تحليل فني للذهب 21-10-2021

بدأت أسعار الذهب بالتعافي من جديد لتشكل ترند صاعد، يرتكز عليه السعر ليأخذ دفعات إيجابية ربما تساعده في تخطي عقبة المقاومة القوية عند 1,802-1,808.


الذهبفنيًا كما هو موضح بالشارت المرفق نتوقع استمرار تداول الذهب بين ملامسة الترند من الأسفل و محاولة كسر المقاومة من الأعلى.

في حال استطاع الذهب الإستقرار أعلى 1,808 نتوقع استمرار الصعود لمستويات المقاومة التالية 1,830.

السيناريو المقابل هو كسر الرند و استقرار الذهب أسفل 1,770 و هذا يدفع للعودة لمستويات 1,747.

مستويات المقاومة
1,802 – 1,808

مستويات الدعم
1,770
1,747

مناطق المتوقع للتداول في الساعات القادمة
1,770-1,802

التحليل الفني : أزمة الطاقة العالمية تدفع الذهب للصعود فما هي الأهداف؟

استطاع الذهب أن يستعيد إيجابيته منذ بداية جلسة تداول اليوم الثلاثاء، حيث ارتفع الذهب بنحو 14.2 نقطة أو بنسبة 97% من مستوى افتتاح الجلسة 1,764.05، ليتداول حالياً عند مستوى 1,779.59. ليس هنالك سبب ما رئيسي أو جيوسياسي لارتفاع الذهب على هذا النحو ولكننا نستطيع أن نقول بأن ضعف الدولار الأمريكي هو السبب الرئيسي في ارتفاع الذهب خلال جلسة اليوم.

ومع النظر إلى مؤشر الدولار الأمريكي نجد أن الدولار يتداول حالياً عند أدنى مستوى له منذ 28 من سبتمبر الماضي، حيث تراجع مؤشر الدولار DXY بنحو 0.37 نقطة أو بنسبة 0.40% متراجعاً منس مستوى افتتاح جلسة اليوم الثلاثاء عند 93.94 ليتداول حالياً بالقرب من مستوى 93.55.

ويعود سبب تراجع الدولار الأمريكي خلال جلسة اليوم الثلاثاء إلى أزمة الطاقة العالمية مع تزايد الطلب وشح المعروض الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً ليتداول خام برنت حالياً أعلى مستوى 85 دولار للبرميل وكذلك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أعلى مستوى 83 دولار للبرميل.

أزمة الطاقة العالمية تربك الأسواق وترفع معدلات التضخم

ونود أن نسلط الضوء سوياً على نتائج أزمة الطاقة التي يشهدها العالم حالياً فإذا تحدثنا عن الإتحاد الأوروبي سنجد أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 3.4% خلال سبتمبر الماضي وارتفع شهرياً إلى 0.5% في سبتمبر الماضي على أساس شهري. يمكننا استنتاج أن ارتفاع أسعار الطاقة مثل الغاز الطبيعي والنفط الخام والفحم وغيرها قد انضمت إلى العديد من العوامل الأخرى التي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في الإتحاد مثل اضطرابات سلاسل الإمداد ونقص الأيدي العاملة الذي أدى إلأى ارتفاع معدلات الأجور وغيرها من العوامل الأخرى.

كما شهدت المملكة المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي أمراً مشابهاً مع معاناتها من أزمة نقص في امدادات الوقود إلى المحطات نتيجة قلة حادة في عدد سائقي شاحنات التوصيل، وهو ما أدى إلى أزمة طاحنة استدعت وضع الجيش الملكي على أهبة الإستعداد من أجل التدخل لحل الأزمة في حال استدعى الأمر ذلك، غير أن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها هناك في شهر أكتوبر الحالي.

 أما عن الولايات المتحدة نجد أن الرئيس جو بايدن عازماً على تقليل معدلات استخدام الفحم في الصناعة المحلية، في حين يعطل الديموقراطيين في الولايات الأمريكية الغنية بالفحم خطط الرئيس بايدن في التحول نحو الطاقة الخضراء. وعلى الرغم من خطط الرئيس جو بايدن في التوجه نحو إحلال الطاقة الخضراء محل مصادر الطاقة التي تؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون في الهواء، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن محطات الطاقة الأمريكية في طريقها لحرق 23% من الفحم أكثر من العام الماضي وهو ما سيكون أعلى نسبة حرق خلال ثماني سنوات.

أسعار الفحم في الولايات المتحدة وصلت بالفعل إلى أعلى معدلاتها على الإطلاق، كما أن الطلب على مرافق الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي المسال والنفط في ارتفاع دائم، وهو ما يشير إلى تعافي الطلب العالمي مع شح المعروض.

أما في الصين فتقوم الحكومة الصينية حالياً بجهود حثيثة من أجل معالجة أزمة الطاقة التي تعاني منها والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المصانع وهو أحدى العوامل المساعدة التي أدت إلى انكماش الناتج الإجمالي المحلي في الصين وانخفاضه من 7.9% إلى 4.9% على أساس سنوي. الآن الصين تعود مرة أخرى إلى التوسع في الطلب على الفحم من أجل معالجة هذه المشكلة على الرغم من تعهد الرئيس الصيني شي بتخفيض معدلات استخدام الفحم في الصناعة، وبالمناسبة، تشهد أسعار الفحم في الصين أيضاً مستويات قياسية مع تنامي الطلب على الطاقة.

إذا ما هي المعادلة؟

المعادلة تكمن في الآتي وهو أن مع بدء انحسار معدلات الإنتشار والوفيات بفيروس كورونا (كوفيد – 19) نتيجة انتشار حملات التطعيم على نطاق واسع، بدأ العالم في العودة إلى الحياة الطبيعية على نطاق واسع مع فك القيود والتدابير الإحترازية وهو ما يشير إلى عودة الحياة الإقتصادية إلى طبيعتها مرة أخرى وهو ما يتطلب أيضاً نمو في الطلب على مصادر الطاقة العالمية مثل النفط والغاز الطبيعي بأنواعه والفحم لا سيما أيضاً مع دخول فصل الشتاء، غير أن المعروض حالياً لا يلبي هذه الطفرة في الطلب على الطاقة حالياً. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار مصادر الطاقة الطبيعية عالمياً وبالتالي فمن المنتظر ارتفاع معدلات التضخم عالمياً أيضاً، الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على نمو وتعافي الإقتصاد العالمي والعودة مرة أخرى لمعدلات وأرقام ما قبل جائحة كورونا.

ومن خلال جميع ما سبق يمكننا استنباط واستنتاج السبب في تراجع الدولار الأمريكي اليوم، وهو بالتأكيد السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الذهب سواء نتيجة التراجع أو أيضاً نتيجة اتجاه بعض المستثمرين للتحوط في الذهب كملاذ آمن من الآن حيث أن الأزمة لا تزال في بدايتها فقاً لآراء بعض الخبراء والمتخصصين، مع توقع بعض المؤسسات المالية الدولية بوصول برميل النفط إلى 100 دولار أمريكي خلال فصل الشتاء (ديسمبر ويناير).

