظل مُلتزم بسياساته التوسعية لتحفيز الإقتصاد وتحسين أداء سوق العمل حتى تعافي الاقتصاد والصعود بالتضخم بثبات لمُستوى ال 2% سنوياً المُستهدف. 

بينما تنتظر الأسواق يوم الجمعة القادم بإذن الله صدور بيانات الإنتاج الصناعي في المملكة المُتحدة عن شهر ديسمبر، كما يُنتظر البيان المبدئي لإجمالي الناتج القومي البريطاني عن الربع الرابع من العام الماضي الذي شهد إغلاقات وتباعُد إجتماعي مُتزايد وإجراءات حظر أقوى لمواجهة الفيروس ألغيت مُعظم الإحتفالات بالعام الجديد وما يصحبها عادةً من أنشطة ترفيهية وتُجارية تُضيف للإقتصاد.

فيُنتظر أن يُظهر البيان تراجع في الطلب على الخدمات والمصنُعات وإنخفاض في الإنفاق على الإستثمار لاسيما مع حالة عدم التأكُد بشأن مُستقبل بريطانيا الصناعي والمالي والتُجاري بعد الخروج من الإتحاد بشكل تام مع بداية العام الجديد وأن كان قد تم ذلك في النهاية بإتفاق في الأيام الأخيرة.

كما لايزال يُنتظر فيما يبدو المزيد من القلق بشأن الفيروس وتحوراته بعد أن تراجع هذا القلق قبل بداية هذا العام مع ظهور اللقاحات، فبسبب هذه التحورات تعرضت بريطانيا والقادميين منها لإجراءات مُشددة وصلت لمنع تام من السفر لدول الإتحاد لبضعة أيام خلال الشهر الأول من هذا العام ولاتزال إجراءات السفر من وإلى بريطانيا إلى الأن في أقصى صورها منذ بداية الأزمة.

عدم توفر اللقاحات مشكلة تؤرق المسؤولين القائمين على الأمر

بينما لايزال يؤرق الأسواق بُطء التلقيح وعدم توفر اللقاحات في كافة دول العالم أضيف إلى هذا تداول أخبار خلال الإسبوع الحالي عن ضعف إمكانية لقاح أسترازنكا البريطاني في مواجهة تحور الفيروس في جنوب أفريقيا.

ما دفعها لتعليق التلقيح به ليبقى مُتصدر المشهد في الولايات المُتحدة وأوروبا لقاح فايزر وهو اللقاح الأغلى والأصعب في التخزين والأكثر كُلفة في النقل لإحتياجه لدرجة حرارة دون الصفر (-70) وصلاحيته للإستخدام التي لا تتجاوز الشهر، مما أدى لإتجاه فايزر للعمل على إنتاج عبوات خاصة للإحتفاظ به لمُدة أطول قبل التلقيح به.

وهو ما دفع دول كثيرة مثل ألمانيا للحديث عن السماح للقاح سبوتنك V الروسي للإستعمال مادام يُؤتي ثماره والتغاضي عن المشاكل المُزمنة بين دول الإتحاد وروسيا في الظروف الراهنة لتسريع عملية التلقيح والعودة للنشاط الاقتصادي.

بينما جاء تصريحات وزير الصحة البريطاني مات هانكوك والتي تفيد بأن لقاح كوفيد من المُمكن أن يُصبح ضرورة سنوية لتجُنُب الإصابة لمواكبة تحورات الفيروس كما أشار إلى أن الحكومة البريطانية ستدخُل في شراكة مع شركة CureVac لتطوير لقاحات يمكن أن تتكيف بسرعة مع السلالات الجديدة من الفيروس.

الدولار يُعاني من ارتفاع حالة عدم التأكُد بشأن خطة بايدن

الدولار الأمريكي يشهد حالة من الضعف أمام العملات الرئيسية الأخرى

تواصلت متاعب الدولار الأمريكي ليوم أخر بعد إزدياد حالة عدم التاكُد بشأن مُستقبل خطة الإنقاذ المُقدرة بقيمة 1.9 تريليون دولار والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، ما دفع المُستثمرين لزيادة الطلب على السندات وإذون الخزانة من جديد وهو ما أدى لتراجُع عوائدها وتراجُع جاذبية الدولار معها. 

