التعليق الأسبوعي على اداء سوق العملات

الدولار الأمريكي: الدولار يستجمع قواه أمام الين الضعيف

اتسم آخر أيام تداول الأسبوع الماضي بالهدوء إلى حد ما، خاصة فيما يتعلق بالبيانات الأمريكية، حيث انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان لشهر أبريل بشكل محدود ليسجل 96.9 وبانخفاض بمقدار نقطة ونصف النقطة عن القراءة السابقة التي كانت عند 98.4. مما انعكس على الدولار في شكل تداولات عرضية في أغلب الأوقات. وعلى نطاق متصل شهدنا تأكيد جديد من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على استقلالية البنك المركزي – وذلك عقب تعليقات الرئيس ترامب الأسبوع الماضي بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يخفض أسعار الفائدة-، مما أبقى الدولار متماسكاً نسبياً. وكان لاستقرار أسعار النفط على ارتفاع نسبي، إضافة إلى البيئة المستقرة للمخاطرة، واستقرار التوقعات لأسعار الفائدة الأمريكية أثراً واضحا على الارتفاعات التي شهدناها على زوج الدولار الأمريكي / الين الياباني، وهو ما يزيد من احتمالية إعادة اختبار مستوى المقاومة 113.00-113.15 قريبًا في حال نجاح الزوج في الاستقرار أعلى مستويات الـ 112.12.

اليورو: البيانات الاقتصادية الضعيفة لمنطقة اليورو لاتزال مستمرة 

في أوروبا، ينصب التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو لشهر فبراير. في حين كان الإنتاج الصناعي لشهر يناير أقوى من المتوقع، وقد كان من غير المرجح أن تستمر هذه البداية الإيجابية للعام في فبراير. وبالفعل رأينا يوم الجمعة صدور قراءة أكثر ضعفاً لمؤشر الإنتاج الصناعي والتي جاءت عند -0.2% وعلى الرغم من ذلك فإن تلك القراءة، تظل أفضل من متوسط توقعات الأسواق عند -0.5%، ولذلك رأينا بعض الارتفاعات على زوج اليورو / الدولار الأمريكي الصعودي، والذي اغلق تداولات الأسبوع حول مستويات الـ 1.1300. ولكن يبقى نمو الإنتاج الصناعي الضعيف بمنطقة اليورو مبرراً إضافياً ومنطقياً للموقف الحذر للبنك المركزي الأوروبي، وهو مما يجعلنا نستمر في قناعتنا أن أية احتمالات لتشديد أو حتى تطبيع للسياسة النقدية الأوروبية على الاجل القريب هو احتمال منخفض للغاية.

الجنيه الإسترليني: وحيدا في مواجهة عدم اليقين 

الشغل الشاغل الآن لمتابعي الجنيه الإسترليني هو، التكهن بكيف يمكن أن تسير المعركة المحتملة لقيادة حزب المحافظين، وهو ما يعزز من مخاوف السوق في أن يصل رئيس وزراء أكثر مناهضة للاتحاد الأوروبي وأكثر تشددا في هذا الشأن من رئيسة الوزراء الحالية تريزا ماي، التي بدأت تفقد سيطرتها على زمام الأمور بشكل واضح مع فشل متكرر في كسب تأييد أعضاء البرلمان على خطتها للخروج. وكما يجب أيضاً أن نلاحظ الانخفاض المتواصل في صفقات بيع الجنيه الإسترليني بحسب تقرير COT الصادر عن CFTC, ومنذ بداية العام وهو ما أدى إلى زيادة الانعكاس. علاوة على ذلك، مع الاتفاق الأخير لتمديد فترة المادة 50 لمدة ستة أشهر والذي من غر المؤكد أن يكون وقتاً كافياً، وهو ما يشكل تهديداً متزايدا من عدم اليقين الذي يتزايد مع مرور الوقت، وهو ما يمكن ترجمته في أسعار الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى أن نرى انخفاض قد يضغط من جديد على الأسعار لزيارة مستويات الـ 1.2800.

أهم الأحداث والبيانات المرتقبة لهذا الأسبوع: 

من الولايات المتحدة سننتظر الأسبوع القادم بيانات التجارة الخارجية، والذي من المحتمل أن يُظهر التقرير المرتقب لشهر فبراير عجزًا متزايداً للعجز الحالي والبالغ 51.1 مليار دولار والمسجل في يناير الماضي. في حين أن الأسواق تتوقع تحسناً في قراءة مؤشر بدايات الاسكان عن شهر مارس وكذلك الحال بالنسبة لتصاريح البناء، وذلك بعد الانخفاضات الحادة في الشهر السابق. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة خلال خمسة أشهر في مارس، بعد انخفاضها بشكل غير متوقع في فبراير. في حين أن متوسط التوقعات ينصب في صالح نمو الناتج الصناعي والذي سيكون النمو الأول له منذ قراءة نوفمبر. كما سيتم أيضًا ترقب الأرقام الخاصة بمديري المشتريات، ومخزونات الأعمال التجارية وتجارة الجملة، وتدفقات رأس المال، إلى جانب مؤشر فيلادلفيا الفيدرالي للتصنيع ومؤشر إمباير ستيت الصناعي ومؤشر سوق الإسكان الصادر عن NAHB.

