النفط يتراجع ويصحح والذهب مازال متردد ويشكل نموذج الرأس والكتفين

تراجعت أسعار النفط الخام مع بداية التداولات في آسيا وسط انخفاض واسع النطاق في مؤشرات الأسهم العالمية الأسهم وأسواق السلع. وعلى الرغم من ذلك فأنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد الإرتفاعات التي شهدها لثلاثة أيام متتالية ويبلغ أعلى مستوياته منذ منتصف مارس آذار الماضي، بعد إشارات على ارتفاع الطلب على الطاقة، مما أدى إلى تعزيز التفاؤل بأن التعافي من الوباء يتسارع.

الأوضاع في الهند تضغط على النفط:

تراجعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 0.6٪ يوم الجمعة حيث أخذ الذهب الأسود استراحة بعد الإرتفاع الحاد. أغلق النفط فوق 65 دولارًا للبرميل يوم الخميس للمرة الأولى منذ منتصف مارس بسبب احتمالات ارتفاع استهلاك الوقود من الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة. ومع ذلك، لا يزال تهديد تفشي الفيروس المتصاعد خاصة في الهند، يلوح في الأفق بشأن توقعات الطلب على المدى القريب.

هذه التراجعات كانت بسبب المخاوف من استمرار ارتفاعات حالات الإصابة بفيروس كورونا في الهند والبرازيل، وأيضاً بعض البيانات الإقتصادية السلبية من الصين التي أشارت إلى تراجع النشاط الصناعي في البلاد على عكس التوقعات.

من الناحية الفنية أيضاً، فإن حركة التصحيح وجني الأرباح تبدو منطقية خاصة وأن والسعر قد وصل إلى مستويات دعم.

شهد هذا الأسبوع الحالي سيلاً من البيانات الإقتصادية القوية والتطورات المطمئنة حول التعافي من تداعيات الوباء في الولايات المتحدة، وربما هذا ما ساعد الأسواق على تخطي مخاوف ظهور سلالات متحورة من فيروس كورونا قد تكون أسرع في العدوى وأكثر فتكاً.

من الأمور التي دعمت أسعار النفط هذا الأسبوع تقرير منظمة أوبك + الذي أشار إلى ارتفاع تقديرات الإستهلاك لهذا العام، كما توقعت مجموعة غولدمان ساكس أن يسجل الطلب على النفط قفزة قياسية مع زيادة معدلات التطعيم. حيث تتجه المدن الأمريكية الكبرى لإعادة فتح أبوابها بالكامل، بينما من المتوقع أن يسجل السفر عبر الصين خلال عطلة ممتدة تبدأ يوم السبت رقماً قياسياً.

الذهب يتحرك عرضياً:

كانت التداولات على الذهب جانبية بطيئة بعد الحركة الهابطة يوم أمس نتيجة عودة عوائد سندات الخزينة الأمريكية للإرتفاع، وتعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له من أكثر من شهر. على الرغم من نبرة الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع الذي أعاد التأكيد على الحفاظ على مستويات الفائدة المنخفضة.

في المقابل ما أعطى بعض الدعم وحد من خسائره هو تراجع شهية المخاطرة في الأسواق بسبب المخاوف من تطورات الوضعية الوبائية في الهند والبرازيل، وأيضا البيانات الإقتصادية الصينية التي أشارت إلى تراجع النشاط الصناعي على غير المتوقع.

التحليل الفني للذهب:

 من الناحية الفنية السعر يتحرك في إطار جانبي محصور بين 1795-1765 من حوالي أسبوعين. موجة الهبوط يومي أسم فشلت في كسر مستوى الدعم المحوري 1,760 وأغلق السعر فوق المتوسط الحسابي 100 على الرسم البياني 4 ساعة.

ولكنه نجح في كسر الحد السفلي للقناة السعرية الهابطة.

نلاحظ أيضاً تشكل النموذج السعري الإنعكاسي الرأس والكتفين مع خط العنق عند مستوى الدعم 1,760. كسر هذا المستوى الإغلاق تحته سوف يفتح الطريق نحو عودة السعر إلى مستويات 1,720.

اليوم لا أتوقع حدوث تحركات كبيرة في السعر في الإتجاه الهابط، أن يستمر السعر في التحرك الجانبي ربما مع بعض الميل للإرتفاع مع تراجع شهية المخاطرة في السوق.

تراجع هيمنة البتكوين و الإيثيريوم عند مستويات قياسية

واصلت العملة الرقمية إيثيريوم ثاني أكبر عملة رقمية في العالم من حيث القيمة السوقية ارتفاعاتها لليوم الخامس على التوالي، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الخميس في حدود 2,800 دولار أمريكي. في الوقت الذي استمر فيه تراجع هيمنة البتكوين على سوق العملات المشفرة، وفقاً لبيانات من Coin Metrics.  التي كانت تتداول في حدود السعر 54,471 دولاراً.

تأتي هذه التطورات بعد أن أعلن بنك الاستثمار الأوروبي The European Investment Bank (EIB) وهو ذراع الإقتراض لدول الإتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء أنه أصدر أول سند رقمي على الإطلاق على منصة Ethereum، الشبكة الأساسية للإيثريوم. وأدى ذلك إلى تقوية التكهنات بأن العملة الرقمية تكتسب زخماً بين المؤسسات المالية الرئيسية.

أغلب العملات الرقمية الرئيسية كانت تتداول على ارتفاع يوم الخميس، مدعومة بارتفاع الإيثريوم. في حين استمر انخفاض عملة البتكوين، بحوالي 16٪ من أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 65,000 دولار تقريباً في وقت سابق من هذا الشهر.

ولكنها مازالت مرتفعة بنسبة 90 ٪ تقريباً حتى الآن هذا العام، على خلفية الإهتمام المتزايد من قبل المستثمرين المؤسسين والمشترين من الشركات مثل تسلا.