للتذكرة: الخطة تم الإعلان عنها في العشرين من يناير الماضي وبمجرد إقرارها سيتمكن الأفراد الأمريكين من الحصول على شيكات بقيمة 1400 دولار للفرد، بهدف تقديم إعانات بطالة أكثر سخاءً، وإجازات مدفوعة الأجر مفروضة فيدراليًا للعمال بسبب الفيروس، إلى جانب إعانات كبيرة لتكاليف رعاية الأطفال.

بعدما تم بالفعل إقرار شيكات ب 600 دولار الشهر الماضي لنفس الأغراض من خلال خطة قُدرت ب 900 مليار دولار، إلا أن وزير المالية منشين كان قد رفض إقرار خطة ترفع قيمة هذه الشيكات ل 2000 دولار لاحقاً كما طالب الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته ترامب و كما يُخطط الرئيس الجديد جو بايدن من خلال هذه الخطة المُعلن عنها و التي ستُوفر أيضاً 130 مليار لإعادة فتح المدارس و20 مليار للتطعيمات و50 مليار للإختبارات للتعرف على الفيروس والإصابات مع العمل على رفع الحد الأدنى للإجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة. 

الدولار لايزال مُتراجع أمام كافة العملات الرئيسية لا نخُص أي عملة مُعينة منهم، فقد تمكن اليورو من العودة للتداول مُجدداً فوق 1.21 امام الدولار، كما تمكن الإسترليني من تجاوز منطقة ال 1.375 التي حدت من صعوده أكثر من مرة مؤخراً ليصل ل 1.3788، كما هبط الدولار أمام الين ل 104.60 رغم إستمرار الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم الذي عادةً ما يُضعف الين نظراً لكونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة يُفضل بيعها للإقبال على المُخاطرة وشراؤها عن تجنُبها.

جدير بالذكر أن مُعاناة الدولار كانت قد بدئت يوم الجمعة الماضية، بعدما أظهر تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر يناير إضافة 49 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي أقل بقليل من التوقعات التي كانت تُشير إلى إضافة 50 ألف وظيفة بعد فُقدان 140 ألف وظيفة في ديسمبر تمُ مراجعتهم ليُصبحوا 227 ألف.

التقرير دعم في نفس الوقت الطلب على الذهب نظراً لكون الذهب خيار جيد للتحوط ضد التضخُم، بعدما أظهر إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.4% سنوياً مرة أخرى كما حدث في ديسمبر، لتصل ل 29.96 دولار في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.1% فقط، ليتواجد الذهب حالياً بالقرب من 1,845.00 دولار للاونصة، بعدما كان دون ال 1,800.00 دولار بقليل قبل صدور هذا التقرير. 

بينما لاتزال تشهد العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية إستقرار بعد تراجُع في الزخم الشرائي أعقب تسجيلها لمُستويات قياسية جديدة حيثُ يتواجد مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,907.00 بعد بلوغه 3,919.70 التي لم يشهدها من قبل، كما شهدت الجلسة الأوروبية إستقرار مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي بالقرب من 13,760.00 بعد بلوغه مُستوى قياسي جديد عند 13,707.30. 

البيتكوين يشهد مستويات قياسية

بينما شهد البيتكوين قبل بداية الجلسة الأمريكية تراجع للتداول بالقرب 45,000.00 بعد تسجيله صباح اليوم مُستوى قياسي جديد عند 48,200.00 مدعوماً بزخم شرائي أعقب تجاوزه قمته السابقة أمام الدولار عند 41,961.00 بالأمس نتيجة تصريح شركة تسلا عن إستثمارها 1.5 مليار دولار في البيتكوين، الأمر الذي دعم الطلب على العملات الرقمية بشكل عام وعلى البيتكوين بشكل خاص فخطوة تسلا قد تُشجع مزيد من الشركات بتقبل هذه العملات للمُبادلة.

بعدما أن كانت قد تراجعت الثقة فيها عقب إعلان جانت يلن أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ عن ضرورة التأكٌد من أن هذه العملات لا تستخدم في مجالات غسيل الأموال والإرهاب عن طريق وضع طرق نظامية ورقابية جديدة على تداولاتها بعدما أصبحت ملاذ للتمويلات غير الشرعية ما يجعلها مصدر للقلق.

