عائدات السندات العالمية ترتفع وتهدد أسواق الأسهم

قام البنك الإحتياطي الأسترالي RBA يوم الجمعة في حركة غير متوقعة بشراء سندات حكومية لأجل ثلاث سنوات، حيث أدى الإنهيار في الأسواق العالمية إلى ارتفاع الفائدة على هذه السندات فوق المستوى المستهدف من قبل البنك الأسترالي البالغ 0.1٪.

البنك الإحتياطي الأسترالي قام بشراء 3 مليارات دولار أسترالي (2.35 مليار دولار) من السندات المستحقة في 2023، بالإضافة إلى مبلغ مماثل يوم الخميس. إلا أن هذه التحركات كان لها تأثير ضعيف مع ارتفاع المخاوف بين المستثمرين في العالم من تسارع مستويات التضخم.

وقد اشترى بنك الاحتياطي الأسترالي سندات بقيمة 5 مليارات دولار أسترالي (4 مليارات دولار) يوم الخميس، وهو ما يعادل الرقم القياسي في مارس الماضي عندما بدأ العمل ببرنامج التيسير الكمي. أدى ذلك في النهاية إلى انخفاض العائد المستهدف لمدة ثلاث سنوات، ولكن فقط بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في شهرين.

واتسعت عمليات البيع التي بدأت في نيوزيلندا لتشمل أيضًا سندات الخزانة والديون اليابانية، حيث تتجه السندات السيادية العالمية إلى أسوأ شهر لها منذ أبريل 2018.

وفي الولايات المتحدة، يحاول المحللون في أسواق الأسهم تفسير ما يعنيه ارتفاع عائدات السندات لسوق الأسهم، فمنذ 10 فبراير ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات – والتي لم يتم تعديلها حسب التضخم – من 1.13٪ إلى 1.61٪ ، بزيادة 48 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى في عام (نقطة أساس واحدة تساوي 0.01٪).

وكما قلنا فإن الخوف من التضخم يدفع المستثمرين إلى الإعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي FED قد يضطر إلى تغيير السياسة في وقت أقرب مما هو متوقعًا، إما عن طريق خفض مشتريات السندات أو حتى رفع أسعار الفائدة في مرحلة ما.

 وبالطبع سيكون لذلك تأثير سلبي على أسعار الأسهم. وكان ذلك واضح في مؤشر داو جونز Dow Jones الذي انخفض 559 نقطة يوم الخميس.

المخاوف من التضخم القادم:

الأمر المهم هنا أن هذا الإرتفاع في عادات السندات لأجل 10 سنوات لا يعكس ارتفاعًا فعليًا في التضخم، بل يعكس توقع المستثمرين أن يكون هناك ارتفاع في معدلات التضخم.

البنوك المركزية حول العالم قامت بضخ أكثر من 9 تريليون دولار في الإقتصاد العالمي، مع تسهيل كبير في عمليات الإقراض بهدف مواجه التباطؤ الإقتصادي بسبب فيروس كورونا. ولمن يبدو أن رهانات الأسواق على ارتفاع معدلات التضخم قد تهدد قدرة هذه البنوك على إبقاء تكاليف الإقتراض منخفضة.

حيث أن أزمة السندات المتزايدة قد تجبر المستثمرين على تقليص انكشافهم على السوق، بينما يحاول المحللون في وول ستريت التخفيف كثيراً من نظرته الصعودية.

الأسهم الآسيوية تراجعت بأعلى مستوى لها في تسعة أشهر يوم الجمعة، حيث أدى ارتفاع عائدات أسواق السندات العالمية إلى إثارة فزع المستثمرين وسط مخاوف من أن الخسائر الفادحة التي تكبدتها قد تؤدي إلى عمليات بيعية في أصول أخرى.

البنوك المركزية حول العالم تتحرك:

في هذا الوقت يحاول صانعو السياسة النقدية العالمية التصدي لموجة ارتفاع العائدات هذه، بدءًا من أعضاء الفيدرالي الأمريكي الذين شددوا على أنهم سينظرون في ارتفاعات التضخم قصيرة الأجل، إلى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لا جارد، والتي “تراقب عن كثب” عائدات الديون الحكومية.

كما حذر بنك كوريا الجنوبية المركزي CBK من أنه سيتدخل في السوق إذا قفزت تكاليف الإقتراض، كما قام بنك الاحتياطي الهندي CBI باتخاذ مجموعة من التدابير في مواجهة ارتفاعات السوق.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد استبعد فكرة حدوث تسارع قوي في مستويات التضخم في المستقبل القريب، مشيرًا في شهادته إلى أن علامات التضخم لم تكن موجودة في أرقام وأساسيات الإقتصاد، وأنه إذا حدثت أي ارتفاعات من هذا القبيل سوف تكون “عابرة”.

ولكن ربما لن تكون هذه التحركات من البنوك المركزية كافية لوقف اندفاعات المستثمرين لشراء السندات الحكومية، في ظل تزايد الحديث عن فقاعة في أسواق الأسهم والمخاوف الكبيرة وارتفاعات التضخم مع العودة التدريجية المتوقعة للكثير من الإقتصادات المتطورة، والتي تعمل على فتح اقتصاداتها وتخفيف إجراءات الإغلاق.

ارتفاع عوائد أذون الخزانة يضع الذهب تحت ضغط ويُعطي أفضلية للدولار

ارتفاع عوائد أذون الخزانة لا يزال مؤثراً على أسواق الأسهم:

بعد الضغوط التي دفعت المُستثمرين لتجنُب المُخاطرة خلال جلستي التداول الأمريكية والأسيوية، بدء يظُهر بعض التحسُن خلال جلسة التداول الأوروبية الأخيرة لهذا الإسبوع، بعدما بلغ العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة عشرة أعوام داخل أسواق المال الثانوية 1.48%.

ليقترب أكثر من مُستوى ال 1.50% النفسي الذي عادةً ما يجتذب حالياً أعيُن المُتعامليين في الأسواق التي أرقها مؤخراً تواصل صعود هذا العائد بشكل سريع نسبياً من 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع الماضي، بعدما كان بالقرب من 0.94% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.

الأمر الذي أدى بالذهب الذي لا يُعطي عوائد بطبيعة الحال للهبوط لهذة المُستويات الحالية بالقُرب من 1,760 دولار للأونصة رغم تراجُع الإقبال على المُخاطرة ورغم تطمينات جيروم باول للأسواق على استمرار دعم الفيدرالي FED في الضغط على تكلفة الإقتراض لتحفيز الإقتصاد، إلا أن العوائد داخل أسواق المال الأمريكية واصلت الإرتفاع لتقود أيضاً صعود في العوائد خلال اليومين الماضيين داخل أسواق مال أخرى مثل السوق الأوروبي.