في النهاية يمكننا القول أن الذهب يرتفع في أوقات الأزمات مع اعتبار المستثمرين والمتداولين أن الذهب هو الملاذ الآمن في أوقات الأزمات أي كان نوعها. ومن المعروف لدى الجميع أن الذهب قد لامس أعلى مستوياته على الإطلاق خلال أزمة جائحة كورونا خلال شهر أغسطس من عام 2020 عندما لامس مستوى 2,075.00 تقريباً، ولكن أزمة فيروس كورونا تنحسر الآن والعالم يواجه أزمة طاقة بدلاً منها حالياً، ولذلك يمكننا توقع أن تكون سوق السلع سواء سلع طاقة أو معادن هي السوق الأكثر تدفقاً لسيولة المستثمرين والمتداولين خلال الربع الرابع من عام 2021 والربع الأول من عام 2022 ولنراقب الأجواء معاً.

التحليل الفني للذهب

الذهب

مع النظر في الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة أن الذهب يتداول أعلى خط الإتجاه الصاعد المرسوم على الرسم البياني وهو أمر أيجابي من الناحية الفنية، مرتداً من اختبار هذا الخط خلال جلسة يوم أمس الأثنين. أيضاً استطاعت العقود الآجلة للذهب من اختراق مستوى 1,770.13 كمستوى مقاومة أفقي وتحويله إلى مستوى دعم أفقي خلال تداولات جلسة اليوم الثلاثاء وهو أيضاً أمر إيجابي من الناحية الفنية.

استقرار العقود الآجلة للذهب أعلى خط الإتجاه الصاعد وأعلى مستوى الدعم الأفقي الحالي قد يقود الذهب لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 1,785.11 وهو المستوى الذي كنا قد أشرنا إليه مسبقاً في تحليلاتنا الفنية السابقة.

في حال اختراق الذهب لمستوى المقاومة الأفقي 1,785.11، فمن المتوقع أن يتجه الذهب لاختبار مستوى 1,800 دولار للأونصة كهدف ثاني وهو مستوى نفسي للذهب.

أما في حال هبوط الذهب وكسر مستوى المقاومة الأفقي 1,770.13 فمن المتوقع العودة لاختبار خط الإتجاه الصاعد، وقد نرى سلبية الذهب أيضاً في حال كسر خط الإتجاه الصاعد والإستقرار والإغلاق أسفله.

ماذا تقول المؤشرات الفنية عن الذهب؟

الذهب

يمكننا بوضوح رؤية عودة الذهب للإيجابية من خلال تطبيق مؤشر الإيشيموكو الياباني على الرسم البياني 60 دقيقة، مع قطع الحركة السعرية للذهب المتوسطات المتحركة للمؤشر باللون الأحمر واللون الأزرق والتداول أعلى كليهما.

يمكننا أيضاً ملاحظة قطع مؤشر المتوسط المتحرك باللون الأزرق لمؤشر المتوسط المتحرك باللون الأحمر ومن ثم التداول أعلاه وهو أمر داعم أيضاً لصعود الذهب.

في حال قطع الحركة السعرية للذهب لغيمة مؤشر الإيشيموكو الياباني الهابطة باللون الأحمر والتداول والإستقرار أعلاها، فذلك يعني أن مؤشر الإيشيموكو يدعم صعود الذهب بنسبة 100%.

تحليل فني لمؤشر الداو جونز الصناعي 15-10-2021

ارتفعت الأسهم الأمريكية، مدعومة بموجة من الأرباح تشمل عدد من البنوك الكبرى، والتي يستخدمها المستثمرون لتقييم كيفية استعداد الشركات للتعامل مع المخاطر بما في ذلك التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
كما دعمت بيانات إعانات البطالة التى جاءت أقل من المتوقع من شهية السوق، إذ سجلت 293 ألف طلب لتنخفض دون مستوى 300 ألف طلب للمرة الأولى فى عصر الجائحة. أدى ذلك لارتفاع ملحوظ بأسعار مؤشر الداو جونز الأميركي.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز

مؤشر الداو جونز

فنياً عادت أسعار مؤشر الداو جونز للإرتفاع مجدداً لمستويات 34,900، هذه المستويات المقاومة الحالية التي أشرنا إليها في مقالة سابقة، حيث ارتدت الأسعار سابقاً هبوطاً لمناطق الدعم.

بقاء الأسعار أسفل المنطقة المظللة نتوقع معاودة الهبوط مجدداً لمستويات 34,375.

و تزداد الشهية الإيجابية بالإستقرار أعلى المقاومة الحالية لنتوقع استمرار الصعود لمستويات 35,200.

مستويات المقاومة
34,900 – 34,950

مستويات الدعم
34,375
34,170

أسعار النفط تواصل الإرتفاع ودعم الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخُم

مازالت أسعار النفط تواصل تحقيق المكاسب وسط قلق متزايد من نقص خطوط إمداد الطاقة بكافة أشكالها في عدة دول على المُستوى الإنتاجي والإستهلاكي أيضاً، ما يُهدد التعافي الجاري للإقتصاد العالمي من التأثير السلبي لكوفيد-19.

حيثُ يتم تداول خام غرب تكساس حالياً فوق ال 81 دولار للبرميل بعد عدة محاولات للتصحيح لأسفل لم تهبط به دون ال 78.8 دولار للبرميل ليبدو في إتجاه نحو إغلاق فني قوي لتداولات الإسبوع. 

بينما لاتزال تُعاني كل من الصين والهند من نقص الوقود واللجوء للفحم الذي ارتفع ثمنه وأصبح غير متوفر في حين لجئت فرنسا لرفع إنتاجها من الطاقة النووية بحوالي الثلث رغم ضيقها من استبدال أستراليا صفقة غوصاتها النفطية بأخرى نووية أمريكية لتفقد فرنسا صادرات بأكثر من 50 مليار يورو ألقت بظلال سلبية على اقتصادها وعلى اليورو نفسه.

تصاعد مخاوف التضخم في الولايات المتحدة

بينما تتصاعد الضغوط التضخمية للأسعار عبر العالم مع عودة الإقتصاد العالمي للعمل وخروجه من عنق الزجاجة، كما وصفه رئيس الفيدرالي في غير مناسبة، ما تسبب في ارتفاع الطلب على المواد الأولية والطاقة للإيفاء بإحتياجات الإنتاج الذي أصبح يُعرقله هذا الصراع على الطاقة الجاري حالياً والذي أدى لشُح الوقود وارتفاع سعره بل واللجوء لتخزينه في عدة دول أوروبية مع حلول فصل الشتاء.