ومن المملكة المتحدة التي من المنتظر أن تنشر بيانات التضخم والبطالة ونمو الأجور ومعدلات نمو تجارة التجزئة. في الوقت الذي من المتوقع فيه أن نرى أن ارتفاعا في أسعار المستهلك بشكل كبير خلال ثلاثة أشهر بينما من المرجح أن يظل معدل البطالة قريباً من أدنى مستوى له منذ عام 1975 وتذهب توقعات الأسواق إلى أن تنخفض معدلات نمو تجارة التجزئة.

ومن منطقة اليورو، وتحديدا من ألمانيا، وفرنسا، ستكون مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن Markit في دائرة اهتمام الأسواق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو تراجعاً للشهر الثالث على التوالي، بينما من المحتمل أن يظل نمو نشاط الخدمات ضعيفًا. كما تشمل البيانات الاقتصادية الرئيسية الأخرى والمرتقبة، الميزان التجاري لمنطقة اليورو، والحساب الجاري، ومخرجات قطاع البناء. فضلا عن قراءة مسح معنويات المستثمرين وأرقام التضخم المنتجين.

من اليابان، يتطلع المتابعون إلى نشر بيان معدل التضخم الياباني عن شهر مارس، إضافة إلى قراءة مؤشر الميزان التجاري، وكذلك سيتم نشر القراءة المبدئية لمؤشر نيكي لمديري المشتريات بالقطاع الصناعي، فضلاً عن القراءة النهائية للإنتاج الصناعي الياباني.

إلى الصين، حيث سينصب تركيز المستثمرون على نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، حيث تشير توقعات الأسواق إلى أضعف وتيرة للتوسع الاقتصادي بالصين منذ عام 2009 وسط حرب جمركية تجارية مستمرة حتى اللحظة مع الولايات المتحدة. ستقدم البلاد أيضًا أرقامًا محدثة للإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنازل واستثمار الأصول الثابتة.

ATFX

إفصاح قانوني: ATFX‎ هي الاسم التجاري لشركة (AT Global Markets Limited‎ (ATGM‎، رقم التسجيل ‎24226 IBC 2017‎). ATGM هي شركة دولية تزاول أعمالها في سانت فنسنت وجزر غرينادين. العنوان المسجل هو: مركز الخدمات المالية، ستوني غروند، كينغستون، سانت فنسنت وجزر غرينادين

التعليق الأسبوعي على اداء سوق العملات

أهم أحداث وبيانات الأسبوع الماضي

الدولار الأمريكي: كانت الأحداث الثلاثة الأبرز على خارطة أحداث الأسبوع الماضي وهي بداية بتأجيل الولايات المتحدة فرض المزيد من التعريفات الجمركية على سلع صينية تقدر بنحو 200 مليار دولار أمريكي, بسبب إيجابية المحادثات بين الطرفين كما وصفها المفوض التجاري الأمريكي في بيان له, ويأتي الحدث الثاني وهو شهادة رئيس الفيدرالي الأمريكي أمام الكونجرس والتي كانت تنتظر منها الأسواق, أن تص لبعض من الإجابات مثل تعريف الفيدرالي لمصطلح الصبر, وهو المصطلح الذي تم استخدامه في البيانين الأخيرين للسياسة النقدية, فضلا عن محاولة الأسواق لفهم خارطة الطريق فيما يتعلق بميزانية الفيدرالي و موعد البدا في تقليصها, ومستهدفات التقليص, أما الحدث الثالث, وهو القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة والتي فاجأت الأسواق بأن جاءت أفضل من المتوقع بنحو عشر النقطة المئوية, وتفاعلاً مع الأحداث الثلاثة سابقة الذكر فقد رأينا تراجع الدولار الأمريكي في بداية الأسبوع مع إعلان تأجيل التعريفات الجمركية على الصين, بحثاً عن الأصول الأكثر مخاطرة, ثم عودة الارتفاعات إلى مؤشر الدولار الأمريكي مع شهادة رئيس الفيدرالي الأمريكي التي تم تفسيرها نسبيا أنها تميل إلى جانب الصقور, ثم استمرار هذا الارتفاع خاصة مع نهاية الأسبوع عقب الإعلان عن قراءة الناتج المحلي الإجمالي.

اليورو: مجموعة لا بأس بها من البيانات الإيجابية الأوروبية شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي بداية من ارتفاع قراءة التضخم في ألمانيا وارتفاع مبيعات التجزئة., وتراجع معدلات البطالة، مما أدى إلى تحسن الثقة ورأينا تراجع لعوائد السندات الألمانية. ومن الملاحظ ان قوة الدولار الأمريكي أبقت ارتفاعات اليورو تحت ضغط، ورأينا تراجعاً في أسعار اليورو مقابل الدولار يوم الجمعة الماضية عقب بيانات النمو الامريكية والتي جاءت أفضل من المتوقع، ومن الأرجح أن تستمر تلك التراجعات إذا ما أشار المركزي الأوربي لتمديد أو توسعة نطاق برنامج إعادة التمويل المستهدف طويل الاجل، بحثا عن تحفيز مطلوب لمعدلات التضخم التي لازالت بعيدة عن مستهدفات صانعو السياسة النقدية.