الأمر الذي دفع كبير الإقتصاديين داخل المركزي الأوروبي ECB للقول بأنه سوف “تتم مُتابعة اتجاهات العوائد داخل أسواق المال الثانوية يومياً، كما أوضح أن القيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم الإقتصاد لن يكون فيه مُخاطرة من جانب المركزي الأوروبي إذا كان هناك إحتياج للقيام بذلك، لتسريع النمو الإقتصادي الذي سيتحسن بشكل أكبر إذا قامت السياسات المالية بدورها”.

صعود العوائد داخل منطقة اليورو دعم اليورو للصعود بالأمس فوق مُستوى ال 1.22 وخفف من حدة تراجعه لاحقاً أمام الدولار الذي إستفاد من الإتجاة نحو التسييل مع صعود العوائد على إذون الخزانة الذي يجعله أكثر جاذبية.

بينما كان تراجع الجنية الإسترليني أمام الدولار أسرع وأقوى نسبياً ليقترب هذا الصباح من مُستوى ال 1.39 نتيجة تصريح رئيس بنك إنجلترا أندرو بيالي “بأنه يتوقع انكماش في الربع الأول من هذا العام”، بعدما سجل إجمالي الناتج القومي في الربع الرابع نمو فصلي ب 1% فقط، نتيجة الإغلاقات وإجراءات الحظر والتباعُد الإجتماعي التي شهدها هذا الرُبع والمُمتد أغلبها إلى الأن.

في وقت تظل فيه حالة عدم اليقين بشأن مُستقبل بريطانيا الصناعي والمالي والتُجاري مُستمرة في الضغط بشكل عام على الثقة في الإنفاق على الإستثمار بعد الخروج من الإتحاد الأوروبي بشكل تام مع بداية العام الجديد، فإن كان قد تم ذلك بإتفاق في الأيام الأخيرة من العام الماضي بشق الأنفُس كما رأينا، إلا أنه لا تزال هناك دعوات لتعديل هذا الإتفاق من هنا ومن هناك.

فلا تزال تُشير البيانات الأولية الصادرة من كل من دول الإتحاد وبريطانيا إلى تراجُع في أحجام المعاملات المالية والتبادل التُجاري والإستثماري بين بريطانيا ودول الإتحاد، لاسيما في خضم هذه الأزمة التي ألقت بظلال سلبية على النشاط الإقتصادي في شتى أنحاء العالم.

الفيدرالي يرى أن ارتفاع عوائد أذون الخزانة إيجابي للإقتصاد:

بينما يُرى حالياً داخل الأسواق ضرورة لحديثُ بشكل أقوى من جانب الفيدرالي FED مما جاء على لسان جيروم باول خلال شهادتيه أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون المالية التابعة للكونجرس هذا الإسبوع.

باول رأى في ارتفاع العوائد داخل أسواق المال الثانوية مؤخراً ثقة من جانب الأسواق في تعافي الإقتصاد لكن لم يُشير إلى إتخاذ إجراءات جديدة لعرقلة هذا الصعود.

فقط أكد على ضرورة استمرار العمل بما هو قائم حالياً من إجراءات تحفيزية لدعم الإقتصاد، مُشيراً إلى أن الفيدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع التضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات، أي دون ذكر رفع لسعر الفائدة القابع حالياً ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغت معدلاتها 120 مليار دولار شهرياً نظراً لحساسية الأسواق لهذة الأمور.

وهو ما رأه البعض لهجة مُتساهلة من جانب الفيدرالي ما ساعد أسواق الأسهم على الصعود، إلا أن هذا التواصل في صعود العوائد عاد ليُسيطر على الأسواق ويدفع مؤشرات الأسهم للتراجع مرة أخرى.

فلا يُنتظر من جانب الفيدرالي حالياً كما لم تصدُر عنه أي إشارة إلى الأن إلى احتمال اللجوء لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو. أو أنه قد يلجأ لإستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط على تكلفة الإقتراض بالتزامن مع عمل الخطط التوسُعية للحكومة.

بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله من الولايات المُتحدة صدور مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفيدرالي لإحتساب معدل التضخم والمُتوقع عودته للإرتفاع ب 1.1% سنوياً كما كان الحال في نوفمبر بعد ارتفاع ب 1.3% عن شهر ديسمبر كما يُنتظر أن يكون المؤشر باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على ارتفاع سنوي ب 1.4% سنوياً في يناير كما كان أيضاً في نوفمبر بعد إرتفاع ب 1.5% في ديسمبر.

جدير بالذكر أنه قد جاء على لسان رئيس الفدرالي جيروم باول بشأن التضخم خلال حديثه هذا الإسبوع “أنه لا يُقلق الفيدرالي في الوضع الحالي وإن أظهرت بياناته السنوية إرتفاع خلال فصل الربيع ناتج بالأساس عن الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب الإغلاقات لإحتواء فيروس كورونا”.

 

هل تنفجر فقاعة الداو جونز أم يستمر بتحقيق الأرقام القياسية؟

التحليل الفني:

مؤشر الداو جونز

تراجعت أسعار مؤشر الداو جونز الصناعي Dow Jones وذلك بعد أن حقق قمة تاريخية جديدة مسجلاً رقم قياسي جديد عند سعر 32,080، ولكن نلاحظ أن الزخم الصاعد بدأ بالتراجع والتلاشي على النطاق الزمني 1 ساعة وذلك بعد أن وصلت الأسعار إلى مناطق تشبعات شرائية قوية جداً على مؤشر التذبذب ستوكاستيك، والذي نجح بخلق تقاطعات سلبية بالقرب من مستويات 94، وهو الذي منح الضوء الأخضر لبدء موجة تصحيحية هابطة هوت بالأسعار ما يقارب 700 نقطة، محاولاً السعر كسر المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، والذي بتأكيد كسرة قد يعزز من امتداد الموجة الهابطة لتستهدف الدعم المحوري الماثل عند مستوى سعر 31,000 كما هو موضح في الرسم البياني.

مؤشر الداو جونز

ونلاحظ أيضاً على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الزخم الصاعد بدأ في التراجع نوعاً ما، بعد أن تمكنت الأسعار من كسر مستوى 80 في مؤشر ستوكاستيك، والذي يمنح الأسعار دافع سلبي لكسر المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، مما يعزز هبوط الأسعار الى مستويات 31,000 لإعادة اختبار المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، والذي يعبر عن منطقة دعم متحرك قوي جداً.
وفنياً، لايزال مؤشر الداو جونز الصناعي DJI في طور المسار الصاعد بشرط استمرارية الأسعار بالتداول أعلى الدعم المحوري عند مستوى سعر 31,000، أما في حال فشلت الأسعار بالتماسك أعلى الدعم المحوري المذكور سابقاً، فسوف يكلف ذلك مؤشر داو جونز الصناعي كثيراً ويهوي به بالقرب من مستويات 29,800. ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني لتوضيح ما سبق (4 ساعات).

