مصير الذهب مع المعادلة الصعبة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأسواق المالية أصبحت في حالة من عدم اليقين بعدما كانت التوقعات تشير بنسبة كبيرة بأن الفيدرالي سيعلن عن بدء تقليص تدريجي لمشترياته من الأصول ولكنه اشترط بأن لابد من الوصول للتوظيف الكامل لسوق العمل.

ولقد أشرنا في تحليلات سابقة ولقاءات سابقة على القنوات الفضائية بأن تشديد السياسة النقدية للفيدرالي مشروط بالتوظيف الكامل لذلك من المتوقع بأن الفيدرالي كان ينتظر بيانات سوق العمل هذا الشهر والذي صدرت بالأسبوع الماضي ليبني عليه قراراته بشأن سياسته النقدية .. تعالوا في جولة سريعة لبيانات سوق العمل الأمريكي بشكل سريع.

نظرة عن سوق العمل بالولايات المتحدة الأمريكية

الولايات المتحدة الأمريكية أضافت وظائف أقل مما كان متوقعاً في سبتمبر حيث تمت إضافة 194 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال الشهر الماضي مقابل التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 500 ألف وظيفة فيما يعتبر أقل معدل نمو تم تسجيله حتى الآن هذا العام. مما يساهم في تعقيد المعادلة بشأن أحد أبرز القرارات الحاسمة لمجلس الإحتياطي الفيدرالي بخصوص تقليص الدعم النقدي قبل نهاية العام كما كان متوقع.

وفي الوقت الحالي ما يزال هناك 5 ملايين أمريكي عاطل عن العمل وذلك بالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة.

إلا أن انخفاض معدل البطالة إلى 4.8%، رغم أنه كان يعكس جزئياً انخفاض مشاركة القوى العاملة كذلك إنخفض معدل الشكاوي من البطالة بقراءات الأسبوع الماضي بالإضافة أنه زاد متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.6% في سبتمبر الماضي، فيما يعد أقوى نمو شهري منذ أبريل وهو الأمر الذي يعكس محاولة الشركات جذب العمالة.

معدلات يستهدفها الفيدرالي:

معدل الشكاوي من البطالة قد تكون بعيدة عن معدلاتها الطبيعية التي كانت ما قبل الجائحة ما بين 200 إلي 250 آلف طلب إعانه كما أن معدلات البطالة الذي يستهدفها الفيدرالي عند 4%.

التضخم:

إذا ما الذي يجبر الفيدرالي على تشديد سياسته النقدية في ظل عدم تحقق ما يطلبه من مستهدفات بسوق العمل الأمريكي؟

بدأت العديد من البنوك المركزية حول العالم في سحب التحفيزات النقدية الطارئة الذي قدمتها البنوك لمواجهة تداعيات فيروس كورونا بعام 2020، حيث البنوك المركزية في كل من:

النرويج – البرازيل – المكسيك – كوريا الجنوبية – نيوزلندا قد رفعوا بالفعل أسعار الفائدة لديهم.

ولكن وسط هذا التحول هناك علامات على أن مخاوف استمرار ارتفاع التضخم لن تتلاشى قريبا بسبب:

– استمرار إختناقات سلاسل الإمداد.

– ارتفاع أسعار الوقود والذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

– الإنتعاش القوي للطلب على النفط والوقود.

– زيادة الطلب على الوقود في فصل الشتاء.

كبار الإقتصاديين في بنك انجلترا قالوا بأن القوة الحالية للتضخم ربما ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً.

تصريحات رؤساء البنوك المركزية:

– جيروم باول: الإرتفاعات الحالية للتضخم ستستمر حتى عام 2022، الوصول للتوظيف الكامل شرطاً مسبقا للبنك لبدء تقليص مشترياته من الأصول.

– كرستين لاجارد: إرتفاعات التضخم لفترة مؤقته ولا حاجة للمبالغة في ردة الفعل، كما قالت في سبتمبر الماضي: تقليص وتيرة برنامج شراء الأصول الطارئ الخاص بكورونا.

– أندر بيلي: نرى حاجة لتشديد السياسة النقدية ورفع مدعلات الفائدة.

المعادلة الصعبة:

أن ما يجعل مهمة صانعي السياسة النقدية بالفيدرالي الأمريكي أكثر تعقيداً يكمن في ارتفاع القلق حيال دخول الإقتصاد العالمي بيئة الركود التضخمي (وهو يعني تباطؤ في النمو المصحوب بإرتفاع معدلات التضخم).

كما أن الضعف غير المتوقع في سوق العمل يقلل من فرص اتخاذ الفيدرالي إجراءات تشديدية للسياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل.

لكن هذا الإفتراض مشكوك فيه .. خاصة مع ارتفاع االأجور بأكثر من المتوقع بما يزيد من الضغوط التضخمية وربما يهدد بتحول التضخم من مؤقت إلي دائم ووقوع الإقتصاد في الركود التضخمي.

الذهب:

في حالة لم يتخذ الفيدرالي أية إجراءات تشديدية للسياسة النقدية، ربما يظل الذهب هو أفضل وسيلة للتحوط ولكن هذا مرهون بقرار الفيدرالي فقط.

أما إذا توجه الفيدرالي لتقليص مشترياته من الأصول يعني تراجع أسعار السندات وارتفاع العوائد لذلك يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع ارتفاع العوائد على السندات لأجل 10 سنوات لذلك تشديد السياسة في غير صالح الذهب.

الأسواق المالية:

ستحاول الأسواق المالية تتكهن بإجراءات الفيدرالي حيال تغيير سياسته النقدية بعد صدور بيانات التوظيف بأسوأ من التوقعات وتباطؤ النمو في التوظيف سيضع الفيدرالي في ورطة ومعادلة صعبة يحتاج إلي حنكة لحلها.