ما أدى لتراجع الإقبال على العملات الرقمية التي إجتذبت كثير من الإستثمارات في الأسواق مع صعودها وتكوينها في طريقها علامات فنية إيجابية بعدد من القيعان المُتصاعدة، لكن سُرعان ما عاود البيتكوين الصعود وقيادة العملات الرقمية لأعلى بعد تكوينه لقاعين مُزدوجين ثانيهما عند 29,085.19 أعلى من أولهما التي سبق وكونها عند 28,773.63 في علامة فنية إنعكاسية لأعلى قبل أن يتسارع هذا الصعود لهذة المُستويات الحالية هذا الإسبوع على إثر تصريح تسلا.

تسلا تُعطي الدعم للبيتكوين و توقعات التضخُم تُعطي الدعم للذهب

تسلا تقرر شراء 1.5 مليار دولار من عملة البيتكوين

تمكن البيتكوين من تجاوز قمته السابقة أمام الدولار عند 41,961.00 ليصل الآن إلى مستوى ل 44,789.85.00، بعدما جاء عن تسلا Tesla أنها ستستثمر 1.5 مليار دولار في العملات الرقمية، ما أعطى دعم للطلب عليها وساعد البيتكوين على الظهور بشكل فني أقوى بعد تكوينه لسلسلة من القيعان المُتصاعدة.

بينما تمكن الدولار الأمريكي اليوم من تقليص بعض من الخسائر التي مُني بها عقب صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر يناير الذي أظهر إضافة 49 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي أقل بقليل من التوقعات التي كانت تُشير إلى إضافة 50 ألف وظيفة بعد فُقدان 140 ألف وظيفة في ديسمبر تمُ مراجعتهم اليوم ليُصبحوا 227 ألف.

الذهب يعود كملاذ آمن للمستثمرين

التقرير دعم الطلب على الذهب بشكل واضح فلم يتأثر اليوم بتحسُن أداء الدولار أمام العملات الرئيسية نظراً لكون الذهب خيار جيد للتحوط ضد التضخُم والتقرير أظهر إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.4% سنوياً مرة أخرى كما حدث في ديسمبر، لتصل ل 29.96 دولار في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.1% فقط. 

بينما لايُنتظر تدخُل قريب من جانب الفدرالي لتحجيم التضخُم بعدما صرح الإسبوع الماضي رئيس الفدرالي جيروم بأول خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب احتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر “بأنه يُمكن للفدرالي التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة.

الذهب كخيار جيد للتحوط ضد التضخُم تمكن من الصعود للتداول حالياً بالقرب من مستوى 1,825.00 دولار للأونصة، بعدما كان يتم تداوله بالقرب من 1,795.00 دولار للأونصة قبل صدور هذا التقرير، بينما تنتظر الأسواق يوم الأربعاء القادم بإذن الله المزيد عن أداء التضخُم في الولايات المُتحدة من خلال بيان مؤشر أسعار المُستهلكين CPI عن شهر يناير المُتوقع أن يُظهر ارتفاع سنوي ب 1.5% بعد ارتفاع ب 1.4% في ديسمبر دون استثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة وباستثنائهما من المُنتظر أن يُظهر إرتفاع ب 1.5% سنوياً بعد إرتفاع ب 1.6% في ديسمبر. 

أسواق الأسهم الأمريكية تقفز لمستويات قياسية

بينما لاتزال الأسواق في إنتظار تمرير خطة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن التحفيزية والتي قدرها ب 1.9 ترليون دولار، ما أعطى الدعم للمُستثمرين لمواصلة الإقبال على المُخاطرة ودفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للإرتفاع والتواجُد حالياً بالقرب من أعلى مُستوياتها على الإطلاق حيثُ يتواجد مؤشر ستندارد أنذ بورز 500 بالقرب من 3,900.00 بعد بلوغه 3,907.60 والتي لم يشهدها من قبل خلال الجلسة الأوروبية التي شهدت أيضاً صعود مؤشر ناسداك 100 لمُستوى قياسي جديد عند 13,696.30. 