بينما يُتوقع أن تتم مُطالبة مجموعة الأوبك + من جانب عدة دول على رأسها الولايات المُتحدة برفع إنتاج المجموعة والتخلي فوراً عما قامت بتخفيضه في إبريل من العام الماضي لدعم أسعار النفط التي انهارت حينها بسبب تراجُع الطلب على الطاقة لجمود الإقتصاد العالمي الذي تسبب فيه الفيروس والذي أدى لحرب أسعار بين السعودية وروسيا انتهت بالتوصل لإتفاق لخفض الإنتاج بوساطة أمريكية من أجل إنقاذ صناعة الطاقة في الولايات المُتحدة التي تضررت بمعروض البلدين.

في حين كانت آخر قرارات مجموعة الأوبك + في بداية هذا الشهر باعتماد نفس مُعدل رفع الإنتاج من خلال إضافة 400 ألف برميل يومياً بشكل شهري من أغسطس الماضي لإنهاء ال 5.8 مليون برميل المُتبقية من الخفض اليومي المعمول به منذ إبريل من العام الماضي والذي قُدر حينها ب 9.8 مليون برميل.

ذلك وقد جاء هذا الإسبوع عن صندوق النقد الدولي أن على البنوك المركزية مُتابعة ارتفاع مُعدلات التضخم والقيام باللازم لتحجيمها في حين لايزال يرى عدد من أعضاء المركزي الأوروبي على رأسهم رئيسته كريستين لاجارد أن التضخُم الجاري حالياً مرحلي ولا توجد حاجة للقيام بخطوات من شأنها أن تُضعف النشاط الإقتصادي لتحجيمه.

بينما أظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفيدرالي الذي تم في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من سبتمبر الماضي توافق الأعضاء حول بداية لتقليل الدعم الكمي قبل نهاية العام بشكل تدريجي قد تكون من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر بتخفيض من مُشترايات الفيدرالي الشهرية من إذون الخزانة بمقدار 10 مليار دولار ومُشتراياته من الرهونات العقارية بمقدار 5 مليار دولار من مُعدل الشراء الشهري المعمول به حالياً والذي يشمل مُشترايات بمقدار 80 مليار دولار من إذون الخزانة و40 مليار دولار من الرهونات العقارية، ما أدى لإتساع ميزانية الفيدرالي لأصول بقيمة 8.464 ترليون دولار بنهاية الرابع من أكتوبر الجاري.

كما سبق وجاء هذا الإسبوع عن نائب رئيس الفيدرالي ريتشار كلاريدا قوله بأنه يرى عن نفسه أن التقدُم الذي كان يصبو الفيدرالي لإحرازه قد حدث بالفعل وأن القيام بتخفيض الدعم الكمي قد أصبح ضرورياً لتحقيق إلتزام الفيدرالي بالحفاظ على استقرار الأسعار، كما توقع أن ينتهي الدعم الكمي بالكامل بحلول مُنتصف العام قادم بإذن الله.

كما جاء عن رافايل بوستيك محافظ الإحتياطي الفيدرالي عن ولاية أتلانتا أن التضخم حالياً فوق مُعدل ال 2% الذي يستهدفه الفيدرالي على المدى المتوسط، كما صرح بأن العجز في خطوط الإمداد للإقتصاد قد يستمر لفترة أطول من المُتوقع مُسبباً إرتفاع في الأسعار، وهنا على صانعي السياسة النقدية في الولايات المُتحدة القيام بدورهم لمنع تزايُد التوقعات بارتفاع التضخُم على المدى الطويل. 

رافايل من المُحافظين الأكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه عن طريق المُبادرة بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الإقتصاد، إلا أنه ليس من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

كما سبق وذكر كريستوفر والار المُنضم للجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية للفيدرالي بنهاية ديسمبر الماضي أنه “لا يعتقد أن أي شخص داخل اللجنة سيكون في غاية الإرتياح أثناء مُشاهدة التضخُم يرتفع ل 3% سنوياً ويستقر فوقها لفترة من الوقت” مشيرًا إلى أن القلق الأكبر في المرحلة القادمة سيكون في حال تزايدت توقعات التضخم الفعلية مع تحسُن الآداء الإقتصادي.

أما رئيس الفيدرالي جيروم باول، فقد جاء عنه خلال شهادته أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لإستمرار إحتياج الفيدرالي للدعم حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي للقيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة أكبر من المُنتظر بسبب نقص الإمدادات في وقت يخُرج فيه الإقتصاد من عنق الزجاجة ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، بينما ترتفع أسعار الطاقة وتُسهم في تنامي الضغوط التضخُمية.

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم وتتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن مع تواصل تعافي آداء الإقتصاد من المُنتظرأن يُسهم بالفعل في تزايُد الضغوط التضخُمية على الفيدرالي بالأخير في ظل استمرار تزايُد المعروض من الدولار قد يُحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر استدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وإنتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع ذورة السيولة بطبيعة الحال.

بينما أظهرت بيانات التضخم الصادرة من الولايات المُتحدة هذا الإسبوع على المُستوى الإستهلاكي إرتفاع مؤشر أسعار المُستهلكين في سبتمبر ب 5.4% في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 5.3% كما حدث في أغسطس، ما أسهم دعم الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخُم ومخزن للقيمة لمحافظة المُستثمرين على ما لديهم من ثروة ليقترب سعر الذهب من مُستوى ال 1,800 دولار للأونصة مع استمرار دعم أسعار الطاقة للتضخُم.

بينما أصبح يُهدد هذا الإرتفاع تواصل تقدُم مؤشرات الأسهم الأمريكية حيثُ تزداد صعوبة إنتاج الشركات بهذة المُستويات السعرية والحصول على حجم الإستهلاك المرجو من هذا الإنتاج، ما يعني بالفعل ضرورة للتدخُل من جانب الفدرالي للمُحافظة على استقرار الأسعار التي قد يُؤدي تزايُدها لركود تضخُمي يصعُب عليه إخراج الإقتصاد منه.

بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله عن الآداء الإستهلاكي في الولايات المُتحدة صدور بيان مبيعات التجزئة عن شهر سبتمبر والمُتوقع أن يأتي على تراجُع شهري ب 0.2% بعد ارتفاع في أغسطس ب 0.7%، كما يُنتظر صدور البيان المبدئي لشهر أكتوبر لإحصاء جامعة ميتشجن عن مشاعر المستهلكين والمُنتظر إرتفاعه ل 73.1 من 72.8 في سبتمبر، البيانات مهمة بطبيعة الحال لتعبيرها عن الإنفاق على الإستهلاك الذي يُمثل 70% من الناتج القومي الأمريكي. 

في حين لايزال يُهدد أسواق الأسهم العالمية تخلُف شركة Evergrande عن سداد العوائد لحملة سنداتها للمرة الثالثة واحتمال إعلان إفلاسها الإسبوع القادم وتبعات ذلك على القطاع العقاري والقطاع المالي الصيني وما قد يُسببه ذلك من خسائر قد تمتد خارج الصين صاحبة ثاني أكبر إقتصاد في العالم.