التحليل الأساسي:

تراجعت أسعار مؤشر الداو جونز الصناعي DJI بعد أن نجحت بتحقيق أرقام قياسية جديدة ولكن تأثرت بالعديد من الأسباب أهمها تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مسجلة مستوى 1.49% ويعتبر أعلى مستوى منذ أكثر من عام، وأيضا لا نغفل عن تراجع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا بفعل ضغط عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات المستمرة بالارتفاع.
وأحب أن أذكر أخيراً أن هناك أنباء سلبية بخصوص حزمة التحفيز حيث أعلن مسؤولون في مجلس الشيوخ الأمريكي أن الحد الأدنى للأجور والمحدد ب 15 دولار أمريكي للساعة، غير مسموح به في الحزمة التحفيزية الجديدة، مما يعني المزيد من القوة للدولار والمزيد من الضغط على المؤشرات والأسهم المريكية.

النفط الخام يرتفع بقوة و يواجه مستويات مقاومة فنية

ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام قبل تفشي وباء كورونا (كوفيد – 19)، مع تركيز الأسواق على الإنخفاض المتسارع في المخزونات العالمية وعودة نمو الطلب. في حين أن الكثير من المحللين قد رفعوا من توقعاتهم المستقبلية لأسعار الذهب الأسود (النفط الخام) ، حتى أن هناك من تحدث عن مستوى 100 دولار للبرميل.

تراجع الإنتاج و ارتفاع الطلب على النفط الخام بسبب العواصف الثلجية:

ارتفعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 2.5٪ يوم الأربعاء ، حيث ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ يناير 2020. وأظهرت بيانات إدارة المعلومات والطاقة EIA أن انتاج النفط الخام انخفض إلى 9.7 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، نتيجة ظاهرة الإنفجار القطبي الذي تسبب في عواصف ثلجية غير مسبوقة في الكثير من بلدان العالم ، وهو ما يمثل أدنى مستوى وصل إليه حجم الإنتاج  في الصيف الماضي  بعد إعصار لورا.

يوم الخميس، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس WTI في نيويورك بالقرب من 63 دولارًا للبرميل. وانخفضت مخزونات النفط الأمريكي بمقدار 40 مليون برميل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ، مع ارتفاع  الطلب على وقود التدفئة في الطقس البارد مع ارتفاع مخزونات البنزين .

يستمر منحنى العقود الآجلة في الإشارة إلى ضيق في السوق في حال تخلف بنحو 6 دولارات للبرميل خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وهو  نموذج  يشير إلى ندرة الإمدادات.

على الصعيد العالمي، تتراجع الإمدادات مع انخفاض المخزونات في مركز تخزين أوروبي رئيسي إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر.

أسعار النفط تتجه  لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، بعد تعهد المملكة العربية السعودية بتعميق تخفيضات الإنتاج، مما أدى إلى تسارع ارتفاع السعر المدفوع بتراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا، و النجاح الذي تشهده عمليات التلقيح في الدول الصناعية الكبرى.

ورغم أن أغلب  التوقعات تشير بأن السوق سوف يسجل المزيد من الإرتفاعات في الفترة المقبلة، غير أن السوق قد يواجه زيادة محتملة في المعروض في أبريل من قبل مجموعة أوبك بلس +OPEC، والتي سوف تجتمع الأسبوع المقبل لمناقشة استراتيجيتها مع الأعضاء الرئيسيين المختلفين حول الطريقة الأنسب للتعامل مع التطورات الجديدة ما بين داعم لمستويات الإنتاج الحالية ومطالب بزيادتها، ما قد يولد بعض الضغط على الأسعار.

توقعات باستمرار الإرتفاع هذا العام حتى 75 دولار و 100 دولار للبرميل بعد عامين!

المحللين  في سوق النفط يتحدثون عن استمرار ارتفاع الأسعار في الأشهر المقبلة، حتى أن البعض يطرح احتمالية 100 دولار لبرميل النفط الخام في العام أوالعامين المقبلين مع تعافي الإقتصاد العالمي من الوباء.

تقرير بنك أوف أمريكا هذا الأسبوع قال أن أسعار خام برنت قد تصل إلى 70 دولارًا للبرميل في الربع الثاني من عام 2021، بينما يتوقع أن تبلغ الأسعار 60 دولارًا في المتوسط هذا العام، وهذه زيادة بمقدار 10 دولارات للبرميل عن متوسط  توقعاته السابقة.

على غرار بنك أوف أمريكا، يرى مورجان ستانلي أيضاً أن سعر خام برنت قد يلامس حاجز 70 دولارًا هذا العام، ولكنه يتوقع ذلك في الربع الثالث، متوقعًا  تحسنا كبيرا في مستويات الطلب.

أما  بنك جولدمان ساكس فقد أعطى أعلى التوقعات من بين البنوك الاستثمارية لأسعار النفط، متوقعاً أن تصل أسعار خام برنت إلى 75 دولارًا للبرميل في الربع الثالث من هذا العام، على خلفية توقعاته بعودة التوازن إلى السوق بشكل أسرع، وانخفاض المخزونات المتوقعة، وتحوط التجار من التضخم.

لكن كل هذه التوقعات تبدو باهتة بالمقارنة مع شركة Socar Trading SA الأذربيجانية، والتي تتوقع أن يصل مؤشر Brent القياسي العالمي إلى مستوى ثلاثة أرقام في الأشهر الـ 18 إلى 24 القادمة، ويرى بنك أوف أمريكا ارتفاعات محتملة تتجاوز 100 دولار على مدى السنوات القليلة المقبلة في ظل تعافي الأساسيات والتحفيز العالمي.

التحليل الفني لأسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي :

من الواضح جدا أن السعر يتحرك في اتجاه صيد قوي على الرسم البياني اليومي، السعر اليوم يتداول في حدود مستوى 63 دولار للبرميل، بعيداً جداً عن المتوسط الحسابي 100 و200 يوم عند 47,46 و43,23 على التوالي.

وتحت مستوى منطقة  المقاومة القوية المحصورة بين  64 -66 دولار للبرميل، مع قمتين سابقتين في يناير 2020، و أبريل 2019.