بينما أُضيف لمتاعب اليورو صعوبة الوضع الإقتصادي في ظل إجراءات الحظر والعزل العام التي تُضعف من النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو كما أظهر اليوم مؤشر Sentix لقياس ثقة المُستثمرين الذي أظهر إنخفاض عن شهر فبراير ب 0.2% في حين كان المُتوقع إرتفاع ل 1.9 من 1.3 في يناير.

كما جاء بيان الإنتاج الصناعي الألماني المُعدل موسمياً دون تغيُر لشهر ديسمبر في حين كان من المنتظر أن يرتفع ل0.3% بعد زيادة ب 0.9% تم مُراجعتها لتُصبح ب 1.5%.  اليورو تراجع للتداول بالقرب من 1.2020 بعدما إمتد إرتداده لأعلى ل 1.2054 في بداية تداولات الإسبوع. 

لا يُنتظر صدور بيانات إقتصادية ذات وزن نسبي مُرتفع اليوم من الولايات المُتحدة لكن ينتظر المُتعاملين في أسواق المال مزادين على إصدارين جديدين من إذون الخزانة لمُدة 3 أشهر و6 أشهر، بعدما إنتهى مزاد الإسبوع الماضي على أخر إصدار من الأول على تراجع العائد ل 0.065% من 0.080% في الإسبوع الذي يسبقه وإنخفاض العائد على إصدار من الثاني ل 0.07% من 0.085% كان عليها في الإسبوع الذي يسبقُه.

الدولار يتعرض للضغط بعد صدور تقرير سوق العمل عن شهر يناير

تقرير التوظيف في القطاع الخاص (Nonfarm Payrolls) في الولايات المتحدة أقل من التوقعات

تراجع الدولار الأمريكي اليوم أمام العملات الرئيسية، كما تمكن الذهب من معاودة الصعود فوق مُستوى ال 1,800.00 دولار للأونصة بعد صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر يناير الذي أظهر إضافة 49 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي أقل بقليل من التوقعات التي كانت تُشير إلى إضافة 50 ألف وظيفة بعد فُقدان 140 ألف وظيفة في ديسمبر تمُ مراجعتهم اليوم ليُصبحوا 227 ألف، كما تم مُراجعة قراءة نوفمبر من إضافة بمقدار 336 ألف وظيفة ل 264 ألف فقط. 

بينما أظهر التقرير في نفس الوقت إنخفاض مُعدل البطالة ل 6.3% في يناير في حين كان من المُنتظر بقائه مرة أخرى عند 6.7% كما كان في ديسمبر ونوفمبر، ليتواصل بذلك التراجع الذي بدئه بعد بلوغه 14.7% في إبريل نتيجة الحظر الذي تسبب فيه فيروس كورونا، بعدما كان عند أدنى مُعدل له منذ ديسمبر 1969 بتسجيله 3.5% في فبراير.

كما جاء مُعدل البطالة المُقنعة الذي يحتسب العاملين لجزء من اليوم الراغبين في العمل ليوم كامل على تراجع جديد هبط معه ل 11.1% في يناير بعد ما نزوله ل 11.7% في ديسمبر من 12% في نوفمبر، ليتواصل بذلك تراجع هذا المُعدل بشكل مُستمر منذ بلوغه في إبريل الماضي 22.8%. 

أما عن الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة خلال شهر ينايريوليو فقد أظهر تقرير سوق العمل اليوم إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 5.4% سنوياً مرة أخرى كما حدث في ديسمبر لتصل ل 29.96 دولار في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.1% فقط، ما يُظهر إرتفاع الضغوط التضخُمية للأجور دعم الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخُم ليتم تداوله حالياً بالقرب من 1,810.00 دولار للأونصة، بعدما كان عند 1,795.00 دولار للأونصة قبل صدور هذه البيانات.

فسواء إن كان ارتفاع الضغوط التضخُمية للإجور يُعبر عن قوة في الطلب وهو أمر إيجابي أو زيادة في تكلفة الإنتاج في هذه المرحلة وهو أمر سلبي، إلا أنه في الأخير يُظهر بالتأكيد تضخُم مُتنامي في الأجور داخل سوق الوظائف يُحفز المُستثمرين على التحوط ضد التضخُم خاصةً مع عدم إنتظار الأسواق لأي تدخُل قريب من جانب الفدرالي FED لعرقلة صعود التضخُم. 