إقتراب الذهب لمستويات 1,800، أهم مستويات التداول في المرحلة القادمة

من الواضح أن نتائج بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركية الأخيرة التي أكدت التضخم في الإقتصاد الأميركي، بدأت تعطي نتائجها و توثر على مؤشر الدولار و بدوره على أسعار الذهب.

حيث قفز الذهب مايقارب 35 دولار للأونصة ليقترب من مستويات 1,800 من جديد، لم يصل لها منذ منتصف أيلول “سبتمبر” الماضي.

نظرة فنية على الذهب

نلاحظ استقرار الأسعار أعلى مستويات 1,782 التي كانت خط مقاومة أولى، واقترب من مستويات 1,800، مازال الزخم الصعودي مسيطر لذلك نتوقع استمرار الصعود لمنطقة المقاومة المحورية و الأقوى عند مستويات 1,809،

بقاء التداول أسفل هذا المستوى نتوقع معاودة الهبوط لمستويات 1,782 و ربما لاحقا 1,748.

تتفعل الإيجابية بشكل أكبر بالإستقرار اعلى المقاومة المحورية 1,809.

المستويات المتوقعة للتداول حتى نهاية الأسبوع

1,782 – 1,809

مستويات المقاومة
1,809

مستويات الدعم
1,782
1,748

التحليل الفني : زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY، هل من مزيد للصعود؟

آداء منقطع النظير حققه الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال العام الحالي 2021 مع ارتفاع الزوج لما يقارب من 10.151 نقطة أو بنسبة 9.85% من مستوى الإفتتاح السنوي 103.31 وحتى المستويات الحالية التي يتداول عندها الزوج 113.40.

أما عن آداء الزوج خلال شهر أكتوبر الحالي فقد ارتفع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بنحو أكثر من 2000 نقطة أساس أو بنسبة 1.86% ليبلغ الدولار الأمريكي أعلى مستوياته أمام الين الياباني خلال ثلاث سنوات منذ عام 2018.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشكل الدولار الأمريكي ملاذاً آمناً بالنسبة للمستثمرين والمتداولين في سوق العملات (الفوركس) مع اعتقادهم أن البنك الإحتياطي الفيدرالي قد يبدأ تخفيض وشيك لبرنام مشترياته بالنسبة لجائحة كورونا (كوفيد – 19) خلال الشهرين القادمين، وهو ما جاء بالفعل في محضر الفيدرالي الذي صدر يوم أمس.

ومن أبرز النقاط التي ظهرت في محضر البنك الفيدرالي الأمريكي هو مناقشة أعضاء لجنة السياسة النقدية خطة لتقليص دعم الفيدرالي لبرنامج الطوارئ بقيمة 15 مليار دولار شهرياً عبر تقليص شراء أدوات الخزانة بقيمة 10 مليارات دولار وبواقع 5 مليارات دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

ويشعر أعضاء مجلس الفيدرالي بأن الإقتصاد الأمريكي اقترب من مستهدفات الفيدرالي الإقتصادية وهو ما يحتم عليهم البدء في تقليص برنامج الدعم خلال منتصف نوفمبر المقبل أو منتصف ديسمبر في حال سريان الإقتصاد الأمريكي في مسار التعافي الصحيح ومالم تحدث أمور جوهرية تستدعي تأخير هذا التقليص.

وبالإضافة إلى ما سبق ناقش أعضاء الإحتياطي الفيدرالي أيضاً معدلات التضخم المرتفعة، حيث أظهر التقرير توقع الأعضاء باستمرار باستمرار صعود التضخم نتيجة اضطرابات في خطوط الإمداد ونقص الأيدي العاملة وعوامل أخرى قد تطيل أمد ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة لفترة أكثر مما كان متوقع لها، غير أن أعضاء الفيدرالي لا يزالون يعتبرون أن ارتفاع معدلات التضخم للمستويات الحالية هو أمر مؤقت نتيجة لعوامل قد تهدأ مع مرور الوقت.

وقد أظهرت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين CPI السنوية لشهر سبتمبر الماضي الصادر عن مكتب إحصاءات العمل في الولايات المتحدة ارتفاع أكثر من المتوقع بنسبة 5.4%، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر أكثر من المتوقع أيضاً عند 0.4%.

بنك اليابان يواصل سياسته التيسيرية

أما على صعيد اليابان، فمن المتوقع أن يواصل بنك اليابان BOJ سياسته النقدية التيسيرية نتيجة استمرار معاناة اقتصاد اليابان من الإنكماش منذ أكتوبر عام 2020 بسبب الآثار السلبية لجائحة كورونا والتي تتلخص بصورة أساسية في ضعف الإستهلاك المستمر، كما أن الإرتفاع الأخير في أسعار الطاقة أدى إلى تدهور معدلات التبادل التجاري في اليابان مما سيكون له آثار سلبية على الحساب الجاري في البلاد.

وعلى صعيد قطاع التصنيع الياباني انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان إلى -1.5% على أساس شهري في أغسطس الماضي 2021 مقارنة مع قراءة شهر يوليو 2021 والتي كانت عند مستوى 6.5%، كما انخفض أيضاً مؤشر الإنتاج الصناعي في اليابان عند مستوى -3.2% خلال شبتمبر الماضي وهو الشهر الثاني على التوالي الذي ينخفض فيه المؤشر وسط ارتفاع سلالة دلتا في جميع أنحاء اليابان.

ومن بين الصناعات التي ساهمت في انخفاض مؤشر الإنتاج الصناعي الياباني صناعة السيارات (-15.2% مقابل -3.3% في يوليو)، وصناعة الآلات الكهربائية (-8.6% مقابل -4.6% في يوليو)، وصناعة إلكترونيات المعلومات والإتصالات (-13.5% مقابل -4.9%)، وآلات الإنتاج (-3.2% مقابل 1.6%). وعلى أساس سنوي زاد الإنتاج الصناعي في أغسطس بنسبة 8.8% بعد ارتفاعه بنسبة 11.6% في يوليو الماضي.

التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY

على الرسم البياني 60 دقيقة يمكننا ملاحظة اختبار زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY لخط الإتجاه الصاعد وكذلك مستوى الدعم الأفقي 113.40. وفي حال استطاع الزوج من كسر هذه العوامل الفنية والتداول والإستقرار و الإغلاق أسفلها من المتوقع التحول إلى السلبية أما في حال ارتداد الحركة السعرية للزوج من اختبار خط الإتجاه الصاعد ومستوى الدعم الأفقي، فمن المرجح العودة واختبار مستوى المقاومة الأفقي 113.80.

وفي حال استطاع الزوج اختراق مستوى المقاومة الأفقي والإستقرار والإغلاق أعلاه فنحن على موعد مع ارقام قياسية جديدة للزوج خلال الربع الرابع من العام الحالي 2021. المزيد من المستويات الفنية سوف نوضحها لكم في تحليلات فنية قادمة إن شاء الله.