الجنيه الإسترليني: بعيداً عن مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي وتعقيداتها السياسية، والتي لم تحقق حتى اللحظة أية إنجاد يدفع الأسواق لتفاؤل ذو مغزى، فقد رأينا الأسبوع الماضي ارتفاعا في قراءة طلبات إعانة البطالة الشهرية عن يناير المنصرم, وبنحو 14.2 ولكنه يظل في نطاق متوسط التوقعات, خاصة مع ثبات معدلات البطالة, وكان من الملاحظ مع بداية تداولات الأسبوع الماضي هو مراهنة متداولو الجنيه الإسترليني على تمديد مهلة خروج المملكة المتحدة, أو أبعد من ذلك ربما كانت الرهانات ولا تزال على نجاح السيدة ماي في التوصل لاتفاق يرضي جميع الأطراف, إلا أن عودة القوة للدولار الأمريكي خاصة خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع الماضي, ضغطت على الأسعار ليخسر الزوج بعضاً من ارتفاعات التي حققها في بداية الأسبوع, ولكنه احتفظ بتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو  1.0%.

أهم الأحداث والبيانات المرتقبة لهذا الأسبوع

من الولايات المتحدة ستنتظر الأسواق صدور تقرير الوظائف. والذي تشير متوسط توقعات الأسواق إلى زيادة في عدد وظائف الوظائف بمقدار 185 ألف وظيفة في شهر فبراير، بعد قراءة شهر يناير والتي سجلت أعلى مستويات في 11 شهر. في حين أنه من المتوقع أن تستمر قراءة النمو السنوي للأجور مستقرة. إضافة إلى ذلك فمن المنتظر صدور قراءة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الغير صناعي، والذي من المتوقع أن يسجل تعافياً من أدنى مستوياته التي سجلها في الستة أشهر الأخيرة. وكما هو معتاد سيتم مراقبة قراءة تغيّر عدد الوظائف الذي يصدر عن ADP والذي يسبق التقرير الرسمي لسوق العمل.

من منطقة اليورو: سننتظر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، والذي تحتسب الأسواق ألا ترى أي تغيرات في معدلات الفائدة نتاجاً لهذا الاجتماع وتبقى لغة صانعو السياسة النقدية من خلال البيان والمؤتمر الصحفي الذي سيعقب الاجتماع هو الأهم بالنسبة للأسواق. أما على صعيد البيانات الاقتصادية، تشمل البيانات المنتظرة التقديرات النهائية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بمنطقة اليورو، إضافة إلى مبيعات التجزئة، مؤشر مديري المشتريات الخدمي. وطلبيات المصانع الألمانية.

من المملكة المتحدة: سيكون المستثمرون في انتظار الأرقام المحدثة لمؤشرات مديري المشتريات للخدمات والتعمير، ومؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل وتوقعات التضخم للمستهلكين في الربع الأول، فضلا عن أية بيانات توضح مسار مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوربي والتي ستظل عاملاً هاماً مؤثرا في تحركات الجنيه الإسترليني.

من اليابان: سيركز المتداولين على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي.

من كندا: سيترقب متداولو الدولار الكندي اجتماع السياسة النقدية للمركزي الكندي، ومن غير المتوقع أن نرى تغيرات في معدلات الفائدة وستظل لغة بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي هو الأهم بالنسبة للأسواق. بيانات أخرى كما أنه من المنتظر كذلك صدور حزمة من البيانات الأخرى تشمل أرقام الوظائف، ومؤشر مديري المشتريات.

من أستراليا: ترجح الأسواق احتمالية أن يحتفظ بنك الاحتياطي الأسترالي بسعر الفائدة عند المستويات الحالية عقب اجتماعه المنتظر يوم الثلاثاء المقبل. كما سيتم نشر معدل نمو إجمالي الناتج المحلي للربع الرابع، والميزان التجاري ومبيعات التجزئة.

إلى الصين: التي ستقوم بإصدار بيانات التجارة عن شهر فبراير، حيث تتوقع الأسواق رؤية انخفاض في كل من الصادرات والواردات وسط التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة. وكذلك، سيتم قراءة مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات والذي من المنتظر أن يبين تعافي المؤشر بعد ان سجل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. من المحتمل انخفاض التضخم الاستهلاكي إلى أدنى مستوى جديد له في 13 شهرًا.

كما ستركز الأسواق على المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني اعتبارا من يوم الثلاثاء، حيث سيقدم رئيس مجلس الدولة لي كه تشانغ تقرير العمل السنوي للمؤتمر، حيث سيعلن هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 ويحدد أولويات السياسة للسنة المقبلة.

للاطلاع على تقاريرنا كاملة مجاناً يرجي زيارتنا هنا