تعرفت على إتجاهات الأسواق من خلال الرؤية الفنية المصورة والمرفق بهذا التقرير ، لا تتداول هذا الأسبوع إلا بعد أن تتعرف على خارطة الطريق من خلال الفيديو المرفق لأغلب المؤشرات والأصول للأسواق المالية.

أزمة سقف الدين وتأثيرها على الأسواق

بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. 

سقف الدين:

بلغ الدين العام للحكومة الأمريكية 28.4 تريليون دولار أمريكي أي تجاوز 107% من الناتج المحلي الإجمالي. 

وإن لديها دفعات يجب أن تسدد يوم 18 أكتوبر القادم .. وهذا يعني على الولايات المتحدة الأمريكية أن تستمر في الإستدانه لكي تتمكن من سداد الدفعات. 

وهذا بالطبع يستلزم رفع سقف الدين (سقف الإقتراض) والذي تم رفعه أكثر من 70 مرة. 

الديون الحكومية تتمثل في:

ديون داخلية: وهي الديون المملوكة لمؤسسات أو أفراد داخلية: مثل صناديق الإستثمار معاشات تقاعد أفراد بنوك إستثمارية شركات تأمين .. وغيرهم.

ديون خارجية: وهي ديون مملوكة لحكومات وأكبر حكومتين يمتلكون نسبة كبير من السندات الحكومية الأمريكية هما اليابان والصين ويليهم المملكة المتحدة وإيرلندا وغيرهم. 

مخاوف عدم رفع سقف الدين:

عدم رفع سقف الدين يعني عدم قدرة الحكومة الأمريكية على الإستمرار في الإقتراض لسداد ديونها والدفعات المستحقة بالتالي قد تتعثر وتتخلف في سداد الدفعات المستحقة يوم 28 أكتوبر.

وكذلك الدخل الضريبي أقل بكثير من الدفعات وهذا يعني أن على الولايات المتحدة أن تستمر في الإستدانة لكي تتمكن من سداد هذه الدفعات.

ماذا سيترتب على الولايات المتحدة إذا تخلفت عن السداد:

مشاكل وأضرار داخلية وتتمثل في:

فقدان 6 ملايين وظيفة.

تراجع أكثر من 30% لأسواق الأسهم.

إرتفاع معدلات البطالة إلي 9%.

فقدان 15 تريليون دولار من ثروة الأسر.

مشاكل وأضرار خارجية وتتمثل في:

مخاوف من خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة الأمريكية مما سيؤدي إلي إرتفاع تكلفة الإقتراض. 

المخاوف بشأن الدول التي تستثمر في السندات الحكومية الأمريكية والذي إذا توجهت تلك الدول ببيع تلك السندات سيؤدي إلي المزيد من الهبوط في الأسعار وبالتالي إرتفاع كبير في عوائد السندات.

إذاً لا يوجد حل لدى الحكومة الأمريكية إلا برفع سقف الدين للتوسع في الإقتراض حتى لا تتخلف عن سداد ديونها.

آلية الإقتراص في الولايات المتحدة الأمريكية:

هو أن تقوم وزارة الخزانة الأمريكية بإصدار سندات ومن ثم يقوم بنك الفيدرالي الأمريكي بشرائها من السوق وتسمى هذه العملية بتوريق الدين أو طباعة النقود بهدف ضخ سيولة في الأسواق وفق النظرية الكينزية. 

إجراء المصالحة:

أيضا هناك طريقة يمكن أن يتبعها الديمقراطيين لتمرير سقف الدين من خلال إجراء برلماني يسمى المصالحة reconcilition وهو إجراء يجيز للديمقراطيين بتمرير مشروع رفع سقف الدين بالإعتماد على أنفسهم فقط ولكن ربما لن يلجأوا لهذه الطريقة لتركيزهم في الإنتخابات النصفية للكونجرس في فبراير القادم ولا يودون خسارة شعبيتهم من أجل التحضير لتلك الإنتخابات.

الخلاصة:

قد تفاجئ الأسواق بقرارات غير متوقعه من الفيدرالي بأجتماعه المقبل في 3 نوفمبر بإستمراره بشراء السندات البالغة 80 مليار دولار شهرياً من سندات الخزينة وربما يكون ذلك أحد الأسباب الرئيسية في تماسك أسواق الأسهم الأمريكية وسوق السندات حيث ترتفع بشكل محدود عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند أقل من 1.50% بنهاية الأسبوع المنتهي.

إذاً الذي سيحدد نهاية لعبة عمليات شراء السندات ما سيصدر من نتائج هذا الأسبوع بشأن بيانات التوظيف الأمريكية الذي تعتبر محل اهتمام  والفيصل الرئيسي، حيث اشترط باول في تصريحات سابقة له بأن الوصول للتوظيف الكامل كان شرطاً مسبقاً لبدء تقليصه التدريجي لمشترياته من الأصول.

أيضاً سيظهر أثر هذه الأزمة مع اقتراب موعد تسديد دفعاتها الحكومة الأمريكية يوم 18 أكتوبر.

آخر المستجدات للأسواق المالية الذهب وسياسات الفيدرالي الأمريكي

تعرف على إتجاه الذهب بعد بيانات الوظائف الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

محبي الذهب والمتداولون الذي يركزون على تحركات الذهب دائما يبحثون عن اتجاه الذهب ومساره بالفترة المقبلة لذلك هذا التقرير يعمل على فك طلاسم الأحداث الأخيرة وكيف سيؤثر على الذهب.