التحليل الفني : مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي” على وشك اختبار مستوى مقاومة محوري

يشهد سوق الأسهم السعودي “تداول” أخبار وأحداث اقتصادية هامة خلال الفترة الحالية، كما أن مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي” يتداول عند أعلى مستوياته منذ عام 2008. وفي حال تحدثنا عن آداء مؤشر سوق الأسهم السعودي خلال عام 2021 فهو الآداء الأفضل منذ عام 2005، حيث ارتفع مؤشر سوق تداول خلال العام الحالي بنحو 2,822.58 نقطة أو بنسبة 32.48%، بينما كان الربع الأول من العام الحالي هو الأفضل من حيث الآداء، حيث ارتفع المؤشر تاسي بنحو 1,218.29 نقطة أو بنسبة 14.02%.

أما عن آداء المؤشر خلال جلسة تداول يوم أمس الأثنين، فقد أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودي على تراجع بنحو -53.91 نقطة أو بنسبة -0.47% ليغلق المؤشر عند مستوى 11,512.11 نقطة. وبلغ حجم تداول جلسة يوم الأثنين نحو 261,1 مليون سهم بقيمة تداول 9,5 مليار ريال سعودي تقريباً بعدد صفقات 452,203. ومن بين 206 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودي ارتفعت القيمة السوقية لأسهم 57، في حين انخفضت القيمة السوقية لأسهم 139 شركة، بينما بقيت أسهم 7 شركات دون تغيير في قيمتها السوقية.

وقد أغلقت غالبية مؤشرات القطاعات في سوق تداول على تراجع مع إغلاق جلسة تداول يوم أمس الأثنين، وكان من بين أكثر القطاعات تراجعاً قطاع السلع الرأسمالية حيث تراجع بنحو -203.54 نقطة أو بنسبة -2.40%، بينما كان من بين القطاعات الأكثر ربحية قطاع المرافق العامة حيث ارتفع القطاع بنحو 57.60 نقطة أو بنسبة 0.95%.

وكان السبب الرئيسي في تصدر قطاع المرافق العامة للقطاعات الرابحة هو طرح أسهم شركة أكوا باور للإكتتاب العام خلال جلسة يوم أمس الأثنين، حيث ارتفت القيمة السوقية لأسهم الشركة بنحو 16.80 نقطة أو بنسبة 30%. وكان سهم شركة أكوا باور على رأس قائمة الشركات الأكثر ربحية. في الوقت نفسه كان سهم شركة صادرات هو الأكثر انخفاضاً خلال جلسة يوم أمس الأثنين بنحو -5.00 نقاط أو بنسبة -4.46%.

طرح أسهم شركة أكوا باور للإكتتاب العام

أكوا باور

شهدت شركة أكوا باور ومقرها الرياض وهي الشركة المملوكة نصفها تقريباً لصندوق الإستثمارات العام السعودي، ارتفاعاً في أسهمها بنسبة 30% عند طرحها لأول مرة في سوق الأسهم السعودي (تداول) يوم الأثنين. وقد ارتفعت القيمة السوقية للشركة بمقدار 3 مليارات دولار في الدقائق الأولى من التداول. وتبيع أكوا باور حصة من أسهمها بنسبة 11.1% عند 56 ريال سعودي للسهم (14.93 دولار أمريكي) وهو الحد الأفصى لنطاق العرض، كما سيتم تداول أسهم الشركة ضمن إطار قطاع المرافق العامة.

المملكة العربية السعودية تهدف لأن تكون من بين أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بخطة تنمية تبلغ 7 تريليون دولار

الأمير محمد بن سلمان

 

قال ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان يوم الأثنين أنه من المتوقع أن يحصل الإقتصاد السعودي على 27 تريليون ريال سعودي في الإنفاق الحكومي والإستثمارات بحلول عام 2030، حيث تخطط المملكة أن تكون من بين أكبر 15 اقتصاداً عالمياً.

وستستثمر المملكة أكثر من 12 تريليون ريال سعودي (3.2 تريليون دولار) بحلول عام 2030 لتحفيز نمو الإقتصاد المحلي، بينما سيتلقى الإقتصاد السعودي نحو 10 تريليونات ريال سعودي من خلال الإنفاق الحكومي على مدى السنوات العشر المقبلة و5 تريليونات ريال سعودي أخرى من الإنفاق الإستهلاكي الخاص في نفس الفترة.

وسيمثل هذا ضخ إجمالي قدره 27 تريليون ريال سعودي (7 تريليونات دولار) بحلول عام 2030.

التحليل الفني لمؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي”

مؤشر سوق الأسهم السعودي تاسي

يتداول مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي” عند أعلى مستوياته منذ عام 2008 عند مستوى 11,512.11، لكن المؤشر بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق خلال جلسة العاشر من أكتوبر عندما بلغ المؤشر مستوى 11,675.48. وفي حال نظرنا إلى الحركة السعرية للمؤشر خلال جلسة 11 أكتوبر الحالي يوم أمس سنجد انخفاض حاد من مستوى افتتاح الجلسة 11,571.51 وحتى أدنى مستوياته 11,330.63.

وكما ذكرنا من قبل في تقرير التحليل الفني السابق لسوق الأسهم السعودي تداول أن اختراق مستوى 11,400.00 سيدفع المؤشر لاختبار مستويات مقاومة أفقية أعلى. وهذا ما يمكننا ملاحظته عند النظر إلى الرسم البياني اليومي للمؤشر تاسي، فقد اختبر المؤشر الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة المبينة على الرسم البياني وكذلك أيضاً مستوى الدعم الأفقي الحالي 11,400.00 وهو الأمر الذي دفع المؤشر لتقليص خسائره خلال جلسة أمس والإغلاق عند مستوى 11,512.11.

لذلك يمكننا القول أن المؤشر تاسي يتداول ضمن نطاق قناة سعرية صاعدة وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية، وكذلك فإن المؤشر يتداول أعلى مستوى الدعم الأفقي 11,400.00 وهو أمر إيجابي من الناحية الفنية أيضاً. وفي حال استطاع المؤشر تاسي من كسر الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة فمن المتوقع أن يتجه المؤشر لاختبار مستوى الدعم الأفقي 11,400.00. أما في حال استكمال مؤشر سوق الأسهم السعودي لمساره الصاعد وهو الأمر المرجح والأقوى من الناحية الفنية والأساسية، فمن المتوقع أن يتجه المؤشر لاختبار مستوى المقاومة الأفقي 11,693.67. وفي حال نجح مؤشر تاسي في اختراق مستوى المقاومة الأفقي والثبات والإغلاق أعلاه، فمن المتوقع أن يتجه المؤشر نحو مستوى 12 ألف نقطة.

مصير الذهب مع المعادلة الصعبة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأسواق المالية أصبحت في حالة من عدم اليقين بعدما كانت التوقعات تشير بنسبة كبيرة بأن الفيدرالي سيعلن عن بدء تقليص تدريجي لمشترياته من الأصول ولكنه اشترط بأن لابد من الوصول للتوظيف الكامل لسوق العمل.