كما سبق وأوضح رئيس الفدرالي جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي “بأن الفدرالي على إستعداد بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة”.

البنك الإحتياطي الفيدرالي FED يبقي على معدلات الفائدة بالقرب من المستوى الصفري

و كما صرح الإسبوع الماضي خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب إحتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر “بأنه يُمكن للفدرالي التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة.

بينما يظل الإقتصاد بعيد جداً عن الخروج من الأزمة التي قد تحتاج مزيد من الدعم الحكومي رغم المجهود الكبير الذي تم بذله بالفعل منذ بداية الأزمة، فمن السابق لأوانة حالياً التحدُث عن تخفيض لمقدار التحفيز الحالي الذي يُقدمه الفدرالي في وقت تظل الأثار السلبية الناجمة عن الفيروس تتسبب في إضعاف النشاط الاقتصادي.

والتي قد تسببت في إنخفاض وتيرة صنع الوظائف في عدد من القطاعات المُتأثرة، نتيجة الإغلاقات التي لجأت إليها العديد من الحكومات حول العالم لإحتواء الفيروس، حيثُ لايزال هناك 9 مليون طالب للعمل خارج سوق العمل بسبب التأثير السلبي للفيروس على الطلب، بينما يتجه الطلب على الوظائف للإستقرار بعد إرتفاعه العام الماضي مع تعافي الاقتصاد بفضل ما تم إتخاذه من إجراءات من جانب الفدرالي والكونجرس لتحفيز الاقتصاد”

وهو ما يتوافق مع بيانات سوق الوظائف التي رأيناها اليوم والتي لا يُنتظر معها تخفيض قريب في كم شراء الفدرالي من إذون الخزانة الذي بلغ 120 مليار دولار شهرياً مع تأكيد من جانب الفدرالي على إستمرار هذه السياسة التحفيزية عن طريق الضغط على تكلفة الإقتراض حتى يصل إلى أهدافه. 

ليظل يعمل الفدرالي بذلك في توافق مع خطط التحفيز الحكومي المعلنة من جانب وزيرة الخزانة الجديدة جانت يلن التي أكدت بدورها أمام مجلس الشيوخ على عدم القيام برفع في الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها “أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافي الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس”.

كما أكدت على “أنه في ظل التحفيز الحالي الغير عادي من جانب الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذة الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق”. 

إلا أنه يُنتظر مع هذه السيولة المُتوفرة في الأسواق أن نجد بعض المظاهر السلبية مثل هذه الحركات الغير مُبررة والسريعة والمُنتظر أن تستمر خاصةً بعد ما تحقق بالفعل من إرتفاعات قياسية لأسهم الشركات الكُبرى، ما يجعلها غير مُغرية للمُضاربين الساعيين لتحقيق أرباح سريعة، بينما تبقى أسهم الشركات الصغيرة مُستهدفة بهذا السعي.

فقد يُحدث هذا الموفور من السيولة دون قيود قوية إضطرابات في أسواق المال من وقت لأخر مثل الذي أحدثه التلاعُب بسهم Game Stop لجنى أرباح سريعة دون تعقُل في المُضاربة أو تركيز على الأسهم الكُبرى ذات الأساس الاقتصادي والمالي القوي و الوزن النسبي المُرتفع في المؤشرات الرئيسية. خاصةً بعد ما حققته هذه الأسهم بالفعل من إرتفاعات مُنذ الربع الثاني من العام الماضي حتى الوصول للمُستويات القياسية الحالية التي لا تُعبر بطبيعة الحال عن الأداء الحقيقي للإقتصاد الذي لايزال يتداعى تحت ضغط الإغلاقات التي تسبب فيها فيروس كورونا والتباعُد الاجتماعي الذي أضعف النشاط الاقتصادي.

في وقت تنتظر المواد الأولية دورها في دورة السيولة المُعتادة مع أي تعافي إقتصادي يزداد معه الطلب على هذه المواد التي منها مواد نفيسة تُتخذ أيضاً كتحوط ضد التضخُم والمُخاطرة مثل الذهب والفضة ومواد صناعية مثل الحديد والنحاس ومواد تحمل الصفتين مثل البلاتنيوم والبلاديوم. 