الذهب والتضخم

الذهب وصعوده مرهون بعدة معايير أما أحداث إقتصادية أو سياسية تقتضي على المخاطر التوجه للذهب أو مؤشرات إقتصادية تقتضي استخدامه كتحوط من تقلبات الأسواق المالية لذلك في الفترة الحالية الذهب يتابع بحرص تحركات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث أن الذهب سيتفاعل بقوة مع التضخم غير المسيطر عليه أو التضخم المفاجئ  فآذا أثبتت الأيام القادمة بأن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة أصبح لا يمكن السيطرة علية وخرج عن السيطرة فسيكون هذا عامل كافي لصعود الذهب بقوة وبزخم عالي.

الفيدرالي والتضخم

ربما أكد الفيدرالي ورئيسه جيروم باول بأن ارتفاع التضخم الحالي والبالغ 5.4% أتى نتيجة عوامل مؤقته أهمها عراقيل سلاسل الإمداد بسبب وباء كورونا وأغلاقات الكثير من الدول وربما مشكلة سلاسل الإمداد. ويتوقع الفيدرالي بأن التضخم الحالي مشكلة مؤقته ستنتهي بمجرد تسريع وتيرة التلقيحات وعمل الدول على فتح إقتصادياتها بشكل كامل ولكن السؤال الأهم:
متي سيتم فك مشاكل سلاسل الإمداد وخاصة بعد ارتفاع حالات الإصابات بفيروس دلتا المتحور؟

التضخم أم سوق العمل

من الواضح أن الفيدرالي الأمريكي أصبح يتجنب ملاحقة التضخم مع إصراره بأنه سيكون مؤقتاً ولكن الفيدرالي بات يوجه تركيزه على سوق العمل و على تحسينه حيث ذكر جيروم باول رئيس الفيدرالي الأمريكي في منتدى جاكسون هول:
أن ما يهم البنك المركزي الأمريكي هو خلق فرص عمل وليس ضغوطات التضخم وقد ذكر بأنه يجب الإنتظار لقراءات بيانات التوظيف لشهر أغسطس والتي صدرت الأسبوع الماضي مخيبة للآمال وهذا ما كان ينتظره الفيدرالي.

توسعية أم تشددية

بعد ارتفاع التضخم ومراهنة الأسواق بضرور تدخل الفيدرالي وبدء تشديد سياسته النقدية لكبح جماح التضخم وتخوف الأسواق بأن يصبح التضخم غير مسيطر عليه وكان جيروم باول لديه إصرار بأن التضخم سيكون مؤقتاً وبالتالي تجنب ملاحقته، لذلك الأسواق أصبحت تركز بشكل أكبر على سوق العمل الأمريكي والذي وجه الفيدرالي أهتمامه بشكل أكبر إليه والذي سيكون له دور كبير في تغيير السياسة النقدية للفيدرالي.

تغيير سياسة الفيدرالي

بعد تصريحات جيروم باول في منتدى جاكسون هول ببدء الفيدرالي بتقليص مشترياته من الأصول مع الإشارة بأن هذا لا يعني رفع معدل الفائدة ولكن الفيدرالي لم يحدد جدول زمني بتقليصة التدريجي من مشترياته من الأصول ولكن أكد بأنه لن يفعل ذلك سريعا قبل أن يكون هنالك بيانات اقتصادية داعمة لهذا الإجراء.
ومن ثم سيعد سوق العمل هو الفيصل الرئيسي لمجلس الإحتياطي الفيدرالي بعدما أشار جيروم باول الأسبوع الماضي أن الوصول للتوظيف الكامل كان شرطاً مسبقاً للبنك المركزي لبدء تقليص مشترياته من الأصول.

بيانات التوظيف مخيبة للآمال

سوق العمل الأمريكي يسجل أدنى إضافة للوظائف الجديدة في 7 أشهر حيث انخفضت بشكل مذهل نمو الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية في أغسطس عندما ذكرت وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة الماضي أن أصحاب العمل أضافوا 235 ألف وظيفة في أغسطس أي أقل من التوقعات البالغة 750 ألف وظيفة، وسط استمرار الكفاح لمواجهة جائحة فيروس كورونا. وكان العزاء الوحيد هو تحسن معدل البطالة لشهر أغسطس إلى 5.2٪ بعد أن كان 5.4٪ في يوليو.
مما آدى إلي تراجع الدولار قبل معاودة إرتفاعه اليوم نتيجة بيانات التوظيف الصادمة.

معدلات يستهدفها الفيدرالي


معدل الشكاوي من البطالة قد تكون بعيدة عن معدلاتها الطبيعية التي كانت ما قبل الجائحة ما بين 200 إلي 250 آلف طلب إعانه كما أن معدل البطالة الذي يستهدفه الفيدرالي عند 4%.

آراء الخبراء ووجهات النظر


– بعد الإعلان عن بيانات التوظيف الأمريكية المخيبة للآمال أشار بعض الخبراء: أن تقرير التوظيف قد يقضي على فرصة الإعلان عن التقليص التدريجي لمشتريات الأصول في 22 سبتمبر وقد يقضي على (احتمالية) وجود تلميح حول تشديد السياسة النقدية خلال الأجتماع المقبل في 3 نوفمبر مما يجعل أمر بدء تقليص الفيدرالي لمشترياته خلال الأشهر المقبله قد يكون مستبعداً، وبالتالي ربما نشد المزيد من الضغوط التضخمية التي من الممكن أن يكون لها أثراً إيجابياً على الذهب.