ولقد أشرنا في تحليلات سابقة ولقاءات سابقة على القنوات الفضائية بأن تشديد السياسة النقدية للفيدرالي مشروط بالتوظيف الكامل لذلك من المتوقع بأن الفيدرالي كان ينتظر بيانات سوق العمل هذا الشهر والذي صدرت بالأسبوع الماضي ليبني عليه قراراته بشأن سياسته النقدية .. تعالوا في جولة سريعة لبيانات سوق العمل الأمريكي بشكل سريع.

نظرة عن سوق العمل بالولايات المتحدة الأمريكية

الولايات المتحدة الأمريكية أضافت وظائف أقل مما كان متوقعاً في سبتمبر حيث تمت إضافة 194 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال الشهر الماضي مقابل التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 500 ألف وظيفة فيما يعتبر أقل معدل نمو تم تسجيله حتى الآن هذا العام. مما يساهم في تعقيد المعادلة بشأن أحد أبرز القرارات الحاسمة لمجلس الإحتياطي الفيدرالي بخصوص تقليص الدعم النقدي قبل نهاية العام كما كان متوقع.

وفي الوقت الحالي ما يزال هناك 5 ملايين أمريكي عاطل عن العمل وذلك بالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة.

إلا أن انخفاض معدل البطالة إلى 4.8%، رغم أنه كان يعكس جزئياً انخفاض مشاركة القوى العاملة كذلك إنخفض معدل الشكاوي من البطالة بقراءات الأسبوع الماضي بالإضافة أنه زاد متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.6% في سبتمبر الماضي، فيما يعد أقوى نمو شهري منذ أبريل وهو الأمر الذي يعكس محاولة الشركات جذب العمالة.

معدلات يستهدفها الفيدرالي:

معدل الشكاوي من البطالة قد تكون بعيدة عن معدلاتها الطبيعية التي كانت ما قبل الجائحة ما بين 200 إلي 250 آلف طلب إعانه كما أن معدلات البطالة الذي يستهدفها الفيدرالي عند 4%.

التضخم:

إذا ما الذي يجبر الفيدرالي على تشديد سياسته النقدية في ظل عدم تحقق ما يطلبه من مستهدفات بسوق العمل الأمريكي؟

بدأت العديد من البنوك المركزية حول العالم في سحب التحفيزات النقدية الطارئة الذي قدمتها البنوك لمواجهة تداعيات فيروس كورونا بعام 2020، حيث البنوك المركزية في كل من:

النرويج – البرازيل – المكسيك – كوريا الجنوبية – نيوزلندا قد رفعوا بالفعل أسعار الفائدة لديهم.

ولكن وسط هذا التحول هناك علامات على أن مخاوف استمرار ارتفاع التضخم لن تتلاشى قريبا بسبب:

– استمرار إختناقات سلاسل الإمداد.

– ارتفاع أسعار الوقود والذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

– الإنتعاش القوي للطلب على النفط والوقود.

– زيادة الطلب على الوقود في فصل الشتاء.

كبار الإقتصاديين في بنك انجلترا قالوا بأن القوة الحالية للتضخم ربما ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً.

تصريحات رؤساء البنوك المركزية:

– جيروم باول: الإرتفاعات الحالية للتضخم ستستمر حتى عام 2022، الوصول للتوظيف الكامل شرطاً مسبقا للبنك لبدء تقليص مشترياته من الأصول.

– كرستين لاجارد: إرتفاعات التضخم لفترة مؤقته ولا حاجة للمبالغة في ردة الفعل، كما قالت في سبتمبر الماضي: تقليص وتيرة برنامج شراء الأصول الطارئ الخاص بكورونا.

– أندر بيلي: نرى حاجة لتشديد السياسة النقدية ورفع مدعلات الفائدة.

المعادلة الصعبة:

أن ما يجعل مهمة صانعي السياسة النقدية بالفيدرالي الأمريكي أكثر تعقيداً يكمن في ارتفاع القلق حيال دخول الإقتصاد العالمي بيئة الركود التضخمي (وهو يعني تباطؤ في النمو المصحوب بإرتفاع معدلات التضخم).

كما أن الضعف غير المتوقع في سوق العمل يقلل من فرص اتخاذ الفيدرالي إجراءات تشديدية للسياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل.

لكن هذا الإفتراض مشكوك فيه .. خاصة مع ارتفاع االأجور بأكثر من المتوقع بما يزيد من الضغوط التضخمية وربما يهدد بتحول التضخم من مؤقت إلي دائم ووقوع الإقتصاد في الركود التضخمي.

الذهب:

في حالة لم يتخذ الفيدرالي أية إجراءات تشديدية للسياسة النقدية، ربما يظل الذهب هو أفضل وسيلة للتحوط ولكن هذا مرهون بقرار الفيدرالي فقط.

أما إذا توجه الفيدرالي لتقليص مشترياته من الأصول يعني تراجع أسعار السندات وارتفاع العوائد لذلك يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع ارتفاع العوائد على السندات لأجل 10 سنوات لذلك تشديد السياسة في غير صالح الذهب.

الأسواق المالية:

ستحاول الأسواق المالية تتكهن بإجراءات الفيدرالي حيال تغيير سياسته النقدية بعد صدور بيانات التوظيف بأسوأ من التوقعات وتباطؤ النمو في التوظيف سيضع الفيدرالي في ورطة ومعادلة صعبة يحتاج إلي حنكة لحلها.

تعرفت على إتجاهات الأسواق من خلال الرؤية الفنية المصورة والمرفق بهذا التقرير ، لا تتداول هذا الأسبوع إلا بعد أن تتعرف على خارطة الطريق من خلال الفيديو المرفق لأغلب المؤشرات والأصول للأسواق المالية.

التحليل الفني: الغاز الطبيعي عند أعلى مستوياته منذ 7 سنوات، لكن هل لا يزال هناك مزيد؟

بلغت أسعار الغاز الطبيعي مستويات قياسية لم تشهدها من قبل في أوروبا والمملكة المتحدة وآسيا نتيجة أزمة الطاقة العالمية التي يشهدها العالم في الوقت الحالي. على أي يتوجب علينا الإنتظار لنرى ما الذي سيأتي به طقس الشتاء حتى نرى في الأمر.

وعلى الرغم من ما سبق ذكره إلا أن الأمر في الولايات المتحدة ليس بتلك الصورة، فالولايات المتحدة في وضع أفضل من أوروبا ولمملكة المتحدة وآسيا نظراً لأنها أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، كما أن مستويات المخزون لديها ليست مستنفذة كما هو الحال في أوروبا.

وفي السادس من أكتوبر الحالي بلغت العقود الآجلة للغاز الطبيعي أعلى مستوياتها في سبع سنوات تقريباً وبالتحديد منذ فبراير عام 2014، حيث بلغت العقود مستوى 6.40 دولار للمليون وحدة حرارية (MMBtu). غير أن عقود الغاز الطبيعي تراجعت بعدها لتتداول حالايً عند مستوى 5.74 دولار للمليون وحدة حرارية.