بعد صدور تقرير سوق العمل اليوم وخلال اللحظات الأولى من الجلسة الأمريكي شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية هبوط أدى بمؤشر ستندارد أنذ بورز 500 المُستقبلي للعودة للتداول دون 3,880.00 بعد أن قد بلغ مُستوى قياسي جديد عند 3,992.90، كما هبط مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي دون 13,550.00 بعد بلوغه 13,628.40.

نظرة فنية على سوق الفوركس والسلع

بينما شهد الدولار تراجع أمام العملات الرئيسية تمكن معه اليورو من العودة للصعود فوق مُستوى ال 1.20 النفسي، كما صعد الجنية الإسترليني فوق 1.37 مرة أخرى أمام الدولار الذي تراجع ل 105.40 أمام الين الذي عادةً ما يستفيد من كونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة يُفضل بيعها للإقبال على المُخاطرة وشراؤها عن تجنُبها.  

الذهب

بعد تواصل هبوطه ل 1,784.86 دولار للأونصة تمكن الذهب من الإرتداد لأعلى ليتواجد حالياً بالقرب من 1,810.00 دولار للأونصة في يومه الحادي والعشرين دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته حالياً ل 1,860.00 دولار للأونصة.

بينما يظل تحت ضغط إستمرار تواجُده دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1,854.00 دولار للأونصة ومتوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1,873.00 دولار للأونصة وأيضاً متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1,851.00 دولار للأونصة.

فيُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قراءته الأن ل 39.08.

بينما لايزال يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 17.261 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المار فوقه بالكاد داخل منطقة التعادل عند 20.053 دون تقاطُع من أسفل لأعلى حتى الأن، بعد أن كان قد إمتد هبوطه من 1,875.56 إلى 1,784.86 بزخم مُتزايد لأسفل.  

مُستويات دعم ومُقاومة سابق إختبارها: 

مُستوى دعم أول 1,784.86$، مُستوى دعم ثاني 1,764.35$، مُستوى دعم ثالث 1,670.52$.

مُستوى مقاومة أول 1,875.56$، مُستوى مقاومة ثاني 1,959.24$، مُستوى مقاومة ثالث 2,015.55$.

شهية المُخاطرة تبحث طريق العودة بينما لايزال ضغط الدولار على اليورو مُستمر

اتجهت شهية المُخاطرة للتحسُن دافعةً العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للإرتفاع في الساعات الأولى من تداولات الإسبوع الجديد بعد ما لحق بها من خسائر الإسبوع الماضي مع إعادة تقييم من جانب المُستثمرين لما وصلت إلية هذه المؤشرات من مُستويات سعرية.

ورغم إستمرار تأثر الاقتصاد العالمي ولاسيما الولايات المُتحدة الأمريكية التي لايزال بها 9 مليون طالب للعمل خارج سوق العمل بسبب التأثير السلبي للفيروس وما سببه من تراجع في الطلب كما صرح رئيس الفدرالي جيروم باول يوم الأربعاء الماضي بعد إحتفاظ لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر. 

فلايزال الداعم الرئيسي لهذا الصعود منذ الربع الثاني من العام الماضي هو السياسات النقدية التحفيزية من جانب البنوك المركزية وما قامت وتقوم به الحكومات من خطط تحفيزية لدعم الاقتصاد الأمريكي الذي لايزال أدائه دون مُستوى هذه الإرتفاعات التي تبدو غير مُبررة للبعض في ظل أداء الاقتصاد الحقيقي المُتراجع بسبب الفيروس وتأثير التباعُد الاجتماعي.

فبعدما اتجهت السيولة لدى المُستثمرين وصناديق الإستثمار لتحقيق أرباح مع صعود أسهم الشركات الكبرى ذات الأساس الاقتصادي والمالي القوي، وجدنا أن بعض من هذه السيولة وجدت طريقها لتحقيق أرباح بل والتلاعب بأسهم شركات أصغر دون هذه الإساسيات والمعروض القوي داخل الأسواق من أجل المُخاطرة وتحقيق أرباح أكبر جراء التحكُم بها سواء إن كان بالشراء أو حتى البيع كما رأينا مع Game Stop ورُبما نرى ذلك مع شركات أخرى في ظل السيولة الحالية مُنخفضة التكلفة.