على الرسم البياني 4 ساعات، السعر يتحرك في قناة سعرية صاعدة، والسعر الآن يتراوح تحت مستوى المقاومة 64.12.

 كسر الحد السفلي للقناة، سيكون شرط أساسي للهبوط بالسعر واختبار خط الإتجاه الصاعد باللون الأحمر.

و رغم قوة هذه المقاومة، فإن المحرك الرئيسي للأسعار في الفترة الحالية هي التطورات الإقتصادية والوبائية، وهي تدعم بقوة سعر النفط كما رأينا آنفاً.

و بالتالي فإن أي تراجعات سوف ستكون محدود وتصحيحية  في إطار المستويات الفنية الموضحة التي يمكن أن تشكل نقاط جيدة لاقتناص فرص الشراء عند كل تصحيح.

هل يستمر خام برنت في التعافي وتحقيق المزيد من المكاسب؟

التحليل الفني:

خام برنت

استمرت أسعار خام برنت Crude Brent بتحقيق المزيد من المكاسب وذلك بعد أن تمكنت الأسعار من اختراق مستوى المقاومة المحورية الواقعة عند مستوى سعر 65.30، والذي بدورة ساعد الأسعار من الإقتراب نحو تحقيق الهدف القادم عند مستوى سعر 70.80. ولكن من الناحية الفنية وعلى الفاصل الزمني 1 ساعة، يمكننا ملاحظة تراجع الزخم الصاعد على مؤشر التذبذب ستوكاستيك، والذي بدأ بمحاولات خلق تقاطعات سلبية بالقرب من مستوى 88، وهو ما قد ينذر ببدء موجة تصحيحية هابطة قد تستهدف مستوى سعر 66.60 كما هو موضح في الرسم البياني في الأعلى.

خام برنت

ونلاحظ أيضاً على الفاصل الزمني 4 ساعات أن الزخم الصاعد بدأ في التراجع نوعاً ما، ولكننا لم نشهد حتى الآن تكوين تقاطع سلبي لمؤشر ستوكاستيك، والذي في حال حدوثه قد يعزز من خلق موجة هابطة، سوف تساعد خام برنت على تجميع العزم للصعود مجددا وتحقيق الهدف الرئيسي عند مستوى سعر 70.80.
وفنياً، خام برنت لايزال يعتبر في طور المسار الصاعد بشرط استمرارية الأسعار بالتداول أعلى المتوسط المتحرك لمدة 55 يوم، والذي يقترب من الدعم المحوري عند مستوى سعر 65.30 مكوناً دعم ثاني متحرك، مما يزيد هذا المستوى أهمية بالغة فنياً. ولايزال خام برنت حتى اللحظة يتداول في ظل القناة الرئيسة الصاعدة ويسيطرعلى تحركاته الزخم الإيجابي الصاعد. ويمكنكم الإطلاع على الرسم البياني لتوضيح ما سبق (4 ساعات) .

التحليل الأساسي:

استفاد خام برنت من الأحداث الأخيرة الذي شهدتها جنوب الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في ولاية تكساس، وذلك بعد أن توقفت عدد من منصات الحفر النفطية بسبب الثلوج الذي اجتاحت ولاية تكساس، مما أدى إلى تقليل الإنتاج وعزز من ارتفاع الأسعار. وأيضا لا نغفل عن ذكر السياسة النقدية للبنك الإحتياطي الفيدرالي FED، والذي يستمر في التأكيد بالإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة بالقرب من المستوى الصفري، وهو ما قد عزز القطاع النفطي ببعض الإيجابية.
وقد جاء أيضاً في تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA يوم أمس الأربعاء أن انتاج النفط الخام الأمريكي انخفض بأكثر من 10 % أي نحو 1.2 مليون برميل خلال هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع السابق بسبب العواصف الثلجية الذي ضربت ولاية تكساس الأميركية .
وأحب أن أذكر أخيراً أيضا بالأنباء الإيجابية بشأن اعتماد حزمة التحفيز في الولايات المتحدة، والتي سيكون لها دور كبير في تعافي القطاع النفطي بشكل عام، لأنها ستعمل على تعافي الإقتصاد، مما يخلق المزيد من الطلب على القطاع النفطي في ظل الإتفاق على تخفيض الإنتاج من قبل الدول المصدرة للنفط أوبك OPEC.

الأسواق في حالة ترقب لشهادة جيروم باول الأولى داخل الكونجرس

مازالت شهادة رئيس الفيدرالي جيروم باول الأولى أمام الكونجرس في عُهدة جو بايدن تُسيطر على المناخ العام للأسواق، بعدما أكد على استمرار سياسات الفيدرالي التحفيزية كما هي حتى يصل إلى أهدافه من تعافي اقتصادي وارتفاع لمُعدلات التشغيل والتضخم الذي صرح بشأنه وقال “أنه لا يُقلق الفيدرالي في الوضع الحالي وإن أظهرت بياناته السنوية ارتفاع خلال فصل الربيع ناتج بالأساس عن الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب الإغلاقات لإحتواء فيروس كورونا”.
باول لم يُريد أن يكون حديثه مباشر بهذا الشأن فقط، فقد أشار أيضاً إلى أن الفيدرالي لديه أدواته للتعامل مع ارتفاع التضخُم دون أن يُسمي هذه الأدوات ودون ذكر رفع لسعر الفائدة القابع حالياً ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغت معدلاتها 120 مليار دولار شهرياً، من أجل الضغط على تكلفة الإقتراض التي رأى باول في ارتفاعها داخل أسواق المال الثانوية مؤخراً ثقة من جانب الأسواق في تعافي الإقتصاد.

ولم يُناقد أيضاً باول نفسه بالأمس عندما تم سؤاله عن دور تحفيز الفيدرالي FED في رفع أسعار الأصول وإحداث إنتفاخات سعرية بقوله “أن الفيدرالي أسهم في حدوث ذلك مع عدد من العوامل الأخرى”.
وهو ما لا يتنافى أيضاً مع ما سبق وصرح به باول خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب احتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر في السابع من يناير الماضي “بأنه يُمكن للفيدرالي التعامل مع ارتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون اتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم اليقين بشأن مُستقبل الآداء الإقتصادي في الولايات المُتحدة.
بينما كان حديث جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي أكثر تساهلاً بشأن التضخُم وأكثر وضوحاً بإشارته إلى “أن الفيدرالي على استعداد بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً، كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة” فيما سُمي حينها تغيُر في سياسات الفيدرالي.