آداء الغاز الطبيعي كان لافتاً للإنتباه منذ بداية العام الحالي 2021 وحتى الآن مع ارتفاعه بنحو 3.139 نقطة أو بنسبة 123.13% وهو ما لم تشهده عقود الغاز الطبيعي منذ سنوات أيضاً. أسعار الغاز الضبيعي ارتفعت في أوروبا إلى خمسة أضعاف مؤخراً، بينما ارتفعت الأسعار في الولايات المتحدة وآسيا بنحو 1.5 مرة. ومما لا شك فيه أن هذه الإرتفاعات سيكون لها تأثير كبير على معدلات التضخم والنمو والميزان التجاري للدول.

لم تكن أسعار الغاز الطبيعي هي الوحيدة التي شهدت قفزات في الأسعار ولكن نستطيع القول أن الأمر ساري على أغلب السلع الطاقية، فعلى سبيل المثال قفزة أيضاً أسعار الفحم والنفط الخام عالمياً، حيث تم تداول خام غرب تكساس Crude WTI أعلى مستوى 80 دولار للبرميل منذ نوفمبر 2014 وهو يتداول حالياً عند مستوى بالقرب من مستوى 81 دولار للبرميل، بينما يتداول أيضاً خام برنت حالياً أعلى مستوى 84 دولار للبرميل.

ما هي العوامل التي أدت إلى قفزات في أسعار الغاز الطبيعي خلال عام 2021؟

هناك عدة عوامل تغذي ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والسلع مثل النفط والفحم وسلع الطاقة بشكل عام، مثل:

مع عودة الإقتصادات حول العالم إلى أعمالهم التجارية وعودة المستهلكين إلى أنشطة ما قبل الوباء، فقد أدى ذلك إلى انتعاش الطلب على الطاقة، يأتي ذلك في الوقت الذي كان يعاني فيه المنتجون من انكماش في معدلات نمو أعمالهم منذ عام 2020، وبالتالي نحن هنا أمام معادلة قديرة بامتياز إلى رفع أسعار الطاقة العالمية. “تنامي وانتعاش في الطلب مع شح في المعروض”.

لقد شهد العالم خلال فصل الشتاء الماضي طقس شديد البرودة وهو ما أدى إلى انخفاض المخزون الأوروبي مع اقتراب فصل الخريف، بالإضافة إلى ذلك، لم تكن مصادر الطاقة المتجددة في أفضل حالاتها، بسبب بطء سرعة الرياح والظروف الجافة، وكذلك سعي قارة أوروبا في الإبتعاد بقدر الإمكان وبأسرع ما يمكن عن طرق التصنيع التي تؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون وهي الصناعات التي تعتمد على الفحم على سبيل المثال، وبذلك فجأة أصبح الجميع يتنافسون على الغاز الطبيعي.

من المعروف لدى الجميع أن قارة أوروبا تنتهج استراتيجية طاقة ترتكز على استيراد الغاز الطبيعي، وهذا يبدو واضحاً في مشروع نورد ستريم 2 وهو عبارة عن خط أنابيب يمتد من روسيا مروراً بأوكرانيا ثم إلى ألمانيا، ناهيك أيضاً عن خطوط الغاز الممدودة من الجزائر نحو إيطاليا وأسبانيا، وهذا ما يجعلنا ندرك أن موارد الغاز الطبيعي في قارة أوربا الصناعية هي قليلة، وبالتالي نحن الآن أمام معادلة تنامي في الطلب أمام شح في المعروض وهو ما يؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع أٍعار الغاز الطبيعي.

ليست قارة أوروبا هي الوحيدة التي تسعى للحصول على إمدادات من الغاز الطبيعي، ولكن أيضاً الطلب الآسيوي يشهد تزايد في الطلب في الوقت الذي تسعى بعض الدول من بينها الصين إلى الإبتعاد عن الصناعات التي تؤدي إلى زيادة انبعثات الكربون وهي الصناعات التي تعتمد على الفحم.

الغاز الطبيعي والتحليل الفني

الغاز الطبيعي

يمكننا رؤية بلوغ العقود الآجلة للغاز الطبيعي خلال جلسة السادس من أكتوبر 2021 الحالي مستويات لم تشهدها منذ سبع سنوات مضت منذ فبراير 2014 بالتحديد عندما لامس الغاز الطبيعي مستوى 6.41 دولار للقدم المكعب، وذلك هو نتيجة للعوامل الإقتصادية التي ذكرناها في الأعلى. ومنذ ذلك الحين تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي لتتداول حالياً عند مستوى 5.74 دولار للقدم المكعبة.

على الرسم البياني 60 دقيقة نستطيع القول أن العقود الآجلة للغاز الطبيعي هي إيجابية طالما أنها تتداول أعلى مستوى الدعم الأفقي 5.50 دولار للقدم المكعب. في حال كسر الغاز الطبيعي لمستوى الدعم الأفقي، فمن المتوقع أن نرى مزيد من السلبية.

لدينا أيضاً مستوى المقاومة الأفقي 6 دولار للقدم المكعبة وفي حال تم اختراق هذا المستوى، فمن المتوقع أن نرى مزيد من الإيجابية لعقود الغاز الطبيعي.

الذهب يجد الدعم و الدولار يتراجع فور صدور تقرير سوق العمل الأمريكي

تراجع الدولار الأمريكي بشكل واضح أمام كافة العملات الرئيسية فور صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر سبتمبر الذي أظهر إضافة 194 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي، في حين كانت تُشير التوقعات إلى إضافة 488 ألف وظيفة بعد إضافة 235 ألف وظيفة في أغسطس تم مُراجعتهم اليوم ليُصبحوا 366 ألف. 

ليتراجع بذلك التفاؤل بتحسُن آداء سوق العمل في الفترة الأخيرة الذي دعمه بيان التغيُر في عدد الوظائف داخل القطاع الخاص الأمريكي عن شهر سبتمبر الذي أظهر يوم الأربعاء الماضي إضافة 568 ألف وظيفة، في حين كان المُتوقع إضافة 428 ألف فقط بعد إضافة 374 ألف وظيفة في أغسطس تم مُراجعتهم ليُصبحوا 340 ألف فقط. 

بالإضافة لبيان إعانات البطالة عن الأسبوع المُنتهي في 1 أكتوبر الذي أظهر بالأمس تراجُع ل 326 ألف من 364 ألف في الأسبوع الذي يسبقه وكان المُنتظر إنخفاض ل 348 ألف فقط.  

تقرير اليوم أظهر في نفس الوقت أيضاً انخفاض مُعدل البطالة ل 4.8% من 5.2% في أغسطس في، حين كان المُنتظر انخفاض ل 5.1% فقط. كما جاء مُعدل البطالة المُقنعة الذي يحتسب العاملين لجزء من اليوم الراغبين في العمل ليوم كامل على تراجع ل 8.5% في حين كان المُنتظر ارتفاع ل 9% من 8.8% في أغسطس.  