وكما رأينا أيضاً الإتجاه نحو الطلب على المعادن سواء كانت الثمينة منها أو الصناعية مثل الفضة التي ظهر عليها بشكل واضح تدفق سيولة لشرائها ما دفعها للإرتفاع و التداول حالياً بالقرب من 30 دولار للأونصة، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع على فجوة سعرية لأعلى عند 28.4 دولار بعد إغلاق الإسبوع الماضي عند 26.95 دولار.

الفيدرالي يستخدم أدواته في دعم الإقتصاد الأمريكي

بينما يُنتظر أن تظل تُساهم حركة السيولة في تقلُب الأسواق في ظل إستمرار عمل الفدرالي على دعم الاقتصاد بالسيولة مُنخفضة التكلفة سواء إن كان ذلك عن طريق أسعار الفائدة المُتدنية أو سياسة الدعم الكمي التي يشتري بها إذون الخزانة الأمريكية وإن إرتفع التضخم بعض الشيء فوق مُستوى ال 2% الذي يستهدفه الفدرالي كما أقر من قبل رئيس الفدرالي من أجل تحفيز الاقتصاد ودفعة للخروج من الأزمة.

ليعمل الفدرالي بذلك في توافق مع خطط التحفيز الحكومي المعلن عنها إلى الأن والمُنتظرة في ظل قيادة وزيرة الخزانة الجديدة جانت يلن التي أكدت بدورها أمام مجلس الشيوخ على عدم القيام برفع جديد في الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها “أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافي الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس”.

كما أكدت على “أنه في ظل التحفيز الحالي الغير عادي من جانب الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذة الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق”.

فمن مظاهر السيولة السلبية هذه الحركات الغير مُبررة والسريعة والمُنتظر أن تستمر خاصةً بعد ما تحقق بالفعل من إرتفاعات قياسية لأسهم الشركات الكُبرى، ما يجعلها غير مُغرية للمُضاربيين الساعيين لتحقيق أرباح سريعة، بينما تبقى أسهم الشركات الصغيرة مُستهدفة بهذا السعي. 

الأسواق الأمريكية تستعيد تعافيها

مع تحسُن شهية المُخاطرة يتداول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حالياً بالقرب من 3,750.00، كما صعد مؤشر ناسداك 100 فوق مُستوى ال 13,000.00 نُقطة النفسي، بعدما إمتدت خسائره نحو مستوى 12,740.00 مع توقعات مُرتفعة بأن تصُب الخطط التحفيزية المُدرجه والمُنتظر إدراجها في مصلحة ربحية الشركات بالأخير. 

بينما لايزال يجد الدولار الدعم أمام العملات الرئيسية لاسيما اليورو الذي واصل اليوم تراجعه ليتداول حالياً أمام الدولار بالقرب من مستوى 1.2180 نتيجة الضغوط الواقعة عليه بسبب قلق المركزي الأوروبي المُعلن من إرتفاع سعر صرفه على لسان كلاس نوت عضو المركزي الأوروبي ورئيس بنك هولاندا الذي أكد الإسبوع الماضي على ضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.

وهو ما سبق وصرحت به كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي بقولها أن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية للبنك الذي إنتهى دون جديد ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

كلاس نوت لم يتوقف عند إظهاره القلق من ارتفاع سعر صرف اليورو بل أيضاً أشار إلى إحتمال قيام المركزي الأوروبي بخفض جديد لسعر الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ما أدى لوضع اليورو تحت ضغط أمام العملات الرئيسية. 

ذلك ويُنتظر اليوم بإذن الله من الولايات المُتحدة صدور مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي الأمريكي لشهر يناير والمُتوقع تراجُعه ل 60.5 من 60.7 التي بلغها في ديسمبر.

بعدما أظهرت بيانات مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي داخل منطقة اليورو تراجع ل 54.8 فقط في حين كان من المتوقع إنخفاض ل 54.7 كما أشارت قراءته الأولية من 55.2 في ديسمبر، كما جاء مؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي داخل المملكة المُتحدة على إنخفاض ل 54.1 في حين كان المُتوقع إنخفاض ل 52.9 كما أشارت قراءته الأولية من 57.5 كانت الأعلى منذ بداية أزمة فيروس كورونا المُستجد.