هل تشهد سوق العملات المشفرة فقاعة؟

في الوقت نفسه، حذر بعض المستثمرين من تشكل فقاعة في سوق العملات المشفرة. حيث ارتفعت الكثير من أسعار “العملات الرقمية البديلة” هذا العام إلى مستويات قياسية وبسرعات خارقة.

ذلك أدى إلى انخفاض هيمنة البتكوين على سوق العملات الرقمية إلى أقل من 50٪ من القيمة الإجمالية لسوق العملات الرقمية الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أغسطس 2018، وفقاً لـبيانات CoinMarketCap.

وكانت المرة الأولى التي انخفضت فيها حصة البتكوين في السوق دون هذا المستوى في عام 2017، قبل حدوث انخفاض كبير في أسعار العملات الرقمية المشفرة الذي يشار إليه الآن باسم “شتاء العملات الرقمية”. لكن المراهنين على ارتفاع البتكوين يؤكدون أن الأمور مختلفة هذه المرة، حيث أن الإرتفاع مدفوع بالطلب المؤسسي وليس مستثمري التجزئة. حيث أصبح المستثمرون المؤسسيون أكثر ثقة بشأن سوق العملات الرقمية.

لكن المشككين في العملات المشفرة يقولون أن البتكوين والعملات الرقمية الأخرى هي فقاعة ستنفجر، مستشهدين بالمخاطر المتعلقة بالتنظيم وتأثير تعدين العملات الرقمية وخاصة على استهلاك الطاقة وتغير المناخ.

التحليل الفني البتكوين:

من الناحية الفنية تواجه البتكوين مستويات فنية محورية بعد موجة الهبوط الأخيرة. فعلى الرغم من أن العملة المشفرة قد انتعشت فوق متوسط سعرها على مدار المائة يوم الماضية، إلا أنها لا تزال تتداول أقل من المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً. تشير هذه الديناميكية عادةً إلى اقتراب الأصل المالي من نقطة انعطاف.

إذا لم تتمكن البتكوين من تجاوز متوسطها لمدة 50 يوماً – والذي يقع حالياً عند حوالي 57,000 دولار – فقد تدخل في فترة تقلب عرضي حيث تتقارب الفجوة بين خطي الإتجاه. تشير المؤشرات الفنية إلى أن الإختراق قد لا يكون سهلاً حيث فشلت البتكوين في القيام بذلك في عدة مناسبات الأسبوع الماضي.

كان التداول في أكبر الأصول الرقمية في العالم متقطعاً في الأيام الأخيرة بعد أن وصل إلى مستوى قياسي في منتصف أبريل فوق 64,000 دولار. قبل أن ينخفض بأكثر من 15 ٪ منذ ذلك الحين، على الرغم من أنه انتعش في وقت سابق من هذا الأسبوع وسط أخبار إيجابية، بما في ذلك تعليقات من المدير المالي لشركة تسلا. التي كررت إلتزام الشركة بالعملة المشفرة.

تحليل زوج USD/CAD: هل يستمر الارتفاع؟

غيّر الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي اتجاه حركته بمقدار 360 درجة خلال تداولات يوم أمس من الانخفاض إلى الارتفاع الذي بلغ حوالي 145 نقطة ليبلغ أعلى مستوياته في أسبوع، وتمثل هذه أكبر حركة ارتفاع للزوج في الشهرين الماضيين بدعم من مجموعة من العوامل.

مخاوف كورونا وتراجع شهية المخاطرة وانخفاض أسعار النفط:

العامل الرئيسي كان تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية بسبب المخاوف من موجة جديدة من تفشي فيروس كورونا، بعد أن سجلت الهند والبرازيل أرقام إصابات قياسية يوم أمس. تراجع شهية المخاطرة كان واضح في الإنخفاض الحاد الذي شهدته مؤشرات الأسهم الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن ومن بينها الدولار الأمريكي الذي ارتد من أدنى مستوياته في عدة أسابيع.

زخم الإرتفاع حصل على دفعة إضافية من انخفاض أسعار النفط الخام، والتي لها علاقة طردية مع العملة الكندية المرتبطة بهذه السلعة الأساسية. ويبدو أن المستثمرين قلقون الآن من أن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19 في الهند سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الوقود في ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

هذا، إلى جانب الزيادة المفاجئة في إمدادات الخام الأمريكية التي أثرت بشدة على أسعار النفط، حيث أظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي (API) ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 436 ألف برميل للأسبوع المنتهي في 16 أبريل / نيسان وألقت بظلالها على الإشارات الإيجابية لتعافي الطلب على الوقود في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا.

ومن المتوقع أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بيانات مخزونات الأسبوع الماضي في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

 اجتماع بنك كندا وتخفيض برنامج التيسير الكمي:

سعر الزوج شهد بعض التصحيح الهابط من مستوى 1,2624، لكن المتداولين اليوم في حالة ترقب حذر في انتظار بيان السياسة النقدية من بنك كندا الذي سوف يصدر اليوم. ويتوقع معظم المحللين أن يخفض بنك كندا برنامجه الأسبوعي لشراء السندات بمقدار 1 مليار دولار كندي استجابة لتحسن التوقعات الإقتصادية.

  ومع ذلك، فإن الموجة الثالثة من إصابات COVID-19 في كندا قد تجبر البنك المركزي على التمسك بموقف سياسته التيسيرية. قد لا يكون قرار سعر الفائدة القادم من بنك كندا مستقيماً كما يتوقع المشاركون في السوق، بالنظر إلى التشديد الملحوظ لقيود فيروس كورونا في العديد من المقاطعات.

حيث مددت أونتاريو أوامر البقاء في المنزل، والذي تم فرضه في وقت سابق من هذا الشهر، من أربعة إلى ستة أسابيع وتشغيل محدودة للمتاجر الأساسية إلى 25٪ فقط. أقامت المقاطعة أيضًا نقاط تفتيش على طول الحدود مع كيبيك ومان يتوبا من أجل الحد من حركة السكان، وقد أمرت السلطات الصحية في العاصمة تورونتو بإغلاق أماكن العمل إذا كان لديها أكثر من خمس حالات مؤكدة من فيروس كورونا الجديد.

لذلك من المحتمل أن يكون التركيز الرئيسي على التوقعات الإقتصادية المستقبلية الجديدة في المؤتمر الصحفي والذي قد يؤدي إلى تقلبات على أزواج الدولار الكندي.

التحليل الفني لزوج الدولار أمريكي دولار كندي USDCAD:

USD/CAD

من الناحية الفنية حركة الصعود الأخيرة توقفت عند منطقة المقاومة المحصورة بين القمم السابقة 1,2624 – 1,2642. إضافة إلى:

الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة التي يتحرك داخلها السعر منذ أكثر من 5 أشهر. خط الإتجاه الهابط من القمة 1,4345. وقليلاً تحت المتوسط الحسابي 100 الموجود حالياً عند المستوى 1,2676.

هل سوف نشهد المزيد من الإرتفاع في الزوج؟

هذا يعتمد على اختراق مستوى المقاومة المذكور والإغلاق اليومي فوق 1,27، وهذا قد يعتمد على قرارات بنك كندا، ولكن أيضاً على شهية المخاطرة وأسعار النفط. بالنظر إلى تجربة الأسواق في الفترة الماضية وطريقة تعاملها مع أخبار كورونا، فإن الأخبار السلبية سرعان ما يزول أثرها، لذلك فإن الإحتمال المرجح هو عودة سعر الزوج نحو الانخفاض.

إذن الخلاصة، فنياً الزوج يواجه مستويات مقاومة قوية، بنك كندا يفكر في تشديد السياسة النقدية وهذا جيد للدولار الكندي وأخيراً مخاوف كورونا غالباً ما تتلاشى سريعاً من حسابات الأسواق. كل هذا يشير إلى الإنخفاض في سعر الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي.

 طبعاً لا شيء مؤكد 100% لذلك لا تنسى التداول بحذر

تداول موفق للجميع.

الدولار الأسترالي يتراجع بعد صدور بيانات التوظيف الإيجابية! ولكن المزيد من الإرتفاع مرجح

شهدت العملة الأسترالية موجة هبوط في فترة التداولات الآسيوية بعد صدور بيانات التوظيف والتي جاءت أحسن من التوقعات، ولكن النقطة السلبية التي هي التراجع المسجل في نمو الوظائف بدوام كلي. من الناحية الفنية هذا الهبوط جاء كحركة تصحيح بعد الارتفاعات الكبيرة للدولار الأسترالي مقابل أغلب العملات الرئيسية يوم أمس.

بيانات اقتصادية إيجابية ولكن

جاءت أرقام التوظيف الأسترالية لشهر مارس قوية، مع انخفاض معدل البطالة الرئيسي إلى 5.6٪. بعد أن إضافة الإقتصاد 70,700 وظيفة في شهر مارس. ولكن إذا دققنا النظر في الأرقام الصادرة سوف نجد ارتفاع عدد الوظائف بدوام جزئي بمقدار 91,100، في حين تراجع عدد الوظائف بدوام كامل بمقدار 20,800 وظيفة.

هذا الانخفاض في عدد الوظائف بدوام كامل يبعث بإشارة سلبية للبنك الاحتياطي الأسترالي الذي يراقب التغييرات في قطاع التوظيف عن كثب، لدرجة أنه ذكره في محضر اجتماع البنك الأخير في فبراير.

تشهد أستراليا انتعاشاً قوياً من الركود الإقتصادي الناجم عن COVID.حسب ما أظهرت البيانات الإقتصادية الأخيرة من مؤشر ثقة الأعمال والمستهلكين ومعدلات نمو الأجور وانتعاش بيانات التوظيف، ولكن ورغم هذا التعافي السريع، حافظ البنك الإحتياطي الأسترالي على موقفه المتساهل فيما يخص السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن “التعافي الإقتصادي يسير على قدم وساق، أقوى مما كان متوقعاً”.

مؤشرات التعافي هي ما دعمت الدولار الأسترالي في المدة الأخيرة، ولكنها ليست قوية ولم يمضي عليها وقت طويل حتى يمكن اعتبار أن هناك تحول في مسار النمو الإقتصادي. خاصة في ظل مخاطر إغلاقات جديدة بسبب الوباء، عملية التلقيح البطيئة في البلاد.

التحليل الفني لزوج الاسترالي دولار AUDUSD:

على الرسم البياني اليومي نلاحظ:

السعر يتحرك في قناة سعرية صاعدة، ولقد ارتد منها صاعداً يوم أمس الأربعاء بعد أن تراوح بجانب الخد السفلي للقناة والمتوسط الحسابي 100 لعدة أيام. يبدو أن نموذج الرأس والكتفين الذي أشرت إليه في التحليل السابق قد فشل بعد أن ارتد السعر من خط العنق عند المستوى 0,7570.

مستوى المقاومة التالي موجود عند المستوى 0,7820. من المحتمل جدا أن نشهد بعض الارتدادات الهابطة والتصحيح عندما إذا بلغ السعر هذه المنطقة.

على الرسم البياني 4 ساعة:

السعر اخترق المتوسط الحسابي 100 و200 والحد العلوي للقناة الجانبية التي تحرك داخلها السعر في الأسبوعين الماضيين عند 0,7665.  وهي إشارة إيجابية للصعود. إذا على المدى القصير الزوج تجاه نحو الأعلى ومن المحتمل أن يستمر السعر في الصعود نحو مستوى حاجز 0,7820 أين سوف يجد مقاومة فنية قوية.

الذهب: نموذج القمتين الإنعكاسي وفرص البيع والشراء

شهدت أسعار الذهب يوم الأربعاء بعض التراجع عقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية البنك الاحتياطي الفيدرالي، معاكساً تحركات الدولار الأمريكي وعائدات السندات، مع تقييم المستثمرون لموقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية ومخاطر التضخم والذي تعهد بالحفاظ على سياسته التيسيرية حتى ظهور مؤشرات قوية على تعافي الإقتصاد.

أظهر محضر اجتماع بنك الإحتياطي الفيدرالي في الفترة من 16 إلى 17 مارس والذي صدر يوم الأربعاء أن المسؤولين متحدون بشأن الحاجة إلى رؤية المزيد من التقدم في التعافي قبل تقليص برنامج شراء السندات الضخم. وأشاروا أيضاً إلى أن أي ارتفاعات في التضخم – والتي يمكن أن تكون محركًا لأسعار الذهب – من المرجح أن تكون مؤقتة.

اليوم الخميس تنظر الأسواق المزيد من التعليقات من الرئيس جيروم باول، الذي من المقرر أن يتحدث في مؤتمر حول الإقتصاد العالمي يوم الخميس.

ما معنى هذا بالنسبة لأسعار الذهب؟

البنك الفيدرالي ليس لديه مشكلة في ارتفاع مستويات التضخم فوق الهدف المحدد وهو يتوقع حدوث ذلك عاجلاً أو آجلاً، وهناك اجماع بين أعضائه أنها سوف تكون مؤقتة. وبالتالي فهو لن يقوم بإجراءات لتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.

هذا عموماً في صالح الذهب.

هذا رأي الفيدرالي، لكن ماذا عن رأي المستثمرين في الأسواق.

هناك من لديه ثقة في رأي الفيدرالي، وهناك من لديه شك ومخاوف قد تدفعه للجوء إلى شراء السندات، كما حدث في الأسابيع الماضية، حيث ارتفع الدولار وانخفض الذهب نتيجة لذلك. إذن، أعتقد أن مفتاح أسعار الذهب سوف تكون مستويات التضخم وكيف سوف تتفاعل معها الأسواق في المستقبل.

حالياً ليس هناك اتجاه واضح، فالزخم الصاعد الذي اكتسبته حركة عوائد السندات والدولار من الواضح أنه قد ضعف، ولكنه لم يتلاشى تماماً. الكثير من المستثمرون مقتنعين بأن التعافي الإقتصادي الأمريكي السريع سيجبر البنك الإحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

هذه التوقعات المتفائلة للإقتصاد الأمريكي مدعومة بالوتيرة المثيرة للإعجاب لحملة التلقيح ضد فيروس كورونا وخطة الإنفاق على البنية التحتية للرئيس الأمريكي جو بايدن.

التحليل الفني للذهب:

على الرسم البياني اليومي نلاحظ تشكل النموذج الإنعكاسي القمة الثنائية، مع خط العنق عند المستوى 1,745. في اليومين الماضيين حركة أسعار الذهب كانت محصورة بين خط العنق 1,745 والمتوسط الحسابي 200 على الرسم البياني 4 ساعة.

نلاحظ أيضاً أن السعر قد عاد للتداول في المنطقة العرضية المحصورة بين المستويين 1,751 – 1,725 المحددة بالمستطيل الأصفر في الرسم البياني. كما قلت آنفاً السوق في حالة من الترقب والتردد في انتظار المزيد من التطورات، وهذا ينعكس على الرسم البياني.

في حالة اختراق خط العنق 1,745 واكتمال شروط النموذج الإنعكاسي قد نرى عودة السعر نحو مستويات 1,800، قبل أن يجد السعر مقاومة قوية. في المقابل للعودة نحو المستوى 1,680 يجب كسر مستوى الدعم 1,725 والمتوسط الحسابي 100 على الرسم البياني 4 ساعة.

هذه النظرة على المدى المتوسط، بالنسبة للمدى القصير يمكن استغلال وصول السعر إلى مستويات الدعم والمقاومة لاقتناص فرص البيع والشراء، بما أن السعر يتحرك في مسار عرضي في الوقت الراهن.

اليورو يرتفع مقابل الجنيه الإسترليني ولكن إلى متى؟

بدأ الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع بتسلق إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً مقابل اليورو عند 0,8471 ووصل إلى 1,3913 مقابل الدولار الأمريكي، لكن العملة الملكية شهدت انعكاس مفاجئ في مسارها يوم الثلاثاء وتخلت عن جميع مكاسبها السابقة مقابل أغلب العملات الرئيسية بعد عودة المتداولين من عطلة عيد الفصح.

تأتي الانخفاضات في الجنيه الإسترليني وسط قلة البيانات الإقتصادية في المملكة المتحدة هذا الأسبوع، الكثير من المحللين والمستثمرين في سوق العملات عبروا عن عجزهم في تحديد محرك واضح لهذه الانخفاضات.

ومع ذلك، ارتفع الجنيه الإسترليني في عام 2021 مقابل غالبية العملات الرئيسية في العالم. فنياً الزوج يتحرك في خط اتجاه صاعد ومن المحتمل أن نشهد المزيد من المكاسب في الأشهر المقبلة، خاصة و أن الوضعية الوبائية في المملكة المتحدة أحسن بكثير من أوروبا، وأي تراجعات لا تزال تعتبر فرصة شراء تكتيكية.

فوضى الوباء في أوروبا:

البيانات الإقتصادية الأخيرة جاءت أفضل من التوقعات، ما يدعم التوقعات في استمرار التعافي الإقتصادي، مع التقدم السريع في عمليات التلقيح والتخفيف التدريجي في إجراءات العزل الصحي.

وعلى النقيض من ذلك، في منطقة اليورو حيث تشدد معظم الدول القيود، نظراً لارتفاع حالات الإصابات بكوفيد -19. من المحتمل أن يظل اليورو تحت الضغط، حيث لا يزال الإتحاد الأوروبي يكافح مع الموجة الثالثة للوباء.

وأعلنت فرنسا الأسبوع الماضي إغلاق رئيسي آخر، بينما مددت إيطاليا من مدة إجراءاتها، ويبدو أن احتمالية اتخاذ إجراءات مماثلة في ألمانيا قد ازدادت.

ذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل” غير راضية” عن طريقة تعامل الحكومات الفيدرالية وتريد فرض إغلاقاً شاملاً على مستوى البلاد للحد من معدلات الإصابة المتزايدة.

تشمل الإجراءات المطروحة على الطاولة أوامر البقاء في المنزل على مستوى البلاد سواء في الليل أو لمدة 24 ساعة. ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق مثل هذا الإجراء في ألمانيا.

من العوامل الأخرى السلبية بالنسبة لليورو تتمثل في فشل دول الإتحاد الأوروبي في الاتفاق على آلية عمل صندوق الإغاثة من كورونا، والذي من شأنه أن يضخ المليارات للمساعدة في تعزيز اقتصاد المنطقة.

شهد الأسبوع الماضي تعليق المحكمة الدستورية الألمانية التصديق على قرار الموارد الخاصة (ORD)، وهو القانون القانوني الذي يسمح للمفوضية الأوروبية باقتراض الأموال من المستثمرين من أجل إنشاء صندوق الإنقاذ.

الإقتصاد البريطاني على الطريق الصحيح:

أصدر صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء أحدث توقعاته الإقتصادية التي تشير إلى نمو الإقتصاد البريطاني بشكل أسرع من نظيره في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو في عام 2022، مع توقع نمو بنسبة 5.3٪ في عام 2021 و5.1٪ في العام المقبل.

وقال صندوق النقد الدولي أن النمو في المملكة المتحدة سيكون أعلى هذا العام بنسبة 0.8 نقطة مئوية، مؤكداً أن الطريق للخروج من الأزمة الإقتصادية كان ” واضح بشكل متزايد”.

كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للإقتصاد الأمريكي بمقدار 0.8 نقطة مئوية في عام 2021 إلى 5.1٪ و0.5٪ في عام 2022 إلى 3.6٪. لكن التوقعات أظهرت أن منطقة اليورو ستستمر في التخلف مع ترقية بنسبة 0.2٪ في كل من 2021 و2022، مما يرفع النمو المتوقع إلى 4.4٪ و3.8٪ على التوالي.

التحليل الفني لزوج اليورو جنيه استرليني EURGBP:

واصل الزوج ارتفاعاتها القوية في فترة التداولات الآسيوية اليوم، بعد أن وجد بعض المقاومة من المتوسط الحسابي 200 على الرسم البياني 4 ساعة عند 0,8587.

السعر الآن عند كتابة هذا التحليل يتداول عند 0,8610، ومن المتوقع أن يجد مقاومة قوية عند المستوى 0,8650 – 0,8640 أين يوجد تصحيح فيبوناتشي 23,2 والقمم السابقة التي تراجع عندها السعر.

إذن الزخم الصاعد لم يفقد قوته بعد، وآداء السعر مع مستوى المقاومة المذكور سوف يحدد الإتجاه في الأيام القليلة القادمة.

فنياً وأساسياً الإسترليني أقوى من اليورو، وموجة الإرتفاع هذه تمثل حركة تصحيح عادية تمثل فرص لبيع الزوج من مستويات المقاومة المحددة في الرسم البياني، عند ظهور أشارت الانعكاس.

السوق في حالة ترقب والذهب والدولار محصوران بين شهية المخاطرة ومخاوف التضخم

المزاج العام للسوق اليوم الثلاثاء في حالة ترقب حذر، بعد الإرتفاع الكبير في شهية المخاطرة في الأيام القليلة الماضية بسبب التطورات الإيجابية في الولايات المتحدة، سواء من جهة البيانات الإقتصادية التي كانت أفضل كثيراً من المتوقع، أو من جهة الإعلان عن خطة إعادة تهيئة البنية التحتية بترليونات الدولارات.

نتيجة لذلك ارتفعت أصول المخاطر وعلى رأسها الأسهم الأمريكية، فيما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي رافعاً معه الذهب ولو بشكل ضعيف. ولكن ما الذي عكر مزاج الأسواق؟ طبعاً هناك الوضعية الوبائية في أوروبا المتدهورة ولكن هذه النقطة ربما ليست جديدة وهي مستوعبة.

السبب الآخر الرئيسي هو طلب البنك الصيني من البنوك تقليص أحجام القروض الممنوحة مخافة حدوث فقاعة ائتمانية، وأخيراً خطة الرئيس بايدن للبنية التحتية وجدت بعض المعارضة من داخل الحزب الديمقراطي وخارجه.

الدولار الأمريكي والذهب وتعافي الاقتصاد الأمريكي والتضخم!

الآن بالنسبة للدولار، من جهة لدينا عودة الإزدهار الإقتصادي وتسارع عمليات التلقيح يزيد من قوة التوقعات بارتفاع معدلات التضخم، والتي بدورها ترفع عوائد سندات الخزينة وقد تدفع الإحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهذا مفيد للدولار الأمريكي ويدفع قيمته نحو الأعلى.

في المقابل، العملة الخضراء تعتبر من أهم أصول الملاذ الآمن، وعندما يزدهر الإقتصاد الأمريكي فإنه يحرك معه الإقتصاد العالمي وتأتي معها شهية المخاطرة التي تضغط على الدولار. في الأيام الماضية الغلبة كانت للمخاوف من التضخم وارتفاع عوائد السندات، يوم أمس الأثنين عادت السيطرة لشهية المخاطرة وتراجع الدولار لو بشكل طفيف.

حسنا ماذا عن الذهب؟ الذهب في الغالب والعادة، لديه علاقة عكسية مع قيمة الدولار، وعندما يرتفع الأول ينخفض الثاني والعكس صحيح. ويمكننا ملاحظة ذلك في الرسم البياني التالي.

الذهب أيضاً من أصول حفظ القيمة ضد التضخم ويتراجع مع ارتفاع شهية المخاطرة، ولكن عندما ترتفع عوائد السندات فإن الكثير من المستثمرين يفضلون الأخيرة.

خلاصة القول، التعافي الإقتصادي في الولايات المتحدة والعالم سوف يدعم الدولار الأمريكي مبدئياً، خاصة لو بدأت معدلات التضخم في التحرك نحو الأعلى. بالنسبة للذهب فإن احتمالات الإرتفاع من الناحية الأساسية تبقى ضعيفة على الأقل بمعطيات الوقت الراهن.

وإذا استطاع الذهب الثبات، فمن المحتمل أن نشهد تحركات عرضية في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة والتي يمكن أن تعكس حالة الترقب في الأسواق.

التحليل الفني للزوج اليورو دولار EURUSD:

ارتفاعات السعر الأخيرة لزوج اليورو دولار توقفت عند مستوى تصحيح فيبوناتشي 38,2 عند 1,1812، مباشرة تحت الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة والمتوسط المتحرك 100 عند المستوى 1,1834 على الرسم البياني 4 ساعة.

على الرسم البياني 1 ساعة، السعر يتحرك في الإتجاه الجانبي بعد أن ارتفع بقوة يوم أمس مخترقاً المتوسط الحسابي 200.

اختراق الحد العلوي للقناة ومستوى المقاومة 1,1812 سوف يعطي المزيد من الدعم للزخم الصاعد. غير ذلك فإن السعر سوف يستمر في الهبوط وهو السيناريو المرجح في الوقت الراهن أساسياً وفنياً.

التحليل الفني للذهب:

خلال أغلب أيام شهر مارس الماضي انحسرت حركة سعر الذهب بين 1,736 و1,750 في المنطقة المحددة بالمستطيل الأصفر على الرسم البياني 4 ساعة.

السعر عاد الآن للتداول داخل هذه المنطقة بعد أن كسر خط الإتجاه الهابط في موجة الصعود الأخيرة ولكنه فشل في اختراق المتوسط الحسابي 200 الذي يتحرك بالتوازي من خط الإتجاه المكسور والحد العلوي للقناة السعرية الهابطة التي لم يتأكد بعد تشكل نقطة ارتكازها الأخيرة.

في ارتداد السعر من المستويات الحالية عند 1,734 والهبوط تحت المستوى 1,724 سوف يتأكد تشكل القناة السعرية ومن المحتمل الهبوط السعر نحو مستوى الدعم 1,679 مرة أخرى.

أساسياً، المعطيات لا تدعم ارتفاعات كبيرة في الذهب في الوقت الراهن، لذلك من الأفضل البحث عن فرص البيع من مستويات المقاومة، في انتظار اتضاح الرؤية الفنية الأكثر، بين الاتجاه العرضي أو استمرار الهبوط.

النفط أسوء أداء يومي منذ شهور والسبب: عودة النفط الإيراني والموجة الثالثة من الوباء

انخفضت أسعار النفط بحدة يوم الأثنين في أسوأ أداء يومي للذهب الأسود منذ مايو 2020 عندما هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى المنطقة السلبية. هذه التراجعات جاءت على خلفية العديد من العوامل السلبية، أهما الموجة الثالثة من تفشي وباء كورونا في أوروبا والهند ومناطق أخرى، وأيضاً بداية مفاوضات الإتفاق النووي في فيينا التي قد تمهد الطريق لعود النفط الإيراني إلى السوق العالمي وأخيراً إعلان اوبك+ عن خططها لرفع الإنتاج وإن كانت بأحجام صغيرة.

تم تداول خام غرب تكساس الوسيط منخفضاً بنسبة 5.22٪ حوالي الساعة 2 ظهراً. يوم الأثنين، انخفض 3.24 دولار للبرميل اليوم عند 58.21 دولار. تم تداول مؤشر برنت منخفضاً بنسبة 4.81٪ خلال اليوم، أو انخفض بمقدار 3.12 دولاراً للبرميل عند 61.79 دولاراً.

عودة النفط الإيراني إلى السوق العالمي:

من المقرر أن تجتمع إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع لمناقشة إمكانية العودة إلى الإتفاق النووي. إذا نجحت المفاوضات، فقد يعني ذلك أنه ستكون هناك زيادة في كمية النفط الخام الإيراني، والتي تخنقها العقوبات الأمريكية حاليًا.

ويهدف الإجتماع إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى الإتفاق النووي لعام 2015، والذي تخلى عنه لاحقًا الرئيس السابق دونالد ترامب. منذ ذلك الحين، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية صارمة، بما في ذلك الحد من صادراتها النفطية.

تصر إيران على أنه لا يمكنها العودة إلى الامتثال للإتفاق النووي إلا إذا تراجعت الولايات المتحدة عن تلك العقوبات ورفعتها، بينما تريد إدارة بايدن أن تتصرف إيران أولاً.

على الرغم من أن فرص إبرام صفقة في أي وقت قريب تبدو ضعيفة، إلا أن بدء المحادثات أشعل الآمال في عودة محتملة للنفط الإيراني إلى السوق العالمية. تراجعت صادرات النفط الخام الإيراني بشكل حاد منذ أن شددت الولايات المتحدة العقوبات في 2018.

 حيث انخفضت من أكثر من 2.2 مليون برميل يومياً إلى 0.192 مليون برميل يومياً مؤخراً (الرسم البياني أدناه). يعني ذلك، أن العودة الكاملة لإنتاج إيران قد يضيف أكثر من مليوني برميل في اليوم إلى الإمدادات العالمية.

أوبك+ تقرر رفع الإنتاج ولكن بشكل ضئيل:

قررت مجموعة أوبك+ في ختام اجتماعها الشهري الخميس الماضي زيادة الإنتاج بواقع 350 ألف برميل يومياً في مايو، ونفس الكمية في يونيو المقبل، ثم زيادة 400 ألف برميل يومياً في يوليو المقبل. وكانت هذه الزيادة عكس توقعات الأسواق التي تشير إلى أن الكارتل النفطي سوف يبقي على مستويات الإنتاج السابقة.

رغم ذلك، تُعد هذه الزيادة هزيلة في ضوء إجمالي حجم خفض الإنتاج من قبل دول المجموعة البالغ 7.2 مليون برميل يومياً. بذلك يتراجع حجم خفض الإنتاج من قبل دول المجموعة إلى 6.5 مليون برميل في مايو المقبل مقابل الخفض الحالي بواقع 7.00 مليون برميل يومياً.

أسعار النفط لم تتأثر بشكل كبير بهذا التطور، لأن الكثير من المشاركين في السوق يعتقدون أنه أحجام الزيادة في الإنتاج صغيرة ويمكن امتصاصها بسهولة مع بداية التعافي في بعض الاقتصادات العالمية في إشارة على استقرار حالة العرض والطلب في السوق، رفعت المملكة العربية السعودية سعر البيع الرسمي للخام في آسيا.

وتواجه الأسعار أيضاً عدة رياح معاكسة، بما في ذلك زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات خام، وقرار المملكة المتحدة بتمديد حظر السفر إلى الخارج. أدى الإنتشار الفيروسي في أجزاء من الإتحاد الأوروبي وحملة اللقاح البطيئة نسبياً في المنطقة إلى الضغط على توقعات الطلب على الطاقة.

إضافة إلى القارة العجوز الغارقة في وحل السيطرة على تفشي الموجة الثالثة للوباء، ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا في الهند – وهي مستورد رئيسي للنفط. فقد أبلغت الهند يوم الأثنين عن أكبر عدد من حالات الإصابة اليومية الجديدة بـ Covid-19 منذ بدء الوباء، مما أدى إلى إغلاق في مومباي أكبر مدنها. و هذا يمكن أن يهدد الطلب على الوقود.

البيانات الأمريكية تدعم أسعار النفط:

على الجانب الإيجابي، الأوضاع في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم تسير نحو التحسن، وعودة الإقتصاد إلى حالة النمو.

 جاءت قراءة مؤشر ISM الأمريكي غير الصناعي لمؤشر مديري المشتريات (ISM) أقوى بكثير من المتوقع، إضافة زيادة كبيرة في وظائف الخدمات في تقرير الوظائف غير الزراعية، مما يدعم زخم النمو لأكبر اقتصاد في العالم.

بالنظر إلى المستقبل، تعلن إدارة معلومات الطاقة (EIA) عن بيانات المخزونات الأسبوعية في 7 أبريل، مع التوقعات تشير إلى انخفاض بمقدار 2 مليون برميل في المخزونات. ر يوم الأربعاء تصدر أرقام مؤشر مديري المشتريات لخدمة ماركيت سيصدر في منطقة اليورو، كما سيتم مراقبة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الخميس عن كثب.

التحليل الأسبوعي لزوج اليورو دولار: اليورو في موقف دفاعي

مازال الدولار الأمريكي محافظ على القوة التي اكتسبها من البيانات الإيجابية لتقرير الوظائف في القطاع غير الزراعي الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي وجاء أفضل بكثير من التوقعات، كما تراجعت معدلات البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ عام.

وشهدت العملة الأمريكية المزيد من الإرتفاع مقابل سلة العملات الرئيسية في ظل انخفاض نشاط السوق بسبب عطلة عيد الفصح، مع بداية تداولات يوم الأثنين. كما ارتفعت أيضاً العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية.

مؤشرات استمرار تعافي الإقتصاد الأمريكي:

أفادت وزارة العمل يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 916 ألف في مارس، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2020، بينما انخفض معدل البطالة إلى 6٪. توقع الإقتصاديون الذين شملهم الإستطلاع من قبل داو جونز زيادة قدرها 675,000 ومعدل البطالة بنسبة 6٪.

واستقبل المستثمرون تقرير التوظيف الأمريكي بتفاؤل كبير، مما عزز الآمال في انتعاش اقتصادي أسرع، ودعم التوقعات بأن جميع الوظائف المفقودة خلال الوباء يمكن استردادها بحلول نهاية العام المقبل.

يعتبر تقرير الوظائف من أهم المؤشرات التي تعتمد عليها الأسواق في مراقبة آداء الإقتصاد، وارتفاعها بهذه القوة يعني أن الإقتصاد الأمريكي في الطريق الصحيح من أجل التعافي من أزمة كورونا بوتيرة أسرع مما كانت تتوقع الأسواق.

تعافي الإقتصادي، يعني ارتفاع معدلات الاستهلاك، والتي تؤدي بدورها إلى ارتفاع معدلات التضخم. هذا يعني أمرين، الأول هو ارتفاع العائد على سندات الخزينة الأمريكية وزيادة الطلب عليها، والذي يعني زيادة الطلب على العملة الخضراء.

الأمر الثاني، في حال تحقيق التعافي الإقتصادي في فترة أقصر مما كان متوقعا، فإن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يبدأ في التفكير في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، طبعاً هذا سيكون في صالح الدولار الأمريكي.

اليورو في موقف دفاعي مقابل الدولار الأمريكي:

في الأسبوع الماضي وصل اليورو دولار إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند 1,1700 قبل أن يرتد مصححاً، بسبب ضعف الدولار بشكل رئيسي.

فالوضعية الوبائية في القارة العجوز غير مطمئنة على الإطلاق، مع عودة الكثير من البلدان إلى فرض إجراءات الإغلاق، في ظل حالة الفوضى والبطيء في عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا. وقد عبرت منظمة الصحة العالمية عن الوضعية قائلة أنها غير مقبولة.

تتسبب الموجة الثالثة من فيروس كوفيد في حدوث فوضى في أوروبا، حيث ارتفعت معدلات الإصابة. وتتجه ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إلى إغلاق وطني، حيث ارتفعت حالات الإصابة المؤكدة إلى 2.833 مليون يوم الخميس، وهي أكبر زيادة منذ 14 يناير.

مع الصراع بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات حول القيود الصحية، مما يعيق استجابة البلاد للوباء في فرنسا، أعلنت الحكومة إغلاقًاً وطنيًا ثالثًا، والذي سيشمل إغلاق جميع المدارس.

يبدو أن الوضع في أوروبا من المرجح أن يتدهور أكثر قبل أن يتحسن، خاصة وأن طرح اللقاح لا يزال بطيئًا مع استمرار الكثير من دول الإتحاد الأوروبي في فرض قيود على استخدام لقاح AstraZeneca.

على الصعيد الأساسي، سيصدر معدل البطالة في منطقة اليورو يوم الثلاثاء ومن المتوقع أن ينخفض ​​من 9.0٪ إلى 8.8٪. من المتوقع أن تشير البيانات الصناعية الألمانية إلى النمو في يناير. من المتوقع أن ترتفع طلبيات المصانع بنسبة 1.0٪ يوم الخميس والإنتاج الصناعي بنسبة 1.2٪ يوم الجمعة. يصدر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس محضر اجتماع الذي جرى في وقت سابق من هذا الشهر.

التحليل الفني لزوج اليورو دولار EURUSD:

على الرسم البياني اليومي السعر يتحرك في قناة سعرية هابطة والتي بدورها موجودة داخل قناة سعرية صاعد أكبر.

نلاحظ أن السعر قد تمكن من كسر المتوسط الحسابي 200 يوم (إعادة الاختبار).

كسر الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38,2 عند 1,1687، سيكون إشارة قوية لمزيد من الهبوط، وأول خط دفاعي موجود عند المستوى 1,1615.

في حالة استمرار حركة التصحيح المرتفعة فإن أقوى حاجز مقاومة موجود عند 1,1870 مع القاع السابق والحد العلوي للقناة السعرية الهابطة، أخيراً المتوسط الحسابي 200 يوم.

 

ارتفاع سعر الذهب وكسر الترند الهابط وصفقة البيع الخاسرة!

في التحليل السابق لتحركات سعر الذهب كنت قد توقعت هبوط السعر بعد أن وصل إلى مستويات مقاومة قوية خاصة خط الاتجاه الهابط، وفي الحقيقة فرصة البيع كانت جميلة فكل الشروط الفنية كانت متوفرة. ولكن السوق كان له رأي آخر واستمر في الارتفاع لليوم الثاني على التوالي مخترقا في طريقه الترند الهابط ويسجل صفقة بيع خاسرة في الحساب.

والسبب في ارتفاع أسعار الذهب هو تراجع عوائد السندات الأمريكية ومعها الدولار الأمريكي، ويبدو أن هذا هو المحرك الأساسي للسوق في الأسابيع القليلة الماضية.

تركيز المستثمرين منصب على التوقعات المستقبلية لمعدلات التضخم، والتحوط منها باللجوء إلى سندات الخزينة.

هناك علاقة عكسية بين أسعار الذهب وعوائد السندات. ويمكننا ملاحظتها بشكل جيد في الرسم البياني المرفق.

الذهب

البيانات الأمريكية الإيجابية تدعم أسعار الذهب:

البيانات الاقتصادية الأمريكية المخيبة للآمال كانت السبب الرئيسي في حركة الأسعار المذكورة، خاصة الارتفاع المسجل في طلبات الاعانة على البطالة الأسبوعية.

أظهرت بيانات رسمية، الخميس، ارتفاع الطلبات الجديدة لإعانات البطالة الأمريكية، بمقدار 61 ألف طلب الأسبوع الماضي، لتعاود الصعود بعد أن سجلت أدنى مستوى خلال عام، في الأسبوع السابق له.

وقالت وزارة العمل الأمريكية في بيان، إن 719 ألف أمريكي تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي بتاريخ 27 مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ 658 ألفا بالقراءة المعدلة للأسبوع السابق.

أرقام طلبات الاعانة على البطالة كانت “سيئة للغاية”، حيث جاءت أعلى من تقديرات السوق. أدى ذلك إلى رفع الطلب على الذهب كملاذ آمن.

حسب بعض المحللين، سبب آخر يمكن أن يكون قد ساهم في دعم أسعار الذهب، هو إعادة التوازنات Quarter-end rebalancing التي تحدث في محافظ المستثمرين الكبار في نهاية كل فصل سنوي، خاصة بعد الخسائر الفصلية الكبيرة التي شهدها المعدن الأصفر في الربع الأول من هذا العالم والتي تعتبر الأسوء منذ عام 2016.

قلصت أسعار المعدن لفترة وجيزة بعض مكاسبها بعد المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المتفائلة يوم الخميس. كشف معهد إدارة التوريد أن مؤشر التصنيع الخاص به قفز إلى 64.7٪ في مارس – أعلى مستوى في 38 عامًا – مرتفعًا من 60.8٪ في الشهر السابق.

يرجوا ملاحظة أنه في الوقت الحالي، البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية تدعم الدولار وتضغط على الذهب والعكس صحيح. لأن تعافي الاقتصاد يعني ارتفاع معدلات التضخم ومعها عوائد السندات.

و لا يزال المستثمرون يقومون أيضًا بحليل تفاصيل خطة البنية التحتية للرئيس جو بايدن، وتقييم احتمالية تمرير مشاريع القوانين من خلال الكونجرس، مما قد يؤثر على توقعات الذهب حيث يقوم المشاركون في السوق بتقييم احتمالات تأثير المزيد من التحفيز المالي والارتفاعات الضريبية على الاقتصاد.

التحليل الفني للذهب:

الذهب

الذهب

كما قلنا سعر الذهب اختراق مستوى المقاومة 1724 وخط الاتجاه الهابط، وهو الآن في طريقه نحو مستوى التالي تصحيح فيبوناتشي 38,2% عند 1750، ولكن قبل ذلك على تخطي حاز المتوسط الحسابي 200 على الرسم البياني 4سا عند المستوى 1740.

في حالة وصل السعر إلى المستوى 1750، عندها يكتمل تشكل نموذج القمتين الانعكاسي مع خط العنق عند هذا المستوى. طبعا الشرط الأساسي لهذا النموذج هو اختراق خط العنق والإغلاق فوقه.

في الوقت الراهن الرؤية غير واضحة جيدا بالنسبة لي من الناحية الفنية، وسوف أنتظر كيف وصول السعر إلى المستوى 1750 أو عودته تحت المستوى 1725.

رغم أنني أعتقد أن عودة الذهب إلى التحرك في اتجاه صاعد مستبعدة، لأن العوامل الأساسية التي دفعته للهبوط مازالت قائمة على الأقل على المدى المتوسط.