باول سيتحدث اليوم أيضاً بإذن الله لكن هذه المرة أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب لكن من غير المُتوقع أن يكون هذا الحديث مُغَير لما سبق وقاله بالأمس أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ، لطمئنة الأسواق التي شهدت منذ حديثه عودة للإقبال على المُخاطرة وتراجُع للدولار أمام العملات الرئيسية مع توقع استمرار عرضه من جانب الفيدرالي بنفس القوة بعد حديث بأول.
ليتمكن الإسترليني من مواصلة الصعود ليستقر حالياً بالقرب من 1.4180 أمام الدولار مع تزايُد الثقة في عودة قريبة لعمل الإقتصاد بصورته الكاملة بعد حديث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن إنهاء تدريجي للإغلاق الحالي، والذي يبدو أنه لن يتكرر في بريطانيا بعد إحتواء الفيروس وتراجُع الإصابات بتطعيم ما يقرُب من 18 مليون مواطن حتى الآن.
بينما جاء بالأمس تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر يناير ليُعطي مزيد من الثقة للأسواق في الإسترليني بإظهاره تراجُع في عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 20 ألف، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 35 ألف عاطل بعد ارتفاع ب 7 ألاف في ديسمبر تم مُراجعته اليوم لإنخفاض ب 20.5 ألف.
كما جاء عن الضغوط التضخمُية للأجور في المملكة المُتحدة متوسط الأجور بإضافة الأجور الإضافية عن الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على ارتفاع ب 4.7% سنوياً، بينما كان المُتوقع ارتفاع ب 4.2% وأيضاً متوسط الأجور بعد إستثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر جاء على إرتفاع ب 4.1% سنوياً، بينما كانت تُشير التوقعات لإرتفاع ب 4% بعد ارتفاع، لتقل بطبيعة الحال مع هذه البيانات احتمالات قيام بنك انجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية التي من شأنها أن تزيد المعروض من الإسترليني بتكلفة أقل من أجل دعم الإقتصاد.
بينما أضيف لمُعاناة اليورو إعلان أسترازنكا السويدية البريطانية عن تسليم الإتحاد الأوروبي 90 مليون جُرعة فقط من اللقاح خلال الربع الثاني بعدما كان من المُنتظر تسليم ضعف هذا العدد، ما أدى لهبوط اليورو أمام الإسترليني بشكل حاد نسبياً ليصل لمستوى 0.8538.

لتظل مُعاناة اليورو حتى رغم مجيء القراءة الأخيرة لإجمالي الناتج القومي GDP الألماني لتُشير إلى نمو فصلي ب 0.3% في الربع الأخير من العام الماضي بعد 0.1% في القراءة الأولى، إلا أن اليورو لم يتمكن من الإستفادة من هذا البيان وإضافة مزيد من المكاسب أمام الدولار، حيُث لايزال اليورو مُستقر بالقرب من 1.2170 مُكتفياً بما حقق من مكاسب خلال جلسة الأمس.
بينما لايزال يواجه اليورو ضغوط بسبب قلق المركزي الأوروبي ECB المُعلن من ارتفاع سعر صرفه على لسان عدد من أعضاء المركزي الأوروبي مثل كلاس نوت عضو المركزي الأوروبي ورئيس بنك هولاندا، والذي يؤكد على ضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف بإهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو و كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي التي صرحت بأن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط إنكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسات النقدية للبنك الذي إنتهى دون جديد، ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.

المناخ الإيجابي الذي أعطاه جيروم باول لأسواق الأسهم ساعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي على الإرتفاع، ليتواجد حالياً بالقرب من 3,890، بعدما تواصل هبوطه ل 3,810 كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من العودة للتداول حالياً فوق 13,200 بعد أن امتدت تراجُعاته ل 12,757 في ظل تراجُع للبيتكوين، الذي أدى إلى ضغط على أسهم شركات التكنولوجيا.
بعد إنتقاد إيلون ماسك المُستثمر الرئيسي في تسلا التي فقد سهمها ما يزيد عن 8.5% في بداية تداولات الإسبوع، بعدما صرح عبر تويتر خلال عطلة نهاية الإسبوع “بأن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع”، بعد أن كان قد تسبب إعلان تسلا عن استثمار مليار ونصف في البيتكوين في موجة مُتزايدة من الشراء في سوق العملات الرقمية تجاوزت معها قيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق التريليون دولار.
بينما يتواجد العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعامليين في الأسواق حالياً بالقرب من 1.35% بعد تطمينات جيروم باول للأسواق على استمرار دعم الفيدرالي في الضغط على تكلفة الإقتراض لتحفيز الإقتصاد.
بعدما أرق الأسواق مؤخراً تواصل صعود هذا العائد وإقترابه من 1.40% بعد 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع الماضي، بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 0.94% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.

في انتظار حديث بأول: الدولار ضعيف والنفط يستأنف رحلة الارتفاع والذهب يواجه مقاومة فنية

مع بداية جلسة التداولات الأوروبية اليوم الثلاثاء يمكننا ملاحظة أن العملة الخضراء لا تزال ضعيفة عموماً، حيث أن الأسواق حالياً في حالة ترقب وانتظار لشهادة رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم غد الأربعاء. وقد تكون موضوعات التضخم وارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية هي محور التركيز خلال الخطاب.

  بالنسبة للأولى، من المرجح أن يتحدث باول عن أهمية الإرتفاع المؤقت في التضخم، والتركيز على التوقعات على المدى المتوسط. رغم ذلك، فإن العوائد ستكون أكثر صعوبة.

من ناحية أخرى، سيكون بنك الإحتياطي الفيدرالي سعيدًا برؤية أسواق الخزانة تتحرك “إلى وضعها الطبيعي”، ومع ذلك، من المستبعد جداً أن يلمح باول إلى التفكير في الخروج من برنامج التيسير المالي.

الدولار الأمريكي ضعيف:

ارتفع زوج اليورو دولار EURUSD للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء وصعد بالقرب من قمم شهر واحد خلال الجلسة الآسيوية.

  وفي المقابل انخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع في ظل تنامي المخاوف بشأن تعافي الإقتصاد الأمريكي، والذي بدا عليه بعض علامات التعافي القوي والسريع، ولكن هذه العلامات سرعان ما تلاشت مع صدور البيانات الإقتصادية في الأسبوع الماضي، وهو ما قد أعطى دعماً للدولار الأمريكي.

العملة الموحدة كانت مدعومة  بالقراءة الإيجابية لمؤشر IFO الألماني لمناخ الأعمال يوم الاثنين، والذي قفز إلى 92.4 في فبراير مقابل التوقعات التي كانت تشير إلى 90.5 صعودا من 90,3 في الشهر السابق.