معدلات الأجور تتضخم في الولايات المتحدة

أما عن الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة خلال شهر سبتمبر، فقد أظهر تقرير سوق العمل اليوم إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل ب 4.6% كما كان مُتوقعاً بعد ارتفاع ب 4.3% في أغسطس، ما يُظهر في نفس الوقت تزايُد في الضغوط التضخُمية للأجور. 

تقرير سوق العمل بهذة الصورة يُبقي احتمال قيام الفيدرالي بتخفيص الدعم الكمي في اجتماع نوفمبر القادم لأعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة، بعدما صرح رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب اجتماع ال 21 و22 من سبتمبر صراحةً أن الفيدرالي ليس في انتظار تقرير آخر جيد عن أداء سوق العمل للقيام بتخفيض الدعم الكمي الذي توقع أن يبدأ هذا العام على أن ينتهي منتصف العام المُقبل. 

باول كان قد أوضح أيضاً لاحقاً خلال شهادته أمام لجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ أن موقف الفيدرالي أصبح أكثر صعوبة نظراً لإستمرار احتياج الفيدرالي للدعم، حيثُ لايزال ما يقرُب من 5 مليون خارج سوق العمل منذ فبراير من العام الماضي بسبب التأثير السلبي لفيروس كورونا على الإقتصاد.  

في نفس الوقت الذي يحتاج فيه الفيدرالي القيام بتحجيم التضخم المُتصاعد بصورة أكبر من المُنتظر بسبب نقص الإمدادات في وقت يخُرج فيه الإقتصاد من عنق الزجاج ومن تحت التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19، بينما ترتفع أسعار الطاقة وتُسهم في تنامي الضغوط التضخُمية.  

فاستمرار السياسات التحفيزية للفيدرالي بهذا الكم وتتابُع خطط الإنفاق من جانب إدارة بايدن مع تواصل تعافي آداء الإقتصاد من المُنتظر أن يُسهم بالفعل في تزايُد الضغوط التضخُمية على الفيدرالي بالأخير في ظل استمرار تزايُد المعروض من الدولار قد يُحول التضخم الذي لايزال يصفه رئيس الفيدرالي جيروم باول في أحاديثه “بالمرحلي” إلى تضخم أكثر استدامة قد تحدُث معه مبالغات في المُضاربة وانتفاخات سعرية داخل أسواق الأصول وأسواق الأسهم والمواد الأولية والطاقة أيضاً مع دورة السيولة. 

نظرة على الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية

الدولار تعرض للضغط اليوم فور صدور هذا البيان الذي هبط بالعائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ل 1.57%، ليتمكن الذهب من الصعود وبلوغ ل 1,781 دولار للأونصة، كما إرتفع اليورو أمام الدولار ل 1.1585، كما تمكن الإسترليني من الصعود للتداول حالياً بالقرب من 1.3657 أمام الدولار الذي هبط ل 111.51 أمام الين. 

كما انخفض الدولار الأمريكي دون مُستوى ال 1.25 أمام الدولار الكندي الذي دعمه في نفس الوقت ارتفاع أسعار النفط التي يعتمد عليها الإقتصاد الكندي بشكل كبير للتصدير وبالأخص للولايات المُتحدة، فقد عاود خام غرب تكساس الصعود ليبلُغ إلى الأن 79.71 دولار للبرميل مدعوماً بصدور هذا البيان الذي يُرجح معه قيام الفيدرالي بتخفيض الدعم الكمي بصورة أبطء وبقدر أقل مما كانت تنتظر الأسواق.

بينما دعم الدولار الكندي بشكل عام صدور في نفس توقيت صدور تقرير سوق العمل الأمريكي تقرير سوق العمل الكندي أيضاً الذي أظهر إضافة 157.1 ألف وظيفة في سبتمبر في حين كان المُتوقع إضافة 60 ألف وظيفة فقط بعد إضافة 90.2 ألف وظيفة في أغسطس، كما أظهر انخفاض مٌعدل البطالة في كندا ل 6.9% كما كان مُنتظرا من 7.1% في أغسطس. 

بينما شهدت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تذبذب بعد صدور هذا التقرير المُحبط عن آداء سوق العمل الذي زاد القلق من تراجُع زخم الإقتصاد الأمريكي وطلبه على التشغيل إلا أنه حد في نفس الوقت الذي خفض من سقف توقعات الأسواق بالنسبة لحجم وسُرعة تخفيض الفيدرالي لدعمه الكمي الذي دئب على دعم أسواق الأسهم والأصول.  

نظرة على أسواق الأسهم الأمريكية

مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي شهد تذبذب حول مُستوى ال 4,400 بعد صدور هذا التقرير، كما شهد مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي تذبذب حول مُستوى ال 14,900، بينما اتجه مؤشر داوجونز المُستقبلي لإنخفاض وصل معه ل 34,647 قبل أن يعود ليصعد ل 34,827 التي انخفض منها ليتواجد حالياً بالقرب من 34,750 حيثُ كان قبل صدور هذا التقرير.  

جدير بالذكر أن الفيدرالي لايزال يحتفظ بسعر الفائدة إلى الآن ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس من العام الماضي بجانب عمل سياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار للضغط على تكلفة الإقتراض.  

بينما انتهى الاجتماع الأخير لأعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة في الولايات المُتحدة في 21 و22 سبتمبر الماضي بالتأكيد على قيام الفيدرالي بخطوة هذا العام لتخفيض الدعم الكمي للبدء في مواجهة الضغوط التضخُمية التي أصبح من المُنتظر أن تدوم لفترة أطول مما كان يتوقع الفيدرالي قبل أن يتراجع التضخُم لمُعدلاته الطبيعية مع مرور الوقت بعد الصعود المرحلي الإستثنائي الذي يشهده حالياً. 

بينما جاء متوسط توقع أعضاء لجنة السوق بعد اجتماع سبتمبر ليُظهر ارتفاع مؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك ل 4.2% بحلول نهاية هذا العام من 3.4% كانوا يتوقعونها في يونيو وبإستثناء المواد الغذائية والطاقة توقع الأعضاء ارتفاع المؤشر ل 3.7% من 3% كانوا يتوقعونها في يونيو. 

أما بالنسبة للنمو فقد توقع الأعضاء انخفاضه ل 5.9% هذا العام من 7% كانوا يتوقعونها في يونيو كما تراجع توقعهم بالنسبة لآداء سوق العمل بإرتفاع مُتوسط توقعهم لمُعدل البطالة بنهاية هذا العام ل 4.8% من 4.5% كانوا يتوقعونها في يونيو، أما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء رفع لسعر الفائدة خلال العام القادم بعدما كان توقعهم في يونيو الماضي لا يُشير لأي رفع لسعر الفائدة العام القادم، ما يُظهر إدراك اللجنة بتنامي الضغوط التضخُمية والإحتياج لتحجيمها مع تراجع زخم تعافي الآداء الإقتصادي في نفس الوقت.