هناك وجهة نظر أخري بهذا الشأن وهو


إن تباطؤ نمو الوظائف وصدورها بأرقام مخيبة للآمال يعد خسارة كبيرة. وعلى الرغم من ذلك انخفض معدل البطالة بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 5.2٪. وهو أمر مهمًا بالنسبة لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، الذي كان ينتظر ما يقرب من عامين حتى الآن لإعادة معدل البطالة إلى 4٪ أو أقل – وهو هدف آخر للتوظيف الكامل.
بدا أن بعض المستثمرين يعتقدون أن سوق العمل لا يزال قوياً وأن تأثير متحور دلتا على التوظيف وقطاع الخدمات سيكون مؤقتًا ..  فهل ستراهن الأسواق على وجهة النظر هذه ؟؟
والدليل على ذلك هو أن ارتفاع مؤشر ناسداك إلى مستوى قياسي آخر في ضوء الرهانات على أن بنك الإحتياطي الفيدرالي سيبقى على السياسة التوسعية، مما سيؤدي إلى ازدهار في أسهم الشركات المنزلية (مثل شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل أمازون ) وأيضاً إلى خدمة الإجتماعات الافتراضية “زووم” .

النظرة المستقبلية للذهب


لقد تحولت النظرة المستقبلية للذهب على المدى القصير إلى الاتجاه التصاعدي بعد أن أصبح التقليص التدريجي لمشتريات الأصول في شهر سبتمبر بعيدًا تمامًا عن الجدول، ولم يعد التقليص في نوفمبر أمرًا مؤكدًا، وسيستمر الإقتصاد الأمريكي في رؤية ضغوط تضخمية ويمكن أن يكون هذا هو العامل المحفز للذهب لاستعادة مساره الصاعد مرة أخرى وعودة بريقه.

ما تنتظره الأسواق

تنتظر الأسواق بعض البيانات الهامة التي سيكون لها دور في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.
– ستقوم الأسواق بدراسة بيانات مطالبات البطالة الأمريكية التي تصدر بشكل دوري أسبوعياً يوم الخميس للحصول على مزيد من القرائن حول قوة سوق العمل.
كذلك إصدار أسعار المنتجين يوم الجمعة لشهر أغسطس سيكون أيضاً موضع اهتمام بعد أن أظهرت بيانات يوليو أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من عقد.
– الأسواق المالية ستترقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لمجلس الإحتياطي الفيدرالي في الفترة من 21 إلى 22 سبتمبر لاتخاذ قرار بشأن الأسعار ومسائل السياسة النقدية.

كذلك يجب أن تعلم بأن الأسواق ستترقب أجندة أجتماعات الفيدرالي للجنة الفنية وهو:
أجتماع يوم 22 سبتمبر
أجتماع 3 نوفمبر
أجتماع 15 ديسمبر

والسؤال أي من هذه الأجتماعات سيتم الإعلان عند بدء الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية بتقليص مشترياته من الأصول بشكل تدريجي وهذا ما ستراهن عليه الأسواق خلال الفترة المقبلة 

الرؤية الفنية

مرفق لكم تحليل مصور شامل على تحليل :
المؤشرات الأمريكية #الداوجونز #ستاندردـآندـبورز 500 #الناسداك
#الذهب و #الدولار $البيتكوين

رابط الفيديو المصور

أتمنى أن يكون التقرير شامل ووافي للجميع

تقبلوا تحياتي
د. محمد الغباري

التقرير الأسبوعي للأسواق العالمية‎‎

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

بداية من المهم بأن هذا التقرير شامل على تقرير فني وأقتصادي مصور مرفق بفيديو سيسهل عليك معرفة كافة التفاصيل الفنية والفرص الفنية المتاحة لمساعدتك في اتخاذ القرار ولكن قرار الشراء والبيع هي مسئولية المستثمر فله أن يتفق وله أن يعارض ما أقوله من وجهة نظر.

رابط التقرير المصور : https://youtu.be/Ep8y0CHirXE

إليكم أهم ما جاء في اجتماع الفيدرالي الأمريكي، والذي سنبني عليه وجهة نظرنا الإقتصادية والفنية وهي كالتالي:

– الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير 0.25%.
– الإبقاء على برامج شراء الأصول عند 120 مليار دولار شهريا.
– نهدف إلي الحصول على التوظيف الكامل ومعدلات تضخم عند 2%.
– نحن في طريقنا نحو سوق عمل قوي للغاية.
– التضخم زاد بشكل ملحوظ وسيبقى مرتفعاً في الأشهر المقبله.
– دلتا قد تؤثر على سوق العمل وسنراقب التطورات عن كثب.
– سنتدخل في حال بقى التضخم عند مستويات مرتفعه.
– لا نفكر بأي شكل في رفع أسعار الفائدة.
– الفائدة ستستمر في النطاق الحالي حتى نصل إلي مستهدف التضخم والتوظيف ولكن الفيدرالي مستعد للتدخل إذا بقى التضخم عند مستويات مرتفعه.
– تحسن النشاط الإقتصادي رغم مخاوف دلتا المتحور.
– تحسن ملحوظ في جميع القطاعات المتأثرة بكورونا.
– توقيت تخفيف إجراءات التحفيز سيعتمد على البيانات الواردة.

توقعات الأسواق بشأن معدلات الفائدة بحسب “CME Fedwatch”:

– اجتماع ديسمبر 2021 لا يتوقع أي رفع لمعدلات الفائدة بالإجماع.
– اجتماع مارس 2022 توقعات طفيفة برفع معدلات الفائدة إلي 0.50% بنسبة تصويت 5.2% بينما بنسبة 94.8% لصالح التوصيت ببقاء معدلات الفائدة دون تغيير.

تعالوا نتعرف مع بعض ما خرجنا به من وجهة نظر بعد أجتماع الفيدرالي والذي على أساسه تم بناء الرؤية الإقتصادية والفنية لهذا التقرير وسوف أسرده في نقاط كالتالي:

– الإقتصاد الأمريكي أصبح يتكيف على الوضع الحالي ويتعايش مع فيروس كورونا ومحاولة بناء مضادات لأي مستجدات أو متحورات لفيروس كورونا ولكن هذا يحتاج المزيد من الوقت لذلك يستمر الفيدرالي بالدعم المالي متخوفاً من أن الإقتصاد الأمريكي قد يكون تحسنه معتمداً على التحفيزات  لذلك ربما الفيدرالي يتخذ موقفاً احترازياً ضد متحورات فيروس كورونا ولديه هدفان في سوق التوظيف والتضخم.