وفي الوقت نفسه، صوتت لجنة الميزانية في مجلس النواب يوم الأثنين لصالح تمرير حزمة التحفيز التي اقترحها الرئيس الأمريكي جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار، وقد أدى هذا إلى دفع العائد على السندات الحكومية الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى قمم جديدة في عام واحد.

ولكن الدولار الأمريكي لم يستفد من هذه الحركة الصاعدة في عوائد السندات كما حدث في الأسبوع الماضي، والسبب يعود إلى تركيز الأسواق على الأخبار الإيجابية لتطور عمليات التلقيح في الدول المتقدمة واستمرار تراجع انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19)، و هو ما يمهد الطريق نحو إعادة فتح الإقتصادات، كما أعلنت الحكومة البريطانية مؤخرا.

الجنيه الإسترليني يبقى مدعوما:

وبالحديث عن بريطانيا، فقد ارتفع زوج الباوند دولار GBPUSD للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء واقترب من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال الجلسة الآسيوية.

ارتفاع العملة الملكية كان مدعوماً بالحديث عن خطة حكومة المملكة المتحدة لتخفيف إجراءات الإغلاق والوتيرة المثيرة للإعجاب لحملة التلقيحات ضد فيروس كورونا COVID-19 في بريطانيا.

وفي الواقع، كشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون النقاب عن خطة جديدة من أربع خطوات لإنهاء القيود بحلول 21 يونيو، وهو ما رفع الآمال في انتعاش اقتصادي سريع في المملكة المتحدة.

النفط الخام يستأنف الإرتفاع:

يستأنف نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI اتجاهه الصعودي الأخير بعد استراحة وتوقف قصير، حيث سجل الخام أعلى مستوى له عند 62.70 حتى الآن في الجلسة الآسيوية. وسط توقعات بأن عودة عمليات إنتاج النفط الأمريكي في تكساس والتي تضررت في العاصفة الثلجية الأخيرة يمكن أن يستغرق أكثر من بضعة أيام.

الأرتفاعات المستمرة في أسعار النفط الخام تأتي مع توقع المستثمرين والمحللين في والبنوك الإستثمارية بأن الإمدادات العالمية ستتقلص مقارنة بسرعة ارتفاع الطلب وسط الانتعاش المتوقع مع ظهور نتائج حملات التلقيح هذا الصيف.

قفزت العقود الآجلة للنفط الخام في بورصة لندن بنسبة 3.7٪ يوم الأثنين، وهو أكبر ارتفاع يومي لها منذ أوائل يناير، حيث تعزز التفاؤل بشأن زيادة الطلب على النفط.

ويتوقع بنك غولدمان ساكس أن يصل سعر خام برنت إلى 75 دولارًا للبرميل كما جاء في تقرير على شبكة بلومبرغ، حيث يستمر الإستهلاك في التعافي بوتيرة أسرع من انتاج منظمة أوبك OPEC وشركات النفط الصخري.

أسعار الذهب ترتفع إلى أعلى مستوى لها في أربعة أيام:

سجل المعدن الأصفر مكاسب قوية يوم الأثنين، مستفيدًا من ضعف الدولار. نتيجة لذلك، ارتفع السعر بما يزيد عن 1.5٪ خلال اليوم ليبلغ أعلى مستوى في أربعة أيام.

على الرغم من المكاسب الحالية، سيحتاج الذهب XAUUSD إلى اختراق مستوى المقاومة 1,815 وخط الإتجاه الهابط قبل الحكم على نهاية الإتجاه الهابط في أسعار الذهب، والذي يدخل في نطاق موجة تصحيحية هابطة على المدى الطويل.

الذهب

الذهب

إذن حالياً على المدى المتوسط فإن الإتجاه الغالب هو الهبوط، خاصة مع كسر السعر لخط الإتجاه اليومي الصاعد من القاع 1,455، ثم إعادة الاختبار والهبوط.

في المقابل فإن السعر فشل في كسر مستوى الدعم 1,775 في الأسبوع الماضي وهو أحد العوامل الفنية التي دفعت السعر للصعود.

كسر هذا المستوى والإغلاق أسفله، سيشكل إشارة قوية للمزيد من الهبوط، نحو مستويات الدعم التالية القوية 1,690 عند تصحيح فيبوناتشي 61,8%.

الذهب

تحليل فني: هل ينجح الذهب بتحدي تقاطع الموت؟

التحليل الفني:

يحاول الذهب ملك الملاذات الآمنة التحرر من القيود السلبية وتلقي الإشارات الإيجابية من خلال مؤشر التذبذب ستوكاستيك،  الذي يحاول خلق تقاطعات إيجابية تعزز محاولات الذهب بالإنطلاق والخروح من تحت الضغط السلبي. ويتحقق ذلك بتأكيد ثبات اختراق مستوى سعر 1,790، وبشكل عام في حال تمكن الذهب من اختراق 1,790 والثبات أعلاه فسوف يتلقى الذهب الضوء الأخضر للإنطلاق نحو مستويات 1,827 و1,875 وسوف ينجح بتحدي تقاطع الموت الذي ظهر على الذهب خلال التداولات في الأسبوع السابق. أما في حال فشل الذهب في الثبات أعلى 1,790، فسوف يتعرض الذهب لمزيد من الضغط السلبي الذي قد يهوي بالأسعار إلى مستويات 1,720-1,725 على المدى المتوسط. وحتى اللحظة ومن نظرة فنية لا يزال الذهب يحاول استعادة بريقة والمكافحة من أجل التخلص من الضغط السلبي وإليكم تفاصيل التحليل الفني موضحة في الرسم البياني.

التحليل الأساسي:

سوف أوضح لكم اخواني الأعزاء توقعات الذهب وفقا للتحليل الاقتصادي (الأساسي).

لقد لاحظنا الأسابيع السابقة أن الذهب تعرض لضغوط سلبية فنياً، ولكن حاليا يحاول الذهب التحرر من القيود السلبية مستغلاً بعض الأحداث الإقتصادية وأهمها، ورود أنباء تتحدث عن إنجاز بعض التقدم بخصوص حزمة التحفيز المنتظرة بقيمة 1.9 تريليون دولار أمريكي، حيث أنه من المتوقع أن يتم التصويت عليها من قبل مجلس النواب يوم الجمعة، مما يعني أنها سوف تعرض على مجلس الشيوخ خلال الأسبوع التالي ومن ثم ترسل الى مكتب الرئيس بايدن لاعتمادها. وهذة الأخبار تعد إيجابية للذهب في حال تم تمرير الحزمة التحفيزية دون أي معوقات.
ولا نريد أن نغفل عن ذكر انتكاسة مؤشر الدولار الأمريكي وفشلة في محاولة كسر القيود السلبية والتحرر من الإتجاه الهابط وعودتة للتداول دون مستوى المحور ونقطة تحول الإتجاة وهي 90.700.
وبشكل عام ومن نظرة أقتصادية لا زال يعتبر الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد على مر الزمن وبالذات في ظل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة الذي على إثرها اهتزت أقوى اقتصادات العالم ولازالت تعاني حتى اللحظة، ولا يعني أن هبوط الذهب هو فقدان الذهب قيمته لا بل هو يعتبر هبوط تصحيحي عميق. وأحب أن أذكر المقولة الشهيرة وهي أن الذهب يمرض ولا يموت، ومن الممكن أن نرى له عودة قريبة خلال الفترات القادمة في حال نجح بالعودة أعلى مستويات 1,790 والثبات أعلاها، والذي بدورة سوف يكون نجح بالتغلب على تقاطع الموت والتحرر من السلبية المطلقة.

إرتفاع عوائد إذون الخزانة و صعود البيتكوين يتصدر المشهد داخل الأسواق

مؤشرات سوق وول ستريت تتراجع مع بداية المعاملات المبكرة

اتجهت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجع بشكل واضح في الساعات الأولى من الجلسة الأوروبية التي شهدت في نفس الوقت ارتفاع ملحوظ في العوائد على إذون الخزانة الأمريكية، مما أعطى الدولار جاذبية أكبر أمام العملات الرئيسية.

ليهبط الجنية الإسترليني أمام الدولار دون ال 1.40 وأيضاً اليورو أمام الدولار دون ال 1.21، كما تمكن الدولار من تجاوز مُستوى ال 0.90 النفسي أمام الفرنك السويسري، ليصل إلى الآن لمستوى 0.9022 مع صعود العائد على إذن الخزانة الامريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعامليين في الأسواق ل 1.38% من 1.21% كان عليها قبل بداية الإسبوع التي شهدة عطلة يوم الرئاسة في الولايات المُتحدة. بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.

هذا الصعود الملحوظ في العوائد مع بداية الجلسة الأوروبية دفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع حيثُ يتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3,870، بعدما إستطاع مواصلة الصعود ليُسجل مُستوى قياسي جديد عند 3,934.9 خلال عطلة يوم الرئاسة في بداية الإسبوع الماضي التي شهدت أيضاً صعود مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى قياسي جديد عند 13,780.1 قبل أن يتراجع ليتواجُد حالياً بالقرب من 13,400.

فهذا الصعود المُتواصل في العوائد داخل أسواق المال الثانوية كان من الصعب أن تتجاهله أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما بعد هذه المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح إرتكازاً على هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الإقتصاد الحقيقي مُتأثراً بضغوط أزمة كورونا التي لاتزال تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام. 

ذلك وتنتظر الأسواق هذا الإسبوع بإذن الله حديث جديد من سكيرتيرة الخزانة جانيت يلن التي سبق وأكدت الإسبوع الماضي على ضرورة تواصل الدعم الحكومي حتى تعافي الإقتصاد من الأزمة مُطالبةً الكونجرس بسرعة قبول خطة جو بايدن المُقدرة ب 1.9 ترليون دولار لتحفيز الإقتصاد وتسريع خروجه من الأزمة.

بعدما سبق وأوضح أيضاً رئيس الفيدرالي جيروم باول أنه مازال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل مع استمرار سياسات الفيدرالي النقدية الداعمة والمُحفزة للإقتصاد.

كما أشار لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون رغم مُعارضتها إلى الآن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي يراها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها.

جيروم بأول من المُنتظر أن يُلقي بشهادته النصف سنوية الأولى في عهدة بايدن الجديدة أمام الكونجرس هذا الإسبوع وستطلع الأسواق بلا شك من خلال حديثه لمعرفة مدى إستمرارية دعم الفيدرالي للإقتصاد في ظل هذا الصعود الجاري حالياً للعوائد داخل أسواق المال الثانوية والذي ألقى بظلال سلبية على أسواق الأسهم.

بينما بدء يُسيطر على الأسواق مؤخراً تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفيدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض مُعدل دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.

في حين يقترب فيه الدين العام الأمريكي حالياً من عتبة ال 28 تريليون (27,393 تريليون) بلغها إلى الأن، بينما لا يُنتظر رفع قريب للضرائب لتمويل عجز الحكومة المالي أو هذه الخطط الجديدة كما سبق وأكدت يلن أمام مجلس الشيوخ قبل إقرار تعيينها نظراً لضرورة تحفيز الإقتصاد المُلحة حالياً لمواجهة الضغوط الإنكماشية التي تُسببها أزمة كورونا.

وهو أمر يدعم الإقتصاد فعلياً لكنه يتسبب مع مرور الوقت في ارتفاع العائد المطلوب لمُخاطرة أكبر بتمويل هذا العجز المُتزايد، كما سبق وحدث في نماذج كثيرة حول العالم لا سيما خلال أزمة الديون داخل منطقة اليورو التي لحقت أزمة الإئتمان العالمي. 

البيتكوين يحقق رقماً قياسياً جديداً

بينما لايزال يتصدر المشهد داخل الأسواق تواصل إرتفاع البيتكوين الذي إفتتح تداولات الإسبوع الجديد على فجوة سعرية جديدة لأعلى عند 57,441 قبل أن يصل لمُستوى قياسي جديد عند 57,614 تراجع منه ل 55,059 خلال الجلسة الأسيوية قبل أن يُعاود الصعود حيثُ يتم تداوله حالياً في بداية الجلسة الأرووبية بالقرب من 56,000.

هذه الإرتفاعات الجديدة جاءت بعد أن شهد الإسبوع الماضي بداية عمل أول صندوق تداول كندي في البورصة (ETF) مُقوم بالعملات الرقمية وهو عبارة عن سلة من هذه العملات يتم تداولها في البورصة، لتعمل تمامًا مثل الأسهم حيثُ تتقلب أسعار ال ETF ويتم شرائها وبيعها ETF طوال اليوم بخلاف الصناديق المشتركة (Mutual Funds) التي يتم تداولها مرة واحدة فقط في اليوم بعد إغلاق السوق.

ما يسمح بسيولة أكبر على تداولات العملات الرقمية ويزيد من ثقة المُستثمرين والصناديق الإستثمارية المُشتركة فيها، بعدما شهدت مؤخراً صعود مُتسارع منذ تصريح تسلا بإستثمار 1.5 مليار دولار في البيتكوين.