الأسواق المالية بالفترة المقبلة ستتكهن متي سيكون الموعد التقريبي لتقليص الفيدرالي لبرامج شراء الأصول على الرغم من أن الفيدرالي ذكر بأن ” لا نفكر بأي شكل في رفع أسعار الفائدة ” و ” الفائدة ستستمر في النطاق الحالي حتى نصل إلي مستهدف التضخم والتوظيف ولكن الفيدرالي مستعد للتدخل إذا بقي التضخم عند مستويات مرتفعه”.
بالتالي الأسواق تركيزها يقتصر على سوق العمل والتضخم وربما الفيدرالي يركز بشكل أكبر على سوق العمل حيث من الملاحظ أن في هذا الإجتماع كان الفيدرالي يوجه الأنظار لسوق العمل وأهميه الوصول لمعدلاته الطبيعية.

– الإقتصاد الأمريكي يشهد نمو أقتصادي كبير ربما لم يشهده منذ سنوات والتخوف من تشديد السياسة النقدية سيكون له أثر في تباطؤ النمو الإقتصادي للولايات المتحدة مما قد يعكس تخوفات في أسواق الدين وأسواق الأسهم ولكن بالوقت الحالي لن يحدث هذا، حيث لدينا المزيد من الوقت قبل أن يفكر الفيدرالي بالتشديد لذلك الوقت الحالي فرصة متجددة لمسايرة الصعود الذي قد تشهده أسواق الأسهم الأمريكية.

– التوقعات بأن لن يكون هناك أي تغييرات في السياسة النقدية قبل سنه ونصف من الآن وخلال هذه الفترة من غير المتوقع تراجع لمعدلات النمو بفضل التحفيزات المالية لذلك ندعو المتعاملين في الأسواق بالإهتمام بأسهم النمو بشكل كبير عن أسهم القيمة وأن كانت الأخيرة لم تشهد الصعود القوي الذي شهدته قطاعات أسهم النمو مثل أسهم التكنولوجيا التي تقود مؤشر S&P500.

– من المتوقع تمرير خطة الإنفاق للبنية التحتية مما سيعطي زخم للأسواق مجدداً وربما نشهد قمم تاريخية قياسية جديدة لأسواق الأسهم الأمريكية وخاصة أن موسم الأرباح كانت تفوق التوقعات بتحقق أرباح للأسهم القيادية مما يشجع المستثمرين بأن لا توجد الحاجة للتخوف من السوق وهو وسط العديد من الأخبار الإيجابية.

التوقعات بشأن أسواق الأسهم الأمريكية :

– لذا من المتوقع استكمال عمليات الصعود لأسواق الأسهم خاصة بعد نتائج الأرباح لقطاع التكنولوجية والتي حققت نتائح أرباح قياسية بأعلي من التوقعات والذي يقود مؤشر S&P500 مما يعكس قناعة المستثمر بفرصة الشراء مع أي تراجع للأسعار.
وهناك آراء بأن أسهم التكنولوجيا لا تتأثر بالتضخم أو معدلات الفائدة وذلك بسبب هيكلتها ولربما لا أتفق مع هذا الرأي ولكن التصحيحات ربما لن تتعدى من 5 إلي 10% في حالة تشديد السياسة النقدية وربما تكون التصحيحات في مناطق ضيقة ولا يتوقع أن يحدث لها تراجعات عنيفة ما إذا فكر الفيدرالي في تشديد سياسته النقدية.

– الأسهم المتوقع لها المزيد من الصعود هي أسهم النمو حيث لا يوجد ما يعوقها على الإرتفاع حتى بما فيها التخوفات من دلتا المتحور قد يعكس إيجابيته وليس سلبيته  في التحول للإقتصاد الرقمي والتكنولوجي في التعايش مع فيروس كورونا معتمدين على التكنولوجيا وربما الأسهم التي يجب أن تحتل المرتبة الثانية من الإهتمام وهي الأسهم الدورية مثل شركات الطيران والفنادق والمطاعم والبنوك والتي ستستفيد مع التقدم في تسريع وتيرة التطيعمات بلقاحات فيروس كورونا.

– إن أي هبوط أو أي تراجع في أسواق الأسهم وبالأخص الأسهم التكنولوجية هي فرصة متجددة للشراء من قبل المستثمرين لإقتناعهم بأن هناك المزيد من الوقت قبل أن يفكر الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية لذلك قد تشهد الأسواق المزيد من الإرتفاعات القياسية.

أما فيما يخص الدولار والذهب:

– لذلك ربما يشهد الدولار الأمريكي على المدى المتوسط تراجعات مجدداً والمزيد من ضعف الدولار مع استمرار الفيدرالي في السياسة التيسيرية وإقرار الإنفاق الحكومي للبنية التحتية.
– الحرب التجارية مع الصين تستلزم أن الإدارة الأمريكية تعمل على إضعاف الدولار من أجل تنشيط الميزان التجاري للولايات المتحدة الأمريكية.
– بالتالي الذي سيتفيد من هذا هو الذهب خاصة أنه في مناطق مقنعة للمتعاملين حيث أن رؤيته الفنية تشير بقدرته على الصعود في ظل استمرار الحكومات بالتحفيزات المالية وإن كان لن يكون صعوده بنفس وتيرة صعود الذهب في فترة وباء كورونا مثل بدايات عام 2020.
– ربما الحرب التجارية بين الولايات االمتحدة والصين كان عاملاً في السابق في عام ٢٠١٩ له دور في تحرك الذهب فلربما يعود هذا العامل والذي سيكون له دور في عودة بريق الذهب.

كان معكم الدكتور/ محمد الغباري
من الأكاديمية الإقتصادية 

تقبلوا تحياتي

العوامل التي قد تؤثر في صعود الذهب

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

كما عهدنا عن الذهب بأنه لا يزداد بريقه إلا في الأزمات سواء حروب أو توترات أو البيئة التي ينشأ عنها أزمات اقتصادية تجعل من الذهب ملاذ أمن يلجأ له المستثمرين وبيوت الخبرة والبنوك والمصارف للتحوط في تلك الفترات.

الذهب 2019:

في هذا العام استطاع الذهب الصعود من أقل منطقة سعرية وصلها الذهب عند 1,266 دولار تقريباً حتى وصل إلى أعلى قمة له في تلك السنة عند 1,557 دولار تقريباً أي كان الصعود بنسبة 23% تقريباً وكان ذلك بتأثير من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وكذلك تأثيرات وتطورات البريسكت، حيث لعبت هذه العوامل دوراً كبيراً في صعود الذهب.

الذهب

الذهب 2020:

استطاع الذهب أن يرتفع بصعود قوي حيث أقل قاع حققه في هذا العام 1,450.9 دولار وحقق أعلى قمة عند 2,089.2 دولار بصعود بنسبة 44.9% تقريباً وفق أسعار العقود الآجلة للذهب وذلك بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية الناتجة عن تداعيات فيروس كورونا.

الذهب

الذهب 2021:

ما هي المحركات التي قد تساعد على بريق الذهب خلال هذا العام بخلاف ما قد يستجد على الساحة؟ 

من الواضح أن الذهب بدأ يأخد مساره الهابط بعدما أنعكس التفاؤل على الأسواق بالتعافي من فيروس كورونا الذي كان المسبب الرئيسي للأزمة الإقتصادية، والتي أدت إلي صعود الذهب سابقاً. لذلك بعد التوقعات بالتعافي زادت شهية المخاطر للأصول عالية المخاطر لما تحققه من أرباح وعوائد عالية جداً وهذا ما يتطلبه المتعاملون في الأسواق المالية ونرى حسب الشارت التالي كيف أن الذهب يسير داخل قناة سعرية هابطة لما يعانيه من ضغوط بيعية.

الذهب

ولكن ما هي المحركات التي نتوقع أن سيكون لها دور في عودة بريق الذهب، والتي قد  تكون نتيجة تفعيل أحد تلك العوامل أو تفعيلها بشكل جماعي أو سيستجد عليها عوامل أخرى لا يعلمها إلا الله.

وإليك أهم هذه العوامل والتي قد سيكون لها دور في عودة بريق الذهب .. وهي كالتالي:

أولاً: التوترات المستمرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

أعلنت بكين عقوبات انتقامية جديدة على أفراد في الولايات المتحدة وكندا تمتدّ تداعياتها إلى الشركات أيضاً وهذا كرد على إدراج الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وبعض كبار المسؤولين الصينيين في القائمة السوداء على خلفية انتهاك حقوق الإنسان ضد أقلية الأويغور.

في الوقت ذاته وقعت الصين وإيران اتفاقًا شاملاً يهدف إلى رسم مسار علاقاتهما الإقتصادية والسياسية والتجارية على مدى السنوات 25 المقبلة، كما وضعت خططاً لتوريد النفط الخام الإيراني إلى الصين على المدى الطويل، فضلاً عن الإستثمار في النفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة النووية.

أيضاً التعاون الثنائي بين الصين وروسيا وذلك في مجال التعاون الدولي في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجد وكذلك التعاون في التسوية السياسية لمختلف القضايا الإقليمية الحادة.

إذاً من الواضح أن الصين تتقوى من خلال مواصلة اتفاقياتها مع العديد من الدول كما هو واضح.

ثانياً: الحزم التحفيزية ودورها في ضعف الدولار:

إن الإدارة الأمريكية السابقة وقد تكون الحالية تريد الدولار الضعيف وذلك من أجل زيادة الصادرات وتقليص العجز التجاري وهو مشكلة حقيقية تواجه الإقتصاد الأمريكي بسبب تراكم الديون وذلك أيضاً من أجل المنافسة على التجارة العالمية في ظل الحروب التجارية المستمرة مع الصين.

بالتالي فإن زيادة المعروض النقدي الدولاري من شأنه أن يضعف الدولار وبالتالي ينعكس بالإيجاب على الذهب.

ولعل عدم تجاوب الذهب بشكل إيجابي كما كان منتظر حين تم إقرار الحزمة التحفيزية من الكونجرس الأمريكي والتي تقدر بـ 1.9 تريليون دولار أمريكي كان من شأنه إضعاف الدولار، ولكن الذي حدث عكس ذلك حيث انتعش الدولار بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والتي تعكس التضخم بالإضافة إلي التفاؤل بانتعاش إقتصادي بسبب التفاؤل بالتعافي من فيروس كورونا.

ثالثاً: عائدات سندات الخزانة الأمريكية:

خلال الأسبوع الماضي شهدت عائدات سندات الخزانة الأمريكية تراجعاً ثم عادت للإرتفاع خلال بداية يوم الجمعة إلى مستويات 1.65%، وقد صرح جيروم باول سابقاً أن ارتفاع التضخم سيكون مؤقتاً حيث يتوقع الفيدرالي ارتفاع التضخم إلى 2.4% هذا العام ومن ثم ينخفض إلى 2.1% في العام المقبل.

بالتالي عودة انخفاض عوائد السندات إلى جانب عودة تراجع الدولار قد يساعد بشكل كبير على عودة بريق الذهب.

رابعاً: البيتكوين والعملات المشفرة:

أيضاً من العوامل التي ساعدت على تراجع بريق الذهب هو توجه المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية لتحقيق عوائد أكبر في ظل الآمال بتعافي الكورونا، ولكننا نرى أن البيتكوين يتذبذب منذ فترة تذبذب فوضوي صعوداً وهبوطاً دون تحقيق مكاسب إضافية بتحقيق قمم جديدة تاريخية ولاحظنا تراجع القيمة السوقية للعملات المشفرة بسبب التخوف من عودة التصحيحات الحادة من العملات المشفرة.

مهما صعدت العملات المشفرة لأهدافها ما إذا بدأ التصحيح والهبوط الجماعي للبيتكوين، ستكون بداية محققة لصعود الذهب مما يعني تراجع شهية المخاطر في الأصول عالية المخاطر.

خامساً: فقدان الزخم في المؤشرات الأمريكية:

تضخم وفقدان الزخم في مؤشرات الأسهم الأمريكية رغم صعودها وتحقيق قمم تاريخية جديدة خاصة بمؤشر الداوجونز و S&P500 ولو نظرنا لتلك المؤشرات لشاهدنا ضعف الإتجاه الحالي مع وجود مؤشرات فنية مثل وجود دايفرجنس سلبي غير مؤكد ولكن يوضح بأن الصعود الحالي يفتقر للزخم.

رؤية بنك ويلز فارجو:

يرى ويلز فارجو أن ملامح صعود قوي بدأ يتشكل على الذهب، في ظل تراجع السعر دون 1,700 دولار للأوقية ، والدافع وراء التوقعات بارتفاع السعر هو تراجع نمو الإمداد. ويمكن أن يصل الذهب لـ 2,200 دولار للأوقية هذا العام، وفق محلل ويلز فارجو، جون لافورج.

وقال لافورج: “إمدادات الذهب تحولت من الفائض للعجز.” “وفي أوقات مماثلة في الماضي، تسببت تلك التراجعات في رالي قوي لأسعار الذهب.”

وبعيدًا عن الإمدادات، ما زال الذهب تحت تأثير محددات اتجاه مثل: معدل الفائدة الحقيقي، وطباعة الأموال، وضعف مؤشر الدولار الأمريكي وفق ويلز فارجو.

وقال لافورج: “تلك الاتجاهات تظل دون مساس، ونظل متفائلين حيال الذهب، وسيتراوح الهدف في 2021 بين 2,100 و2,200.”

وجهة نظر استثمارية:

هذا لا يعني بأن الذهب لابد أن يصعد بالوقت الحالي بل أقول بأن الذهب في مراحله الأخيرة في التصحيحات حيث أتوقع أقل قاع من الممكن أن يحققه الذهب عند 1643.45 ولو وصل لها ستكون منطقة ممتازة للدخول شرائياً للذهب.

ولكن من توقعاتي لعودة بريق الذهب قريباً بتفعيل أحد العوامل السابقة أو قد يستجد عامل جديد يساعد الذهب على الصعود ولكن حتى يتم ذلك فلابد من التعامل مع السلوكيات السعرية مضاربياً حتى تتضح الرؤية أكثر أو العمل على أخذ مراكز شرائية على مراحل عدة عند الدعوم الرئيسية للذهب لعمل متوسطات سعرية كعملية من عمليات التجميع.

وهنا يأتي سؤال هام:

هل سنرى تصحيح للمؤشرات الأسهم الأمريكية بعد تضخمها بالإضافة إلى تراجع لعوائد السندات والدولار مما سيعطي فرصة لعودة المستثمرين للذهب والأهم من ذلك تصحيح أسواق العملات المشفرة حيث أن ساحبه للسيولة واستطاعت أن تلفت الأنظار لها وبدأ الكثير يسأل عنها وكيفية الدخول فيها مما يعني بأن الذهب أصبح أقل متابعة.

ولكن لن يستمر هذا الأمر طويلاً ففي الوقت الذي يفكر البعض الدخول في الأسواق عالية المخاطر أصبح الذهب يؤهل نفسه ويرسم لنفسه مسار للعودة إلي ساحة الأضواء حيث أنه قريب من مناطق ارتداده الحقيقي ولكن هذا يحتاج إلي حدث أو حافز أو مقومات تساعدة على عودته للأضواء.

ارتداد متوقع للذهب .. فهل سيستمر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

مجلس الشيوخ يمرر الحزمة التحفيزية:

مرر مجلس الشيوخ الأمريكي الحزمة التحفيزية المقترحة من الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي تصل قيمتها إلى 1.9 تريليون دولار أمريكي، حيث جاءت الموافقة بأغلبية 50 صوت مقابل 49 صوت يوم أمس السبت. وهذه الحزمة تعتبر ثاني أكبر حزمة في تاريخ الولايات المتحدة والعالم، بالتالي فإن هذه الحزمة ستساعد بشكل كبير على تسريع وتيرة التعافي الإقتصادي الأمريكي بدعم القطاعات والأسر المتضررة وتسريع وتيرة التطعيمات بلقاحات فيروس كورونا (كوفيد – 19).

الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قال أن هذه الخطة التحفيزية ستضع الولايات المتحدة على طريق التغلب على الفيروس.

كيف سيستجيب الذهب؟

لعل البعض يتخيل بأن الحزمة التحفيزية المنتظرة سيكون لها التأثير القوي والعنيف على الذهب ولكن دعنا نفكر سوياً:

في الجدول السابق يتضح لنا نسبة صعود الذهب الحاد بسبب ما اتخذته البنوك المركزية من سياسه نقدية توسعية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على اقتصاديات الدول العظمى وعلى قمتها الفيدرالي الأمريكي، وعلى الرغم من كل ما فعله الذهب من صعود عنيف وقوي وحاد وقد أصبح حديث جميع المستثمرين إلا أن نسبة صعوده لم تتجاوز 44%. في المقابل كانت الفضة هي المستفيد حقاً من هذه السياسات، حيث وازى صعودها ثلاثة أضعاف صعود الذهب بنسبة بلغت 158%.

وكان الجميع يتجه للذهب لتوافر عوامل كثيرة جعلت الجميع متخوف من الأستثمار أو الأدخار في ظل عدم اليقين لذلك كان التوجه للملاذ الآمن للذهب، والذي يتربع على عرش الملاذات الآمنة في ظل جائحة كورونا.

أما بعد انخفاض مستوى عدم اليقين وفتح الدول لتخفيف قيودها على الأنشطة الإقتصادية والتجارية وبدء دوران عجلة الإنتاج وإن كانت ليست لمستويات ما قبل جائحة كورونا، يثبت بأن العوامل والمتغيرات اختلفت تماماً.

فماذا لو أنت ممن ستستفيد بالحزمة التحفيزية المقدمة من إدارة جو بايدن؟ إلى أي جهة ستستثمرها إذا علمت بأن بعض الأسهم وبعض الأصول المالية الأخرى وبعض العملات المشفرة كأحد وسائل التداول الاستثماري ارتفعت بنسب أعلي وأضعاف مضاعفة مما حققه الذهب؟ دعنا نلقي نظرة عليها:

الآن أي الأصول حقق أرباح أعلى؟

متى الذهب سيلعب دوره؟

إن للذهب دوراً أساسياً في أوقات الأزمات والحروب، حيث يشتعل الذهب صعوداً بسبب ما تتخذه الدول من تحوطات وسياسات توسعية وزيادة المال الرخيص الذي توجهه المستثمرين والمتداولين للملاذات الآمنة وعلى رأسهم الذهب لتأمين أنفسهم من أي تقلبات وللحفاظ على قوتهم الشرائية.

وهو الدور الذي سيلعبه الذهب حقاً مع عودة بريقه عند التصحيح العميق المتوقع للداوجونز وتراجع عوائد السندات الأمريكية، مما يعطي عودة البريق للذهب ولكن متى يحدث … انتظروا ذلك في تقرير لاحق إن شاء الله تعالى.

السؤال لك الآن:

تخيل لو أنك من الذين يستفيدون من الحزمة التحفيزية وبعد معرفتك بكل هذه المعلومات أي ستوجه سيولتك؟

– ذهب ومعادن ثمينة؟

– أم للأصول المالية التي تحقق ربح أعلي سواء أسهم أو عملات مشفرة إذا كنت من محبي المخاطرة؟

يمكنكم الإجابة في التعليقات إذا سمحتم.

مخاوف التضخم ودوره على الذهب والدولار

عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات TMUBMUSD10Y والتي تعتبر مقياساً للتضخم وصلت عوائدها إلى مستويات قياسية عند 1.57%، بينما سجلت أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي 1.6%، وهو مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي.

ومؤشر أسعار المستهلكين CPI سجل في يناير 1.4%، ولكن لا يزال بعيدا عن المستهدف للفيدرالي عند 2% وسيسمح بالتجاوز عنه لبعض الوقت لتعويض الفترة السابقة.

إن مخاوف التضخم تغذي صعوداً قويا في عوائد السندات الأمريكية (حيث ترتفع عوائد السندات الأمريكية لتعويض مخاطر التضخم)، مما يبعث القلق في نفوس المستثمرين خاصة في أسواق الأسهم.

إن تكون معدلات عوائد السندات أعلى من معدلات الفائدة للفيدرالي الأمريكي في ظل الحزمة التحفيزية، سيؤدي إلى زيادة الطلب على السندات ذات العوائد المرتفعة من قبل المستثمرين.

ومن المعروف العلاقة العكسية بين عوائد السندات الأمريكية وخاصة لأجل ١٠ سنوات والذهب وارتفاع العوائد ليس في مصلحة الذهب.

أيضا في حالة ارتفاع منحنى العائد بحدة مع ارتفاع توقعات التضخم فإن هذا سيحفز المستثمرين للتحوط من العملة. وقد يؤدي اتجاه المستثمرين للتحوط من تقلبات العملة في الاستثمارات الأمريكية إلى انخفاض الدولار بما يعادل 20% خلال العام الحالي 2021.

مخاوف ارتفاع عوائد السندات على أسواق الأسهم

المخاوف من تأثير ارتفاعات عوائد السندات الأمريكية على أسواق الأسهم، حيث أصبح هناك تباطؤ على مؤشرات الأسهم الأمريكية والسبب كان ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والتحول من أسهم النمو إلى أسهم القيمة بقيادة قطاع الطاقة والقطاع المالي.

إن ارتفاع العائدات أكثر قد تجعل من الصعب على البنوك المركزية التحكُّم في منحنيات عوائدها، مما سيخلق بالتأكيد رياحاً معاكسةً للأسهم ويجعلها عرضة لتصحيح كبير بشكل غير معقول.

توقعاتنا الفنية في صورة

مؤشر الدولار الأمريكي DXY

الذهب الرسم البياني 4 ساعات

البيتكوين الرسم البياني الساعة

مرفق لكم فيديو مصور يشتمل على تحليلات لكل من:

الداو جونز

الناسداك

إس آند بي 500

الذهب

الدولار

الفضة

النفط

البيتكوين

أتمنى أن يحوز التحليل والرؤية على إعجابكم،

ولا تنسوا تعليقاتكم على التقرير.

محبكم/  محمد الغباري