الأمر الذي أدى بالبيتكوين لتجاوز قمته السابقة التي كان قد توقف عندها في الثامن من يناير الماضي عند 41,691 ألف دولار وسط زخم شرائي مُتزايد الإسبوع الماضي جعله في صورة أقوى فنياً قد تمكنه من مواصلة الصعود وتكوين مزيد من القيعان المُتصاعدة.

وسط قبول عالمي أكبر وأخبار إيجابية أكثر بشأنه مثل اهتمام مورجان ستانلي بالإستثمار في البيتكوين بعد إعلان نيويورك ميلون عن نفس الشيء، كما جاء عن أبل دخولها في شراكة مع بيت باي للسماح لها بشراء مُنتجات أبل بالعملات الرقمية.

كما أعلنت ماستركارد من قبل عن قبول التعامل البيتكوين كوسيلة تمويل، كما أعلنت باي بال عن توسيع نطاق تعاملاتها بالبيتكوين ليشمل عملاء بريطانيا، كما جاء عن تويتر إنشاء صندوق يشمل عدد كبير من العملات الرقمية.

الأمر الذي أكسب المُستثمرين في هذه العملات المزيد من الثقة والشرعية رغم إنتقادات البنوك المركزية والحكومات لعدم إحكام الرقابة عليها حتى الآن كما أُضيف لهذة الإنتقادات انتقاد من إيلون ماسك نفسه أحد أكبر مؤيدي هذة العملات والمُساهم الرئيسي في تسلا بقوله “أن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع” بعدما تسبب الإعلان عن إستثمار تسلا مليار ونصف في البيتكوين في هذة الموجة المُتزايدة من الشراء في العملات الرقمية والتي جاوزت بقيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق التريليون دولار.

أرقام إعانات البطالة الأمريكية تضغط على الدولار الأمريكي

أغلقت الأسواق الأمريكية يوم الخميس في المنطقة الحمراء بعد بيانات إعانات البطالة التي جاءت مخيبة للآمال، وهو ما وجّه ضربة قوية للصورة الإيجابية للتعافي الإقتصادي من تداعيات فيروس كورونا، والتي أثارت الشكوك حول وتيرة التعافي الإقتصادي الأمريكي، والذي كان يُنظر إليه بدوره على أنه عامل رئيسي يثقل كاهل الدولار.

أرقام إعانات البطالة الأمريكية تثير الشكوك حول تعافي الإقتصاد الأمريكي:

أرقام طلبات إعانة البطالة الأولية الأمريكية جاءت أسوأ من المتوقع عند 861 ألفًا للأسبوع المنتهي في 13 فبراير. وكان المحللون يتوقعون 765 ألفًا. كما جاءت المطالبات المستمرة مخالفة للتوقعات عند 4,494 ألف.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مرة أخرى بالقرب من أعلى مستوى له في عدة أشهر في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع المستوى الحالي دون 1,300٪.

 في غضون ذلك، تراجع الدولار الأمريكي مع انخفاض مؤشر DXY ما يقرب من نصف نقطة مئوية. ومع ذلك، فإن ضعف الدولار الأمريكي لم يعطي دعما لأسعار الذهب والفضة، حيث بقي الذهب XAU / USD يتداول بالقرب من أدني مستوياته في عدة أشهر، كما انخفضت أسعار الفضة XAG / USD بنسبة 1.29٪.

في هذا الوقت يواصل المشرعون في الولايات وضع اللمسات الأخيرة على حزمة التحفيز الإقتصادي للرئيس جو بايدن البالغة 1.9 تريليون دولار، والتي من المتوقع أن يتم إقرارها في الكونجرس بحلول نهاية هذا الشهر.

الإرتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يؤدي إلى الضغط على أسعار الأسهم حيث تجذب هذه المعدلات المرتفعة المزيد من المستثمرين الذين ينفرون من المخاطرة في سوق الأسهم.

وقد ظهر نقاش هذه الأيام بين المتعاملين في السوق حول إمكانية حدوث موجة تصحيح قريبا، بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدتها عوائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأمد.

تراجع واسع للدولار الأمريكي مقابل أغلب العملات:

عملات السلع وللمخاطرة مثل الدولار الإسترالي والدولار النيوزيلندي تتحرك في الإتجاه الصاعد، مدعومة بالضعف في الدولار الأمريكي وكان الدولار الإسترالي قد تلقى دفعة دعم طفيفة من تقرير الوظائف الذي جاء أفضل من المتوقع يوم الأربعاء الماضي.

الين الياباني يرتفع لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي في جلسة التداول الآسيوية اليوم الجمعة، هذا الإرتفاع يرجع في الأساس إلى ضعف الدولار الأمريكي. انتعاش عائدات السندات الأمريكية لم يقدم الكثير من الدعم للعملة الخضراء.

كما ساهمت بعض الإشارات الفنية في ذلك، فقد بدأ زوج الدولار ين في التراجع بعد أن وصل إلى مستوى الدعم عند القمة السابقة 106,06 والتي تشكلت في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي.

بيع الدولار الأمريكي تسارع خلال الجلسة الأوروبية وانخفض إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أيام بالقرب من منطقة 105.31 وقت كتابة هذا التقرير.

التركيز الآن في السوق سيتحول إلى المفكرة الإقتصادية الأمريكية، مع ترقب صدور مؤشر القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدمي وأيضا مؤشر مبيعات المنازل الكائنة، هذا إلى جانب عائدات السندات الأمريكية التي من المتوقع أن تؤثر على حركية سعر الدولار الأمريكي وشهية المخاطرة في السوق.

الدولار الكندي اكتسب المزيد من الزخم الصاعد مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة وعوض الخسائر التي تكبدها مع بداية التداولات الآسيوية، حيث أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى تقويض الدولار الكندي.

التحليل الفني لزوج الدولار ين:

على الرسم البياني اليومي السعر يتحرك في قناة سعرية هابطة التراجع الأخير جاء بعد أن اختبر مستوى الدعم 106,06 كما ذكرنا آنفا، والذي يتشكل من القمة السابقة والحد العلوي للقناة السعرية الهابطة.

على المدى المتوسط، وبالنظر إلى الرسم البياني 4 ساعة، السعر يتحرك في قناة سعرية صاعدة، ومرة أخرى السعر بدا في الهبوط بعد أن لامس الحد العلوي لهذه القناة.

السعر الآن وقت كتابة التحليل يتداول عند 105,32 فوق قليلا مستوى تصحيح فيبوناتشي 61,8 والمتوسط الحسابي 100 ما قد يشكل مستوى دعم جيد لارتداد السعر.

في حالة كسره فإن مستوى الدعم التالي سوف يكون الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة.